|
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
أكدت "وزارة شؤون الأسرى والمحرَّرين" أن سلطات الاحتلال صعَّدت في الفترة الأخيرة من ممارساتها العنصرية الحاقدة ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها، الذين يزيد عددهم عن 10 آلاف أسير وأسيرة.
وأوضح رياض الأشقر مدير "الدائرة الإعلامية" بالوزارة, في بيان صحفي تلقَّى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه, اليوم الثلاثاء (10-11)؛ أن العديد من الإجراءات التعسفية تنمُّ عن حقد وكراهية وعنصرية ضد كل ما هو فلسطينيٌّ في السجون، بما فيها فرض الأحكام الجائرة بالمؤبدات المتعددة على الأسرى.
كانت محاكم الاحتلال قد حكمت على الأسير ناهض فرج الأقرع من غزة بالسجن المؤبد 3 مرات، علمًا أنه مريض ويعاني من بتر ساقه اليمنى بالكامل، كما حكمت على الأسير رياض عرفات من نابلس بالسجن المؤبد مرتين، إضافةً إلى 30 عامًا بتهمة التخطيط لقتل صهاينة، ولم يخفِ قاضي المحكمة عنصريته وحقده بتوجيه حديثه للأسير عرفات بعد النطق بالحكم بأنه "يجب إبعاده عن أي مجتمع إنساني"، كما لم تخفِ عناصر الوحدات الخاصة التي تسمَّى "ناحشون" حقدها تجاه الأسير محمد خليل أبو جاموس من خان يونس بقطاع غزة، حينما صرخوا في وجهه بأنه "مقاتل غير شرعي"، وأجبروه على خلع ملابسه، وقاموا بالاعتداء عليه بالضرب المبرَّح بالعصيِّ والأقدام لأكثر من نصف ساعة؛ ما أدى إلى إصابته بجروح وكدمات، وذلك أثناء خروجه من المحكمة العليا في القدس، والتي عرض عليها لتمديد اعتقاله الإداري تحت قانون "مقاتل غير شرعي"، والذي يخضع له منذ أن أنهى محكوميته في شهر شباط (فبراير) من العام الحالي.
كما اعتدت قوات الاحتلال في نفس الأسبوع على الأسير إبراهيم حامد بالضرب، وهو مقيدٌ من يديه ورجليه بالسلاسل الحديدية من قبل مدير سجن "هشارون" الذي يقبع فيه، وعدد من عناصر وحدات القمع؛ ما أدَّى إلى إصابته بكدمات مختلفة في أنحاء جسده وجرح في رأسه.
وأضاف الأشقر أن إدارة سجن عسقلان اشترطت على الأسرى الذين يرغبون في مقابلة المحامي الخاص بهم؛ تقييدهم من الأيدي والأرجل، وإلا لا يُسمح لهم بالخروج، وبالفعل امتنع الأسرى عن الخروج احتجاجًا على هذا القرار الظالم، كما قامت إدارة سجن "ريمون" بتقييد أيدي الأسرى من الخلف أثناء عمليات التفتيش الليلية التي تمارسها بشكل متكرر ضد الأسرى.
فيما بدأت إدارة سجن "أوهلي كيدار" ببئر السبع بالزجِّ بعدد من الأسرى الذين يعانون من حالات نفسية صعبة وخطيرة في أقسام الأسرى، وهؤلاء يشكِّلون خطرًا على الأسرى، وفي أحسن الأحوال فإن هؤلاء الأسرى المرضى لا يمكن التعايش معهم، ويشكِّلون عبئًا كبيرًا على بقية الأسرى، ويحتاجون إلى رعاية خاصة وأطباء نفسيين، وهذا لا يتوفر في سجون الاحتلال.
وضمن إجراءاتها العنصرية أيضًا لا يزال الاحتلال يصرُّ على إبعاد تسعة أسرى فلسطينيين إلى الأردن بينهم أربعة أشقاء؛ بحجة أنهم لم يحصلوا على لمِّ شمل، والأسرى المهددون بالإبعاد هم: الشقيقان عمر وطالب بني عودة من طمون وقد انتهت محكوميتيهما في 2007، والشقيقان محمود ومحمد أبو زويد من بني نعيم، والأسير نصري عطوان من بيت لحم، والأسير سامر حماد من سلواد، والأسير أحمد زيدات من الخليل، والأسير منير أبو ضباع من غزة، وهو مهدَّدٌ بالإبعاد إلى مصر، والأسير حماد أبو عمرة.
وبيَّن الأشقر أن الأسرى كذلك يتعرَّضون للعقاب بالعزل الانفرادي بدون سبب، حسب مزاج الضابط الذي يدَّعي أن الأسير قد أخطأ، أو تجاوز قوانين السجن، فتقوم بنقله إلى العزل المميت لفترات طويلة؛ حيث قامت بعزل الأسير إبراهيم عبد الرازق مشعل من القدس والمحكوم بالمؤبد وثلاثين عامًا في زنازين العزل بسجن عسقلان، لمدة شهرين ونصف الشهر، وحرمانه من الزيارة لمدة 3 أشهر، وادَّعت أنه يحرِّض على مقاومة إدارة السجون، ولا تزال تواصل عزل النائب أحمد سعدات بعد أن مدَّدت له العزل لمدة 6 شهور جديدة.
وناشدت الوزارة منظمات حقوق الإنسان التدخلَ لوقف الممارسات العنصرية بحق الأسرى، والتي تهدِّد بتصعيد الأوضاع داخل السجون، وقيام الأسرى باتخاذ مواقف صعبة لمواجهة تلك الإجراءات الانتقامية بحقهم.
|