فروانة: الفلسطينيون ينتظرون صفقة تكسر المعايير "الإسرائيلية" وتطلق سراح "القدامى"
طباعة إرسال لصديق
"كل "الإسرائيليين" مجرمو حرب"
فروانة: الفلسطينيون ينتظرون صفقة تكسر المعايير "الإسرائيلية" وتطلق سراح "القدامى"
[ 05/12/2009 - 01:36 م ]
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

أفاد الأسير السابق والباحث المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة بأن الأسرى القدامى وحدهم قد أمضوا في سجون الاحتلال ما مجموعه من السنوات 5923 سنة، وهم الأكثر ألمًا والأحق بالحرية، وألا معنى لمفاوضات تُبقيهم في السجون، ولا قيمة لمقاومة تَعجز عن تحريرهم، وأن أية صفقة تبادل يمكن أن تستثنيهم ستفقد مضمونها وبريقها.

وقال فروانة في تصريحٍ صحفيٍّ له اليوم السبت (5-12): "إن هؤلاء "القدامى" -وهو مصطلح يطلق على من هم معتقلون منذ ما قبل "أوسلو"- وقيام "السلطة الوطنية الفلسطينية" في أيار (مايو) 1994، وعددهم 320 أسيرًا، ويشكلون ما نسبته 4% فقط من مجموع الأسرى؛ قد أمضوا في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" أضعاف ما أمضاه الجندي "الإسرائيلي" الأسير في غزة غلعاد شاليط بـ1692 مرة، فيما يوجد بينهم 55 أسيرًا أمضى كل واحد منهم بمفرده أكثر من عمر شاليط الذي بلغ قبل أسابيع قليلة عامه الثالث والعشرين".

وبيَّن أن هؤلاء "القدامى" يعانون أضعاف ما يعانيه الآخرون؛ حيث إن أقل واحد منهم مضى على اعتقاله 16 عامًا، فيما أقدمهم مضى على اعتقاله قرابة 32 عامًا، ويُحتجزون في ظروفٍ ربما هي الأسوأ بين سجون العالم، ومعاناتهم تتفاقم نظرًا لكبر سنهم، وأوضاعهم الصحية تتدهور نتيجة سنوات الأسْر الطويلة وسوء الأوضاع الصحية العامة داخل السجون في ظل استمرر سياسة الإهمال الطبي، وإصابتهم بأمراض مختلفة؛ بعضهم بأمراض خطيرة ومزمنة، وحكاياتهم المريرة والمؤلمة مع السجن والفراق والحرمان، بالإضافة إلى تجاهل المؤسسات الدولية والحقوقية لمعاناتهم وعدم تحركها لإنقاذ حياتهم.

وأكد فروانة أن الشعب الفلسطيني ينتظر "صفقة مشرفة تكفل كسر المعايير "الإسرائيلية"، وتتضمن تجاوز أخطاء "أوسلو" وثغراتها، وتقود إلى إطلاق سراح كافة الأسرى القدامى دون شروط ولا تمييز ولا استثناء، وفي مقدمتهم أسرى القدس والـ48، الذين لا فرصة أمامهم في الحرية سوى في إطار الصفقة في ظل استمرار التعنت "الإسرائيلي" في الشروط والمعايير الظالمة التي تستبعدهم وتصفهم بـ"الأيادي الملطخة بالدماء".

وفي هذا الصدد قال فروانة: "إذا كانت "إسرائيل" تصف هؤلاء "القدامى" ورموز المقاومة -باطلاً- بـ"الأيادي الملطخة بالدماء"؛ فإن شعبهم يصفهم بـ"الأيادي التي شرَّفت الأمة" وبأنهم "مناضلون من أجل الحرية"؛ لأنهم اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في إطار المقاومة المشروعة للاحتلال التي أجازتها وشرعتها كافة المواثيق الدولية، وإن الفصائل الفلسطينية والشعب عامة يقدرهم ويتمسك بتحريرهم ويدعم مطالب الفصائل الآسرة لشاليط بضرورة إدراج أسمائهم جميعًا".

واعتبر فروانة أن "كل "الإسرائيليين" مجرمو حرب وغارقون في دماء الشعب الفلسطيني وتجب ملاحقتهم ومحاكمتهم دوليًّا".

أعلى الصفحة