|
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
أدان مركز حقوقي ينشط في الأراضي الفلسطينية، استمرار أعمال الاعتقال التعسفية وتعريض عدد من المعتقلين إلى وسائل التعذيب أثناء احتجازهم والتحقيق معهم على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس.
وقال "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" في بيان صحفي تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه اليوم الأربعاء (7/5): "إنه ومن خلال متابعته لما تقوم به تلك الأجهزة من انتهاكات لحقوق الإنسان، والصعوبات التي يواجهها باحثوه في إقناع الضحايا بالإدلاء بإفاداتهم، وطلبهم عدم نشرها أو حجب أسمائهم عن النشر، يخشى من أن الضحايا يتعرضون لتهديد من قبل تلك الأجهزة".
وجدد المركز دعوته لرئيس السلطة محمود عباس و"حكومة" سلام فياض في رام الله بوقف هذه الأعمال "غير القانونية" وتقديم مقترفيها للعدالة.
وذكر أن باحثيه حرروا يوم أمس الثلاثاء (6/5) إفادتين في الضفة الغربية، الأولى تتعلق باعتقال مواطن من محافظة قلقيلية على أيدي عناصر من جهاز الأمن الوقائي بدون إبراز مذكرة اعتقال، واحتجازه في مقر الجهاز، وتعريضه للتعذيب ونقله إلى المستشفى ثم إعادته للاعتقال.
وحسب المركز تتعلق الإفادة الثانية باقتحام منزل عضو المجلس البلدي في مدينة نابلس خلود المصري واعتقال زوجها عمار المصري (42 عاماً)، وتفتيش منزل العائلة ومصادرة بعض محتوياته بدون مذكرة اعتقال أو تفتيش.
ونقل المركز عن والد المعتقل الأول أن أربعة أشخاص من جهاز الأمن الوقائي حضروا على منزل ابنه (24 عاماً) واعتقلوه دون إبراز أي تبليغ أو أمر رسمي، واقتادوه إلى مقر الجهاز في مدينة قلقيلية، حيث حاولت العائلة زيارته إلا أنها مُنِعْت".
وتابع الوالد "علمنا بعد ذلك بساعات أن أبننا نُقِلَ إلى مستشفى الطوارئ في المدينة، فتوجهت فوراً لزيارته، وقابلته هناك حيث أعلمني أنه أصيب بغيبوبة وأنه تعرض للشبح والضرب على أيدي عناصر من جهاز الأمن الوقائي، وقد حدثت له غيبوبة بسبب انخفاض نسبة السكر في الدم، ما استدعى نقله إلى المستشفى".
ويضيف والد المعتقل "وقد شاهدت آثار تعذيب على جسد ابني وعلى يديه، وأعلمتني إدارة المستشفى أنه أصيب بتمزق في العضلات، وانخفاض في السكر. وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً أعيد ابني إلى مقر الجهاز المذكور".
وفي ضوء ذلك، جدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إدانته الشديدة للاعتقالات المذكورة وما رافقها من ممارسة جرائم التعذيب، مطالباً بالتحقيق الفوري فيها وتقديم مقترفيها للعدالة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها ومنع تكرارها.
وشدد على أن التعذيب "محظور بموجب القانون الفلسطيني وأنه يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي تكفلها المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984"، مؤكداً أن "جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم، وأن مقترفيها لن يفلتوا من العدالة".
وأشار المركز الحقوقي إلى تكرار ظاهرة المعاملة المهينة والإحاطة بالكرامة الإنسانية من قبل رجال الأمن بحق المعتقلين وذويهم، مؤكداً على أن عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني وتقع في اختصاص مأموري الضبط القضائي وقوامهم الشرطة المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب العام.
|