رئاسة "التشريعي" تشيد بموقف "ماريني" الداعي إلى كسر العزلة السياسية عن حركة "حماس"
طباعة إرسال لصديق
طالب أوروبا وأمريكا بمراجعة سياستهما الجائرة
رئاسة "التشريعي" تشيد بموقف "ماريني" الداعي إلى كسر العزلة السياسية عن حركة "حماس"
[ 22/11/2009 - 03:08 م ]
عضو "مجلس الشيوخ" الفرنسي "فيليب ماريني" - (أرشيف)
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

أشادت رئاسة "المجلس التشريعي الفلسطيني" بالموقف المسؤول الذي أبداه "فيليب ماريني" عضو "مجلس الشيوخ" الفرنسي، والذي دعا خلاله دول "الاتحاد الأوروبي" إلى كسر العزلة السياسية عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ورفع الحصار المفروض ضد قطاع غزة، والتعاطي مع "حماس" على أساس الواقعية السياسية؛ لكونها تشكل قوة لا يستهان بها، وفصيلاً أساسيًّا لا يمكن عزله إلى الأبد أو إقصاؤه عن دائرة المشهد السياسي الفلسطيني.

وأكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس "المجلس التشريعي"، في بيانٍ له اليوم الأحد (22-11)، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخةً منه؛ أن هذا الموقف ليس الأول في إطار المواقف التي يبديها سياسيون وبرلمانيون غربيون حول حركة "حماس" والحصار المفروض على غزة، وأن عشرات السياسيين والبرلمانيين الغربيين يتبنون ذات الموقف، ويوقنون بأن الحل يكمن في الاعتراف بمدى قوة حركة "حماس" وثقلها وفاعليتها الكبرى في إطار المعادلة الفلسطينية الداخلية والمشهد السياسي الفلسطيني، وما يترتب على ذلك من ضرورة الإقلاع عن سياسة العزل والضغط والإقصاء الراهنة، واستبدال سياسة حكيمة ترتكز على أساس النقاش الهادئ والحوار الموضوعي بها.

 وأضاف أن هذا الموقف يجب أن يشكل حافزًا أمام فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية لمراجعة سياساتها الجائرة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية بشكلٍ عامٍّ، وقضية الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على حركة "حماس" وقطاع غزة بشكلٍ خاصٍّ، والوقوف بحيادية أمام ما يعانيه الشعب الفلسطيني من جرَّاء قهر الاحتلال من حصار وعدوان وإغلاق معابر وتدمير للمقدرات، والاستجابة لمنطق الواقعية السياسية المجردة التي تملي عليها التحلي بقدر أكبر من الإنصاف والموضوعية في التعاطي مع إفرازات الواقع الفلسطيني وتجربته الديمقراطية، ونبذ سياسة ازدواجية المعايير المتبعة التي أورثت الغرب بغضًا فلسطينيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا ليس له مثيل.

وقال إن الوقت لا يصب في صالح الغرب وحكوماته، وإن الاستنزافات المتواصلة التي يعيشها الغرب وتتآكل من خلالها سياسته ومواقفه السياسية والأخلاقية، كفيلة بتعديل النهج والسياسات الخاطئة الحاليَّة التي لم تسهم إلا في تكريس حالة التباعد والاحتقان مع العالم العربي والإسلامي، والدفع باتجاه التعاطي الإيجابي مع العرب والمسلمين على أساس مبدأ التكافؤ والاحترام المتبادل.

ورأى أن هذه الخطوة يجب أن يعقبها خطوات أخرى، وأنها ومثيلاتها تشكل أرضية مواتية لتغييرٍ جديٍّ وحقيقيٍّ يطال المواقف والسياسات الغربية حيال القضية الفلسطينية برمتها على المديَيْن القريب والمتوسط، بما يفضي إلى رفع الحصار السياسي والاقتصادي الذي يئن قطاع غزة تحت وطأته الغاشمة، ويعيد بناء المصداقية الديمقراطية للدول الغربية إزاء المسألة الفلسطينية التي انهارت تمامًا خلال الأعوام الأخيرة.

وكان عضو "مجلس الشيوخ" الفرنسي "فيليب ماريني" أكد أنه لم يعد من الممكن تثبيت نطاق صحي حول حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مشددًا على أن هذه الحركة لا يمكن أن تبقى معزولة إلى الأبد.

وقال "ماريني" في تصريحٍ له نشر على موقع "الجزيرة نت" السبت (21-11): "إن "حماس" تمثل سلطةً فعليةً في قطاع غزة، والتعاطي معها ضروري لكل من يريد أن يُسهم في المصالحة الفلسطينية التي تعتبر بدورها شرطًا لا غنى عنه لأي استئناف جديٍّ لمسار التسوية بين الفلسطينيين و(إسرائيل)".

وانتقد عضو "مجلس الشيوخ" الفرنسي العزلة الدبلوماسية التي تفرضها دول "الاتحاد الأوروبي" على حركة "حماس"،  معتبرًا أن الواقعية السياسية تفرض التعاطي بشكلٍ أو بآخر مع هذا الفصيل الفلسطيني الأساسي.

أعلى الصفحة