|
القاهرة - المركز الفلسطيني للإعلام
قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل: "إن الورقة المصرية دفعت الفصائل الفلسطينية إلى السير عليها كأرضية لتحقيق المصالحة"، مشيرًا إلى أن تجاوبهم معها كان بروح الدعاة المصلحين، حتى يتمكَّنوا من معالجة القضايا الخلافية مع حركة "فتح".
وأضاف مشعل -خلال مؤتمر صحفي في القاهرة، الإثنين (28-9)- أن الوزير المصري عمر سليمان "استمع باهتمام كبير لنا، وأخبرنا بأنه سيعمل في الأيام القادمة على صياغة المشروع النهائي للمصالحة، وسيعرضه على الفصائل في شهر أكتوبر القادم، بعد دعوته الفصائل للحوار أو للقاء الوطني الذي سيبرم المصالحة".
وأشار إلى أن إنجاز المصالحة خطوةٌ مهمةٌ، تُحسب للجهود المتواصلة من قِبَل مصر، معربًا عن أمله "أن تترتب على اللقاءات القادمة مصالحةٌ حقيقيةٌ تُخرجنا من حالة الانقسام، وتتوِّج الجهود المصرية؛ لنتفرَّغ لمتابعة ملفاتنا وتوضبيها لمواجهة الاحتلال وانتزاع حقوقنا منه".
وفي تعليقه على مجريات الأحداث الخاصة باقتحام الصهاينة للمسجد الأقصى، قال مشعل: "ما جرى بالأمس الأحد من محاولات اقتحام المسجد الأقصى على أيدي المتطرفين اليهود؛ أعطانا الحزم للتعامل بمسؤولية كبرى تجاه المصالحة"، موضحًا "أن لدى "حماس" التزامًا قديمًا دائمًا وثابتًا، يتمثل في الخروج من حالة الانقسام، والوصول إلى المصالحة، التي تعني الكثير للفلسطينيين الذين يعانون من وطأة الحصار والضغط والاعتداءات من قبل الكيان الصهيوني".
وأشار إلى وجود "توافق على مختلف القضايا بين الفصائل الفلسطينية، وأن الحوار فقط سيكون على بعض التفاصيل، منوِّهًا "بأن الروح العامة متوافرة بما يسمح بإنجاح المصالحة، والتي يدفع الجميع باتجاهها".
وقال القيادي الفلسطيني إنه لا يجوز أن يحمِّل مسؤولية الانقسام لأحد، فالانقسام سببه التدخل الخارجي الذي رفض نتائج انتخابات 2006م، وأعطى الضوء الأخضر لمحاصرة القطاع، فلو تركوا لوحدهم لتصالحوا".
وأكد رئيس المكتب السياسي "لحماس" أن الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لترتيب البيت الفلسطيني، وأن حركته ملتزمة بنتائجها في حال إجرائها في أجواء ديمقراطية وهادئة، منوِّهًا بأن "حماس" لا تخشى الاحتكام إليها من جديد، فنحن نثق بالشعب الفلسطيني ليعبر عن رأيه بكل صراحة.
وأشار مشعل إلى أن المقاومة الفلسطينية لا تحتاج إلى أي تهديد أو إنذار؛ "فالتهدئة في قطاع غزة مرتبطة بسلوك ميداني تقدِّره الفصائل، وهي تبقي كافة الخيارات مفتوحة ومشروعة، وطالما أن فلسطين محتلة فهي (المقاومة) لا تحتاج لتأكيد، فالاحتلال ما زال يحتل الأرض ويدنس الأقصى ويهجر المواطنين".
وحول ملف "شاليط"، قال إن "مصر بذلت جهدًا كبيرًا لإنهاء ملف الجندي الأسير شاليط، ولكن تعنُّت أولمرت وخلفه نتنياهو أفشل الجهود المصرية، وأكد أنه "بعد فشل الخيار العسكري والجهد ألاستخباراتي الصهيوني، وبطولة المقاومة وكتائب القسام وقدرتها على الاحتفاظ به؛ أجبرهم على طرق باب المفاوضات غير المباشرة".
وأضاف: "نأمل أن يحرَّر أسرانا من كافة الفصائل من سجون الاحتلال.. هذا حقهم الطبيعي"، ولم يعطِ تفصيلات حول هذا الملف، مبديًا "عدم رغبته في الحديث عما لم يتضح بعد".
|