تصريحات بيريز بشأن تعزيز "الاستيطان" وحل الدولتين تؤكد عبثية المفاوضات
طباعة إرسال لصديق
الاحتلال في الإعلام وجه وفي الواقع وجه آخر
تصريحات بيريز بشأن تعزيز "الاستيطان" وحل الدولتين تؤكد عبثية المفاوضات
[ 23/11/2009 - 10:23 م ]
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

على مر الدهور يواصل قادة الاحتلال ممارسة أسلوب الكذب والتضليل على العالم كله من خلال الدعاية المدروسة والممنهجة التي تنتهجها سلطات الاحتلال؛ وذلك من خلال ترويجهم -كاذبين- دعمهم إقامة الدولة الفلسطينية وإعطاء حق الفلسطينيين، بينما تختلف الأمور ميدانيًّا وتسير في اتجاه معاكس.

الاحتلال مستمر في "الاستيطان" والتهويد

ففي أكثر من موقف أكد رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز أن سلطات الاحتلال ستستمر في مراحل "الاستيطان" وممارسات التهويد للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عامي 1948 و1967، وأنها ستواصل تسويق حل الدولتين (المرفوض فلسطينيًّا).

ففي المؤتمر الصحفي الذي عقد مؤخرًا مع الرئيس المصري حسني مبارك شدد بيريز على أن "حكومة "إسرائيل" راغبة ومستعدة للتوصل إلى حل الدولتين: دولة فلسطينية تكون جنبًا إلى جنب الدولة (الإسرائيلية)"، زاعمًا أن الاحتلال يريد أن يعيش بسلام واحترام متبادل!، ولم يستحِ بيريز عندما وصف المقاومة الفلسطينية بـ"الإرهاب" في حين تغاضى عن ممارسات جيش الاحتلال وجرائمه في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

سلامٌ على الطريقة الصهيونية!

وفي ظل استمرار "الاستيطان" والممارسات التهويدية دعا بيريز مجددًا إلى "تحقيق السلام في المنطقة من خلال المفاوضات"، وقال: "إننا على قناعة أنه يتعين وضع كل الجهود والقدرات للاستمرار في المسيرة السياسية والوصول إلى حلٍّ يُرضي الطرفين، وهذا الرأي يمثل موقف الحكومة "الإسرائيلية" الحاليَّة".

ويدَّعي بيريز أن "(إسرائيل) لا تريد أية معاناة للجانب الفلسطيني، وأنه يتعين العيش ضمن شروط حسن الجوار"، فيما تتنافى هذه التصريحات مع الواقع الفلسطيني الميداني؛ حيث تمارس قوات الاحتلال الصهيوني -التي يغطي على جرائمها بيريز- يوميًّا عمليات القتل والتدمير في الأراضي الفلسطينية، وليس آخرتها الحرب الصهيونية الأخيرة التي شنتها سلطات الاحتلال على غزة، وراح ضحيتها أكثر من سبعة آلاف شهيد وجريح، ودمرت خلالها سلطات الاحتلال آلاف المنازل والعقارات والمؤسسات.

وواصل زعمه قائلاً: "من الضروري أن نعمل معًا للتوصل إلى حلٍّ عادلٍ وموثوقٍ وآمنٍ للصراع الطويل بين "إسرائيل" والفلسطينيين بمساعدة من الجانب المصري".

لن يوقف "الاستيطان" إلا بالمفاوضات!

ويستصغر بيريز عقول العرب بإصرار الكيان الصهيوني على الاستمرار في بناء المغتصبات وتهويد الأراضي الفلسطينية؛ حيث قال: "الحكومة "الإسرائيلية" ذكرت أنه فور بدء المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين لن تكون هناك "مستوطنات" جديدة في الميدان، ولن تجري أي استثمارات مالية لبناء "المستوطنات" في الضفة الغربية، وما سيبقى بعد ذلك يجب أن نجد له حلاًّ، ونحن مستعدون لذلك"، متجاهلاً عمليات بناء المغتصبات المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وبخصوص قضية القدس قال بيريز: "موضوع القدس مختلف عن بقية المواضيع؛ فالقدس تعتبر ضمن السيادة "الإسرائيلية" ولا تعتبر (مستوطنة)".

 وأضاف: "لا نريد أن نخرج كل يوم بمقترح جديد.. علينا أن نتمسك بـ"خريطة الطريق" الأمريكية، وإذا قدَّم كل طرف مقترحات كل يوم فذلك يعني إعادة المفاوضات من الصفر".

وفي شأن رفض الكيان الصهيوني الانضمام إلى "معاهدة حظر أسلحة الدمار الشامل" بينما يضغط بقوة لإجهاض المشروع النووي الإيراني، قال بيريز: "نحن لا نهدد أي طرف، لكن إيران هي من يهدد أمن "إسرائيل"، ولا بد أن توقف إيران كل التهديدات والخطط الرامية إلى تدمير "إسرائيل".. نحن لا نهدد أي طرف ولسنا عدوًّا لأي طرف"!!.

ترويج كاذب

ويروج الصهاينة في الإعلام الصهيوني أنهم يسعون إلى السلام ويبيِّنون صفاء نيتهم تجاه قيام الدولة الفلسطينية، بينما على أرض الواقع تؤكد الأحداث والاعتداءات الصهيونية والممارسات "الاستيطانية" والتهويدية أن الاحتلال لا يسعى إلى السلام مطلقًا، بل إنه يسعى إلى مزيدٍ من احتلال الأراضي وتوسيع اعتداءاته وتهويده الأرض الفلسطينية.

أعلى الصفحة