|
رام الله - المركز الفلسطيني للإعلام
أصدرت "المحكمة العليا" الصهيونية الجمعة (27-11) أمرًا قضائيًّا -استجابةً لالتماس قُدِّم باسم مغتصبي "بسغوت" وجمعية "رجبيم" اليهودية المتطرِّفة- يطالب الجهات الصهيونية ذات الصلة بتقديم إجابتها في غضون 30 يومًا على سؤال حول "مبرِّر" عدم تنفيذها ما يطالب به الملتمسون من هدم إستاد لكرة القدم تم بناؤه مؤخرًا بالقرب من رام الله وثلاثة منازل أخرى مجاورة له.
وكانت مصادر صحفية ذكرت أن جيش الاحتلال الصهيوني سلم جهة الإنشاء أمر الهدم في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، كما سلم أمرًا مماثلاً بلدية البيرة في أول تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، مُوقَّعًا من قِبَل الإدارة المدنية في مغتصبة "بيت أيل"، بذريعة عدم وجود ترخيص للبناء؛ لكون المشروع يقع في منطقة (C)، وهي أراض محتلة تقع تحت سيطرة صهيونية؛ ما يستلزم استخراج تصريحٍ خاصٍّ من سلطات الاحتلال، وفق اتفاق "أوسلو" المُوقَّع عام 1993.
وقد لجأ مغتصبو "بسغوت" وجمعية "رجبيم" اليهودية المتطرِّفة في التماسهم المُقدَّم إلى المحكمة العليا لهدم الملعب؛ إلى سيناريو وصفوا من خلاله "الخطر" الذي قد يشكله ملعب كرة قدم فلسطيني على أمنهم!، فقالوا: "آلاف الفلسطينيين في نهاية مباراة كرة القدم يقومون بالتعبير عن حماسهم أو فرحهم أو حزنهم باستهداف مغتصبة "بسغوت" غير البعيدة عن الملعب... يكفي أن يقوم كل واحد منهم برمي عشرة أحجار باتجاه المغتصبة حتى تجد نفسها في مدى مائة ألف من المقاليع المُوجَّهة ضدها"!!.
يُذكَر أن الملعب قد تمَّت الموافقة بنائه في 1981، إلا أنه لم ينفذ إلا في 2008، وتقدر مساحته بـ11 دونمًا، ويبلغ طوله 105 أمتار والعرض 68 مترًا، ويتسع لثمانية آلاف شخص، (وفي المرحلة النهائية قد يتسع لـ15 إلف مشجع).
ويُجرى بناء الإستاد بمواصفات عالمية، وبتمويلٍ من حكومتَيْ فرنسا وألمانيا وبلدية البيرة وأبناء المدينة في الوطن والمهجر، ويحتوي على مقاعد بلاستيكية، وغرف خلع ملابس مجهزة، ومرافق صحية، وغرفة للحكام، ومنصة شرف، وغرفة للإعلاميين، وشاشة رقمية ملونة، وكافتريا، إضافة إلى أضواء كاشفة بتبرُّع من مدينة فرنسية، وكذلك يحتوي الإستاد على مواقف للحافلات والسيارات.
وتشهد منطقة (C) حملات صهيونية محمومة بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين؛ وذلك بالتزامن مع تسريع أعمال البناء والتوسُّع الاغتصابي في تلك المناطق؛ بما في ذلك مدينة القدس المحتلة ومحيطها.
|