|
القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام
كشفت مصادر فلسطينية النقاب عن أن سلطات الاحتلال الصهيوني سلَّمت الليلة الماضية أوامر قضائية بإخلاء 25 شقة سكنية في منطقة "سميراميس" خلف الجدار العازل، شمال مدينة القدس المحتلة؛ بحجة امتلاك مغتصبين صهاينة الأراضيَ المقامة عليها.
وقال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة "فتح"، والذي استقال من "الحكومة" غير الشرعية في الضفة احتجاجًا على عدم اهتمامها بأوضاع مدينة القدس وعدم التصدي لمخططات الاحتلال لتهويدها؛ في تصريحٍ صحفيٍّ نشرته وكالة "قدس برس" اليوم الإثنين (23-11): "إن قوات كبيرة من الجيش "الإسرائيلي" والشرطة بمرافقة "أريه كنج" أحد كبار "المستوطنين" اقتحموا ليلاً الحي وسلموا السكان إنذارات بإخلاء منازلهم"، مشيرًا إلى أن هذه الشقق تضم أكثر من 200 فرد؛ معظمهم نساء وأطفال.
وقال: "إنه حسب الوثائق التي تسلموها فإن "المستوطنين" يدعون امتلاكهم 33 دونمًا من الأراضي التي يقسمها الجدار العازل في شمال غرب مدينة القدس إلى نصفين، وهي منطقة حدودية، حسب تصنيف البلدية والجيش".
وأوضح أن المنازل المهددة بالإخلاء تقع في الجزء الواقع خلف الجدار (في الجانب الفلسطيني)، أما الجزء الثاني فهو -حسب تصنيف الجيش "الإسرائيلي"- جزء من القدس.
وأضاف أن المباني المهددة بالإخلاء مقامة منذ العام 2003، وأن السكان قاموا بشراء هذه الأراضي من أصحابها الفلسطينيين بوثائق رسمية.
واعتبر عبد القادر قرارات الإخلاء تصعيدًا خطيرًا من قبل الحكومة الصهيونية والمغتصبين، يطال كافة أرجاء المدينة، مشيرًا إلى أن قرارات المصادرة والاستيلاء على المنازل أصبحت تطال المباني الفلسطينية على جانبي الجدار وفي كل المواقع، في حربٍ على الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.
ووصف قرارات الإخلاء بأنها بمثابة "طرد جماعي وتطهير عرقي ضد المقدسيين في ظل تشعُّب الهجمة "الاستيطانية" ضد المقدسيين وامتدادها، إضافة إلى هدم منازلهم ومصادرة أراضيهم بهدف حسم قضية القدس وسلخها بشكل كامل عن عمقها في الضفة الغربية".
|