مسؤولون: تربة غزة لم تعد صالحة للاستخدام لتلوُّثها بالمواد الإشعاعية الصهيونية
طباعة إرسال لصديق
خلال ورشةٍ زراعيةٍ في غزة
مسؤولون: تربة غزة لم تعد صالحة للاستخدام لتلوُّثها بالمواد الإشعاعية الصهيونية
[ 26/12/2009 - 11:31 م ]
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

أكد مسؤولون وخبراء وأكاديميون أن تربة قطاع غزة تعرضت لعملية تلوثٍ كبيرةٍ أثناء الحرب الصهيونية القذرة على قطاع غزة خلال شهرَيْ كانون الأول (ديسمبر) 2008 وكانون الثاني (يناير) 2009، قائلين: "إن الأراضيَ الزراعية في غزة لم تعد صالحة للاستخدام؛ نظرًا لتلوُّثها بالمواد الإشعاعية والفسفورية".

من جانبه قال نزار الوحيدي نائب مدير عام التخطيط والسياسات بوزارة الزراعة الفلسطينية خلال ورشة عملٍ نظمها مركز العمل التنموي "معًا" اليوم السبت (26-12): "إن الحرب الصهيونية على القطاع تسبَّبت بأضرارٍ وخسائرَ لـ8478 مزارعًا، و33 ألف عامل زراعي، ودمرت 4011 ألف شجرة"، مؤكدًا أن إجمالي الخسائر الزراعية التي لحقت بالقطاع بعد الحرب عليه بلغت نحو 587 مليون دولار.

بدوره أكد نائب رئيس سلطة جودة البيئة عوني نعيم أن الاحتلال ألقى على غزة ثلاثة ملايين كيلوغرام من المتفجرات، أي بمعدل طنٍّ واحدٍ على كل كيلومتر مربع، محذرًا من إعادة تصنيع ركام المنازل دون تأكد خلوها من المواد الإشعاعية التي من شأنها أن تترك آثارًا خطيرة في الأجيال القادمة.

وأوضح نعيم خلال الورشة أن سلطة جودة البيئة تجد صعوبة في مواصلة عملها نتيجة عدم توفر الإمكانيات، ورفض العالم الدولي والعربي التعامل مع حكومة غزة، مطالبًا بإيجاد لجان علمية لفحص آثار الحرب ومتابعتها وإعادة بناء المراكز العلمية التي تم تدميرها.

من جهته قال أستاذ العلوم البيئية المساعد في قسم الأحياء بـ"الجامعة الإسلامية" عبد الفتاح عبد ربه: "إن مساحة الأراضي الزراعية في قطاع غزة تبلغ 170 ألف دونم؛ منها 158 ألف دونم مزروعة، و12 ألف دونم دفيئات زراعية؛ تم تدمير 17% من هذه الأراضي خلال الحرب و5% منها لم تعد تصلح للزراعة".

وذكر عبد ربه أن الأسلحة التي استخدمت في حرب الشتاء الماضي دمَّرت نسيج التربة والتربة العلوية للأرض التي تحتاج لسنوات طويلة لتتشكل، مشيرًا إلى أن أسلحة الاحتلال لوثت التربة الزراعية بالمواد الإشعاعية والفسفورية.

وأكد أن الحرب أثرت بشكل خطير في البيئة وجعلت الأراضي الزراعية معرضة للتصحُّر، وفقدان خصوبتها بصورة أسرع، مبينًا أن إعادة تأهيل التربية بحاجةٍ إلى تكلفةٍ عاليةٍ جدًّا.

وأشار عبد ربه خلال كلمته إلى أن الحصار الصهيوني المشدد على قطاع غزة أدى إلى إيقاف محطات معالجة المياه العادمة؛ ما أثر في البيئة البحرية والأسماك بشكلٍ كبيرٍ؛ حيث تضخ المجاري في البحر دون معالجة.

وأوضح أن المياه العادمة تحمل أمراضًا وفيروسات وموادَّ كيماويةً خطيرةً تلوث مياه البحر وتشكل بيئة لنمو الطحالب وتشكل ما يسمَّى ـ"الإثراء الغذائي" الذي يؤدي إلى نقص الأكسجين، ومن ثم موت الأسماك.

أعلى الصفحة