|
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
طالب مركز "سواسية لحقوق الإنسان" بالتحقيق فورًا في قيام الكيان الصهيوني باستغلال أسرى فلسطينيين كعينات مخبرية حية لتجريب الأدوية الجديدة المنتجة في مختبرات وزارة الصحة الصهيونية على أجسامهم، وقياس تأثيراتها في الوظائف الحيوية لأجسام أولئك الأسرى؛ الأمر الذي يثير تخوفات كثيرة في صفوف الأسرى الفلسطينيين وذويهم، إذ باتت الكثير من الأسر الفلسطينية تخشى على مستقبل أبنائها ووضعهم الصحي داخل المعتقلات الصهيونية، سواء من الإهمال الطبي أو العزل الانفرادي والمنع من الزيارات، بالإضافة إلى الخطوة الأخيرة المتمثلة في إجراء تلك التجارب على الأسرى.
ورأى المركز في بيانٍ له تلقَّى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه, اليوم الإثنين (16-11) أن هذا الأمر يتنافى مع أخلاقيات مهنة الطب الأساسية التي تتلخَّص أساسًا في كون الهدف من رسالة الطبيب هو إنقاذ حياة المريض وتخليصه من كل ما يمكن أن يؤثر في وضعه الصحي نفسيًّا وجسديًّا، خاصةً أن من يقوم بهذه التجارب هي وزارة الصحة الصهيونية وليس إدارة السجون وحدها، ولعل من أحدث تلك الحوادث حكاية الأسير زهير الإسكافي (28عامًا) من مدينة الخليل، والمعتقل منذ عامين ونصف تقريبًا وهو في كامل صحته، وقد قام المحققون بحقنه بإبرة يراها لأول مرة أدَّت لتساقط شعر رأسه ووجهه بالكامل وإلى الأبد، وهو نفس ما حدث مع إحدى الأسيرات الفلسطينيات من مدينة الخليل؛ حيث فقدت شعر رأسها بعد حقنها بمادة غريبة أيضًا أثناء التحقيق.
واعتبر المركز أن التلاعب والعبث بالجسم البشري دون أخذ الاحتياطات وأسباب الوقاية ودون التحلي بأي شكل من أشكال المسؤولية (أخلاقيًّا وعلميًّا ودينيًّا) هي من أشدُّ ما يتعارض بشكل فاضح مع كافة المواثيق والأعراف والاتفاقيات الدولية وخاصةً "اتفاقية جنيف الرابعة" في مادتها الثالثة عشرة من الباب الثاني التي تنص على أنه "يجب معاملة الأسرى معاملة إنسانية في جميع الأوقات، ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير لديها، وعلى الأخص لا يجوز تعريض أي أسير للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته".
وناشد المركز كافة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية بضرورة إثارة هذه القضية إعلاميًّا وفضح الإجراءات التي تمارس ضد الأسرى والتركيز على الأوضاع المأساوية داخل السجون الصهيونية.
كما طالب المؤسسات الحقوقية و"منظمة الصحة العالمية" بإرسال وفد طبى متخصص للسجون الصهيونية والوقوف على تلك القضية وفحص الأسرى الذين تعرضوا لهذه التجارب وإنقاذ حياة الأسرى الباقين ومحاسبة الاحتلال لانتهاكه القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بهذا الشأن، كما دعا إلى ضرورة التحرك الشعبي العربي والإسلامي للجْم الاحتلال وإرغامه على تطبيق الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الأسرى.
|