ما إن بدأت الجلسة الأولى لمؤتمر فتح حتى تحول إلى مؤتمر التهديد والوعيد لحركة حماس وقياداتها وقوى المقاومة الباسلة في الضفة الغربية ومحاولة خبيثة لخلق عدو جديد للشعب الفلسطيني بدل الاحتلال الذي نال شرف الثناء عليه من قبل أبو مازن وقيادات حركة فتح، وفي استجابة سريعة لهذه التهديدات المتواصلة طوال جلسات المؤتمر من قبل حركة فتح وأبو مازن تحديدًا لحركة حماس أقدمت أجهزة أمن عباس وجهاز مخابراته الذي يشرف عليه شخصيـًا وبشراكة أمنية مع دايتون وحكومة الاحتلال على موجة من التصعيد والتعذيب الجسدي والنفسي لقيادة حماس في سجون حركة فتح أودت بحياة العديد من قياداتنا وأبنائنا، حيث عُذب حتى الموت الشهيد المجاهد/ فادي حمادنة من مدينة نابلس على أيدي مخابرات عباس واستجابة لأوامره ليصبح الشهيد الخامس الذي يعذب حتى الموت والشهيد الخامس عشر الذي يعدم على أيدي أجهزة عباس وحركة فتح في الضفة الغربية.
وإزاء هذه الجريمة الخطيرة والبشعة فإن حركة حماس تؤكد على ما يلي:
أولاً: إن حركة حماس إذ تنعى الشهيد المجاهد فادي حمادنة لتحمّل محمود عباس شخصيـًا وقيادة حركة فتح المسئولية المباشرة والكاملة عن هذه الجريمة البشعة وكل تداعياتها وكل الجرائم التي ترتكب بحق أبنائنا وقياداتنا وعناصرنا على أيدي حركة فتح وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية. وأن هذه الجريمة جاءت نتيجة مباشرة لتهديدات محمود عباس وقيادة فتح لحركة حماس في الضفة الغربية والتحريض المتواصل عليهم وإعطاء الأوامر لجهاز مخابراته للاستمرار في استهداف حركة حماس وقياداتها.
ثانيـًا: إن استمرار مسلسل الجرائم التي تنفذها حركة فتح وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية ضد قيادات وعناصر حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية والتي كان آخرها التعذيب حتى الموت للشهيد المجاهد/ فادي حمادنة لتؤكد على أن حركة فتح في مؤتمرها السادس تعنون لمرحلة جديدة ومتواصلة خطيرة من القمع والاستئصال الحقيقي لحركة حماس والاستفراد بالساحة الفلسطينية وقضايا الشعب الفلسطيني وتدمير الجهود الرامية للوصول إلى مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام.
ثالثـًا هذه الجريمة البشعة توضح مدى التزام أجهزة فتح الأمنية بمقتضيات الشراكة الأمنية مع العدو الصهيوني وعملاً وتنفيذًا لخطة الجنرال الأمريكي دايتون التي تهدف إلى تصفية المقاومة والقضية الفلسطينية وحماية الاحتلال مما يؤكد أن فتح وأبو مازن اختاروا في مؤتمرهم السادس الشراكة الأمنية مع العدو الصهيوني على الشراكة الوطنية مع حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية مما يشكل أكبر خطر على القضية الفلسطينية وحقوق وثوابت شعبنا.
رابعـًا: طالبنا مرارًا وتكرارًا كل الوسطاء وتحديدًا الوسيط المصري الراعي للحوار الفلسطيني استخدام لغة أكثر قوة وضغطـًا على محمود عباس وحركة فتح لإطلاق سراح معتقلي حماس من سجون فتح في الضفة الغربية وما زلنا نؤكد على كل ذلك ونصر على هذا الطلب، وعليه فإن مصر مطالبة بالقيام بدور أكثر قوة وملزمـًا لحركة فتح باحترام الجهود المصرية والمطلب الوطني الملح والعمل فورًا على إطلاق سراح معتقلي حماس من سجون فتح قبل فوات الأوان.
خامسـًا: إن حركة حماس لن تسمح باستمرار هذه الجرائم ولا يمكننا أن نقف مكتفي الأيدي إزائها وعلى جميع الأطراف الفلسطينية والعربية والحقوقية تحمل مسئولياتها تجاه ما يجري من جرائم والعمل على وقفها فورًا ونطالب الجميع التعامل مع محمود عباس وحركة فتح بما يتوازى مع جرائمهم.
سادسـًا: ندعو بعض وسائل الإعلام التي انحرفت عن مسارها وخطها المهني وتحولت إلى أبواق صفراء للتغطية على جرائم حركة فتح وعباس في الضفة الغربية ونؤكد أن الواجب الإنساني والأخلاقي والوطني والمهني أهم بكثير من الاستحقاقات المالية والوعودات الوهمية.
وأن حركة حماس ستتقدم بشكوى رسمية للجهات القانونية والمختصة ضد هذه الجهات التي تستعمل مواقعها الإعلامية لتزييف الحقائق والتستر على الجرائم.
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" - فلسطين الإثنين:19/ شعبان/ 1430هـ الموافق:10/أغسطس/ 2009 م
|