مخططات
عرفات لإنهاء المؤسسة العسكرية
كانت
البداية في العام 1988 قبل الإعلان عن
قيام الدولة الفلسطينية حيث قام في
1/10/1988 بافتتاح معقل السارة الليبية
وقام بنقل القوات المتواجدة في
السودان إلى صحراء السارة حتى يبعد
أنظار العسكريين عن التحدث في أي
موضوع سياسي، وفي 15 أكتوبر أعلن عن
قيام الدولة ووجد هذه الطريقة
مجدية، وقبل الإعلان عن الدخول في
اصطبل مدريد قام بتاريخ 15/5/90 بإصدار
قرار بنقل الساحة الجزائرية إلى
صحراء السارة وتلاها قرار بإرسال
الأسرى المحررين من السجون
الإسرائيلية والمتواجدين في الأردن
إلى صحراء السارة وألحقها بقرار نقل
عدد كبير من الساحة التونسية إلى
صحراء السارة بحجة التعايش، وهكذا
حصر تفكير العسكريين في كيفية
التخلص من جحيم الصحراء، وأعلن في
شهر سبتمبر عام 1991 عن قبول منظمة
التحرير بالدخول في مفاوضات اصطبل
مدريد وكان له ما أراد كضربة أولى
حيث هاجر المئات من كوادر المؤسسة
العسكرية هروباً إلى أوروبا من جحيم
الصحراء .
وتلت
هذه المرحلة مراحل عديدة من الضغط
على العسكريين وكانت نهايتها الضغط
المادي بعد أن أقفلت ليبيا أبوابها
في وجه القوات الفلسطينية ومنعت ما
مجموعه 660 عسكرياً تقرر نقلهم من
تونس إلى ليبيا في شهر مايو عام 1993
بعد زيارة الوفد الليبي إلى القدس
وكانت أساليب الضغط المادي على
مراحل :-
1-
أوقف مصاريف العلاج (الضمان الصحي) .
2-
أوقف إيجارات المساكن للمقيمين
في الدول ا لعربية .
3-
أوقف مصاريف المدارس وهي منحة كانت
تقدم لكل طالب من أبناء العسكريين .
وفي
شهر فبراير 1993 طلب عرفات من المجلس
العسكري لمنظمة التحرير إحالة ما
مجموعه 1000 مناضل إلى التقاعد، فقدم
كشفاً بأسماء 1000 مناضل وطلب المجلس
العسكري من عرفات أن يضمن
للمتقاعدين حق الإقامة في الدول
التي ستستقبلهم وأن يدفع مكافأة
التقاعد فأخبرهم بزنه سيدفع مكافأة
التقاعد على ثلاث مراحل كل 6 شهور
دفعة، وعندما طالبوه باعتمادات
بنكية في الدول المضيفة قال لهم "إيه
هو ما فيش ثقة" وطالبهم بحل
الاجتماع وبدأ منذ ذلك التاريخ
تأخير إرسال الرواتب للعسكريين حتى
وصل إلى مرحلة وقف صرف الرواتب
اعتباراً من شهر مايو 1993 .
ونتيجة
لهذا الوضع المزري ونتيجة لهذا
الممارسات اللاأخلاقية من تنازلات
مهينة في المفاوضات ومحاولات الضغط
من عرفات لإنهاء المؤسسة العسكرية..
تحركت مجموعة من الكوادر العسكريين
تقدر بأكثر من مائة واعتصمت في سفارة
دولة فلسطين في الجزائر منذ 6/8/1993
وذلك للاحتجاج على كافة الممارسات
السياسية والمالية، وعدد العسكريين
المتواجدين في الجزائر يقدر بحوالي
360 وسبب عدم تواجدهم جميعاً وجود عدد
كبير في مناطق البيض وعين مليلة، ولا
يجدون أجرة المواصلات للالتحاق
برفاقهم ويعيشون بعائلاتهم في ظروف
مادية مزرية، حيث أن راتب العقيد لا
يتعدى 450 دولار أمريكي فما بالكم في
راتب الجندي .
وفي
اليوم الأول للاعتصام أرسلت برقية
إلى عرفات تحدد مطالب المعتصمين
وتتمثل في :
1-
صرف رواتب العسكريين بدون تأخير .
2-
صرف الرواتب المتأخرة من شهر
مايو 1993 .
3-
صرف مصاريف العلاج (الضمان الصحي) .
4-
صرف مصاريف المدارس لأبناء المدارس .
وقد
رد عرفات على هذه البرقية بأن هناك
ضغوطاً مادية على منظمة التحرير حتى
توقع وثيقة الاستسلام .
ونحن
على علم تام بأن هذا الضغط المادي
الذي يقوم به عرفات على العسكريين لا
يتعلق بالاستسلام وإلا فكيف نفسر
تقديم عرفات لوثيقة هي في قمة الخنوع
والاستسلام لوارن كريستوفر في
الإسكندرية قبل تقديم الوثيقة
المتفق عليها والتي بحوزة الوفد
المفاوض .
وكيف
نفسر إنفاق عشرات الملايين من
الدولارات لإنشاء مقرات لعرفات في
القدس (بيت الشرق) وفي أريحا وفي غزة
وإنشاء الإذاعة المركزية في القدس .
وكيف
نفسر الحياة المادية التي تعيشها
بطانة عرفات، والذين ينفقون ببذخ
الأمراء .
وإذا
كانت الأمور كما يفسرها عرفات فأين
أرصدة منظمة التحرير منذ عام 1970 وحتى
عام 1990والتي تقدر بعشرات المليارات
في بنوك أوروبا وأين الثلاثة عشر
مليار دولار التي سحبت من بنوك لبنان
عام 1993 .
وأين
استثمارات صامد التجارية والتي تقدر
بأكثر من 30 مليار دولار. وإذا أفلس
عرفات من كل هذه الأموال فليبحث عن
استثمارات الغطاء التي كانت تمنح
للمقربين منه بحجة إيجاد غطاء عمل في
أوروبا والدول العربية والتي تقدر
بخمسة ملايين دولار لكل مشروع.
ومن
هنا نحن نطالب عرفات بإعادة حساباته
وإلا سنضطر لكشف كافة الأوراق التي
تستر عورات عرفات وبطانته .
فما
ذنب أبناؤنا حتى يجوعوا في دول
الشتات؟! وما ذنبهم الذي اقترفوه حتى
يحرموا من التعليم بسبب عدم القدرة
على الأنفاق عليهم في مدارسهم؟! وما
ذنب أبنائنا إذا مرضوا ولم نجد قيمة
فاتورة العلاج لمداولاتهم ؟!!
منظمة
التحرير باعتراف كل دول العالم
تمتلك أعلى رصيد مالي في دول الشرق
الأوسط .
من
هنا نقول أن هذا ليس ضغطاً مادياً من
أجل هجرة كوادر منظمة التحرير
والذين أمضوا ما يربو على 25 سنة من
النضال .
ونقول
أن هذا خط أحمر لا يجب الاقتراب منه
أو المساس به، وعلى عرفات أن يعلم أن
للصبر حدود، وأن هذا البركان سينفجر
وسيدمر كل أحلام عرفات التي بناها في
الخيال وراهن على استسلام هذا
المارد. . فالحذر كل الحذر من تجويع
المناضلين وأبنائهم .
أليس
هؤلاء المناضلون هم الذين كان عرفات
يتحدى بهم أمريكيا وجنرالات
إسرائيل؟! وعلى ما نعتقد أن عرفات
وزبانيته ليسوا أقوى من أمريكا
وجنرالات إسرائيل الذين لقنهم هؤلاء
المناضلون دروساً في معارك الشرف
والبطولة، في فلسطين وفي الكرامة
وفي الجنوب اللبناني وفي حصار بيروت
.
كفى
. . إن حصارك يفرض على مناضلي هذه
الثورة وأبناء وأرامل شهدائها في
دول الشتات في نفس الوقت الذي يتصاعد
فيه حصار رابين على شعبنا داخل الأرض
المحتلة .
وإذا
كان عرفات عاجزاً عن المحافظة على
استقلالية القرار الفلسطيني مادياً
والذي كان عمّدناه بدمائنا ودماء
شهدائنا عبر كافة المعارك العسكرية
والتي كان عرفات يطلق عليها معارك
الحفاظ على استقلالية القرار
الفلسطيني . . فإن عرفات وبطانته ليست
أهلاً للقيادة . ومن هنا نسحب ثقتنا
من عرفات وبطانته .
حركة
ضباط فتح الأحرار
|