الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

في لقاء خاص مع المركز الفلسطيني للإعلام

 

د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

 

حكومة الوحدة الوطنية كانت هدفنا منذ البداية وتشكيلها مهم لحماية الأمن الداخلي ومواجهة التحديات الخارجية

لن يكون هناك تعارض بين برنامج حكومة الوحدة الوطنية وبين برنامج حركة حماس.. وهدف إزالة الاحتلال يجب أن يبقى هدفَ الجميع

الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني فشل في هدفه بفصل الشارع عن الحركة

دمشق- المركز الفلسطيني للإعلام (خاص)

 

أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تشكيل حكومة وحدة وطنية كان هدفاً للحركة منذ فوزها بالانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول/ يناير 2006، مشدِّداً على أن تشكيل هذه الحكومة أمر مهم لحماية الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات الخارجية.

 

وقال د. أبو مرزوق في حوار خاص مع المركز الفلسطيني للإعلام: إن الحصار الذي تعرَّض له الشعب الفلسطيني وحكومته كان يهدف إلى فصل الشارع الفلسطيني عن حركة حماس، لكنَّ ذلك أدَّى إلى نتائج عكسية، حيث أبقى الشعب الفلسطيني على تفويض لحركة حماس في قيادة الشارع، من خلال فوزها في كل الانتخابات النقابية التي جرت خلال هذا الحصار الظالم.

 

وأكد أن المقاومة هي العمود الفقري لبرنامج حركة حماس، مشيراً إلى أنه لن يكون هناك تناقضات بين برنامج الحكومة وبين برنامج الحركة.

 

وتطرَّق د. أبو مرزوق إلى قضايا تفصيلية أخرى حول حكومة الوحدة الوطنية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سياسية وديمقراطية جديدة.. وفيما يلي نص الحوار:

 

* توصلت "حماس" مؤخراً إلى اتفاق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، كيف تنظرون إلى ذلك؟

حكومة الوحدة الوطنية كانت أحد أهداف البرنامج السياسي لكتلة "التغيير والإصلاح" التابعة للحركة، والتي فازت في الانتخابات التشريعية الأخيرة بالأغلبية، وكانت أحد أهم نقاط برنامجها هو قضية المشاركة السياسية، وهذا مبعثه أننا في مرحلة تحرّر، ويجب على كل فلسطيني أن يحمل العبء بلا تردّد, وبالتالي كان هدفاً يسعى إليه الجميع.

وعلى كل حال لم نستطع في بداية تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، أن نحقق هذا الهدف لاعتبارات عدة، ولكن الحكومة التي شكلتها "حماس" أبقت الباب مفتوحاً لمشاركة القوى الفلسطينية فيها.

في اعتقادي أن الذي حصل هو شيء جيِّد، ومهم في الساحة الفلسطينية لحماية الوحدة الوطنية، مهم لحماية الأمن الداخلي، والسلام الاجتماعي، مهم لمواجهة التحديات الخارجية وأهمها الحصار الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي في الساحة الفلسطينية.

 

* أعلن أن برنامج حكومة الوحدة الوطنية سيستند على وثيقة الوفاق الوطني.. ما هي محددات هذا البرنامج أو أبرز نقاطه؟

أبرزها هو المتعلق بالهدف الأساسي للعملية السياسية، وهي أن الشعب الفلسطيني من حقه أن يمارس المقاومة والنضال لإنشاء دولته الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم إعادة تشكيل منظمة التحرير على أسس جديدة وبناءً على الآلية التي تم التوافق عليها في القاهرة.

أيضا من أهم الأسس أن هناك مقتضياتٍ متعلقة بالحوار السياسي بناءً على شرعية القرارات الأممية وشرعية القرارات العربية أيضا لتحرك سياسي في إطار من التوافق العالمي لخدمة أهداف ومصالح الشعب الفلسطيني، أيضا العمل على كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ومعاقبته بسبب خياره الديمقراطي.

 

* معروف أن الإعلان عن هذا الاتفاق جاء بعد تشدّد سابق من قبل حركة فتح والرئيس عباس، وبعد زيارة بلير مباشرة حدث انفراج في ذلك.. هل ترى للأمر علاقة أو دلالة؟

القضايا متداخلة، بلا شك أن ما حدث في لبنان من هزيمة للقوات الصهيونية له انعكاسه على الوضع الفلسطيني، لا شك أيضا أنَّ تراجع رئيس الوزراء الصهيوني عن خطته خطة الانطواء، وعدم وجود تشجيع كافٍ لها في الكيان الصهيوني له علاقة، أيضا صمود الشعب الفلسطيني وعدم مواجهته لحكومة حماس، والإبقاء على تفويضه لها لقيادة الشارع الفلسطيني في المرحلة الراهنة له انعكاسه، لأنه بلا شك رغم كل الحصار الذي كان يهدف إلى فصل الشارع الفلسطيني عن حركة حماس إلا أنه أدى إلى نتائج عكسية، حيث فازت الحركة في كل الانتخابات التي تم إجراؤها في المرحلة ما بين كانون الأول/ يناير 2006م حتى اللحظة في المهندسين والمحاسبين والممرضين والممرضات وعمال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، أيضا انعكاس الحصار على الشارع الفلسطيني بلا شك سبب مهم، ضبط الشارع الفلسطيني أمنيا واجتماعيا، كل هذه الأسباب مجتمعة جعلت التحرك نحو حكومة وحدة وطنية في هذا الوقت ضرورة، وبالتالي أعتقد أن الجميع تحمَّل مسؤوليته الوطنية تجاه هذه المسألة وقام بواجبه الملقى على عاتقه في هذه المرحلة.

 

* منذ أن فازت حركة حماس في الانتخابات وهي تطرح مسألة التزاوج بين العمل السياسي وبين المقاومة، هل ستمضي الحكومة الجديدة؛ حكومة الوحدة الوطنية في هذا النهج؟

إذا كنا نتكلم عن حركة كحركة، بلا شك أن الحركة برنامجها عموده الفقري هو المقاومة، وستبقى محافظة على برنامج المقاومة، والحكومة من منطلق المقاومة ستتصرف أيضا.

نحن نعلم تماماً بأن الوضع الفلسطيني هو وضع تحت احتلال وهذا يقتضي في المقام الأول أن يكون الهدف لأي مجموعة أو أي حركة ولأي حزب هو التحرر من هذا الاحتلال، إنشاد الحرية.. الحكومة التي يتحدثون عنها في هذا الوقت بالذات هي حكومة بلا سيادة على الأرض، ولا على السكان، حكومة لا تمتلك الكثير من الصلاحيات التي تؤهلها للقيام بواجباتها بسبب الاحتلال، وبالتالي هدف إزالة الاحتلال يجب أن يبقى هو الهدف الأساسي الذي نسعى جميعا له، وبالتالي المقاومة مسألة في حكم الضرورة للشعب الفلسطيني، وللحكومة بحد ذاتها، لأن الحكومة التي لا تستطيع أن تتحكم بالسيادة، هي بحاجة للسيادة، والمقاومة هي التي تجلب لها السيادة وتجلب للشعب الفلسطيني الحرية.

 

* ولكن ألا ترى أن وجود قوى أخرى في الحكومة، غير "حماس"، ربما سيجعل من انتهاج هذا الخط أو التزواج بين المشروع السياسي والمقاوم أمراً غير ممكن أو على الأقل يضعف هذا النهج، ولا يُمكِّن "حماس" من أداء دورها كما تريد؟ أم أن الاتفاق على برنامج الحكومة سيمنع حدوث أيّ إشكال؟

الحركة قيادتها منفصلة عن هيكلية الحكومة، وبالتالي هي تتخذ قراراتها بعيداً عن قرارات الحكومة، للحركة هيئتها وقيادتها وبرنامجها، وأيضاً للحكومة هيئتها وقيادتها وبرنامجها.

 

* هل هذا يعني أن الحكومة يمكن أن تسير باتجاه آخر ربما لا يتوافق مع اتجاه الحركة أو ربما يتناقض معه؟

الحركة مشاركة في الحكومة، وبالتالي لا يعقل أن يكون هناك تناقضات بين برنامج الحكومة وبرنامج الحركة، لكن الأشخاص والأعمال يجب أن تكون مختلفة إلى حد ما حسب طبيعة كل جهة من الجهات، فالحركة تتصرف كحركة، والحكومة تتصرف كحكومة للشعب الفلسطيني، لكن يجب ألا يكون هناك تناقض.

 

* طيب.. الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية أرضيته هي وثيقة الوفاق الوطني التي تتضمن الاعتراف بالمبادرة العربية، وهذه المبادرة تتضمن الاعتراف بـ "إسرائيل"، بل والتطبيع معها أيضا، ماذا سيكون موقفكم؟

موجود في الوثيقة عبارات لا تحمل هذا التفسير بالذات، تحمل تفسيرات أخرى في البند المتعلق بالشرعية العربية، فالذي ورد في الوثيقة هي الشرعية وليس المبادرة العربية نفسها، والشرعية العربية بلا شك في النهاية يجب أن يكون هناك توافق مع مجمل القرارات العربية، وهي في معظمها مؤيد ومساند ومعاضد للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني.

لكن دعني أقول: إنَّ كل المحاورات والمجادلات السياسية المتعلقة بتحديد مواقف تجاه العدو الصهيوني، هي مواقف في النهاية لا ينظر لها العدو الصهيوني من منطلق أنه معنيٌّ بها، وبالتالي هذه تؤدي إلى نتائج ليست في صالح الفلسطينيين ولا العرب، لأنه في النهاية أنت تضغط لإنزال سقف سياسي لجهة محددة، في حين أن السقف الذي تسعى إليه لا يرضي "الإسرائيلي"، ولا ينطلق منه موافقاً أو متوافقاً مع العرب فيه، فالعدو الصهيوني رفض المبادرة العربية منذ بدايتها، ورد عليها رداً عنيفاً، حيث ذكر بأنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به، فعلام هذا الضغط الشديد في أن يتوافق الفلسطينيون أو يتوافق العرب حول مبادرة ليس لها معنى على أرض الواقع، ولا يمكن أن تطبق، فقط هو لمجرد الحديث السياسي أو إنزال السقف السياسي.. هذا أمر لا يعقل، لو ذهب العرب وجاؤوا بشيء يقبله "الإسرائيلي"، وطرحوه على الشعب الفلسطيني لكان هناك معنى من الحديث حول كل هذه المسائل السياسية، ولكن في الحقيقة ليس هناك من أمر سياسي توافق عليه "إسرائيل"، ثم يطرح على الناس للحوار والنقاش حوله بالتوافق أو بالرفض، لكن القضية هي إنزال سقوف سياسية لمجموعات فلسطينية بدون أن يكون هناك أي مردود ولا أي فائدة أو مصلحة لأي طرف من الأطراف في الساحة الفلسطينية أو الساحة العربية.

 

* الإعلان عن الاتفاق على تشكيل الحكومة أيضاً تزامن مع قرار قاضي محكمة عوفر الصهيونية بالإفراج عن 21 نائباً ووزيراً.. هل للأمر أي علاقة؟ وهل يؤشر ذلك لقرب عقد صفقة تبادل؟

بلا شك أن اعتقال النواب والوزراء الفلسطينيين كان بُعيْدَ أسر الجندي الصهيوني، وبالتالي له علاقة مباشرة بذلك، ولكن هؤلاء النواب والوزراء ليس لهم علاقة بالمطلق بأسر هذا الجندي، فهي إذاً عملية اختطاف وعقاب جماعي لم تبرر، ولم يقبلها أحد لا في الساحة الوطنية الفلسطينية ولا في الساحة العالمية، وحينما قدّم هؤلاء للمحاكمات لم يجدوا ما يدينوهم به، ومجرد كونهم في كتلة "التغيير والإصلاح" ليس بحد ذاته تهمة يجب أن يعتقلوا بناءً عليها، وإلا كان المطلوب (132) شخصاً في هذه القائمة، وليس فقط النواب والوزراء، (132) لأن هؤلاء هم الذين نزلوا على قائمة "التغيير والإصلاح"، وليس هناك من جديد حتى يحدث أمر باعتقالهم، فهؤلاء معروفون بأنهم ممثلون لحركة حماس، وبالتالي لعدم وجود تهم، وعدم إقناع العالم ولا أي طرف بجدوى هذا الاعتقال تقرَّر الإفراج عن هذه المجموعة، وهي مجموعة لا زالت قليلة العدد، ونحن يجب أن نتعاون بالضغط والمطالبة بالإفراج عن جميع النواب والوزراء، لأنه لا يعقل بقاؤهم في السجن وهناك عملية سياسية تتبلور في الساحة الفلسطينية، ومنذ البداية ذكرنا أن هذه قضية أخلاقية ومهمة يجب أن يسعى الجميع للضغط والإفراج عن هؤلاء المختطفين.

 

* هل مازالت الحركة تشدد على ضرورة الإفراج عنهم قبل تشكيل الحكومة؟

ليس بالضبط، ولكن الحركة لا يمكن أن تنسى لا الأسرى السابقين ولا الحاليين، لدى الشعب الفلسطيني عشرة آلاف أسير، يجب أن يبقى النضال مستمراً في كل لحظة وحين لتحرير الأرض، والانعتاق من الاحتلال، وتحرير الأسرى وخروجهم من وراء القضبان، سيبقى هذا هدفا مستمراً، وهؤلاء النواب والوزراء يجب أن يبقى النضال مستمراً للإفراج عنهم جميعا، لكن نحن نعلم تماماً بأن هذا الشرط أو هذا الموضوع ليس موضوعاً في وجه التوافق الوطني أو حكومة الوحدة الوطنية، ولكنه مطلب سيبقى للجميع، لحكومة الوحدة الوطنية، لـ"حماس"، لفتح لكل قوى شعبنا لا يمكن على الإطلاق لأي قوة من قوى شعبنا أن تتفرج على العدو الصهيوني وهو يقتل ويعتقل بدون وقفة وبدون مواجهة في هذا الصدد.

 

* وهل نستطيع أن نعتبر ما حدث مؤشراً لإمكانية اقتراب صفقة التبادل؟

لا لا موضوع الأسير بعيد عن هذا الأمر، لا يقبل لا النواب ولا الوزراء أن يكونوا جزءاً من صفقة متعلقة بالأسير الصهيوني؛ لأن هؤلاء ليس لهم علاقة في هذه القضية، وهم رهائن يجب الإفراج عنهم، وهم لن يكونوا جزءاً من أي صفقة متعلقة بالأسير الصهيوني، الأسير الصهيوني هناك مطالب محددة بشأنه وهو الإفراج عن النساء والأطفال، وآلاف من السجناء الفلسطينيين.

 

* لا أقصد أنهم يكونون في إطار الصفقة، ولكن هل ترى هذا بداية لتساهل أو قبول صهيوني بالصفقة التي تودّونها؟

في الواقع أن موضوع قرار الإفراج كان سابقاً لاتفاق حكومة الوحدة، وحسب علمي أن القاضي حينما نظر في لائحة الاتهام لم يجد شيئاً ليدينهم، فمدَّد الاعتقال مرة ومرتين، وفي النهاية ليس هناك ما يحاكمهم عليه، وبالتالي قرر الإفراج عن هذا الجزء وسيفرج عن الآخرين.

 

* هل طرحت "حماس" شروطاً ما للاتفاق حول حكومة الوحدة الوطنية.. يعني سمعنا أنها اشترطت مثلاً عدم تضمن الحكومة لأي وزير عليه ملف سلبي في إشارة لمتورطين في الفساد؟

أولاً الحكومة ستشكلها "حماس"، وسيكلف بهذا التشكيل الأستاذ إسماعيل هنية، وسيبدأ بمفاوضات الاختيار، وبلا شك لن يكون في هذه الوزارة من عليه قضايا فساد، أو متهم سابق، سيكون هناك شفافية في التعيين، وسيكون هناك تدقيق في تولي مسؤولي المناصب العامة، وهذا لازال قائماً وأعتقد أنه سيمارس بشكل فعَّال.

 

* هل هناك أيَّة شروط أخرى فرعية إن جاز التعبير؟

ليس لدينا شروط، لأنه كان الاعتبار الأساسي هو أن القاعدة السياسية التي تنطلق منها الحكومة هي وثيقة الوفاق الوطني وقد كان، والشرط الثاني والأساسي هو أن "حماس" هي التي تشكل حكومة الوحدة الوطنية بحكم أنها الحركة التي فازت في الانتخابات الأخيرة وقد كان، وبالتالي الحركة ماضية في هذا التوافق السياسي، ونرجو أن يكون مقدمة للانفراج السياسي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.

 

* هل اتفق على حقائب معينة تتسلمها "حماس"؟

لا ليس بعد.. لكن الأغلب ستكون حقائب الحركة متساوقة مع حجمها في المجلس التشريعي، كما أن التنظيم الأبرز الثاني سيكون "فتح"، حيث إنه الثاني في المجلس التشريعي.

 

* بالنسبة للوزراء هل ستبقي "حماس" على وزراء معينين من الحكومة السابقة؟

هذا سابق لأوانه.. لكن بلا شك هناك وزراء سيبقون وآخرون سيخرجون، هذا مؤكد.

 

* ماذا عن الوعود العربية والغربية بفك الحصار بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؟

نحن نرجو أن يكون القرار العربي قراراً مستقلاً وبعيداً عن أي توجهات أمريكية، ونأمل أن يكون هناك قرار عربي بفك الحصار بدون تردد وانتظار، لأن الحصار في الحقيقة ليس حصاراً أمريكياً و"إسرائيلياً" فقط، بل حصار واسع ويشمل الكثيرين، ونحن نرجو أن يبادر العرب بفك هذا الحصار وبالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم صموده.

 

* وماذا سيكون مصير الاتفاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؟

هناك بند متعلق بهذا.. الحكومة ستأخذ بجدية وباحترام بمجمل الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير بما يخدم الشعب الفلسطيني، وبالتالي سيكون هناك مراجعة لبعض الأشياء وموافقة على البعض، وعلى كل حال هذا موضوع تم التوافق عليه في محددات وثيقة الوفاق الوطني.

 

* بعد هذا الاتفاق ما هي ضمانات استمرارية حكومة الوحدة الوطنية ونجاحها في رأيك؟

استمرارها بحاجة إلى جدية وثقة، وبحاجة إلى تفاعل الجمهور مع هذه الحكومة، وأن تنخرط كل الفصائل الفلسطينية بطريقة عملية وجدية في إطار هذه الحكومة، وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني في كل مناحيها سواءً منحى منظمة التحرير، أو في منحى المقاومة، أو في منحى تشكيل الحكومة، أو في منحى التعاون السياسي والدبلوماسي المشترك والخروج للعالم بخطة واحدة.

 

* باعتبارك مسؤولاً عن ملف إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وسياسية جديدة في حماس.. أين وصلت جهودكم في هذا الصدد؟

في الوقت الحاضر تم تشكيل وفد من قبل "فتح" ومنظمة التحرير وبعض الفصائل الفلسطينية، لكن هناك حديث عن اختيار مستقلين في اللجنة المزمع اجتماعها تبعا لآلية القاهرة، وهناك مطالبات متكررة سواءً كانت من نتائج الحوارات في الداخل أو من الأحاديث السياسية في الخارج، وهناك شبه إجماع فلسطيني على التقدم في هذا الموضوع لإعادة تشكيل منظمة التحرير وإعادة بنائها، لأن منظمة التحرير في الواقع هي مغيبة وغائبة، ويوجد مسميات ولا يوجد أشياء حقيقية، وهي حاجة وضرورة فلسطينية، وبالتالي أعتقد، وإن كان التحرك بطيئا في هذا الملف، إلا أنه بلا شك سنصل في النهاية إلى توافق فلسطيني من أجل إعادة بناء منظمة التحرير ووضعها في المكان الصحيح الذي يجب أن تكون فيه، وهي المظلة الهامة والقيادة التوافقية والتحالفية لمجمل قوى شعبنا الفلسطيني، وأن تعكس آراء وتطلعات شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة.