البيان الذي
تلاه سامي أبو زهري في المؤتمر الصحفي الذي عقده
مساء السبت
2-9-2006
بسم الله الرحمن الرحيم
لا
للاستغلال الفئوي لآلام ومعاناة الموظفين
لا
لسياسة التجهيل ولتتوقف سياسة التخريب لمؤسساتنا الوطنية

في الوقت الذي يواجه فيه شعبنا الأبي
المقدام عدوانا صهيونيا بالغ القسوة والشراسة والإجرام ويتصدى
بإيمانه العظيم وإمكاناته البسيطة للآلة العسكرية الصهيونية
الهائلة دون انكسار أو استسلام رغم شلاَّلات الدماء النازفة من
أجساد الشهداء والجرحى ويتحدى كافة أشكال الحصار السياسي
والاقتصادي الدولي الجائر، ويقف شامخا أمام الاعتقالات المتعاقبة
والإجراءات الصهيونية القمعية التي تستهدف ضرب نظامه السياسي
وإسقاط مؤسساته الشرعية.
في هذا الوقت تطلع علينا بعض الدعوات التي
تستهدف تخريب حياتنا الفلسطينية، وضرب وفاقنا الداخلي، وشل
مؤسساتنا الوطنية من خلال الدعوة لإضراب مفتوح في القطاع التعليمي
والسلك الوظيفي الرسمي بحجة عدم دفع الرواتب، وما يعنيه ذلك من
تعطيل للعام الدراسي الجديد وشل وإغلاق للوزارات والدوائر الرسمية
التي تقدم الخدمات لشعبنا الكريم وتخفف عنه جزءا من معاناته
البالغة جراء الحصار وإجراءات الاحتلال.
إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إذ
ندين بشدة سياسة التجهيل ومحاولة تعطيل وتخريب مؤسساتنا الوطنية
فإننا نؤكد على ما يلي :
أولا )) إن الإضراب الذي يتم الدعوة إليه هو
إضراب مسيّس ليس له أي علاقة بمعاناة الموظفين، وإنما يمثل محاولة
غير أخلاقية لاستغلال معاناة شعبنا لتحقيق أغراض فئوية وحزبية
فالجمعيات والمؤسسات التي دعت للإضراب هي هيئات غير شرعية فهي ليست
بالمنتخبة ولا بالمرخصة ولها طابع حزبي بلون سياسي محدد وتتستر
باللون النقابي.
ثانيا)) إن هدف الدعوة للإضراب لها أبعاد
عديدة في مقدمتها شل المحكومة وإضعافها بهدف ممارسة الابتزاز
السياسي في هذه المرحلة التي تسبق تشكيل حكومة وحدة وطنية كما تأتي
هذه الدعوات في سياق خطة مبرمجة لتخريب مؤسساتنا الوطنية، فإن
هؤلاء الذين يقفون خلف الدعوة للإضراب في قطاع التعليم فإنهم
سيحاولون الانتقال إلى قطاع آخر وهكذا.
ثالثا )) نُقدِّر عاليا موقف إخواننا
الموظفين الذين رفضوا تمرير سياسة التجهيل لأهداف حزبية فأصروا على
انتظام المسيرة التدريسية حيث انتظمت المدارس في قطاع غزة بنسبة
95% بواقع ( 380 مدرسة من اصل 400 مدرسة) كما انتظمت في الضفة
الغربية بنسبة تزيد على 60% كما نشير هنا إلى أن المدارس التي
تعطلت شهدت حضورا كاملا من قبل المدرسين والطلبة، وأنَّ مدراء هذه
المدارس هم الذين وقفوا وراء إغلاقها ومنع فتح الفصول الدراسية.
ولذا فإننا فإننا نوجه دعوة للجهات
القانونية والأمنية لاتخاذ دورها في مواجهة هؤلاء المدراء الذين
قدموا مصالحهم التنظيمية والحزبية على حساب مصالح شعبنا وحق
أبنائنا في التعليم.
رابعا )) نؤكد أن من يقف خلف الأزمة المالية
التي يمر بها شعبنا الفلسطيني هو الاحتلال الصهيوني الذي يسرق
أموالنا والتي تكفي في حال استعادتنا لها لتغطية جميع العجز في
رواتب الموظفين لكافة الأشهر السابقة ولذا فإن الاحتجاج يجب أن
يوجه ضد الاحتلال الصهيوني وليس ضد الحكومة الشرعية المنتخبة التي
لم تأل جهدا في خدمة أبناء شعبنا وتوفير احتياجاتهم العادلة.
خامسا )) إننا نعتبر ان تحميل الحكومة
مسؤولية الأزمة المالية هو حصار فوق الحصار ومحاولة مفضوحة لممارسة
الابتزاز السياسي وتبرئة الاحتلال من حصار شعبنا الفلسطيني
المجاهد.
سادسا)) إن نتائج انتخابات نقابة المحاسبين
التي جرت يوم أمس وفازت فيها حركة حماس بشكل واضح وحصولها على 11
مقعدا من مجموع المقاعد الثلاثة عشر تعتبر ردا عمليا على كل
المشككين بشعبية الحركة وجماهيريتها وتكذيب واضح لادعاءاتهم بأن
الشعب الفلسطيني في واد و"حماس" في واد آخر.
سابعا)) نؤكد لإخواننا المعلمين والموظفين
وفئات شعبنا الأخرى كالعمال واسر الشهداء، فإننا ملتزمون بكل
مستحقاتهم ولا يعنى رفضنا للإضراب التهرب من المسؤولية، ولكن فرق
بين من يسهر ليلا ونهارا لتأمين رواتب شعبنا وبين من يسهر الليل
والنهار لتنظيم المكائد ووضع العراقيل لإفشال الحكومة.
ختاما، فإننا إذ نُحيّي كل إخواننا الموظفين
والمعلمين الذين وقفوا في وجه سياسة التجهيل وتعطيل المؤسسات
الوطنية ندعو شعبنا وأولياء الأمور للحفاظ على مؤسساتنا التعليمية
والحكومية قطعا للطريق أمام محاولات العبث والتخريب مؤكدين أن
الفرج قريب وأنَّ قليلا من الصبر والصمود سيثمرعن اختراق الحصار
الظالم وإنهاء المعاناة بإذن الله تعالى.
حركة المقاومة
الإسلامية "حماس"
السبت، 02 أيلول،
2006