الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

استهداف العوائل الآمنة والمناطق المدنية الآهلة.. تدمير للخطوط الحمراء، وفتح للمواجهة على مصاريعها

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها الغاشم على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ضاربة عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية، وتمعن قتلا وعدوانا وإرهابا في صفوف المواطنين الفلسطينيين الأبرياء دون أي وازع قيمي أو رادع من ضمير أو أخلاق.

ولم تكن جرائم قصف وتدمير أسر وعوائل بكاملها؛ كعائلة غالية، والمغربي، وحجاج، وغيرها، والتي كان آخرها عائلة أبو سلمية فجر اليوم، حالات معزولة في سياق الفكر والسلوك الصهيوني العدواني الذي يعيش على البغي والعدوان والإرهاب، بل جرائم وحشية مختارة تدور في فلك مبرمج وإطار منهجي، لا تضع قيم البراءة والطفولة، ومعايير الإنسانية والحياة البشرية الآمنة المسالمة في حسبانها على الإطلاق.   

إن ما يمارسه الاحتلال الصهيوني من قصف وقتل يومي وجرائم إبادة بحق عائلات بأكملها هو جزء من جرائم الحرب وتطبيق لشريعة الغاب أمام سمع العالم وبصره الذي لا يحرك ساكنا فيما يعاني الشعب الفلسطيني الويلات جراء الهجمات الصهيونية الإرهابية المتتالية، وضغوط الحصار المتواصل، وإغلاق المنافذ الحدودية، ومنع الماء والكهرباء والغذاء والدواء من الوصول للمواطنين المعزولين عن العالم في سجن غزة الكبير.

لقد صعَّدت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على شعبنا الفلسطيني بشكل بالغ الخطورة، ما أدى إلى ارتقاء نحو ثمانين شهيدا في غضون أسبوع من بينهم عدد كبير من الأطفال، ولم تتورع عن استخدام أسلحة محرَّمة دوليا بهدف القتل المباشر خاصة في صفوف المدنيين الأبرياء، الأمر الذي قد يستتبع ردود فعل فلسطينية مؤلمة من ذات النوع  داخل العمق الصهيوني، ويفتح المنطقة بأسرها على خيارات صعبة ذات نتائج وخيمة.

إنَّ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ تنعى إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية شهداءنا الأبرار والعوائل البريئة التي أبيدت بأسرها، وتستنكر في الوقت نفسه الصمت الإقليمي والدولي إزاء هذه الجرائم البشعة، لتؤكد على ما يلي :

أولا: إن هذه الجرائم البشعة تشكل جزءا من سياسة العقاب الجماعي المفروضة ضد الشعب الفلسطيني، وتحمل أهدافا سياسية واضحة تندرج في إطار المخطط الصهيوني المرسوم الذي يحاول إسقاط الحكومة الفلسطينية المنتخبة، وكسر إرادة وعزيمة شعبنا، وقدرته على الصبر والصمود في مواجهة البغي والعدوان.

ثانيا: إن تصعيد وتيرة الإرهاب الصهيوني، واتساع دائرته لتشمل العوائل البريئة والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين الآمنين، واعتماد ذلك كسياسة ثابتة ومنهج مرسوم في إطار مواجهة شعبنا وكسر إرادته، لن يحقق أيّاً من الأهداف الصهيونية الموضوعة، بل سيقلب الأوضاع رأسا على عقب في وجه الاحتلال ومخططاته الإجرامية، ويعلي شأن الاحتكام للغة القوة المجرَّدة التي لا يبرع في استخدامها كيان الاحتلال وآلته الحاقدة وحده، ما يؤكد أن الأمن النسبي الذي نَعِمَ به كيان الاحتلال لن يستمر طويلا، وأن عليه الاستعداد لموجة تصعيد فلسطينية مضادة، والتهيؤ لاستقبال مواجهة شرسة ومفتوحة لا تعرف التقنين أو التحديد أو الخطوط الحمراء.

ثالثا: إن ما تمارسه قوات الاحتلال من عدوان وحشي وإرهاب مفتوح ضد شعبنا الفلسطيني بشكل عام، ينافي أبسط المعايير الإنسانية والقيم الأخلاقية التي تؤمن بها الإنسانية جمعاء، لا يساهم مطلقا في إنهاء قضية الجندي الصهيوني الأسير، بل يدفع باتجاه مزيد من تعقيد القضية وإدخالها نفق التأزم والتجميد، ومزيد من المقاومة والصمود وتطوير آليات الدفاع عن النفس بما يحمي شعبنا الفلسطيني وأهلنا الصامدين من إرهاب الاحتلال ويذبّ عنه إجرامه البشع وجرائمه القذرة.

رابعا: ندين بشدة الصمت الإقليمي والدولي حيال تصاعد الجرائم الصهيونية، داعين الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى إيجاد الآليات المناسبة لوقف العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة؛ الذين يقترفون جرائم بشعة يندى لها جبين الإنسانية، وخاصة قتل الأطفال والنساء في منازلهم وأماكن لهوهم.

خامسا: إن تلويح الإدارة الأمريكية باستخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن حيال أي مشروع قرار يدين العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، يعتبر انتهاكا جديدا لحقوق الإنسان الفلسطيني في العيش بحرية واستقلال، ويشكل دعما واضحا وصريحا ومكشوفا للإرهاب المنظم الذي تمارسه الحكومة الصهيونية وجيشها المجرم الذي أطلقت له العنان في ممارسة جرائمه الوحشية في الأراضي الفلسطينية.

سادسا: إننا نتطلع إلى أداء سياسي ودبلوماسي منطقي ومقبول تتولاه الحكومات العربية ودول عدم الانحياز على صعيد لعب دور فعال في بلورة واتخاذ إجراءات فاعلة في إطار المؤسسات الدولية بما يكفل لجم العدوان الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني، وفضح الإرهاب المجنون الذي تمارسه الآلة العسكرية الصهيونية يوميا على الأرض الفلسطينية.

 

وإنه لجهاد .. نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الأربعاء 17 جمادي الآخرة  1427هـ الموافق 12 يوليو 2006م