الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

قصف وزارة الخارجية الفلسطينية واستهداف لبنان الشقيق..

 

جرائم حرب وتدمير لمكونات النظام السياسي الفلسطيني

 

يوما بعد يوم يثبت الكيان الصهيوني انسلاخه من أي قيمة إنسانية أو معيار قانوني، وعمق التصاقه بالقيم النازية البربرية التي لا تعرف سوى القتل والتدمير وسفك الدماء، فها هو يستهدف مجددا الرموز الفلسطينية ومكونات النظام السياسي الفلسطيني، ويطلق العنان لطائراته الحربية المقاتلة لقصف وتدمير مبنى وزارة الشئون الخارجية الفلسطينية، مما أوقع فيه أفدح الخسائر والأضرار المادية والمعلوماتية، في ذات الوقت الذي كانت فيه مدفعية وطائرات الاحتلال تدك لبنان الشقيق، وتقصف البيوت والأماكن المدنية الآهلة بالسكان الآمنين، وتدمر المؤسسات والمنشآت المدنية والبنى التحتية، وتوقع عشرات الشهداء و الجرحى وأفدح الأضرار المادية.

وإننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نؤكد التقاء الهم الفلسطيني والهم اللبناني في بوتقة المصير المشترك الذي يواجه أعتى آلات القمع والتخريب والإرهاب الصهيونية، ووحدة المواجهة وتكامل المقاومة الفلسطينية – اللبنانية في إطار التصدي للاحتلال الغاصب بهدف استعادة الأرض المغتصبة والحقوق المسلوبة، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولا: إن توسيع رقعة العدوان الصهيوني، والإصرار على مواصلة استهداف رموز السيادة الفلسطينية، والتي كان آخرها قصف وتدمير وزارة الشئون الخارجية فجر اليوم الخميس، يشكل – دون شك- محاولة لتدمير بنى ومكونات النظام السياسي الفلسطيني، والسير نحو تكريس واقع تغرقه الفوضى وانعدام السيطرة، وما يعنيه ذلك من مؤشرات خطيرة حيال النوايا والمخططات الصهيونية العدوانية التي تحاك لضرب الوجود الفلسطيني والوضع الفلسطيني في المرحلة المقبلة.

ثانيا: إن مواصلة استهداف المؤسسات الفلسطينية الرسمية التي تحظى بشرعية فلسطينية وإقليمية ودولية، يشكل جريمة حرب بالغة الوضوح تستوجب المحاكمة والمحاسبة الصارمة، ومخالفة صارخة لكافة القوانين الدولية، والقوانين الدولية الإنسانية، وانتهاكا سافرا لقواعد العمل السياسي والدبلوماسي المتعارف عليه دوليا، الذي يُجرّم المساس بالمؤسسات الشرعية ورموز السيادة للدول، وينأى بها عن مجرى الحروب والصراعات.

ومن هنا فإننا نطالب مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة للمباشرة في عقد جلسة خاصة لمناقشة حجم وخطورة الجرائم الحربية الصهيونية، وفرض عقوبات سياسية وجزائية ضد كيان الاحتلال، داعين الدول العربية والإسلامية، ودول عدم الانحياز، وكافة الدول الحريصة على السلم والأمن الدوليين، وإنفاذ القوانين الدولية والإنسانية، إلى تشكيل لوبي سياسي ضاغط وقوي يكون قادرا على مواجهة الانحياز الأمريكي الصارخ الذي يعطي الصهاينة الغطاء السياسي لمواصلة العدوان واقتراف الجرائم والمحرمات، وفرض أجندة سياسية محددة تنصف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ويساهم في كبح الجرائم الصهيونية، ومحاسبة كيان الاحتلال على إرهابه المتصاعد وجرائمه المتعاقبة. 

ثالثا: إن تمادي الصهاينة في بغيهم وعدوانهم، وتطوير أشكال قتلهم وإرهابهم واستهدافهم للبنى التحتية ومؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، سوف يقود المنطقة بأسرها إلى مواجهة شاملة وحرب مفتوحة نحذر حكومة وقادة الاحتلال من نتائجها وعواقبها، مؤكدين أن الصهاينة يستطيعون البدء في إشعال النار ومواصلة العدوان إلا أنهم لن يستطيعوا – بحال- التحكم في وتيرتها ومداها ونطاق انتشارها، ولن يطول انتظارهم حتى ينقلب عدوانهم وبالا عليهم، وتحرقهم نيران الحقد والإرهاب التي أشعلوها بأيديهم.

رابعا: إن هذا العدوان الجديد يمثل محاولة فاشلة لتصدير الأزمة الصهيونية التي سقطت أمس الأربعاء في الوحل اللبناني، إلى الداخل الفلسطيني، والتغطية على العجز الدائم والفشل المتكرر لجيش الاحتلال في مواجهة المقاومة وضرباتها الباسلة.

خامسا: إن جرائم الحرب الصهيونية التي تستهدف لبنان الشقيق تستدعي تحركا عربيا وإسلاميا عاجلا، وتدخلا دوليا منصفا، لوقف هذه الجرائم البشعة المنفلتة من إطار أخلاقي أو إنساني، ولجم السياسة الصهيونية الإرهابية التي تساهم في ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة قاطبة.

 

 

وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الخميس 18 جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 13 يوليو 2006م