الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 "وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم"

 

فوز "حماس" الكبير في جمعية المحاسبين.. انتصار لحماس والحكومة، وتكريس للحقوق والثوابت الوطنية

 

شعبنا الفلسطيني المجاهد.. يا جماهيرنا الصابرة المرابطة:

في الوقت الذي أنعم الله به علينا من فضله الجزيل عبر الفوز الكبير الذي أتحفت به الحركة الإسلامية جماهير شعبنا الفلسطيني في انتخابات جمعية المحاسبين والمراجعين القانونيين في محافظات غزة أمس الجمعة 1/9/2006م.. وفي الوقت الذي اعتقد فيه البعض، وهما واعتباطا، أن الجماهير قد نفضت يدها من "حماس"، وأدارت ظهرها للحكومة الشرعية المنتخبة، وباتت قاب قوسين أو أدنى من الانقلاب عليها بفعل الحصار وأزمة الرواتب.. في هذا الوقت جاءت انتخابات جمعية المحاسبين التي فازت بها الكتلة الإسلامية – الذراع النقابي لحركة حماس بشكل كبير، لتشكل ردا قويا ومباشرا لكل هؤلاء، وتضعهم في حقيقة أحجامهم وأوزانهم الجماهيرية، وتعيد إليهم رسم البديهيات والمسلّمات التي اعتقدوا أن المرحلة الصعبة الراهنة قد جرفتها تحت وطأة لقمة العيش التي أريد لها أن تكون مغموسة بالذل والهوان والصغار، وأن تختزل قضية شعب بكامله لا زال يقاوم بحثا عن حقه السليب منذ قرابة ستة عقود من الزمن.

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نهدي هذا الفوز الكبير لكافة شرائح وقطاعات شعبنا الصامد، ونشدّ على عضد أهلنا وإخواننا المحاسبين الذين جدَّدوا ثقتهم الغالية فينا وتأييدهم لنهجنا وبرنامجنا الوطني والسياسي والنقابي، فإننا نؤكد على ما يلي:

 

أولا: إن انتخابات جمعية المحاسبين رغم طابعها النقابي العام إلا أنها تقوم من ألفها إلى يائها على أساس سياسي، فضلا عن كونها تشكل عينة مصغرة لحظ ونصيب القوى والفصائل الفلسطينية جماهيريا، مما يشير إلى عمق الولاء والتعاطف الذي لا زالت تتمتع به حركة حماس رغم كافة محاولات الحصار والعزل والتضييق.

 

ثانيا: إن هذا الفوز الكبير يشكل انتصارا لنهج حركة حماس وبرنامجها السياسي والجهادي، ودليلا دامغا على انحياز الجماهير لشعار "الإسلام هو الحل"، وجدارة المنهج الإسلامي في قيادة الشعب والأمة، ونقلها إلى بر الأمان في مختلف المجالات.

 

ثالثا: إن هذا الانتصار الكبير يبرهن على مدى التفاف شعبنا الأصيل وشرائحه الصامدة حول حكومته الشرعية، وحجم الثقة وطبيعة الدعم الذي تحظى به من قبل المواطنين الفلسطينيين، وعدم التفاتهم إلى الإضرابات وأشكال التخريب التي يجري تنفيذها لضرب وإسقاط الحكومة بوسائل ملتوية وغير وطنية أو أخلاقية، مما يشكك في حقيقة ونزاهة كافة الأقاويل والإشاعات التي يحاول البعض ترويجها للدلالة على تذمر الشعب من حكومته، أو امتعاضه من سياستها الرشيدة.

 

رابعا: إن هذا الفوز المستحق يشكل ردا مباشرا على الحصار الخارجي والتواطؤ الداخلي، وعنصر دعم وتعزيز لدور وسياسة الحكومة في مواجهة التحديات وأشكال الاستهداف التي تواجهها، وتدفعها باتجاه تغيير جلدها والتنازل عن ثوابتها الوطنية لصالح الاعتراف بالاحتلال الصهيوني وشرعية اغتصابه لأرضنا ومقدساتنا.

 

خامسا: إن هذا الفوز الباهر يشير بوضوح إلى مدى الدعم الكبير الذي يحظى به نهج  الحركة والحكومة من قبل شرائح المجتمع المثقفة والواعية، التي ترى فيه مشروعا متكاملا ومقنعا في مختلف المجالات، فضلا عن كونه خشبة الخلاص الوطني لحال التنازل والمساومة على القضايا الوطنية الذي انزلقت إليه أحوالنا السياسية طيلة الأعوام الماضية.   

 

وختاما.. فإن حماس إذ تبدي اعتزازها الكبير بالثقة الرفيعة التي حازتها من خلال انتخابات جمعية المحاسبين، فإنها تؤكد أنها ستبقى الحصن الحصين للحقوق والثوابت الوطنية، والسَّد المنيع أمام كافة محاولات التركيع والتخذيل في ساحتنا الفلسطينية، والراعي الأمين لحقوق وتطلعات واحتياجات شعبنا الفلسطيني وشرائحه الصابرة المصابرة، رغم كافة محاولات التثبيط والتيئيس والتشويه، وأشكال التحديات الداخلية والخارجية التي تستهدفها وتحاول إقصاءها عن دائرة خدمة شعبنا وشرائحه الصامدة.

  وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

السبت 9 شعبان 1427هـ الموافق 2 سبتمبر 2006م