الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

يداً بيد لإنجاح العام الدراسي الجديد والحفاظ على استمرار عمل

مؤسساتنا الوطنية ... لا لاستغلال معاناة إخواننا الموظفين

 وتوظيفها بشكل فئوي بعيداً عن المصلحة الوطنية

  

شعبنا الفلسطيني الصامد.. أهلنا الكرام.. جماهيرنا الأبية:

في الوقت الذي يواجه فيه شعبنا الأبي المقدام عدوانا صهيونيا بالغ القسوة والشراسة والإجرام، ويتصدى بإيمانه العظيم وإمكاناته البسيطة للآلة العسكرية الصهيونية الهائلة دون انكسار أو استسلام رغم شلالات الدماء النازفة من أجساد الشهداء والجرحى، ويتحدى كافة أشكال الحصار السياسي والاقتصادي الدولي الجائر، ويقف شامخا أمام الاعتقالات المتعاقبة والإجراءات الصهيونية القمعية التي تستهدف ضرب نظامه السياسي وإسقاط مؤسساته الشرعية.. في هذا الوقت تطلع علينا بعض الدعوات التي تستهدف تخريب حياتنا الفلسطينية، وضرب وفاقنا الداخلي، وشلّ مؤسساتنا الوطنية، من خلال الدعوة لإضراب مفتوح في القطاع التعليمي والسلك الوظيفي الرسمي بحجة عدم دفع الرواتب، وما يعنيه ذلك من تعطيل للعام الدراسي الجديد، وشلّ وإغلاق للوزارات والدوائر الرسمية التي تقدم الخدمات لشعبنا الكريم، وتخفف عنه جزءا من معاناته البالغة جراء الحصار وإجراءات الاحتلال.

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ ندين بشدة هذه الدعوات التي تدفع باتجاه تخريب المنجزات الوطنية، وتعطيل الحياة الفلسطينية، وتقويض أسس وأركان المجتمع الفلسطيني، وتستهدف حرمان شعبنا من أبسط حقوقه التعليمية والخدماتية، فإننا نؤكد على ما يلي:

 

أولا: نشيد بصمود شعبنا المجاهد في مواجهة العدوان الصهيوني النازي، وأشكال الحصار الجائر المفروض، كما نشيد بالدور المتميز والجهد الوطني الرائع الذي يبذله إخواننا المعلمون والموظفون لإنجاح مسيرتنا التعليمية، وتعزيز تماسكنا الداخلي في وجه الحصار الدولي الجائر الذي يستهدف تركيع شعبنا وإجباره على التنازل عن حقوقه المشروعة.

 

ثانيا: نقدر عاليا الجهد الدؤوب الذي تبذله الحكومة في مواجهة الحصار المضروب، وسعيها الحثيث للتخفيف من معاناة شعبنا، وخاصة طبقة الموظفين، عبر دفع سلف مالية لهم رغم الضائقة المالية الخانقة التي تمر بها.

 

ثالثا: نقرّ بحق كافة الطبقات، وخاصة العمال والمعلمين والموظفين ذوي الظروف القاسية، في الاحتجاج السلمي للتعبير عن معاناتهم وإبراز آرائهم، إلا أن الإضراب المفتوح الذي يدفع به البعض جاء في الاتجاه الخاطئ والتوقيت الخاطئ.

 

رابعا: إن الاحتجاجات السلمية لإبراز المعاناة والمطالبة بالحقوق يجب أن تتم بالطريقة المناسبة التي لا تتسبب في تعطيل المؤسسات الوطنية، وتدمير مصالح شعبنا، وتقويض أسس وأركان مجتمعنا الفلسطيني، وهذا ما يهدف إليه الاحتلال.

 

خامسا: إن الجهات الداعية للإضراب التي تتستر بوجه نقابي بحت هي جهات غير شرعية، فما يسمى "الاتحاد العام لنقابات المعلمين" لا يمثل كافة المعلمين، أو يعبر عن توجهاتهم وآرائهم الحقيقية، إذ لم تجر فيه انتخابات داخلية منذ سنين، فضلا عن كونه لا يمثل قطاع المعلمين في قطاع غزة، بالنظر إلى رفض كتل نقابية هامة وأصيلة للإضراب وعلى رأسها الكتلة الإسلامية للمعلمين والتجمع الديمقراطي للمعلمين، كما إن ما يسمى "نقابة الموظفين الحكوميين" تنطبق عليها ذات الصفة، مما يعني وبكل وضوح أن الدعوة للإضراب في المؤسسات التعليمية والرسمية هي دعوة غير شرعية على الإطلاق.

 

سادسا: إن الداعين للإضراب يحاولون استغلال معاناة أهلنا وإخواننا الموظفين أبشع استغلال، ويتلاعبون بعواطفهم لصالح أهداف فئوية ضيقة لا علاقة لها مطلقا بالمصلحة الوطنية العليا لشعبنا، خاصة وأن الداعين للإضراب ينتمون إلى لون سياسي واحد، ولا يرتبطون بأي علاقة بقواعد الموظفين.

 

سابعا: إن من الخطورة بمكان الاختلاف وطنيا في هذه المرحلة التي نواجه فيها عدوانا صهيونيا غير مسبوق، لأن ذلك يدمر المجتمع الفلسطيني، ويعفي الاحتلال الصهيوني أمام العالم من تبعات حصاره وسرقته للمال الفلسطيني، مما يتطلب الوحدة الوطنية الحقيقية، وإبداء المسؤولية الوطنية الجماعية، حكومة ورئاسة، لمواجهة الحصار وإجراءات الاحتلال، والبحث عن أفضل الخيارات الوطنية لكسر الحصار عبر تشكيل حكومة ائتلاف وطني عريض.

 

من هنا، فإننا ندعو إخواننا المعلمين والموظفين إلى تجاهل وإفشال كل الدعوات للإضراب، والانتظام بشكل طبيعي في مدارسهم ومؤسساتهم، حفاظا على مصالحنا الوطنية، واستمرار عمل وخدمات مؤسساتنا التعليمية والوطنية، مؤكدين أن الفرج قريب، وأن قليلا من الصبر والصمود سوف يثمر عن اختراق قريب للحصار بإذنه تعالى، ويؤذن بانتهاء المعاناة المالية والاقتصادية لأهلنا وأبناء شعبنا إن شاء الله. 

 

وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية

حمــاس

الجمعة 8 شعبان 1427هـ الموافق 1 سبتمبر 2006م