الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة


 

الصهاينة يتحضّرون لنسف المسجد الأقصى

 

رام الله ـ تقرير إخباري

تصريحات وزير الأمن الداخلي الصهيوني تساحي هنغبي والتي كشفت النقاب عن أن مجموعات من المتطرفين الصهاينة أعدوا خطة لنسف المسجد الأقصى المبارك أو اغتيال شخصية إسلامية بارزة داخل المسجد الأقصى قد تتعدى من كونها تعبّر عن تهديدات بقدر ما تحمل في طياتها توجهات لدى الحكومة الصهيونية تسعى من خلالها لقراءة ردود أفعال الشارع أولاً، وثانياً فتحت الطريق أمام الرأي العام العالمي للفصل الصوري ما بين الحكومة الصهيونية من جهة والمتطرفين الصهاينة من جهة أخرى وهذا يعني أنه في حال تم تنفيذ جريمة نسف المسجد الأقصى فسوف تكون حكومة شارون بمنأى عن المساءلة القانونية على المستوى الأممي.

 

فقد أكد الإرهابي هنغبي أن "خطر قيام يهود متطرفين ومتعصبين بارتكاب اعتداء ضد المسجد الأقصى أو مصلين في هذا المكان الأكثر قدسية بالنسبة للمسلمين لم يكن بهذه الحدة كما هو عليه اليوم".

 

وأشار في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني إلى إن اعتداء كهذا يهدف إلى نسف خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة "عبر إثارة سلسلة من ردود الفعل". 

وأضاف: "نشعر بأن مستوى التهديد على الحرم القدسي، بمعنى تنفيذ عملية من قبل يهود متشددين ومتطرفين، قد ارتفع في الأشهر الأخيرة وفي الأسابيع الأخيرة على وجه الخصوص، أكثر من أي وقت في السابق، وذلك من أجل تغيير المجريات السياسية".

 

وتابع هنغبي يقول: "هناك خطر بوجود من يرغب في استغلال المكان الأكثر حساسية والأكثر قدسية للمسلمين لتنفيذ عملية معادية أو المس بالموقع نفسه، بالمسجد أو بالمصلين، أملاًَ بأن يؤدي ذلك إلى سلسلة أحداث وردود فعل متعاقبة على المستوى العالمي وخلق حربا شاملة  من شأنها أن تقود إلى تقويض العملية السياسية (خطة الانفصال). لدينا إثباتات تؤكد مخاوفنا، أي هناك نيات حقيقية تنتقل إلى الصعيد التنفيذي وليس أفكارًا فقط".

 

وأضاف هنغبي أيضا : " إن المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن الصهيوني والشابك تشير إلى تعاظم استعداد اليمين المتطرف لتنفيذ عمليات إرهابية , وأنه تردد في الآونة الأخيرة بين هؤلاء كلمة الحرم القدسي والمسجد الأقصى مرتبطة بخطة الانفصال".

 

تفجير الأقصى بطائرة واغتيال لشخصية إسلامية

صحيفة " هآرتس " الصهيونية ذكرت اليوم في عنوانها الرئيسي أن جهاز الأمن الصهيوني يفحص تزايد إمكانية وجود مخططات لمتطرفين يهود بتفجير المسجد الأقصى عن طريق إطلاق طائرة  بدون طيار يتحكم بها عن بُعد محملة بكميات كبيرة من المتفجرات أو عن طريق طائرة صغيرة يقودها منتحر يهودي , يقوم بتفجير نفسه خلال أداء آلاف المصلين المسلمين الصلاة داخل المسجد الأقصى وأضافت الصحيفة نقلا عن تقديرات في جهاز الأمن الصهيوني إن هذه المجموعة من المتطرفين اليهود يمكن أن تحاول الاعتداء أو اغتيال أحد الشخصيات الإسلامية داخل المسجد الأقصى كخطيب أو عالم من علماء المسجد الأقصى أو أحد مشايخ دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس,

 

 

اقتحام جماعي للأقصى

جهات في اليمين المتشدد أكدت أنه "إذا تم تنفيذ خطة الانفصال، فإن هناك نية لاقتحام الآلاف من اليهود ساحة الحرم القدسي في مدينة القدس، لنصلي بها، ونؤكد سيادتنا عليها، من أجل لفت الأنظار إلى ساحة الحرم القدسي"..

 

هنغبي يهيئ الظروف لتنفيذ الاعتداء

مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية طالبت اليوم الأحد في بيان أصدرته وصل المركز الفلسطيني للإعلام نسخة منه بمنع دخول اليهود إلى المسجد الأقصى فورا وتوقف السماح لهم من قبل المؤسسة الصهيونية وشرطتها بالدخول إلى المسجد وعدم تأجيل الأمر ولو ليوم واحد، كما ودعت مؤسسة الأقصى حراس المسجد المبارك أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر ومراقبة الأوضاع عن كثب, فيما وجهت نداء للأمة العربية والإسلامية شعوبها وعلمائها ومؤسساتها الشعبية للانتباه وأخذ الدور في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك.

 

 وحذّرت مؤسسة الأقصى أن يكون تصريح هنغبي وتفاعلاته من قبيل تهيئة الأوضاع والظروف لحدوث مثل هذا الاعتداء الخطير على المسجد الأقصى .

 

ومن جانبه وجه الشيخ كمال خطيب نداء إلى مسلمي الداخل بزيادة وتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك واعتبر ذلك العين الساهرة التي ترعى المسجد الأقصى بإذن الله من شرور اللآثمين , كما وجه صيحة إلى الشعب الفلسطيني إلى الاهتمام في المسجد الأقصى إذ هو رمز القضية .

 

 جاء ذلك في بيان عاجل أصدرته مؤسسة الأقصى فجر اليوم ووصل المركز الفلسطيني للإعلام نسخة عنه  قالت فيه : " إننا نؤكد اليوم على أهمية أخذ التهديدات بمخططات من قبل متطرفين يهود بتفجير المسجد الأقصى عن طريق طائرة أو غيرها من الوسائل وارتكاب مجزرة بحق المصلين في المسجد الأقصى , أو اغتيال أحد الشخصيات الإسلامية داخل الأقصى,  يجب أن يأخذ مأخذ الجدّ أكثر من  أي وقت مضى , مع التأكيد أن الأخطار ليست جديدة وليس وليدة تصريح هنا وهناك , ولذلك ومن أجل منع  تنفيذ مثل هذا المخططات.

 

مؤسسة الأقصى وفي ظل التصعيد الصهيوني الخطر ضد المسجد الأقصى وجهّت" نداءً إلى حراس المسجد الأقصى المبارك وأهالي القدس الشريف أيضا إلى أخذ أقصى درجات الانتباه والحذر والترقب على مدار ساعة, لإحباط أي محاولة للاعتداء على المسجد الأقصى المبارك، كما وجهت مؤسسة الأقصى نداء عاجلا إلى شعوب الأمة العربية والإسلامية تدعوهم فيه الانتباه إلى مجريات الأمور وأخذ دورها في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك , وجعل قضية المسجد الأقصى في أولويات اهتمامهم .

 

الرباط في المسجد الأقصى

الشيخ علي أبو شيخة – رئيس مؤسسة الأقصى – من جهته دعا المسلمين في الداخل الفلسطيني إلى تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى وبالذات يوم الثلاثاء القريب والحرص على التواجد في المسجد الأقصى منذ الصباح ومن ثمّ حضور درس الثلاثاء في صحن مسجد قبة الصخرة التي تقيمه مؤسسة الأقصى أسبوعيا مساء كل ثلاثاء , وقال أبو شيخة في تصريحات له : " إن في مثل تصريحات هنغبي وما شابهها من تصريحات مستمرة ومتكررة يكمن الخطر الحقيقي في تفجير المسجد الأقصى, ولذلك فإن واجب الوقت هو تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وأداء الصلوات فيه على مدار اليوم والأسبوع  وخاصة يوم الثلاثاء القريب ,وهذا ما تقوم به مؤسسة الأقصى عبر مشروع  "مسيرة البيارق" من نقل مسلمي الداخل من قراهم ومدنهم للصلاة يوميا في المسجد الأقصى المبارك " مشيراً إلى أن تصريحات هنغبي بدون فعل حقيقي للجم المتطرفين اليهود يعتبر بمثابة دعما لموقفهم .

 

وفي تعقيب للشيخ كمال الخطيب – نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني - على تصريحات  "تساحي هنغبي" حول تحذيرات له من مخططات لليهود متطرفين تفجير المسجد الأقصى لمنع تنفيذ خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة , قال الشيخ كمال الخطيب :  " أولا تحذير تساحي هنغبي هو بحد ذاته تأكيد على أن المسجد الأقصى في خطر ليس لأن هنغبي حذّر من ذلك, ولكن يكمن الخطر في أنّ من يقف على رأس سلم حماية المسجد الأقصى هو هنغبي نفسه الذي سبق واعتبر السماح بدخول اليهود لساحات المسجد الأقصى يوم 23/6 من العام الماضي واحدة من أهم إنجازاته كوزير للأمن الداخلي , فممّن يحذّر إذن تساحي هنغبي وممّن يتخوف وهو نفسه الذي يقود حملة العداء والكيد للمسجد الأقصى المبارك . فممّن يحذر هنغبي هل يحذّر ممن يدخلهم هو وتحت حماية شرطته.

 

الأقصى في خطر

 الشيخ كمال الخطيب خطيب أكد أن "صرخة الحركة الإسلامية منذ العام 1996 "الأقصى في خطر" لم تكن فعلا حالة من التهييج العاطفي لمحاولة الإثارة ولكنها كانت قراءة صحيحة وواقعية لما يدور حول المسجد الأقصى المبارك , وإذا كانت اليوم تجتمع وتلتقي أسباب أخرى لتجعل الأقصى في خطر كأن يكون الاعتداء عليه محاولة لإفشال مشاريع سياسية , وإذا توقفت هذه المشاريع السياسية حتى بدون الاعتداء على المسجد الأقصى فهذا لا يعني أبدا ارتفاع حالة الخطر إذ إن العداء أصلا للمسجد هو عداء متأصل من كون اليهود يعتقدون أن المسجد الأقصى يجب أن يهدم من أجل أن يتم بناء الهيكل الثالث على أنقاضه".

 

وقال الشيخ كمال خطيب إنه " أمام هذا الخطر الداهم وفي ظل حالة التردي العربي والإسلامي الرسمي ينبغي للشعوب أن تكون في حالة من اليقظة لا بل أن تأخذ الأمور بيدها في سبيل ومن أجل الدفاع عن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين .

 

وأضاف "أخاطب هنا أهلنا في الداخل الفلسطيني بضرورة استمرار بل زيادة القيام بواجبهم لشد الرحال إلى المسجد الأقصى لأن الحضور الشعبي الدائم والكبير بل زيادة القيام بواجبهم سيكون بإذن الله العين الساهرة التي تحرس المسجد الأقصى من شرور الآثمين , ثم إنها صيحة لأبناء شعبنا الفلسطيني الذين راحوا ينشغلوا بمتابعة إشكالات مفتعلة لأدعياء الإصلاح وهم في الحقيقية ليسوا إلا منتفعين وطفيليين , ونقول لأبناء شعبنا يجب ألا تنسوا أن هناك خطرا داهما يتهدد رمز قضيتنا وهو المسجد الأقصى المبارك .

 

من جانبها حذرت مديرية الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، التي ترعى شؤون المسجد الأقصى المبارك، من أن كارثة ستحل على المنطقة في حال نفذ متطرفون يهود تهديداتهم ضد المسجد الأقصى، بهدف تدميره وإقامة هيكل يهودي مكانه.

 

وبهذا الصدد، قال المهندس عدنان الحسيني، مدير أوقاف القدس، إن "كارثة" ستحل على المنطقة بكاملها وحتى على مستوى العالم في حال تمكن إرهابيون يهود من المس بالمسجد الأقصى المبارك، وذلك بعد تحذيرات أطلقها.

 

وأضاف الحسيني "نحن لا نستبعد مثل هذا السيناريو وهو ممكن في أي وقت، ولذلك فقد حذرنا دائماً من مثل هذا السيناريو الخطير".

 

وشدد الحسيني في تصريح صحفي على أن "ما يتحدث عنه الوزير (الإسرائيلي) يأتي في سياق ما نراه على الأرض يومياً، حيث حركة هؤلاء المتطرفين في محيط المسجد وأيضا اقتحامهم اليومي للمسجد بحماية الشرطة (الإسرائيلية)، ولذلك علينا أن نكون يقظين كمسلمين وكأوقاف إسلامية لمنع مثل هذا السيناريو الخطير والرهيب".

 

الحسيني أكد أيضاً أن الشرطة الصهيونية هي التي تفسح الطريق أمام هؤلاء الإرهابيين لتنفيذ مخططاتهم، وقال "على الشرطة (الإسرائيلية) أن توقف دخول جميع هؤلاء المتطرفين إلى المسجد واستمرار توفير الحماية لهم للدخول يتناقض مع ما صرح به الوزير (الإسرائيلي)، فهؤلاء المتطرفون يدخلون بحماية وبتسهيلات من الشرطة وبإمكان الشرطة منعهم من ذلك".

 

من جهته حذر الشيخ عكرمة صبري، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، من مغبة قيام المتطرفين اليهود بالاعتداء أو المس بالمقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك أو التعرض للمصلين المسلمين.

 

وحذر المفتي، في بيان أصدره، من المخاطر التي تتهدد المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية، وحمل الحكومة الصهيونية مسؤولية تردي الأوضاع التي قد تنجم عن أية محاولة للمس بالمقدسات الإسلامية.

 

وقال إن كانت سلطات الاحتلال غير راضية عن تصرفات اليهود المتطرفين كما تدعي، فعليها أن تعالج هذا الأمر خارج باحات المسجد الأقصى المبارك، وأن تتخذ الاحتياطات والتدابير اللازمة وعليها أن تتحرك فعلياً ضد هؤلاء المتطرفين، ولا نسمح لها أن تتخذ من هذه التهديدات وسيلة لفرض سيطرتها على المسجد الأقصى المبارك، محذراً من خطورة ما آلت إليه الهجمات على المقدسات الإسلامية.

 

وطالب الشيخ صبري حكومات ودول العالم الإسلامي بتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن قدسية ووجود المسجد الأقصى المبارك، الذي بات هدفاً مركزياً لمخططات الاحتلال وسياساته، كما طالب الهيئات والمنظمات العالمية والإقليمية القيام بدورها في وقف العدوان الإسرائيلي على المقدسات الإسلامية وعلى أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.

 

وأكد على أن حراس وسدنة المسجد الأقصى المبارك والمواطنين على أهبة الاستعداد لصد أي محاولة اقتحام أو مسّ بباحات المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية من قبل اليهود، داعياً أبناء شعبنا لشد الرحال إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه، والاعتكاف في أركانه وباحاته في جميع الأوقات.

 

وشدد الشيخ صبري، على أن المسجد الأقصى والإشراف عليه ومتابعة كل النشاطات المتعلقة به هي من اختصاص إدارة الأوقاف الإسلامية وهي الجهة الوحيدة التي ترعى شؤونه ومصالحه نيابة عن كل المسلمين في العالم.