|
الفصل
الرابع:
مرحلة
الإرهاب والإجلاء
(1947
– 1949)
يعتبر الإرهاب أحد الركائز
الرئيسية عند الحركة الصهيونية.
ولهذا تمت ممارسته بشكل مدروس ومنظم
على امتداد سنوات الانتداب، فبينما
عمل حاييم وايزمان على الصعيد
السياسي لتحقيق الأهداف الصهيونية،
كان حاييم اروزولوف يعلن أن الهدف
اليهودي القومي لا يمكن أن يتحقق عبر
تقدم متدرج، بل –
يصنف اروزولوف –
أن الوقت قد حان ليدرك اليهود أن
عليهم واجباً غير بناء قوته
والمحافظة عليها، ألا وهو أن يجربوا
هذه القوة ويقذفوا بها في المعترك حتى
يستطيعوا بالتالي فرض مكسب سياسي
جديد يسهل إنجاز الأهداف الصهيونية
(109) .
ويأتي ديفيد بن غوريون –
رئيس الوكالة اليهودية أنئذن –
ليكمل اتجاه الحركة الصهيونية نحو
العنف والقوة كوسيلة لتحقيق الأهداف،
حيث يلخص بن غوريون بنفسه أسلوب عمل
الحركة الصهيونية وتكفير قادتها
بقوله : ((إن الوضع في فلسطين لا يمكن
أن يسوى إلا بالقوة العسكرية، الحرب
حرب، وبالتالي فإن عودة العرب إلى
يافا ليست ظلماً، وإنما خطيئة كبرى)).
كما سجل يوسيف فايتس، المسؤول في
الوكالة اليهودية ونائب الصندوق
القومي اليهودي في مذكراته عام 1940م،
حول ضرورة طرد السكان العرب يقول ((بيننا
وبين أنفسنا، يجب أن يكون واضحاً، أنه
لا يوجد مكان في البلاد لشعبين معاً.
فمع وجود العرب سوف لن نتمكن من تحقيق
هدفنا في أن نكون شعباً مستقلاً في
هذه البلاد. إن الحل الوحيد هو أن تصبح
أرض إسرائيل، على الأقل، بدون عرب،
ولا توجد طريقة أخرى لتحقيق ذلك، غير
نقل العرب جميعاً بحيث لا تبقى قرية
واحدة ولا قبيلة واحدة)) (110) .
النشاط الإرهابي في القدس:
ومن الأسس الفكرية التي وصفها
فلاسفة الحركة الصهيونية وقادتها،
انطلقت الأعمال الإرهابية حيث أدخل
الإرهابيون اليهود صنوفاً جديدة من
الإرهاب في فلسطين راح ضحيتها المئات
من السكان العرب الآمنون في مدنهم
وقراهم. وكان نصيب القدس من هذا
الإرهاب كبيراً، إذ يمكن اعتبار
العام 1936م نقطة تحول هامة في هذا
الأمر. فقد أنشأت الوكالة اليهودية ما
عرف باسم (قوة الخفارة)، والتي اتسعت
وازدادت قوة وضمت آلاف الأشخاص من
أعضاء الهاغاناه الذين سمحت سلطات
الانتداب لهم بحمل السلاح خلال
قيامهم بحراسة الأحياء والمستوطنات
اليهودية (111). وإلى جانب توفير
الحماية للمستوطنين أثناء إقامة
النقاط الاستيطانية الجديدة، قامت
قوة الخفارة بدور مهم في الإرهاب ضد
العرب داخل مدينة القدس وفي قرى
القضاء. إذ ألقى الإرهابيون الصهاينة
عشرات القنابل على المقاهي والأسواق
والمحلات العربية كسوق الخضار
المجاور لبوابة نابلس وسينما ركس
وسوق البطيخ وغيرها من الأماكن التي
يرتادها العرب. كما شهدت تلك الفترة
أسلوباً إرهابياً جديداً تمثل في
الهجوم بالقنابل على الحافلات
وسيارات النقل التي تعج بالركاب مما
أسفر عن مقتل عدد كبير من المواطنين
الفلسطينيين (112) .
وفي تموز (يوليو) 1938، أقرّ الجيش
البريطاني تحويل قوة الخفارة إلى
وحدة شرطة منظمة ومدربة عسكرياً على
غرار الجيش الإقليمي في إنجلترا،
وأبتدأ من كانون الثاني (يناير) 1939
انتظمت (شرطة المستعمرات العبرية) في
عشر كتائب وزعت على مختلف المناطق في
فلسطين، ضمت الكتيبة التي عملت في
قطاع مدينة القدس 1985 شرطياً كان من
بينهم 85 ضابطاً يتقاضون رواتبهم من
حكومة الانتداب. وكان لدى الكتيبة 325
بندقية جديدة. وبعد أن وافق قائد
الجيش البريطاني في فلسطين على تشكيل
(لجنة الدفاع عن المستعمرات العبرية)
للاهتمام بكل ما يتعلق بالدفاع عن
المستوطنات اليهودية وتنظيم شرطة
المستعمرات العبرية، أصبحت هناك قوة
ضخمة تعمل تحت ذلك الاسم حيث ضمت نحو
3031 شرطياً في حيازتهم أكثر من 567
بندقية، وأسلحة أخرى منها 53 سيارة
تندر مصفحة. ولم تكثف سلطات الانتداب
بغض النظر عن نشاطات شرطة المستعمرات
وتقديم الألبسة والأسلحة والذخيرة
لأفرادها، بل إنها منحت الشرطة
اليهودية حصانة وتصاريح رسمية من
السلطات المختصة (113) .
ولكن تحيز سلطات الانتداب
البريطاني للعصابات الصهيونية، لم
يلزم الأخيرة بمبدأ التعاون التام مع
البريطانيين في فلسطين، خاصة في ظل
انشغال الجيش البريطاني بالحرب
العالمية الثانية. فقد أدرك الصهاينة
أنه لا بد من استغلال هذه الظروف لحمل
بريطانيا على تغيير سياستها فيما
يتعلق بالسماح للهجرة اليهودية
الواسعة من دول أوروبا التي سقطت
بأيدي النازيين. وفي سبيل تحقيق هذا
الهدف، استأنفت عصابات الهاجاناه
والأرغون وشتيرن عملياتها الإرهابية
ضد العرب والمنشآت البريطانية على حد
سواء .
فنسفوا فندق الملك داود حيث كان
مركزاً لسكرتارية حكومة الانتداب
وقسم من القيادة العسكرية، مقتل 91
شخصاً من العرب والبريطانيين، ودمروا
دوائر الهجرة وضريبة الدخل وتسجيل
الأراضي وعدد من مراكز الشرطة. وبلغ
الإرهاب الصهيونية ذروته بمحاولة قتل
المندوب السامي وقائد الجيش
البريطاني ونسف فندق سمير أميس في حي
القطمون العربي في القدس مما أدى إلى
تهدم الفندق على من فيه من النزلاء
وكلهم عرب(114) .
قرار التقسيم وحرب عام
1948م :
تمكن اليهود من كسب موقف الولايات
المتحدة إلى جانبهم أثناء الحرب
العالمية الثانية، وكان من نتيجة ذلك
أن أخذت الإدارة الأمريكية بممارسة
الضغوط على بريطانيا لصالح اليهود في
فلسطين. فتراجعت حكومة الانتداب عما
جاء في الكتاب الأبيض حول الهجرة
اليهودية من دول أوروبا التي كانت تحت
الحكم النازي، ثم تشكلت اللجنة
الأنجلو- أمريكية التي أوصت بإدخال
مائة ألف يهودي إلى فلسطين فوراً
وضمان حرية بيع الأراضي لليهود.
وانتهى الموقف إلى رفع الأمر إلى هيئة
الأمم المتحدة التي أصدرت بدورها
قراراً بتقسيم فلسطين إلى دولتين
عربية ويهودية وأوصت بوضعه القدس تحت
الوصاية الدولية على ألاّ يكون حاكم
القدس عربياً أو يهودياً (115) .
كانت الأشهر ما بين تشرين الثاني (نوفمبر)
1947 وأيار (مايو) 1948م هي الأشهر الحاسمة
في مصير فلسطين ومن ضمنها القدس
الشريف. فقد أعلنت بريطانيا بموجب
قرار التقسيم عن عزمها الانسحاب من
فلسطين بحلول الأول من شهر آب (أغسطس)
1948، على أن تنهي إدارة
الانتداب أعمالها في 15 أيار (مايو)
1948م. وفي الوقت الذي أعلن العرب عن
رفضهم ومعارضتهم لقرار التقسيم، رحب
المستوطنون اليهود بالقرار، سرعان ما
تبادل الطرفان الهجمات المسلحة
وبخاصة في القدس، وما لبثت الصدامات
الدموية أن اشتدت في كافة أنحاء
فلسطين (116). حتى آذار (مارس) 1948، ظل
الميزان العسكري يرتفع تدريجياً إلى
جانب العرب الذين امتد نشاطهم الحربي
إلى كل ركن من أركان فلسطين، وكان أهم
نجاح تم تحقيقه في قطاع القدس يتمثل
في قطع خطوط المواصلات اليهودية
وإقفال محور باب الواد حصار يهود
القدس (117) .
واستمر الحال على هذا المنوال إلى
أن قررت حكومة الانتداب وقف الإدارة
المدنية وتصفيتها والانسحاب من تل
أبيب والمناطق اليهودية حيث تسلم
اليهود إدارة المناطق التي أخليت
وأهمها المطار والميناء مما سهل
للوكالة اليهودية جلب مختلف أنواع
الأسلحة واستدعاء الشباب اليهودي
المدرب في المعسكرات الأوروبية دون
أية رقابة في الوقت الذي ما زال
الإنجليز يسيطرون على المناطق
العربية ولا يسمحون بإدخال السلاح أو
المتطوعين (118)، ففي مدينة القدس
وقضاها بلغ عدد المقاتلين العرب من
قوات الجهاد المقدس وجيش الإنقاذ
والإخوان المسلمين والمتطوعين
الأردنيين والبوليس البلدي نحو (2395)
مقاتلاً في حين كان عدد اليهود
المقاتلين في قطاع القدس (8000) مقاتل
(119).
أثر الحرب في تفريغ المدينة
وترحيل العرب :
في الأسابيع الخمسة الأخيرة من عهد
الانتداب سقطت بيد اليهود مجموعة من
المدن والقرى العربية وفق خطة معدة
لتأسيس الدولة الإسرائيلية. وقد أعلن
قائد الهاجاناه بأن نجاح قواته في
الاستيلاء على حيفا بالذات قد مهد
الطريق لحملة عسكرية يهودية في كل
أنحاء فلسطين، كما اعتبر بن غوريون
سقوط حيفا نقطة التحول الرئيسة في فتح
الطريق نحو القدس. وحقق اليهود من
وراء احتلالهم 84,13% من مساحة مدينة
القدس، هدفاً آخر لا يقل أهمية
الاستيلاء على الأرض، وهو تهجير معظم
سكانها العرب منها. وقد عمل اليهود
على تحقيق هدف الهجرة الجماعية
بارتكابهم المجازر البشعة وإثارة
الرعب والهلع بين السكان العرب. وكانت
مجزرة دير ياسين، تلك القرية الصغيرة
المسالمة، في التاسع من نيسان (أبريل)
1948م، أكثر المجازر الصهيونية بشاعة
ووحشية إذ قتل اليهود 254 عربياً معظمه
من النساء والأطفال والشيوخ (120) .
ومن خلال استقراء نتائج حرب عام 1948م،
يتبين لنا أن الحركة الصهيونية تمكنت
من السيطرة على معظم أحياء في القدس
الجديدة ومن ضمنها اثني عشر حياً
عربياً هي: المصرارة، الشيخ بدر، مأمن
الله، الطالبية، الكولونية
الألمانية، الحي اليوناني، القطمون،
البقعة، باب الزاهرة، الشيخ جراح،
وادي الجوز، وقسم من حي الثوري. ويقدر
عدد السكان العرب الذين فقدوا
أملاكهم بهذه الأحياء بعشرين ألفاً
(121). وعلى الرغم من الهجوم الواسع الذي
شنه اليهود للاستيلاء على البلدة
القديمة من القدس من الرابع عشر من
أيار (مايو)، وتمكنهم من جعل البلدة
تحت مرمى مدفعيتهم وقناصتهم، إلاّ أن
بسالة –
المجاهدين المدافعين عن المدينة –
حالت دون سقوط البلدة التي بقيت ضمن
القطاع العربي من المدينة (122). كما
تمكن العرب من السيطرة على مستوطنتي
عطروت (500 دونم) ونفي يعقوب (489 دونم)
بعد أن هرب سكانها، وهما تقعان في
الضواحي الشرقية من القدس (123) .
بعد توقيع اتفاقات الهدنة بين
الأردن والكيان الصهيوني في عام 1948،
أصبحت مدينة القدس مقسمة إلى ثلاث
مناطق: القسم الأردني ويضم البلدة
القديمة بما فيها الحي اليهودي الذي
أخلاه اليهود أثناء الحرب، والقسم
الإسرائيلي الذي يشكل على الأرض أكبر
الأقسام وإن كانت معظم الأملاك فيه
تعود للعرب، والقسم الثالث هو قطاع
هيئة الأمم المتحدة أو المناطق
المحرمة كما سمي في وسائل الإعلام
آنذاك وشملت مقر المندوب السامي
البريطاني على جبل المكبر ومنطقة
مستشفى هداسا ومجمع الجامعة العبرية
على جبل سكوبس (100 دونم) وقطعة أرض تفصل
القسمين الإسرائيلية والعربي
الأردني (124). والجدول يبين توزيع
الأراضي بعد حرب عام 1948م .
جدول رقم
(13)
توزيع
الأراضي داخل حدود مدينة القدس
البلدية بعد حرب عام 1948م */11
|
النسبة المئوية
|
المساحة (دونم)
|
القسم
|
|
11,48%
|
2220
|
الأردني
|
|
84,13%
|
16261
|
الإسرائيلي
|
|
4,39%
|
850
|
هيئة الأمم
|
|
100%
|
19331
|
المجموع الكلي
|
جدول رقم
(14)
ملكية
الأراضي في القسم الإسرائيلي والقسم
العربي والمنطقة الحرام
في مدينة
القدس بعد حرب 1948م */12
|
المنطقة الحرام
|
القسم العربي
|
القسم الإسرائيلي
|
تصنيف الملكية
|
|
النسبة المئوية
|
دونم
|
النسبة المئوية
|
دونم
|
النسبة المئوية
|
دونم
|
أملاك عربية
|
|
78,2%
|
665
|
71,5%
|
1588
|
33,69%
|
5478
|
|
11,7%
|
100
|
2,94%
|
65
|
30,04%
|
4885
|
أملاك يهودية
|
|
---
|
---
|
9,32%
|
207
|
15,21%
|
2473
|
أملاك الهيئات المسيحية
|
|
10%
|
85
|
9,05%
|
201
|
18,59%
|
3024
|
الطرق وسكك الحديد
|
|
---
|
---
|
7,16%
|
159
|
2,47%
|
401
|
أملاك البلدية والحكومة
|
|
100%
|
850
|
100%
|
2220
|
100%
|
16261
|
المجموع
|
جدول رقم
(15)
قرى
القدس التي دمرت وشرد سكانها خلال حرب
عام 1948م*/13
|
البريج، دير آبان، جرش، رسفلة،
بيت عطاب، رأس أبو عمار، القبو،
دير الهوا، دير الشيخ، الولجة،
عقور، الجورة، المالحة، دير
رفات، صرعة، خربة اسم الله،
عرتوف، خربة اللوز، صطاف، عين
كارم، إشوع، كسلا، بيت أم الميس،
دير عمرو، صوبا، دير ياسين، بيت
محسير، ساريس، خربة العمور،
القسطل، بيت نقوبا، قالونيا،
نطاف، لفتا، بيت جمال، بيت كول،
عسلين، العنب
|
أما القرى قضاء القدس، فقد ساهم
انعدام وجود علاقة
بين الزعامات والقيادات المحلية
والتشكيلات المرابطة في منطقة القدس
إلى جانب عدم وجود خطة دفاع شاملة.
لذلك كان الدفاع عن قرى القدس السبعين
مجزئا بالإضافة إلى عدم اكتراث أن
القيادة العسكرية العربية في منطقة
القدس لدى سماعها عن سقوط إحدى القرى
إلى تعزيز الحامية في القرية المرشحة
للسقوط من بعدها (125)، وعليه فقد تمكنت
العصابات الصهيونية من احتلال وتدمير
(38) قرية إلى جانب نصف قرية بيت صفافا
التي قسمت إلى نصفين، المستشفى
الحكومي فيها إلى جانب استيلاء
الصهاينة على بعض مباني قرية بتير ومن
ضمنا المدرسة ومحطة السكة الحديد،
ونحو (5000 دونم) من أراضي قرية صور باهر
سلمت لليهود دون قتال وفقاً
لاتفاقيات الهدنة، وتقدر المساحة
الإجمالية التي سيطر عليها اليهود من
قرى قضاء القدس بنحو (269,808) دونم، وهي
توازي 48% من مساحة قرى القضاء، بزيادة
44,58% عما امتلكه اليهود أثناء
الانتداب البريطاني (126) .
وبلغت قمة الخطر عندما رسخ اليهود
ووطدوا أقدامهم في معظم مرتفعات
المدينة كجبل صهيون والشورى وجبل
المكبر. هي المرتفعات التي تسيطر على
طريق (القدس –
بيت لحم) وطريق (القدس –
عمان). بالإضافة إلى القسم الشمالي من
جبل الزيتون الذي تقوم عليه الجامعة
العبرية وهداسا والتي تسيطر على
المدينة من الشرق (127) .
ويتبين من الإحصاء الذي قام به
الكونت دوبرية –
المسجل العام لوكالة الغوث الدولية –
بتاريخ 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 1952 أن
عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين
هجروا منازلهم في مدينة القدس وقراها
واستوطنوا القسم العربي من المدينة
ومخيمات شعفاط والدهيشة وعائدة قد
بلغ (58822) من بينهم (50437) سكنوا في منازل
حجرية في أحياء القدس والباقي في ثكن
خشبية وخيام من المخيمات (128)، وكما
أثرت حرب عام 1948م على العرب –
أرضاً وسكاناً –
في القدس، فإنها تركت أيضاً انعكاسات
على المستوطنين اليهود في المدينة.
فعوضاً عن مقتل (1796) محارباً يهودياً،
دلت الإحصاءات السكنية التي أجرتها
الحكومة الإسرائيلية الأولى بأن هناك
انخفاضاً في عدد السكان اليهود قد طرأ
نتيجة للحرب، من العدد الذي كان عليه
قبلها .
|