الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة


مستقبل القدس وسبل إنقاذها من التهويد
د. إبراهيم أبو جابر


الفصل الخامس

التربية والتعليم في القدس

 

عمدت إسرائيل بعد عدوان عام 1967م إلى ضم القدس الشرقية (العربية) إليها وأعلنت أن شطري المدينة الغربي والشرقي قد أصبحا موحدين، وأن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل. كما عمدت إلى إلغاء كافة القوانين التي كان معمولاً بها في القدس العربية قبل حزيران (1967م)، ومن ضمنها قانون التربية والتعليم الأردني رقم (16 لعام 1964م)، ووضعت المدارس الحكومية الابتدائية والإعدادية تحت سلطة وزارة المعارف الإسرائيلية بينما وضعت المدارس الثانوية الحكومية تحت سلطة بلدية القدس الإسرائيلية .

وعليه أصدرت قانوناً يحمل رقم (564)، جرت الموافقة عليه في الكنيست بتاريخ 7/7/1969م أخضعت من خلاله جميع المدارس الخاصة في إسرائيل لإشراف وزارة المعارف الإسرائيلية، وهذا يعني بالطبع أن مدارس القدس العربية الخاصة أصبحت ولو نظرياً تحت رحمة إسرائيل .

وطبقت إسرائيل بعد الضم مباشرة في المدارس الحكومية في شرقي القدس المناهج التي كانت مطبقة في المدارس العربية داخل إسرائيل (داخل الخط الأخضر)، ولكن إزاء إصرار مواطني القدس العربية على رفض المناهج ومطالبتهم المتواصلة والملحة بالإبقاء على المناهج الأردنية اضطرت إسرائيل إلى إعادة المناهج الأردنية إلى المدارس الثانوية عام (1976) وإلى المدارس الابتدائية عام (1981)، غير أن إسرائيل أصرت من جانبها على أن تدرس المدارس الحكومية الرسمية اللغة العبرية ومساقاً حول المجتمع الإسرائيلي إلى جانب المنهاج الأردني .

وعبر مواطنو القدس العربية عن رفضهم لسيطرة إسرائيل على عملية تعليم أبنائهم بسحب أعداد كبيرة منهم من المدارس الحكومية وإدخالهم المدارس الخاصة (1)، التي بقيت مطبقة للمنهاج الأردني، وأدى ذلك إلى زيادة أعداد طلبة المدارس الخاصة .

فمثلاً عام 79/ 1980م كان 45% من طلبة القدس العربية في المدارس الخاصة وذلك مقابل 24% قبل الاحتلال مباشرة، وفي عام 90/1991م ارتفعت النسبة لتصل إلى 55%، ولكن المؤسف أن هذه الزيادة في أعداد الطلبة في المدارس الخاصة لم يرافقها توسع كمي ونوعي مناسب في هذه المدارس وخاصة في المدارس التابعة للوقف الإسلامي والجمعيات الخيرية .

ومنذ حوالي ثلاثة أعوام بدأت هجرة معاكسة لأعداد كبيرة من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية، وذلك بسبب شح الإمكانيات المادية لدى المدارس الخاصة، وما ترتب على ذلك من اضطرابات متكررة للعاملين فيها وتردي أوضاع أبنيتها وتجهيزاتها .

ومع أنه لا تتوفر إحصائيات دقيقة عن مجموع أعداد الطلبة الذين انتقلوا حتى عام 93/1994 إلى المدارس التي تشرف عليها إسرائيل إلا أن تقلص عدد الطلبة في مدارس الوقف الإسلامي من حوالي (13) ألف طالب عام 89/1990 إلى (8) آلاف طالب عام 93/94 يعد مؤشراً كافياً على ما جرى .

 

1-                 السلطات المشرفة على مدارس القدس

يوجد في القدس العربية أكثر من (90) مدرسة، ضمت في العام 93/94 حوالي (44) ألف طالب وطالبة وحوالي (2113) معلماً ومعلمة، تشرف على مدارس القدس العربية سلطات متعددة أشهرها :

1-                 وزارة المعارف وبلدية القدس الإسرائيليتان وتشرفان على (30) مدرسة تقريباً .

2-                 الأوقاف الإسلامية وتشرف على أكثر من (17) مدرسة .

3-         أديرة/ كنائس مسيحية متنوعة وتشرف على (15) مدرسة وهي لا تعمل كمجموعة بل كل كنيسة تشرف على عدد من المدارس التي تتبع طائفتها .

4-                 جمعيات خيرية .

5-                 أفراد يشرفون على مدارس قاموا هم أو عائلاتهم بتأسيسها .

6-                 وكالة غوث اللاجئين الدولية (الأونروا) وتشرف على (8) مدارس (2) .

 

2-                 مدارس القدس العربية ومعوقاتها

مدارس القدس العربية تعاني من مشاكل خطيرة، تهدد مستقبل التربية والتعليم في هذه المدينة، كما تهدد بالتالي مجمل الوجود العربي الفلسطيني فيها. هذه المشاكل يمكن تصنيفها إلى نوعين:

الأولى: المشاكل التي تفتك بالمدارس من الداخل وتؤثر بشكل مباشر ويومي على سير العمل والإنتاج فيها (المشاكل الداخلية الإنتاجية) .

الثاني: مشاكل ذات طابع كلي استراتيجي (المشاكل الكلية الاستراتيجية) .

ويذكر أن هذين الصنفين من المشاكل متداخلان ويتفاعلان باستمرار .

ويستفاد من الجدول رقم (2) كون أن أكثر المشاكل انتشاراً في المدارس ما يلي:

1-                 النقص في غرف الدراسة .

2-                 النقص في القاعات للنشاطات المختلفة مثل: الاجتماعات والمحاضرات والحفلات .

3-                 النقص في المختبرات على اختلاف أنواعها (إضافة للأدوات المخبرية) .

4-                 النقص في الملاعب والساحات التابعة للمدارس .

5-                 الحاجة لعمليات صيانة لمباني المدارس .

 

جدول رقم (1) : مدارس القدس

 

عدد الطلاب في الشعبة

عدد الشعب

عدد المعلمين

عدد الطلبة

عدد المدارس

السلطة المشرفة

32

618

928

19648

30

وزارة المعارف وبلدية القدس الإسرائيليتان

33

703

1096

22980

56

المدارس الخاصة*

33

82

77

2713

8

وكالة الغوث

98

1403

2101

45341

94

المجموع

 


ويستفاد من هذا الجدول أن المدارس التابعة لإسرائيل في القدس العربية تضم حوالي

شكل بياني رقم (1)

 

31,9% من الطلبة والمدارس الخاصة تضم حوالي 59,5% من الطلبة أما المدارس التابعة لوكالة الغوث فتضم ما نسبته 8,5% من الطلبة، أنظر الشكل التالي.

 

 

3-                 المشاكل الكلية الاستراتيجية

1:3- تعدد الجهات المشرفة:

تشرف على مدارس القدس ثلاثة أنواع من السلطات (كما ذكر سابقاً) :

وزارة المعارف الإسرائيلية (والبلدية):

-          تسيطر على ثلث مدارس القرية العربية تقريباً .

-          فلسفتها التربوية تختلف عن الفلسفة التربوية التي يريدها العرب لأبنائهم، وتمنع أي نشاط يخالف غاياتها ومقاصدها .

-          وتعمل على عزل المدارس الخاضعة لسيطرتها عن المدارس الأخرى .

أما الأنواع الأخرى من المدارس كالخاصة مثلاً ففيها أيضاً من السلبيات، ولكن خلاصة القول هو أن تعدد وجهات الإشراف على مدارس القدس العربية يعمل حالياً على تخريج أجيال غير متجانسة فكرياً ووطنياً الأمر الذي قد يصعّب العمل المشترك مستقبلاً لاختلاف التصورات ووجهات النظر .

2:3 افتقار المدارس الخاصة لجسم تربوي علوي:

في القدس العربية حوالي (55) مدرسة خاصة، تشمل حوالي (5,6%) من مجموع طلبة المدينة، ومع أنها خارج السيطرة الإسرائيلية إلا أن ذلك لا يعني أنها جميعاً تحت السيطرة العربية بشكل مباشر أو غير مباشر، ولعله من المؤسف انعدام التنسيق بين المدارس المذكورة، وإن كان فإنه يبقى دون الحد الأدنى المطلوب. أما المدارس هذه فتتصرف عادة حسب الطريقة والأسلوب الذي تراه مناسباً لانعدام قيادة تربوية عليا تقوم على الإشراف والتنسيق من الناحية العلمية والتربوية .

3:3 انفتاح شطري مدينة القدس :

ضمت إسرائيل كما هو معلوم مدينة القدس بل وأعلنتها مدينة موحدة وعاصمتها للدولة، الأمر الذي فتح الحدود بين شطري المدينة الشرقي (العربي) والغربي (اليهودي). هذا الفتح أعطى أهالي القدس يهوداً وعرباً حرية التنقل التامة بين شطري المدينة فازداد الاحتكاك مما جعل سكان القدس العربية يتعرضون ليل نهار إلى غزو فكري وثقافي، مما أوجد نوعاً من الخطر على أنماط الحياة وسلوكيات الناس بل وبعض القيم أيضاً، إضافة للتأثير الثقافي والتربوي .

4:3 إغلاق القدس في وجه سكان الضفة الغربية:

وضعت إسرائيل قيوداً شديدة منذ توحيد شطريها على مسألة دخول الفلسطينيين، سكان الضفة الغربية لمدينة القدس، لعدم حملهم الهوية المقدسية الإسرائيلية، والهدف الأساسي من ذلك الإجراء، يتمثل في تأكيد فصل القدس عن الضفة الغربية والتخفيف من التواجد العربي اليومي في المدينة ومؤسساتها .

أثر هذا الإجراء على مختلف مناحي الحياة في المدينة ومنها التربية والتعليم، فالطوق (الإغلاق) المتكرر منع الكثير من الطلبة والمدرسين من الوصول لمدارسهم، مما أضر بالبرامج التربوية والتعليمية .

 

جدول رقم (2): مشاكل مدارس القدس في نسب

 

%المدارس التي تعاني منها

المشكلة (مدارس خاصة)

الرقم

80%

نقص في غرف الدراسة وقاعات النشاطات والمختبرات

1

62%

عدم توفر ساحات وملاعب

2

23%

قدم وتصدع بناء المدرسة/ بحاجة للصيانة

3

37%

قلة توافر الأجهزة والماكنات الحديثة اللازمة للتعليم

4

19%

نظام الفترتين، صباحية ومسائية

5

22%

تأخر/ امتناع أولياء الأمور عن دفع الأقساط المدرسية

6

22%

تدني ميزانية المدرسة

7

20%

تدني القدرات والمهارات المهنية للمعلمين

8

31%

تأخير دفع رواتب المعلمين

9

46%

إهمال الطلبة لواجباتهم الدراسية

10

41%

قلة تعاون أولياء أمور الطلبة مع الإدارة والهيئة التدريسية

11

48%

عدم الانتظام في الدوام للإضرابات

12

17%

ظاهرة العنف بين الطلبة

13

25%

ندرة النشاطات اللامنهجية في المدارس

14

17%

الساحات غير معبدة وبدون مظلات


15

 


شكل بياني رقم (2)

 

جدول رقم (5) : مدارس القدس

 

ملاحظات

آخر

كنيسة

أوقاف

إسرائيلية

عدد الطلاب

الحي

الاسم

رقم

ثانوية

 

 

 

/

711

القدس

الرشيدية

1

ثانوية

 

 

 

/

717

شعفاط

شعفاط

2

إناث

 

 

 

/

1351

شعفاط

شعفاط

3

بنين

 

 

 

/

611

السواحرة

سواحرة

4

بنات

 

 

 

/

513

جبل المكبر

سواحرة

5

ابتدائية/ بنين

 

 

 

/

1059

الطور

الطور

6

ثانوية/ بنات

 

 

 

/

1596

القدس

المأمونية

7

ثانوية

 

 

 

/

507

بيت صفافا

بيت صفافا

8

ابتدائية