الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

في هذا القسم

عودة


الحملة الأردنية ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)

حسابات الربح والخسارة

11/9/1999م

يبدو من خلال الأحداث المتسارعة أن رأس "حماس" بات مطلوباً في هذه الفترة أكثر من أي وقت مضى، كما أن تغييب الحركة عن الساحة أصبح مطلباً مُلحّاً وبأي ثمن، وبأسرع وقت .

الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية والأردن وجميع الدول الداعمة للتسوية السلمية – على قاعدة أوسلو – ومن قبلهم جميعاً الكيان الصهيوني كلهم يحلمون بقطف ثمار ما زرعوه في مدريد وأوسلو وطابا وواي ريفر دون أن يعكر صفوهم دوي انفجارات كتائب القسام أو استغاثة جنود الاحتلال المختطفين من قبلها .

والحملة الأخيرة التي استهدفت وجود (حماس) لا يمكن ولا يجوز أن تفسر على أنها إجراء أردني محض ولا بد من استقراء بعض الأحداث السابقة والمتزامنة مع هذه الحملة لتتضح أبعادها بشكل أدق .

التمهيد للحملة

منذ توقيعه على اتفاق وادي عربة في 26 أكتوبر 1994 والأردن ينظر لحركة (حماس) على أنها جسم غريب مغروس في أراضيه وأن وجودها ينغص عليه صفو التطبيع مع الصهاينة.. ولذلك فلم يكن غريباً أن يبدأ بالتضييق عليها منذ ذلك الحين وأن تصدر أوامر للدكتور موسى أبو مرزوق والمهندس عماد العلمي بمغادرة الأردن في عام 1995 ولن نستعرض تفاصيل تلك العلاقة المتوترة التي استطاعت حركة (حماس) التكيف معها والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في كثير من مراحلها مما فوت الفرصة مراراً على المتربصين الذين كانوا يراهنون على حدوث القطيعة الكبرى بين الحكومة الأردنية وحركة (حماس) .

ونكتفي هنا بتسليط الضوء على أبعاد الحملة الأخيرة وما يمكن أن ينتج عنها من إفرازات على كلا الجانبين ويهمنا أن نشير إلى عدة إجراءات مهدت للحملة الأخيرة بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقاً من عن طبيعة العلاقة المتوترة أصلاً .. ومن هذه الإجراءات شن حملة اعتقالات واسعة لعناصر من جماعة الإخوان المسلمين في الأردن والتضييق عليها وتوجيه الاتهام له بدعم حركة (حماس) بالكفاءات البشرية كل ذلك كانت تهدف من ورائه السلطات الأردنية إلى إحداث شرخ في العلاقة بين حركة (حماس) ونصيرها القوي في الساحة الأردنية (جماعة الإخوان المسلمين) وإحداث أزمة داخلية في صفوف جماعة الإخوان .

وتبع ذلك الإجراء بث منشورات مكذوبة وزعت بشكل كبير من خلال الفاكس ووسائل الإعلام الأردنية. وامتلأت هذه المنشورات التي وقعت باسم كوادر (حماس) بأسماء وهمية وتخيلات وأوهام إضافة إلى تطعيمها بمعلومات "استخبارية" تكشف بصمات الجهات الصادرة عنها .

وقد تزامنت هذه الحملة الإعلامية مع مثيل لها في قطاع غزة هاجمت فيها بيانات ومنشورات ملفقة حركة (حماس) والشيخ أحمد ياسين وذيلت بأسماء وهمية مثل "كتائب الشهيد يحيى عياش" .

وما حدث هو أن تلك الحملة انقشعت وأسفرت عن نتائج عكسية زادت من شعبية حركة (حماس) وزادت من تلاحمها وإظهار تماسك صفها الداخلي والانسجام التام بين قادتها في الداخل والخارج وتأكيد التلاحم مع الحركة الإسلامية في الأردن .

توقيت الحملة

تزامنت الحملة الشرسة ضد الحركة (حماس) في الأردن مع عدة أحداث يمكن من خلال ربطها بعضها البعض استشفاف الأسباب والدوافع وراء تلك الحملة والتعرف كذلك على الجهات الداعمة والمخططة لها ولعل أهم هذه الأحداث هي:

أولاً: صعود باراك إلى سدة الحكم عقب الانتخابات الصهيونية وتصاعد الهرولة ودعوات التطبيع مع الصهاينة من العديد من دول المنطقة وبروز ذلك في جنازة العاهل المغربي الراحل، كل ذلك دفع الأردن إلى محاولة كسر الجليد الذي ساد العلاقات الأردنية الصهيونية في زمن النتن ياهو والتي تأثرت كثيراً بالجو العام لمسيرة التسوية وبالمحاولة الفاشلة التي خطط لها الموساد لاغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) في عمان 25 أيلول/ سبتمبر 1997، وكان باراك قد افتتح عهده في رئاسته الوزراء بلهجة عدائية شملت تهديداً واضحاً للأردن يتضمن رفضه وجود "جيش أجنبي غربي النهر" وإمعاناً في الضغط على الأردن وملكه الجديد اقدم باراك على خطوة مثيرة للجدل بتعيينه لرئيس الموساد السابق (داني ياتوم) مديراً لمكتبه ومنسقاً للعلاقات الأردنية – الصهيونية !! مع علمه التام بأن ذلك يعني للكيان الصهيوني أن على الأردن تجاوز مسألة تورط الموساد في العملية الفاشلة في عمان وأن عليه أن يفسح المجال للموساد للعمل مجدداً بكل حرية في الأردن وهو الأمر الذي أظهر تجاهه الملك الجديد مرونة واضحة بسماحه للموساد  بممارسة نشاطاته في عمان بعد أسبوع واحد من تنصيبه ملكاً للأردن ولذلك يكن تفسير الحملة الأردنية ضد (حماس) بأنها (عربون) ثقة للحكومة الصهيونية الجديدة بأن الملك الجديد قادر على أن يلعب دوراً مميزاً لدعم مسيرة التسوية الأمر الذي يؤكده حرص الملك الواضح على حضور مراسيم التوقيع على ما تم الاتفاق عليه مؤخراً بين سلطة عرفات والصهاينة .

ثانياً: تزايد الضغوط الأمريكية على الأردن وذلك ترغيباً وترهيباً حيث تزامنت الحملة مع ضخ 50 مليون دولار قدمته الولايات المتحدة للأردن "كمنحة" ليرتفع بذلك حجم المساعدات من 150 مليون دولار العام الماضي إلى 200 مليون دولار للعام الحالي .

وقد أكدت مصادر عديدة أن هذه الحملة كانت ثمرة للزيارة السرية لمسؤول الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) إلى عمان في الأسبوع نفسه، كما أنها كانت تمهيداً لزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت للمنطقة .

ثالثاً: إضافة للضغوط الأمريكية السابقة فقد سبقت الحملة ضد حركة (حماس) زيارة سرية في نفس الأسبوع لرئيس الموساد السابق (داني ياتوم) والذي عين منسقاً للعلاقات الأردنية – الصهيونية .. كما أن السلطات الأردنية استلمت رسائل من الكيان الصهيوني فيها تهديد ووعيد في حال أقدمت تلك السلطات على الإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة الذي أطلق النار على مجموعة من الفتيات اليهوديات وحكم عليه بالمؤبد، وذلك مع تصاعد الدعوات بالسماح له بحضور جنازة والده الذي توفي هذا الشهر.. كما حرصت الأجهزة الأمنية الصهيونية على ا لتحذير من مغبة قيام حركة (حماس) بعمليات خلال شهر سبتمبر (الذي يحفل بالمناسبات الفلسطينية) وأشارت بطريقة أو بأخرى إلى ارتباط الجهاز العسكري لحركة (حماس) كتائب عز الدين القسام بتوجيهات قادة حماس في الخارج، ويشير بعض المراقبين إلى أن زيارة ياتوم جاءت عقب مصرع (إدوارد بيرد شينسكي) أحد كبار رجال الموساد الصهيوني حرقاً بسيارته الشهر الماضي وهو متوجه للضفة الغربية لمقابلة أحد العملاء، وذكر في حينه أنه أحد خمسة خبراء يعملون في الموساد وأنه صنع الكثير من الأجهزة الدقيقة للتجسس وأدوات التصفية كالغاز السام الذي استخدم في محاولة اغتيال خالد مشعل وينظر البعض على أن الحملة الأخيرة جاءت انتقاماً من حماس (المتهمة الأولى في قتله) .

رابعاً: أكدت مصادر عديدة وجود تنسيق بين الإجراءات الأردنية وإجراءات مماثلة من قبل سلطة  الحكم الذاتي مع تصاعد مطالبة سلطة الحكم الذاتي للأردن أن "يكبح" جماح حماس لديه لممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط عليها في محاولة لإشراكها في الحوار "القسري" مع سلطة الحكم الذاتي الذي أعلنت حماس رفضه بشدة وقاطعت لقاءً عقد في رام الله ضم تسع حركات وفصائل فلسطينية يوم 31/8/1999 كما أن رئيس المكتب السياسي لحماس الأستاذ خالد مشعل كان قد وجه انتقادات شديدة اللهجة لرئيس السلطة في اجتماع له في عمان مؤخراً مع الفصائل الفلسطينية المعارضة، ويرى بعض المراقبين أن دخول الجبهة الشعبية ومعها الديمقراطية في الحوار مع السلطة اعتبر من قبل الأردن انهياراً لتحالف الفصائل المعارضة لاتفاقيات أوسلو مع بقاء حماس وحيدة في الساحة الأمر الذي أغراه إلى الاستفراد بها وشن تلك الحملة القاسية عليها .

خامساً: إذا كان الأردن في السابق يحسب حساب سوريا في إمكانية احتضانها لحركة (حماس) في حال حدوث أي مضايقات لها على أرضه فإنه وعقب تحسن العلاقات الأردنية السورية وإبداء سوريا رغبتها في استكمال المفاوضات مع الصهاينة فإن الأردن سارع لاستغلال هذا الظرف لضرب .. خاصة وأن العديد من الفصائل المتواجدة في سوريا بدأت تنحى منحى المهادنة مع سلطة الحكم الذاتي مع الحديث عن إمكانية المشاركة في مفاوضات الحل النهائي الذي يتوقع أن تبدأ قريباً .

سادساً: راهنت السلطات الأردنية على الخلافات الظاهرة بين حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين والتي حاولت وسائل الإعلام إبرازها في الفترة الأخيرة وفي سبيل ذلك أبدت إمكانية لإلغاء قانون الصوت الواحد في الانتخابات استرضاءً للإخوان وامتصاصاً لغضبهم .

سابعاً: تزامنت حملة الاعتقالات ومداهمة مكاتب الحركة وبيوت قادتها مع تصريح رئيس الوزراء الأردني عبد الرؤوف الروابدة باستعداد الأردن للتخلي عن السيادة الدينية على المقدسات الإسلامية في القدس وإعطائها للفلسطينيين إن هم أرادوا ذلك .. وينظر المحللون السياسيون على أنها خطة من الأردن ترسخ انفصالها عن الضفة الغربية التي سقطت بيد الصهاينة في عام 1967 عندما كانت تحت السيادة الأردنية .. وينظر للتصريحات بأنها تبرؤ من الأردن من كل ما يتعلق بفلسطين والقضية الفلسطينية الأمر الذي يمكن أن يكون مبرراً لضرب حركة (حماس) في الأردن لانشغالها في أمور داخلية لدولة مجاورة، وهو الأمر الذي دأبت وزارة الداخلية الأردنية على ترديده كمسوغ للإجراءات الأردنية بأن حركة (حماس) تمارس أنشطة غير مشروعة على الأراضي الأردنية .

آثار الحملة على حركة (حماس)

بالنظر إلى ما تعرضت له الحركة سابقاً من مضايقات وإجراءات قاسية للحد من نشاطها وما أشيع مؤخراً عن طلب الحكومة الأردنية لأعضاء المكتب السياسي لها بمغادرة البلاد فإن الإجراءات الأخيرة وإن كانت مكثفة وواسعة وغير مسبوقة إلا أنها لم تكن مفاجئة وهذا ما يجعل آثارها على الحركة محدودة نوعاً ما، ولكن بالنظر إلى كثافة التواجد الفلسطيني في الأردن وتركز غالبية أعضاء المكتب السياسي فيه فإن حركة حماس ستفقد بلا شك ساحة هامة كانت تشكل انطلاقة للعمل السياسي والإعلامي للحركة إضافة للبعد الجغرافي الذي تشكله تلك الساحة بوصفها الأقرب لساحة الصراع والأطول امتداداً مع الكيان الصهيوني .. ومن جهة أخرى فإن ضرب الحركة كما كان متوقعاً سيتزامن مع تمرير اتفاقيات هزيلة جديدة يتم خلالها التفريط بالمزيد من حقوق الشعب الفلسطيني وهو ما حدث في شرم الشيخ أخيراً، ولعل تزامن تلك الحملة مع ضغوط أمريكية على أكثر من طرف عربي يقلص من خيارات الحركة في البدائل المطروحة لاستقبال أعضاء المكتب السياسي وفرض أجواء مماثلة لتلك التي سادت المنطقة عقب مؤتمر شرم الشيخ عام 1996 والأمر الذي قد يلحق بالحركة ضرراً كبيراً هو تغييب رموزها عن الساحة خاصة في حال اعتقالهم لدى عودتهم المرتقبة للأردن فضلاً عن شغل الحركة بهذا الأمر أو على أسوأ الاحتمالات تعريضهم للتصفية الجسدية على أيدي الموساد خارج الأردن كما فعلت أجهزة استخبارات العدو مع قادة المنظمة في السبعينات وقد يطال  ذلك الأمر رموزاً من حماس داخل الأراضي الفلسطينية لشل الحركة كلياً .

آثار الحملة على الأردن

على الرغم من أن السلطات الأردنية تستمد الدعم لإجراءاتها ضد حركة حماس من الولايات المتحدة الأمريكية ومن الكيان الصهيوني بدرجة أولى إلى أن النتائج العكسية لهذه الحملة سوف تلحق بالنظام الأردني ضرراً بالغاً على صعيد استقراره الداخلي وعلاقاته السياسية الخارجية، إذ أن الإجراءات بحق حماس ستعزز من مصداقيتها وترفع من شعبيتها في الشارع الأردني فضلاً عن الشارع العربي، كما أن هذه الإجراءات ستعزز من شعبيتها داخل فلسطين ولدى أعضاء حماس في الداخل على قاعدة أن التضحيات لا يستأثر بها رموز الداخل فقط وأن الاعتقالات والضغوطات وإن كانت تطال رموز حماس داخل فلسطين فإنها ليست بمنأى عن رموز حماس في الخارج وهو ما حرصت الأوساط السياسية ترسيخه والتأكيد على وجود حماس داخل وحماس خارج.

 وبطبيعة الحال فإن تلك الإجراءات ستعزز من إزالة الشبهات والتهم التي نالت من الحركة ورموزها خلال المنشورات التي وزعت مؤخراً .

أما على صعيد علاقة حركة (حماس) بجماعة الإخوان المسلمين في الأردن فإنها ستتعزز أكثر لتصبح خياراً استراتيجياً لدى جماعة الإخوان المسلمين وهو ما ظهر واضحاً من تصريحات المراقب العام للحركة الأستاذ عبد المجيد ذنيبات والتي وصلت إلى درجة التلويح بإعادة النظر في سياسة الجماعة تجاه الحكومة، وبذلك تكون الحكومة الأردنية قد استعدت طرفاً محايداً ندر أن يكون لتلك العلاقة بينهما مثيل في المنطقة، كما إن محاولة إلغاء وجود (حماس) في الساحة الدولية سيجعل هذه الحركة في حل من التزاماتها تجاه الحكومة الأردنية وسيجعلها ترتب برنامجها بشكل حر، وهو الأمر الذي يقلق السلطات الأردنية نظراً لطبيعة وتركيبة الجمهور في الأردن .

وسيزداد الضغط الصهيوني على الأردن لخسارته ورقة ضغط كبيرة في وجه الأطماع الصهيونية وسيتوسع اختراق الموساد في الأردن وتورطها فيه مما سيتسبب في توتير علاقاته مع الدول المجاورة بشكل خاص والدول الإسلامية بشكل عام ولن يجني الأردن من باراك شيئاً بسبب اضطراب حكومته وهو متوقع جداً في ضوء التشكيلة السياسية غير المتوازنة والتي كادت أن تسقط معها الحكومة لهزة بسيطة قبل أسبوعين لمجرد الاختلاف على نقل توربينة ضخمة يوم السبت الأمر الذي جعل حزب شاس المتدين يهدد بالانسحاب من الحكومة وبالتالي إسقاطها .

ولا شك في أن البدء بتطبيق اتفاق واي سيجعل المشاكل الداخلية تطفو على السطح ويعود الضغط على باراك ليظهر في صورة لن تختلف كثيراً عن صورة سلفه النتن ياهو .

وعلى صعيد الملك نفسه فإن تلك الحملة سوف تؤثر على شعبيته وهو ما زال في بداية عهده ولم يستتب الأمر له بعد .

وفي المقابل فإن ما جرى لحركة (حماس) يمكن قياسه بما مر بها سابقاً حيث امتصت الضربة التي لحقت بها مع بداية الانتفاضة باعتقال أبرز قادتها وامتصت الضربة التي أصابتها بإبعاد المئات من رموزها إلى مرج الزهور وامتصت الضربة لدى إبعاد د. أبو مرزوق وعماد العلمي وتحول اعتقال الأول إلى نصر كبير لها على أمريكا والكيان الصهيوني وامتصت الحملة عقب مؤتمر شرم الشيخ، وامتصت الضربة في مواجهتها مع جهاز الاستخبارات الصهيوني (الموساد) وامتصت حملات التشويه والتشكيك والتضييق والاعتقال داخل وخارج الأراضي المحتلة .

الخلاصة

يتوقع المراقبون لتطورات هذه القضية أن تتمكن حركة (حماس) من تجاوز هذه الأزمة كما تجاوزت أزمات كثيرة غيرها، بأقل قدر من الخسائر، وقد أكدت حماس دائماً على قدرتها على التأقلم مع الظروف والانبعاث من جديد .

كما يشير هؤلاء المحللون أنه ليس من مصلحة الأردن وسمعته واستقراره الداخلي أن يذهب بعيداً في إجراءاته ضد حركة تحرر وطني كحركة (حماس)، بما تلاقيه من احترام وتأييد وشعبية لدى القوى العربية والإسلامية ولدى الشعب الأردني والفلسطيني .

وفي هذا السياق يذكر هؤلاء أن (حماس) لم تكن الوحيدة المستفيدة من شكل العلاقة السابق مع الحكومة الأردنية، وأن الأردن كان مستفيداً أيضاً من هذه العلاقة، وأنه ليس من مصلحته أن يفرط بكل ما حققه من علاقته مع حركة (حماس) .