الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

في هذا القسم

عودة

 

قراءات في نتائج الانتخابات الإسرائيلية ودلالاتها

2/6/1999م

 

تظهر القراءة المتأنية لنتائج انتخابات الكنيست الخامس عشر أن هناك تغييرات مهمة في تركيبة الكنيست قد حصلت هذه المرة، وأن أسباب هذه التغييرات تتركز في العوامل العرقية والاقتصادية والشخصية، وأن العامل السياسي لم يكن له دور كبير هذه المرة بسبب تقارب البرامج السياسية للأحزاب الصهيونية الرئيسية وعلى الأخص فيما يتعلق بمواقفها من عملية التسوية السياسية الجارية.

وعلى عكس ما يتمناه مروجو هذه العملية . . فلا يبدو أن الخارطة الجديدة للكنيست وما قد سيتمخض عنها من حكومة إسرائيلية، سيكون لها أثر إيجابي كبير على مسار العملية التفاوضية . .

قراءات في النتائج

فيما يلي خارطة تبين توجهات ونتائج الأحزاب الإسرائيلية التي نجحت في الحصول على مقاعد في الكنيست مع مقارنة هذه النتائج بانتخابات الكنيست الرابع عشر (1996) .

أولاً: الأحزاب اليسارية:

1- قائمة (إسرائيل واحدة) التي يتزعمها أيهود باراك (تحالف أحزاب العمل وجيشر (بقيادة ديفيد ليفي المنشق عن الليكود) وميماد (حركة دينية صغيرة تؤيد التوصل لتسوية مع الفلسطينيين وتدعو للتفاهم بين العلمانيين والمتدينيين) .، وحصلت عام 1996 على (34) مقعداً، وفي انتخابات 1999 على (26) مقعداً بتراجع (8) مقاعد .

2- حزب (ميرتس) ويتزعمه يوسي ساريد، وحصل في انتخابات 1996 على (9) مقاعد، وفي انتخابات 1999 على (10) مقاعد بتقدم مقعد واحد .

3- حزب (شعب واحد)، الذي يتزعمه عمير بيريتس أحد قادة حزب العمل ورئيس الهستدروت، وقد قام بتأسيس هذا الحزب للدفاع عن العمال والمتقاعدين، وحصل حزبه على مقعدين في انتخابات 1999م، بينما لم يخض انتخابات 1996 .

وبالتالي يكون مجموع مقاعد الأحزاب اليسارية في الكنيست (38) مقعداً بتراجع (5) مقاعد عن انتخابات الكنيست السابق .

ثانياً: أحزاب الوسط:

1- حزب (المركز) الذي يتزعمه اسحق مردخاي، لم يخض انتخابات عام 1996 وحصل على (6) مقاعد، وتأسس من شخصيات انفصلت عن الليكود والعمل .

2- حزب (إسرائيل بعليا)، بزعامة نتان شرانسكي، حصل في انتخابات 1996 على (7) مقاعد، وفي انتخابات 1999 على (6) مقاعد بتراجع مقعد واحد، وهو حزب اليهود الروس، وقد صوت هذه المرة لباراك بدلاً من نتنياهو في الانتخابات السابقة .

3- حزب (شينوي)، وهو حزب جديد بزعامة تومي لبيد، وخاض انتخابات 1999 بعد أن انفصل عن قائمة ميريتس حيث حصل على (6) مقاعد وهو حزب علماني معاد للمتدينيين ومتشدد سياسياً .

4- حزب (الطريق الثالث)، بزعامة أفيغدور كهلاني وحصل في انتخابات 1996 على (4) مقاعد فيما لم تحصل على أي مقعد في انتخابات 1999 أي بتراجع (4)، وقد خرج من الكنيست لعدم حصوله على نسبة الحسم .

وبهذا يكون مجموع مقاعد أحزاب الوسط في الكنيست الحالي (18) مقعداً بزيادة (7) مقاعد عن الكنيست السابق .

ثالثاً: أحزاب اليمين:

1- حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو (سابقا)، حصل في انتخابات 1996 على (32) مقعداً وفي انتخابات 1999 حصل على (19) مقعداً بتراجع (13) مقعد .

2- حزب (إسرائيل بيتنا) بزعامة أفيغدور ليبرمان والذي خاض انتخابات 1999 وحصل على (4) مقاعد وهو حزب لليهود الروس، أسسه ليبرمان المقرب من نتنياهو، وصوت أتباعه لصالح نتنياهو .

رابعاً: أحزاب اليمين المتطرف:

1- تحالف الاتحاد الوطني بزعامة بني بيغين (سابقا)، حصل في انتخابات عام 1996 على مقعدين وفي انتخابات 1999 حصل على (4) مقاعد، ويتكون من اتحاد ثلاثة أحزاب، وهي (حيروت الجديدة) بقيادة بيني بيغن المنشق عن الليكود لعدم توافقه مع نتنياهو حول عملية التسوية، وتكوما (النهضة)، وهو حزب استيطاني جديد يؤيد فكرة أرض إسرائيل الكبرى ومكون من شخصيات هجرت حزب المفدال الديني، و(موليدت) بزعامة رحبعام زئيفي الذي يرفع شعار الترحيل الاختياري للفلسطينيين .

2- المفدال، بزعامة اسحق ليفي وحصل في انتخابات 1996 على (9) مقاعد وفي انتخابات هذا العام على (5) مقاعد بتراجع (4) مقاعد، ويصنف هذا الحزب كحزب ديني لليهود من أصول غربية ولكنه عملياً حزب يميني متطرف .

وبهذا يكون مجموع مقاعد الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة (32) مقعداً بتراجع (8) مقاعد عن الكنيست السابق .

خامساً: الأحزاب الدينية

1- شاس: بزعامة أرييه درعي (سابقا) حصل على (10) مقاعد في انتخابات 1996، فيما سجل تقدماً كبيراً في انتخابات 1999 وحصلت على (17) مقعداً، بتقدم (7) مقاعد وهو حزب حراس التوراة الشرقيون (السفارديم) .

2- يهودات هاتواره، بزعامة مئير بوروش حصل على (4) مقاعد في انتخابات 1996 و(5) مقاعد في انتخابات 1999 بتقدم مقعد واحد وهو حزب ديني يميني متشدد لليهود الغربيين .

وبهذا يكون مجموع مقاعد الأحزاب الدينية (22) مقعداً بزيادة (8) مقاعد عن الكنيست السابق .

سادساً: الأحزاب العربية:

1- القائمة العربية الموحدة، بزعامة عبد المالك دهامشة حصلت في انتخابات 1996 على (4) مقاعد، وفي انتخابات 1999 على (5) مقاعد بزيادة مقعد واحد، وهي تحالف جناح من الحركة الإسلامية والحزب الديمقراطي العربي والحزب الشيوعي .

2- الجبهة الديمقراطية للمساواة (حداش)، بزعامة محمد بركة، حصلت في انتخابات 1996 على (5) مقاعد وفي انتخابات 1999 على (3) بتراجع مقعدين .

3- التجمع الوطني الديمقراطي (بلد) بزعامة عزمي بشارة وهو تجمع عربي جديد خاض انتخابات 1999 وحصل على مقعدين .

أما على صعيد انتخابات رئيس الوزراء فقد حصل على 1،56% من أصوات الناخبين، فيما حصل نتنياهو على 9،43% فقط .

ومن هذه الخريطة يمكن استخلاص نتائج كثيرة، أهمها:

(1) مني نتنياهو بهزيمة كبيرة وكان الليكود أكبر الخاسرين حيث خسر (13) مقعداً كان يشغلها في الكنيست السابق .

(2) الخاسر رقم (2) كان حزب العمل حيث خسر (8) مقاعد وإذا أخذنا بالاعتبار أن قائمة إسرائيل واحدة تضم (3) مقاعد لجيشر وميماد تكون خسارة حزب العمل (11) مقعداً .

(3) الخاسر الثالث كان الحزب الوطني الديني المفدال الذي خسر (4) مقاعد بسبب انشقاق شخصيات منه كونت حزب تكوما الذي انضم إلى حيروت ومولديت تحت كتلة الاتحاد الوطني (بيني بيغن) .

(4) الرابح الأكبر كان حزب المتدينيين الشرقيين (شاس) الذي أحرز (7) مقاعد جديدة وأصب في المرتبة الثالثة بعد العمل والليكود !

(5) سقوط بعض رموز التطرف العرقل مثل رفائيل إيتان (حزب تسوميت)، والتطرف السياسي مثل أفيغدور كهلاني (حزب الطريق الثالث) وعدم حصولهم على الحد الأدنى من الأصوات اللازمة للفوز .

(6) تمكن الأحزاب الجديدة من الحصول على مقاعد معقولة نسبياً مثل (شينوي) وهو حزب يحارب بشكل خاص الأحزاب الدينية وإدخال الدين اليهودي في السياسة، وحزب المركز (الوسط) الذي ضم منشقين عن الليكود والعمل .

(7) لعب العامل العرقي أو الطائفي أو المصلحي دوراً واضحاً في تكوين القوائم الانتخابية مثل المهاحرين الروس، والمتدينيين من أصول شرقية، والعرب، وكانت هذه العوامل محور اهتمام الناخب الإسرائيلي .

(8) استمراراً لظاهرة سابقة، حظيت الشخصيات العسكرية بشعبية أعلى من الشخصيات السياسية، كما حصل نوع من التعاون والتنسيق بين الإشكناز من مختلف التوجهات من أجل احتفاظهم بعرى النظام الصهيوني .

(9) حافظت القوائم العربية على مقاعدها وأحرزت مقعداً إضافياً، أما عدد أعضاء الكنيست العرب الفائزين في مختلف الكتل فيبلغ 13 عضواً (9 من القوائم العربية الثلاث، 2 من حزب العمل، واحد من حزب الليكود، واحد من حزب مريتس) .

لماذا خسر نتنياهو ؟

بدا واضحاً أنه كانت هناك رغبة عارمة للتخلص من نتنياهو سواء على مستوى الأحزاب أو الجمهور الصهيوني، ويعود ذلك في المقام الأول لصفات نتنياهو الشخصية مثل الأنانية والغطرسة، والاستبداد والكذب والخداع والتحايل وتهميش الآخرين، والتراجع السريع بعد طول عناد الخ. وهذه الصفات كانت سبباً مباشراً في انفضاض شركائه في الحزب الحاكم من حوله مثل مردخاي ومريدور وميلو وبيني بيغن، وجعل رجلاً مثل شامير لا يصوت له ولا حتى لحزب الليكود نكاية بنتنياهو حيث اتهمه بأنه دمّر الليكود .

كما سجل عهد نتنياهو تراجعاً ملحوظاً في النمو الاقتصادي، وازدياداً في معدل البطالة، مما أسهم في إذكاء الروابط العرقية والمصلحية وترجمتها في قوائم انتخابية. كما أسهمت حملة باراك وحزب العمل الذكية في تحييد عنصر الأمن (الذي كان نتنياهو يدّعي تفوقه فيه على خصومه) من خلال تأكيد قدرات باراك الأمنية بالاستفادة من خلفيته العسكرية وإظهار تساويه مع نتنياهو على هذا الصعيد وأدى ذلك إلى جعل القضايا الاجتماعية والاقتصادية في محور اهتمامات الناخب الإسرائيلي، ورفع بالتالي من أسهم باراك على حساب نتنياهو .

وعلى الرغم من إعلان الإدارة الأمريكية عن عدم تدخلها في الانتخابات الصهيونية، إلا أنها كانت راغبة في إزاحة نتنياهو، وأسهمت في ذلك من خلال دعم ترشيح مردخاي، وتشجيع تكوين حزب الوسط وتكتيك الانسحاب من المعركة بحيث يبقى نتنياهو وباراك في السباق فقط . كما أن باراك لجأ في سبيل دعم حملته الانتخابية إلى تعيين ثلاثة خبراء أمريكيين .

من جهة أخرى، فإن ضيق المواطنين العرب من سياسات نتنياهو وتشجيع السلطة الفلسطينية لهم كان من أسباب إقبالهم على التصويت لصالح باراك بنسبة 94% .

ولذلك فإن أدق وصف يمكن أن يطلق على حالة فوز نتنياهو هو أن ما جرى هو حجب للثقة عن نتنياهو وليس تأييداً لباراك. وما حصل هو فشل ذريع لنتنياهو على المستوى الشخصي، ونجاح لباراك على صعيد الحملة الانتخابية والاستفادة من ثغرات وسلبيات نتنياهو .

دلالات الانتخابات من خلال المعركة الانتخابية

ü كان هناك شبه اتفاق على الموقف من قضايا حقوق الشعب الفلسطيني بين مختلف الأحزاب الكبرى (العمل والليكود وشاس)، وخاصة ما يتعلق بوضع القدس والمستوطنات وحقوق اللاجئين وأهمية الأمن والسلام كأساس لعملية التسوية وليس الأرض مقابل السلام، ورفض قيام دولة فلسطينية مستقلة والعودة لحدود 4 حزيران 1967 .

ü لم تكن عملية التسوية والمفاوضات مع السلطة الفلسطينية مادة أساسية في برامج القوائم الانتخابية، خاصة في حملة باراك التي ارتكزت على البعد الاقتصادي وحالة الانقسام في المجتمع الصهيوني، ولذلك لا يمكن قراءة فوز باراك بأنها تعبر عن تغير في التوجه الصهيوني نحو إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه .

ü إن حركة التغير في أنصبة الأحزاب الصهيونية في الكنيست لا تعبر عن حالة تغير اجتماعي فكري أو سياسي في المجتمع الصهيوني، وإنما هي تبدل مواقع الأحزاب لأسباب داخلية تتعلق بالمصالح الذاتية للأحزاب أو لزعمائها .

ü تردي الوضع الاقتصادي كان سبباً مباشراً في تقديم وإبراز المصالح الذاتية والفئوية وانعكاسها بشكل مباشر على تكوين القوائم والأحزاب .

ü أصبح توحيد الموقف الصهيوني والحيلولة دون المزيد من التشرذم والانقسام مطلباً صهيونياً واسعاً، انعكس على شعار حملة باراك بشكل خاص، وعلى أفكاره الأولية التي عبر عنها بعد فوزه من خلال التأكيد على تكوين ائتلاف حكومي واسع .

ü كذلك فإن بعض الفتور والتوتر الذي أصاب علاقة الكيان الصهيوني في عهد نتنياهو بالولايات المتحدة وأوروبا دفع الشارع الصهيوني للتصويت ضد نتنياهو ولصالح باراك رغبة في محاولة تحسين صورة الكيان الصهيوني أمام العالم وخاصة مع حلفائه المعروفين وفي المقدمة أمريكا .

مستقبل عملية التسوية في ضوء التغيير الجديد

إن تشكيلة الكنيست الجديد تتيح لباراك أكثر من خيار لتشكيل حكومته، ولكن لا يبدو أن باراك يفضل ائتلافاً يسارياً ضيقاً أو حتى يسارياً - وسطياً، وتدل المفاوضات الجارية الآن لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، على أن التشكيل الأرجح هو حكومة وحدة وطنية أو حكومة يسارية وسطية متحالفة مع بعض الأحزاب الدينية.

على أية حال، وبغض النظر عن تركيبة الحكومة الإسرائيلية القادمة، فإن مواقف هذه الحكومة من عملية التسوية ستحكمها رؤية حزب العمل إضافة إلى التوازنات مع الأحزاب الدينية واليمينية، وهو ما سيجعل هذه المواقف قريبة في عمومياتها مع مواقف الحكومة السابقة خصوصاً ما يتعلق منها بمواضيع الحل النهائي مع اختلاف في التكتيكات والمواقف التفصيلية .

فمن الواضح أن باراك سيلجأ إلى إعادة المفاوضات على كل المسارات إلى سكتها، ولكن لن يطبق ما تم الاتفاق عليه مع الفلسطينيين بسلاسة ويسر، حيث عبر بعد انتخابه مباشرة أنه سيدرس هذه الاتفاقيات ويقرر في ضوء ذلك الموقف منها. وعلى الأرجح فإن أولوية الحكومة الجديدة ستكون إطلاق مفاوضات الانسحاب من لبنان والتوصل إلى اتفاق مع سوريا حول هضبة الجولان، وسيتيح هذا الاتجاه للحكومة الإسرائيلية الجديدة أن تمارس لعبة المسارات التي اتقنتها الحكومة العمالية السابقة .

إن خلفية الجنرال باراك العسكرية ومواقفه الأكثر تشدداً من سلفيه رابين وبيريز والتي عبرت عنها لاءاته الأربعة (الإبقاء على القدس تحت السيادة الإسرائيلية - لا عودة لحدود 1967 - الإبقاء على غالبية المستوطنين في مستوطنات تحت السيادة الإسرائيلية - لا وجود لجيش أجنبي غربي النهر) ستجعل مواقف الحكومة الجديدة قريبة جداً من مواقف الحكومة السابقة في مفاوضات الحل النهائي باستثناء بعض الخلافات الشكلية مثل الموافقة على تسمية الكيان الفلسطيني بـ (الدولة) مع بقاءنفس الشروط والضوابط التي تفرغ هذا المسمى من معناه الحقيقي (استمرار السيطرة الإسرائيلية على المعابر والحدود - منع وجود جيش فلسطيني قوي وفاعل - حرمان الدولة من عقد المعاهدات والاتفاقات إلا بموافقة الإسرائيليين - تفتيت الوحدة الجغرافية للدولة ما بين غزة والضفة وما بين مدن الضفة نفسها - عدم سيطرة الدولة على الثروات وعلى الأخص الموارد المائية . . الخ) .

وربما تحدث سياسة الحكومة الجديدة بعض الانفراج النسبي في عملية التسوية، إلا أن هذا الانفراج سيحتاج على الأغلب إلى فترة من الوقت، إضافة إلى أن مدته قد لا تكون طويلة بسبب الخلافات التي قد تنشأ حول تطبيق ما تبقى من اتفاقات، والدخول المفترض في مفاوضات الحل النهائي .

وقد تكون أحد النتائج السلبية لهذا التغيير هو عودة الأطراف العربية مرة أخرى للتعويل على الطرف الإسرائيلي لانجاز تسوية سياسية مقبولة، وما يستتبعه ذلك من استئناف عملية التطبيع مع الدولة العبرية لتشجيع حكومتها للمضي قدماً في تطبيق الاتفاقات. إلا أن ردة الفعل العربية تجاه التغيير الجديد لم تكن بنفس مستوى الإيجابية لنتائج انتخابات عام 1992، ويعود ذلك إلى أن تجربة حكومة رابين - بيريز لم تكن مشجعة على صعيد استمرار عملية التسوية وتقدمها .

ومع ذلك، فإن عامل الوقت سيكون له دور حاسم في اتضاح توجهات الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وبالتالي انخفاض منسوب التعويل العربي على هذه الحكومة، وهو تعويل يعبر عن عجز وتواكل لأنه لا يستند إلى القوة الذاتية لانتزاع الحقوق من المحتل .