الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

 

 

وثيقة إنذار رئيسية لمعهد رئوت:

انقلاب في المواقف تجاه

الدولة الفلسطينية

 

 

ترجمة: مركز خدمة المتابعات الصحفية

  

 

تشرين الثاني 2005

                                               

 

                                                      


 

 

- فهرس المحتويات –

1- انقلاب في المواقف تجاه الدولة الفلسطينية

3

2- انعكاسات كلمة شارون أمام الأمم المتحدة

8

3- دولة فلسطينية مزودة بوسائل الدفاع العسكرية

10

4- الحد الأدنى للمكاسب الإسرائيلية الملموسة مقابل تأسيس دولة فلسطين

15

5- قراءة في الانعكاسات الأمنية على المقاومة

16

 

 

 

بطـاقـة التـعـريـف بالـتـرجـمـة

العنوان

وثيقة إنذار رئيسية لمعهد رئوت: دولة فلسطينية – انقلاب في المواقف

المؤلفون

باحثين متخصصين في معهد رئوت

جهة الإصدار

معهد رئوت لسياسات العلاقة مع الفلسطينيين

تاريخ الإصدار

شباط  - تشرين الأول 2005

عدد الصفحات

6  صفحات

جهة إصدار الترجمة

مركز خدمة المتابعات الصحفية

تاريخ إصدار الترجمة

11 تشرين الأول  2005

 

 

وثيقة الإنذار الرئيسية الأولى لمعهد رئوت:

1- انقلاب في المواقف تجاه الدولة الفلسطينية

 

وثيقة الإنذار الرئيسية هذه من إنتاج معهد رئوت، وهدفها الإشارة إلى الفرق بين التوجهات والأحداث الجارية وبين الفرضيات الأساسية والعملية لصانعي القرار في الحكومة الإسرائيلية. إن تجاهل هذا الفرق قد يؤدي إلى "مفاجأة رئيسية[1]" نابعة من نقص حداثة حكومة إسرائيل.

وتكشف وثيقة "المفاجأة الرئيسية" الأسس التي تقوم عليها فرضيات حكومة إسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين، وتشير إلى التوجهات الجديدة وتقترح أساليب تفكير وعمل لسد هذه الفجوة.

 

جوهر الإنذار:

1. يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون حالة انقلاب في المواقف فيما يتعلق باحتمالات إقامة دولة فلسطينية: ففي الماضي كان الفلسطينيون يطالبون بدولة حتى ولو ضمن حدود زمنية مؤقتة[2]، وكانت إسرائيل تعارض. أما الآن فإن:

 أ‌- الفلسطينيون يعترضون على إقامة دولة مؤقتة، بينما تصر إسرائيل على تطبيق خارطة الطريق، حيث تدعو المرحلة الثانية من خارطة الطريق لإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.

 ب‌- في الجانب الفلسطيني تزداد الأصوات المعارضة لإقامة دولة على مبدأ "دولتين لشعبين" وتقدم حلاً قائماً على العداء "ليهودية" إسرائيل.

 

وجهة النظر السائدة:

2. تقوم وجهة النظر الرئيسية لدى حكومة إسرائيل على فرضية أن تطوير الوضع السياسي للسلطة الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية يشكل رغبة ومصلحة فورية. ففي الماضي:

أ‌- طالب الفلسطينيون بإقامة دولة فلسطينية حتى ولو ضمن حدود مؤقتة.

ب‌- عارضت إسرائيل منح أية ملامح سيادية للسلطة الفلسطينية وهددت بمنع تطوير وضعها السياسي لمستوى دولة حتى ولو أدى ذلك لاستخدام القوة.

ت‌- حددت الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وضع السلطة الفلسطينية باعتبارها "كياناً سياسياً" وليس دولة[3].

3. أما الآن فإنه يتم التعبير عن وجهة النظر الإسرائيلية هذه من خلال:

أ‌- خارطة الطريق التي تشترط قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة مقابل تنفيذ مجموعة شروط في المرحلة الأولى من خارطة الطريق[4].

ب‌- تصريحات رئيس الحكومة ومستشاريه المقربين وكبار الوزراء[5].

 

الواقع يتغير:

يحدث الآن عملياً تغير في هذه الرؤية إلى الحد الذي يقوّض وجهات النظر هذه ويجعلها غير ذات بال وغير واردة، ويتمثل التغيّر بالتالي:

 

4. رفض فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة وتآكل الموقف من خارطة الطريق: يعتبر إقامة دولة ذات حدود مؤقتة هو العمود الفقري لخارطة الطريق، ولكن القيادة الفلسطينية الحالية معنية بالدولة ذات الحدود المؤقتة فقط باعتباره جزءاً من ترتيب شامل يتعلق بالوضع الدائم[6].

5. تآكل وضع مبدأ "دولتين لشعبين"- كان مبدأ دولتين لشعبين من أسس العملية السياسية منذ أوائل سنوات التسعينيات (وكذلك في أساس قرار التقسيم وقرارات الأمم المتحدة 242 و 338). وقد تعرّض هذا المبدأ للتآكل سواء على يد الفلسطينيين وغير الفلسطينيين الذين "يرفضون يهودية إسرائيل" من خلال طرح مبدأ دولة واحدة لكل مواطنيها[7]. وينعكس هذا الرأي في كل من[8]:

 

· ممارسة الإرهاب ضد إسرائيل والإسرائيليين عند مفاصل مركزية من المفاوضات.

· العمل على لزعزعة قدرة السلطة الفلسطينية على الحكم[9].

· "الأفق المتباعد"- رفع سقف المطالب من حل دولتين: حيث تقوم مجموعات تقبل بمبدأ دولتين لشعبين، بطرح مطالب غير ممكنة من وجهة نظر إسرائيلية أثناء المفاوضات[10].

· الادعاء بأن حل "دولتين" غير قادر على البقاء: حيث تقوم هذه المجموعات باستغلال الوضع الذي ظهر في المنطقة للادعاء بأن الطرح الوحيد القابل للتنفيذ هو الدولة الواحدة[11].

 

· الاجتماعات[12] من أجل نزع شرعية إسرائيل إزاء احتمالات حدوث تقدم سياسي كبير: حيث تقوم المجموعات التي ترفض مجرد فكرة يهودية إسرائيل، بجهود كبيرة لمعارضة ترسيخ مبدأ "دولتين لشعبين" الذي يعتبر وسيلة لتثبيت حق الشعب اليهودي في تقرير مصيره.

6. عجز سلطوي متزايد في الجانب الفلسطيني، وقدرة الفلسطينيين على تحمل المسؤولية آخذة في الضعف:

 أ‌- حتى في أيام عرفات، كانت السلطة الفلسطينية ترفض استخدام القوات المتوفرة لديها من أجل فرض إرادتها على العناصر المتطرفة.

 

 ب‌- إن امتلاك حماس لمواقع قوة في البلديات، والمجلس التشريعي الفلسطيني والسلطة الفلسطينية تزيد من ضعف قدرة السلطة الفلسطينية على القيام بمسؤليتها، وهكذا تزداد قوة القوى المتطرفة في المجتمع الفلسطيني الرافضة لحق الشعب اليهودي في حق تقرير المصير من خلال دولة إسرائيل ومبدأ "دولتين لشعبين".

 

معاني محتملة:

7. انقلاب في المواقف حول الدولة الفلسطينية يمكن أن يؤدي إلى:

 أ‌- انقلاب المواقف في المفاوضات: في الماضي كان الفلسطينيون يطالبون، وإسرائيل ترفض، بالعمل على إقامة دولة فلسطينية، أما الآن فيحدث العكس، وهذا يعني أن إسرائيل ستكون مضطرة لدفع استحقاق سياسي مقابل أمر كانت تستطيع في الماضي أن تقبض مقابلاً له[13].

 ب‌- انقلاب في المواقف الإعلامية: في الماضي كانت إسرائيل تبرر للعالم سبب عدم وصول السلطة الفلسطينية لمستوى دولة، بينما كان الفلسطينيون يشرحون للعالم أن السلطة الفلسطينية قد تبلورت وتطورت إلى دولة. وبعد الانقلاب فإن إسرائيل قد تجد نفسها تقول إن السلطة الفلسطينية دولة، بينما يشرح الفلسطينيون لماذا لم تنضج الظروف لذلك حتى الآن.[14]

 ت‌- طريق مسدود بوجه العملية السياسية: معارضة فلسطينية لإقامة دولة ذات حدود مؤقتة، وهذا يعني:

1) العودة لطريق اتفاق الوضع الدائم الكامل ("أسلوب الرزمة" حسب صيغة أوسلو): معارضة فلسطينية لإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة قبل الاتفاق الدائم حسب خارطة الطريق، ومعناه المطالبة بإقامة دولة فلسطينية بحدود دائمة وبناءً على اتفاق دائم وشامل، تبعاً لمنهجية "كل شيء أو لا شيء"[15].

2) طريق مسدود قبيل المرحلة الثانية من خارطة الطريق: لإسرائيل والفلسطينيين نظرة متباينة تماماً حول المرحلة الثانية من خارطة الطريق والدولة ذات الحدود المؤقتة، فيرى:

 

· الفلسطينيون: إقامة الدولة ذات الحدود المؤقتة مشروط بضمانات حول المرحلة الثالثة (الاتفاق الدائم).

· إسرائيل: تقام الدولة ذات الحدود المؤقتة في المرحلة الثانية دون علاقة أو مباحثات حول عناصر الحل الدائم ومن بينها قضية الحدود الدائمة/ خطوط الرابع من حزيران 1967، اللاجئين/ حق العودة، القدس/ الأماكن المقدسة.[16]

8. الانتقال للحوار حول مبدأ "دولة لكل مواطنيها": يمكن للانقلاب في المواقف حول الدولة الفلسطينية أن يؤدي إلى تغيير في مضمون الحوار السياسي، من حوار يهتم بعناصر تنفيذ مبدأ "دولتين لشعبين" إلى حوار يتعلق بجدوى "حل الدولة الواحدة". وهو حوار مختلف تماماً من حيث حدوده والمشاركون فيه وطريقة إدارته.

 

اتجاهات للتفكير والعمل:

9. تطوير الوضع السياسي للسلطة الفلسطينية: عملية منسقة مع الفلسطينيين، أو مع أطراف ثالثة أو أحادية الجانب، بهدف توفير ملامح دولة للسلطة الفلسطينية، وذلك عن طريق إزالة القيود المفروضة في الاتفاق المؤقت[17] (الموقّع في 9/1995) على وضع السلطة الفلسطينية في مجال العلاقات الخارجية والاقتصاد والمجال المدني، وبناء عملية الاعتراف بها وبسيادتها وصلاحياتها في الحلبة الدولية وأمام إسرائيل، من خلال:

 أ‌- انضمام السلطة الفلسطينية الى منظمات دولية: مثل منظمة التجارة العالمية “WTO” أو منظمة الصحة العالمية “WHO”.

 

 ب‌- تعيين ممثليات للسلطة الفلسطينية في الخارج: حتى الآن كانت جميع الممثليات الفلسطينية في الخارج بما فيها الأمم المتحدة من تعيين م.ت.ف وكانت ملزمة بتقديم التقارير لها.

 ت‌- إقامة ممثليات دولية لدى السلطة الفلسطينية: مثل ممثلية الولايات المتحدة لدى السلطة الفلسطينية والتي يتم تقديم كتاب اعتمادها لرئيس السلطة الفلسطينية وتتحول في المستقبل إلى سفارات لدى الدولة ذات الحدود المؤقتة.

 ث‌- تطوير الألقاب إلى رئيس ووزير خارجية: بناءً على الاتفاق المؤقت فإن لقب "أبو مازن" ونبيل شعث هو رئيس مجلس السلطة الفلسطينية ووزير التخطيط والتعاون الدولي. إن تطوير ألقابهما يمكن أن يؤدي الى تمهيد الأرض أمام انتقال السلطة الفلسطينية إلى كيان سياسي.

 

 ج‌- إلغاء المسؤولية الجمركية في الضفة والقطاع: إن الاتفاق على التدفق الحر للبضائع بين الضفة والقطاع وأطراف ثالثة خاضع لاعتبارات أمنية فقط. وذلك بناءً على حقيقة أن الحفاظ على الحماية الجمركية يعبر عن استمرار المسؤلية الإسرائيلية عن الاقتصاد الفلسطيني، وكذلك فإن السياسة الجمركية المستقلة تمثل واحدة من أبرز ملامح الاستقلال السياسي.[18]

10. استبدال الشريك المفاوض من "م.ت.ف" إلى السلطة الفلسطينية:

 أ‌- ثمة عدم تناسق هيكلي بين بنية خارطة الطريق التي تقلص برنامج العملية السياسية وتعجل في إقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع (في المرحلة الثانية) مع تأجيل موضوع الاتفاق الدائم الى المرحلة الثالثة، وبين شخصية م.ت.ف ككيان يمثل الشعب الفلسطيني والملتزم بتمثيل الفلسطينيين في المهجر، وبالتالي توسيع برنامج العمل السياسي في المفاوضات.

 

 ب‌- لهذا سيكون من الصعب التوصل إلى حل مع م.ت.ف حول الدولة ذات الحدود المؤقتة في إطار المرحلة الثانية من خارطة الطريق، ولذلك فإن التوصل إلى اتفاقات سياسية في إطار خارطة الطريق "قبل وبعد المرحلة الثانية" يبرر بل ويستوجب استبدال الشريك الفلسطيني من "م.ت.ف" إلى السلطة الفلسطينية.

 ت‌- إن تبلور السلطة الفلسطينية كشريك فلسطيني في العملية السياسية يساعد على بدء وتشكيل الوضع الدائم حتى قبل التوصل الى اتفاق دائم.

 

11. اعتراف أحادي الجانب بدولة ضمن حدود مؤقتة من خلال سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب و/أو التنسيق مع أطراف ثالثة في ذلك: وهذه خطوة تهدف إلى الإرتقاء الوضع السياسي للسلطة الفلسطينية لمستوى "دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة". والعمود الفقري لهذا البديل هو عملية سياسية إسرائيلية للاعتراف الرسمي الإسرائيلي والأميركي بالسلطة الفلسطينية كدولة مستقلة. ويجب الإشارة هنا إلى أن هذا الإجراء يتطلب الاهتمام بآثار الاعتراف فيما يتعلق بواجبات وحقوق الدولة الفلسطينية من لحظة إقامتها.[19]

 

2- انعكاسات كلمة شارون في الأمم المتحدة

 

12. في كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 15/9/2005 أقر رئيس الحكومة الإسرائيلية آرييل شارون حق الفلسطينيين بالحرية، وبوجود قومي ذي سيادة في دولة خاصة بهم. وقد ارتأت مؤسسة "رئوت" أنه يمكن النظر إلى كلمة شارون باعتبـارها تطويراً للـ"كيان" الفلسطيني إلى "دولة" مستقبليـة. ولفظ الدولة المستقبلية هذا مأخوذ من القانون الدولي ولكنه ظل راكـداً لعقود طويلة. ويشير هذا اللفظ إلى كيان سياسي تم إقرار حقه المستقبلي في التحول إلى دولة مستقلة، ولكن لم يتم تنفيذه بعد. في هذا السياق، فإن "رئوت" ترى أن تطبيق مبدأ الدولة المستقبلية على الحالة السياسية الراهنة للسلطة الفلسطينية سوف يخدم مصالح إسرائيل في إنهاء مسؤوليتها عن قطـاع غزة، وكذلك بالنسبة إلى مستقبل خارطة الطريق.

 

13. القضايا المطروحة الآن هي:

 أ‌- الحالة السياسية للسلطة الفلسطينية بعد عملية الانسحاب ليست واضحة المعالم بعـد.

 ب‌- تملك السلطة الفلسطينية من جانب معين عدة خصائص تملكها الدول:

· فبحسب القانون الدولي يجب توافر أربع شروط في الدولة، وهي: الأرض والسكان والحكم الفعال والقدرة على إقامة العلاقات الخارجية أو الاعتراف الدولي. والسلطة الفلسطينية تتوفر فيها بالفعل معظم هذه الشروط.

· أعلن المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1988 الاستقلال (إعلان الجزائـر)، وقد اعترفت 100 دولة تقريباً بهذا الإعلان، ما أدى بمنظمة التحرير الفلسطينية إلى التمتع بوضعية الدولة. فعلى سبيل المثال يتم استقبال زعيمها وفقاً لبروتوكولات رؤساء الدول، في حين يعتبر ممثلوها في الدول الأخرى سفراء. 

 

14. في المقابل وعلى الجانب الآخر:

 أ‌- لا تظهر عبـارة "الدولة الفلسطينية" في أي جزء من اتفاقية أوسلو.

 ب‌- وتنفي اتفاقية أوسلو في أجزاء منها خصائص وجود دولة فلسطينية. ففي المجال الاقتصادي مثلاً، لا تملك السلطة الفلسطينية عملة خاصة بها، ولا الحق بجمع الضرائب والجمـارك أو حق الانتساب إلى المنظمات الدولية. وفي المجال المدني كذلك، تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على ترتيب التنقلات والمعابر. وفي المجال السياسي تفتقر السلطة الفلسطينية إلى القدرة على تصريف العلاقات الخارجيـة. 

15. بعد فشل مفاوضات الوضع النهائي، أقرت خارطة الطريق بأن الوضع النهائي للكيان الفلسطيني سيكون دولة فلسطينية، وأن هذه الدولة سوف يتم وضع حدودها المؤقتة قبل الاتفاق على الوضع النهائي. ولكن هذه العملية وصلت الى نهاية مسدودة كذلك.

16. بناءً عليه، فإن خطة الانسحاب كانت تهدف إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي في غزة ونقل المسؤولية عنها إلى الفلسطينيين. لكن وبعد نهاية العملية يرفض الفلسطينيون تقبّل فكرة أن إسرائيل باتت غير مسؤولة عن غـزة.

  

ما أهمية هذا الموضوع ولماذا الآن؟

17. تبدّل المواقف تجاه الدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة:

 أ‌- في الماضي كان الفلسطينيون يطالبون بدولة لهم، وإن بحدود مؤقتة، وكانت إسرائيل تعارض هذا المطلب.

 ب‌- اليوم، يرفض الفلسطينيون الدولة، في حين تعلن إسرائيل عن التزامها بخارطة الطريق.

18. كان الرفض الفلسطيني للدولة الدائمة بحدود مؤقتة (في مقابلة لأبو مازن مع النيويورك تايمز 14/2/2005) أول ضربة توجه للكفاح من أجل جعل هذا الحلم حقيقة بعد خطة الانسحاب. فالفلسطينيون يرغبون بإعادة إسرائيل إلى مفاوضات الوضع النهائي.

 

19. لذلك، يعارض الفلسطينيون أيضاً زعم أن السلطة الفلسطينية الآن هي المسؤولة عن غـزة. وسوف يستمرون في التصدي لأي محاولات تدعو إلى تعريف السلطة الفلسطينية بأنها دولة، طالما أنهم لم يحصلوا على أي ضمانات بالنسبة للوضع النهائي.

20. في ضوء هذا كله، فإن كلمة شارون أمام الجمعية العمومية يمكن اعتبارها رداً على المحاولات الفلسطينية المذكورة أعلاه. فإسرائيل تكمل جهودها لتحويل المسؤولية عن قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية، والمحافظة على الخطوات الزمنية المنصوص عليها في خارطة الطريق، أي تأسيس دولة فلسطينية بحدود مؤقتة قبل مفاوضات الوضع النهائي.

 

21. ولكن في ضوء هذه المعطيات، سوف يتم تأسيس الدولة الفسلطينية ذات الحدود المؤقتة بالرغم من التصدي الفلسطيني لهذه الفكـرة، وذلك عبر إصرار السياسة الإسرائيلية على ذلك.

22. لذلك فإن تحويل وضع السلطة الفلسطينية إلى "دولة مستقبلية" قد يخدم مصالح إسرائيل من النواحي التاليـة:

 أ‌- استمرار المبادرة السياسية الإسرائيلية وتقوية الموقف الذي اتخذه آرييل شارون.

 ب‌- التقدم نحو تأسيس الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة، بالتوافق مع مضمون خارطة الطريق وموقف إسرائيل منها.

 ت‌- تأسيس منطق تنظيمي جديد وواضح بالنسبة لوضعية السلطة الفلسطينية، على ضوء الحقيقة الجديدة التي خلقها انهيار اتفاقية أوسلو، وتنفيذ عملية الانسحاب، وإطلاق خارطة الطريق.

 

الخيارات السياسية لحكومة شارون

- تطوير الوضع السيادي للسلطة الفلسطينية: حيث يمكن لإسرائيل اتخاذ خطوات عدة لتحقيق ذلك من النواحي الاقتصادية والسياسية والمدنية.

- تغيير المفاوض: حيث يمكن أن يتم تبديل المفاوض الرسمي في العملية السياسية من منظمة التحرير الفلسطينية إلى السلطة الفلسطينية. أما في الوقت الراهن فإن الممثل الرسمي للفلسطينيين هو م.ت.ف ومؤسساتها، التي تتضمن المجلس الوطني الفلسطيني. وفي تحفظاتها على خارطة الطريق، ذكرت إسرائيل أن مفاوضات تأسيس الدولة المستقلة ذات الحدود المؤقتة ستتم مع السلطة الفلسطينية وليس مع م.ت.ف، ولكن الفلسطينيين يرفضون هذا الموقف. 

- وستكون مفاوضات المجلس التشريعي الفلسطيني عقبة رئيسية في هذا الجانب.


 

وثيقة الإنذار الرئيسية الثانية لمعهد رئوت:

3- دولة فلسطينية مزودة بوسائل الدفاع العسكرية

 

جوهر التحذير[20]:

1. يظهر مبدأ نزع السلاح، والذي سيتم نزع سلاح الكيان الفلسطيني بالإستناد إليه، في كافّة الإتفاقات الموقعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. غير أن هذا المبدأ تلاشى إلى درجة الإنهيار في السنين الأخيرة، وخصوصاً بعد إتمام عملية فكّ الإرتباط.

2. سيشكل تداعي مبدأ نزع السلاح تغيّراً أساسياً في مفهوم الأمن القومي لإسرائيل. وسيكون لهذا التغيّر مضامين بعيدة المدى تتعلّق بمسألة اجتياز الحدود بين الكيان الفلسطيني وإسرائيل وأطراف ثالثة، وبهيكلية ومحتوى آفاق الوضع النهائي.

3. ينبغي أن تؤثر هذه القضية في سياسة إسرائيل المتعلّقة بغزّة في اليوم الذي يلي عملية فكّ الإرتباط. وفي حال أهملت إسرائيل إجراء دراسة معمّقة للميول السائدة، فقد تدفع ثمناً سياسياً لغياب مبدأ نزع السلاح وتعذّر تطبيقه.

 

العقلية السائدة: دولة فلسطينية منزوعة السلاح

4. وفقاً للعقلية الإسرائيلية، يعتبر مبدأ دولة فلسطينية منزوعة السلاح (والذي سنشير إليه من الآن فصاعداً "بمبدأ نزع السلاح") مكوّنة أساسية في أي اتفاق على الوضع الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين[21].

5. يتضمن مفهوم نزع السلاح المكوّنات التالية:

 

 ‌أ- القبول بمبدأ نزع السلاح.

 ‌ب- حصر مهمة القوات العسكرية الفلسطينية بتوفير الأمن الداخلي فقط وفرض مزيد من القيود على إنتاج السلاح.

 ‌ج- حظر التوقيع على معاهدات عسكرية ودخول القوات الأجنبية.

 ‌د- وضع آلية مراقبة دولية في الأراضي الفلسطينية.

 ‌ه- فرض مزيد من القيود على السيطرة الأمنية الفلسطينية على طول الحدود، وعلى عبور الحدود، وعلى المجال الجوّي، وعلى المياه الإقليمية والطيف الكهرومغناطيسي.

 

6. وبالتالي، يتطلب نزع السلاح السيطرة على المحيط الخارجي – يتمثل حجر الزاوية في مبدأ نزع السلاح في الإبقاء على السيطرة الإسرائيلية (أو سيطرة طرف ثالث) على المحيط الخارجي، وهو ما سيسمح بمراقبة عمليات إدخال الأسلحة إلى الأراضي الفلسطينية.

 

7. ينبغي نشر القوات الإسرائيلية داخل الدولة الفلسطينية، بمعنى أنه ينبغي أن تكون الدولة الفلسطينية خالية من أية قوات عسكرية فلسطينية، لكن ليس القوات الإسرائيلية. ومن المفترض أن تسيطر إسرائيل على المجال الجوّي وتحتفظ بمحطات إنذار مبكّر داخل أراضي الدولة الفلسطينية. تضمنت المطالب الإضافية التي تقدمت بها إسرائيل والتي رفضها الفلسطينيون والولايات المتحدة التواجد الإسرائيلي على المحيط الخارجي للدولة الفلسطينية واحتفاظ جيش "الدفاع" الإسرائيلي بالمناطق الواقعة شرق الحدود[22].

 

8. الدعامة الأساسية لتصور إسرائيل في ما يتعلّق بنزع سلاح الكيان الفلسطيني هي الإفتراض بأن الفلسطينيين يريدون دولة وفي القريب العاجل[23]. وبناء على هذا التصور، سيكون الفلسطينيون على استعداد للقبول بقيود تفرَض على سيادتهم، مثل نزع السلاح.

 

الواقع المختلف: لقد تلاشى مبدأ نزع السلاح

في الحقيقة، تعمل الميول المستجدّة على تقويض هذا المبدأ، وجعله بعيداً عن أرض الواقع:

9. تغيّر المواقف المتعلّقة بدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة:

- في الماضي، كان الفلسطينيون يطالبون بدولة، حتى وإن كانت حدودها مؤقتة، وكانت إسرائيل ترفض هذا الطلب.

- وحالياً، إسرائيل ملتزمة بخريطة الطريق، التي تنص صراحة على إنشاء دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة (في المرحلة الثانية)، في حين يرفض الفلسطينيون هذه الفكرة ويطالبون بتأسيس دولة فلسطينية تلي اتفاقاً على الوضع الدائم[24].

 

10. ونتيجة لذلك، هناك فرص ضئيلة جداً للتوصل إلى اتفاق على تأسيس دولة فلسطينية منزوعة السلاح ذات حدود مؤقتة وتطبيق هذا الإتفاق، في المرحلة الثانية من تنفيذ خريطة الطريق.

11. سلطة فلسطينية مختلَّة الوظائف: في ظل غياب إصلاحات جوهرية في النظام السياسي الفلسطيني، وعدم توحيد القوى الأمنية، من غير المرجَّح أن يتم نزع سلاح المجموعات شبه العسكرية[25] ومنع تصنيع الأسلحة.

12. الإستفادة من مرور الوقت: يعتقد العديد من الفلسطينيين بأن الوقت يصبّ في صالحهم. وهذا الإعتقاد يستند إلى الإتجاهات الديموغرافية الثابتة، وإلى نزع صفة الشرعية الدولية عن إسرائيل، وارتفاع مكانة المحاكم الدولية الخاصة مثل محكمة العدل الدولية.

13. ونتيجة لذلك، يتراجع احتمال قبول الفلسطينيين بتسوية رسمية لمختلف المسائل التي تتعلّق بالسيادة، بما في ذلك نزع السلاح.

14. أصبح مبدأ المعاملة بالمثل مبدأً أساسياً في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية: فالفلسطينيون يعارضون بشدّة التدابير أحادية الجانب. وفي هذه الأثناء، نلحظ أن الدعم الدولي لتنازلات فلسطينية أحادية الجانب آخذ في التلاشي. وبالتالي، يعمل هذا المبدأ على تقويض شرعية مطلب إسرائيل بنزع سلاح الكيان الفلسطيني بدون تعويض إسرائيلي يقابل ذلك.

15. ونتيجة لذلك، تتزايد كلفة قبول الفلسطينيين بنزع سلاح دولتهم، لدرجة أنها قد لا تكون مقبولة. وعلى سبيل المثال.

 

16. إستندت وثيقة بيلين - أبو مازن (10/1995) وأفكار كلينتون (12/2000) إلى مبدأ وجود قوة مراقبة دولية داخل الأراضي الفلسطينية فقط وليس على طول الحدود الإسرائيلية الفلسطينية. وبالمقارنة، تنص مبادرة جينيڤ صراحة (10/2003)[26] على انتشار القوة الدولية على امتداد الحدود الإسرائيلية الفلسطينية وعلى توفيرها الحماية للفلسطينيين أيضاً. كما أن هذه القوة الدولية ستتمتع بصلاحيات داخل أراضي إسرائيل، بما يتماشى ومبدأ المعاملة بالمثل.

 

17. سابقة فيلادلفي:

 ‌أ- في خطة فكّ الإرتباط، تنازلت إسرائيل عن سيطرتها على المحيط الخارجي لغزّة بدون التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين أو انتشار قوة مراقبة دولية تتولّى مهمة الإشراف على عبور الحدود بين مصر وأراضي السلطة الفلسطينية.

 ‌ب- بما أن إسرائيل لا تسيطر على معبر فيلادلفي وأن في مقدور الفلسطينيين اختراق الحدود مع مصر، ستجد إسرائيل صعوبة في فرض نظام صارم على الحدود في المحيط الخارجي لغزّة.

 ‌ج- سابقة الضفة الغربية: يشكل النظام المطبّق على الحدود بين غزّة ومصر سابقة للنظام الذي سوف يطبّق في المستقبل على الحدود بين الضفة الغربية والأردن. وسيكون من الصعب على إسرائيل، إن لم يكن في غاية البعد عن المنطق، فرض نظام صارم على الحدود في الضفة الغربية غير ذلك المطبّق في غزّة.

 ‌د- مصر بوصفها الحارس: نتج عن دخول القوات المصرية إلى معبر فيلادلفي وضع يشكل فيه الإصرار المصري، بالنظر إلى السلطة الفلسطينية العاجزة عن القيام بوظيفتها، العامل الوحيد الذي يمكنه أن يحول دون حصول الفلسطينيين على أسلحة مضادّة للطائرات وعلى صواريخ بعيدة المدى.

 

مضمون الفكرة

18. فكرة تنظيمية استراتيجية جديدة: ربما يؤدي تلاشي مبدأ نزع السلاح إلى إنعاش فرص التوصل إلى اتفاقيات أمنية واقتصادية بالإستناد إلى الحدود الإسرائيلية الفلسطينية وليس إلى اتفاقيات تتعلّق بالمحيط الخارجي للأراضي الفلسطينية. وهذا تغيّر جوهري في مفهوم الأمن لدى إسرائيل.

 

19. يقوم جوهر هذا التغيّر على تحرير الكيان الفلسطيني من الوجود الأجنبي في محيطه الخارجي. وبالتالي، يتعين على إسرائيل إيجاد طرق لبناء تصورها لأمنها القومي على النشاطات التي تنفَّذ من داخل حدود إسرائيل وعلى مبدأ الردع (بما يشبه منطق النظام الحدودي مع الأردن ولبنان).

 

والنتائج التي ستترتب على ذلك في المدى القصير هي:

20. وضع حدّ للمسؤولية عن غزّة: ربما يؤدّي إصرار إسرائيل على تطبيق مبدأ نزع السلاح في رفح وفي الموانئ الجوّية والبحرية في غزّة إلى تقويض مزاعمها المتعلّقة بإنهاء مسؤوليتها في الإشراف على غزّة.

21. على إسرائيل أن تحدّد موقفها في ما يتعلّق بترتيبات عبور منطقة رفح: تعتبر الترتيبات المتعلّقة بالمراقبة الدولية لعبور منطقة رفح الموضوع الأكثر إلحاحاً في الأجندة السياسية الحالية. يضاف إلى ذلك أن عبور رفح سيخدم كعلامة بارزة في الترتيبات الأمنية المطبّقة في الموانئ الجوّية والبحرية. وبما أن أية ترتيبات تختص بعبور منطقة رفح ستتطلّب موافقة مصر والفلسطينيين واللاعبين الدوليين ذو العلاقة، سيكون من الصعب على إسرائيل أن تصرّ على موقفها بضرورة نزع السلاح في غزّة.

 

22. الممرّ الآمن: هناك ارتباط واضح بين الترتيبات المتعلّقة بالمحيط الخارجي للكيان الفلسطيني والممرّ الآمن. والحاجة إلى الحصول على موافقة الفلسطينيين على الترتيبات السابقة الخاصة برفح قد تجبر إسرائيل على دفع ثمن سياسي لقاء الترتيبات السابقة اللاحقة.

 

23. التغيّر الإستراتيجي في العلاقات بين إسرائيل ومصر: قد ينتج عن الإصرار على مبدأ نزع السلاح احتكاك وتوتر بين إسرئيل ومصر بما أن مصر مكلّفة بمنع التهريب على الحدود مع غزّة[27].

24. سابقة خطيرة بالنسبة إلى الأردن: يشتمل انسحاب إسرائيل من المحيط الخارجي، وتلاشي مبدأ نزع السلاح وإعادة وضع الترتيبات الإقتصادية والأمنية على الحدود الإسرائيلية الفلسطينية، على تغيّر جوهري بالنسبة إلى الأردنيين. فبعد سابقة فكّ الإرتباط، ربما ستنسحب إسرائيل من المنطقة الحدودية الواقعة بين الأردن والضفة الغربية.

 

وفي ما يتعلّق بترتيبات الوضع الدائم:

25. يوشك أن تشهد هيكلية اتفاق الوضع الدائم ومضمونه تغيّرات جوهرية: وفقاً للعقلية السائدة، الوضع الدائم يعني تدخلات متبادلة في الحيز السيادي لكل من الدولتين. وتآكل مبدأ نزع السلاح سيقوّض المطالب الإسرائيلية الأخرى الخاصة بالصلاحيات والسلطة داخل الأراضي الفلسطينية. كما أن غياب التواجد الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية سيقوض كذلك المنطق الذي يدعم التدخل الفلسطيني في الأراضي الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، فإن اتفاقاً على وضع دائم بدون نزع السلاح هو أكثر تعلّقاً بفكرة الفصل منه باتفاق على الوضع الدائم مع نزع السلاح.

 

الخيارات السياسية لحكومة شارون

26. يتعين على إسرائيل أن تركّز على الجوهر: على ضوء الحقائق الجديدة التي ظهرت عقب عملية فكّ الإرتباط، تلاشت الأفكار المتعلّقة بمفهوم التجريد من السلاح الذي يعتمد على السيطرة ومراقبة كافة القوات الفلسطينية. لكن لا يزال من الممكن المحافظة على المكونات الهامّة لنزع السلاح. ومن أجل هذا الغرض ينبغي على إسرائيل أن تعيد تحديد أهدافها وتركّز على العناصر الأكثر حيوية في نزع السلاح.

 

27. هناك حاجة ملحّة إلى تبنّي سياسة تتعلّق بمعبر رفح!!!: يتعين على إسرائيل أن تتبنّى سياسة تختص بمراقبة الترتيبات المعمول بها عند معبر رفح، مع الأخذ بعين الإعتبار مسألة نزع السلاح. فالمبالغة في المطالب المتعلّقة بنزع السلاح ربما تعوق التوصل إلى اتفاق حول معبر رفح. وبما أن المفاوضات حول رفح ينبغي أن تبدأ في القريب العاجل، تبرز الحاجة إلى السرعة في اتخاذ قرار بشأن هذه القضية.

 

28. وضع تصور للأمن القومي يستند إلى مبدأ الردع ونشر القوات من داخل أراضي إسرائيل: ينبغي على إسرائيل أن تتهيّأ لاحتمال تداعي مبدأ نزع السلاح. وهذا يتطلب صياغة تصور شامل للأمن القومي في ما يتعلق بالفلسطينيين يقوم على أساس الردع ونشر القوات العسكرية من داخل إسرائيل.

 

29. إعادة دراسة هيكلية الوضع الدائم: سوف يستتبع تداعي مبدأ نزع السلاح نتائجُ جوهرية في هيكلية اتفاقيات الوضع الدائم ومحتواها. وينبغي على حكومة إسرائيل دراسة أطر عمل بديلة للوضع الدائم لا تعتمد على مبدأ نزع السلاح.

 

 

4- الحد الأدنى للمكاسب الإسرائيلية الملموسة مقابل تأسيس دولة فلسطين

 

يوزي آراد

مدير سابق في الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد)،

رئيس معهد السياسة والاستراتيجية في مدرسة اللودر للدراسات الحكومية والدبلوماسية والاستراتيجية

التابعة لـ Interdisciplinary Center، هرزليا

 

محتم على الفلسطينيين اتمام المهام الأمنية المتوجبة عليهم بحسب المرحلة الأولى من خطة الطريق. وعلينا ان نطالبهم بتفكيك البنية التحتية للارهابيين – وتحديداً حماس – وتنفيذ اجراءات على أرض الواقع. وقد بدأنا بهذا عبر طرح استراتيجيات ملائمة في ملحق لاتفاقية واي ريفر عام 1997، في مبادرات تينيت وزيني، وخطة الطريق.

بعد إنهاء هذه الواجبات، يمكن الإنتقال إلى المرحلة الثانية من خريطة الطريق، حيث يجب على إسرائيل أن تتقيد بهذه المبادئ:

1. المساواة: يجب أن تحصل إسرائيل على مساواة من كل العالم العربي والاسلامي مقابل الموافقة على تأسيس دولة فلسطينية، بالاضافة الى اندماجها التام في كل من الامم المتحدة، منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، الاتحاد الاوروبي، وحلف الناتو.

2. الهدوء الدبلوماسي: لا يكفي ان يقوم الفلسطينيين بالمهام الأمنية وبتعطيل الجماعات المسلحة، إذ يجب أن تخفف المحاولات الساعية لإيذاء إسرائيل سياسياً، ويجب أن يتوقف الاستنكار العالمي للكيان الاسرائيلي.

3. سحب السلاح: سيتم تأسيس الدولة الفلسطينية ككيان غير مسلح، ولا يحق لها عقد اتفاقيات عسكرية، وعرض هذا البند على المجتمع الدولي وعلى الفلسطينيين ضمن مفاوضات مسبقة، ويجب ان تصر إسرائيل عليه.

الأمر البالغ الأهمية هو أن تستغل إسرائيل، خلال المرحلة الثانية من خطة الطريق، ما توصل إليه الرئيس الاميركي بالنسبة لحق لاجئي 1948 وأحفادهم بالعودة إلى إسرائيل، وعلى المجتمع الدولي أن يعترف بإسرائيل وأن يقبل موقف الولايات المتحدة تجاه هذه القضية، وأن يقنع الفلسطينيين بالموافقة أيضاً.

إذا انطلقت إسرائيل مباشرة إلى المرحلة الثانية من خطة الطريق، قبل التحقق من اتمام المرحلة الاولى أو تجهيز متطلبات التعويض عن دخول المرحلة، ستخسر إسرائيل قضية القدس، وبالتالي حماية حدودها.

 

 

تحليل مضمون للوثائق من "مركز أبحاث المستقبل – غزة":

5- قراءة في الانعكاسات الأمنية على المقاومة

 

1. هناك عدة حقائق تكمّل ما جاء في الأوراق أعلاه:

 ‌أ- الحقيقة الأولى: أن إقامة دولة  فلسطينية في قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية أصبحت حقيقة واقعة لا مناص منها، وتتبناه جميع الأحزاب الرئيسية في إسرائيل (الليكود، العمل، وحزب شارون الجديد).

 

 ‌ب- الحقيقة الثانية: أن التوجه الإسرائيلي، أمام المجتمع الدولي، نحو إقامة دولة مؤقتة  لقطع الطريق على الحقوق الفلسطينية المشروعة يأتي إلتفافاً على قضايا موغلة في الأهمية كالقدس واللاجئين.

 

 ‌ج- الحقيقة الثالثة: التفكير الإسرائيلي الجديد جاء بعد  انجازات المقاومة وما مثلته من صمود كبير أمام أقوى الهجمات والحملات الإسرائيلية العسكرية والسياسية. فبعد أن تبنى شارون سياسة إخماد الانتفاضة والقضاء على المقاومة خلال مئة يوم من استلامه الحكم، إذ به يصل إلى نتيجة أن الانتفاضة لن تخمد إلا بتقديم تنازلات ولو جزئية للشعب الفلسطيني، فكانت عملية الانسحاب الأحادي الجانب من غزة، ومن ثم الطرح الأخير بإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة وترسيم للحدود من طرف واحد.

 

مخاطر هذا التوجه

2. هناك بعض المخاطر المترتبة على هذا الطرح الإسرائيلي "المفاجئ للبعض" والمتمثل في إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، وهي:

 ‌أ- أولاً: تسويق إسرائيل لهذا المشروع يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية وأمنية مع الدول العربية والإسلامية في المنطقة، ليس أقلها التطبيع الفوري.

 

 ‌ب- ثانياً: تخلص إسرائيل من عبأ سكاني هو الأخطر على الدولة العبرية منذ قيامها، خاصة بعد أن أشارت الدراسات الاحصائية إلى أن الأمن الديموغرافي سيهدد الكيان في عام 2020 حيث سيزيد حينها نسبة التواجد العربي على اليهودي داخل مناطق الخط الأخضر. 

 

 ‌ج- ثالثاً: تُظهر إسرائيل نفسها أما المجتمع الدولي على أنها قدمت كل ما بوسعها من تنازلات مؤلمة لتحقيق تسوية للصراع، وهكذا تخلي أي مسؤولية من طرف أمام العالم تجاه كونها المتسبب بأي إضطرابات قد تنشب في المنطقة، أو انتفاضة ثالثة، نتيجة التشدد في مواقفها أو الاعتداءات المتكررة التي تلحقها بالشعب الفلسطيني.

 

المقاومة والموقف الإسرائيلي

3. الموقف الإسرائيلي الجديد، الذي تعرضه الورقة الأولى، من ثماره "تجريم المقاومة" أمام المجتمع الدولي والعربي وسحب الدعم المعنوي لها لتصبح غير متقبلة من المحيط الاسلامي والعربي بعد أن تكون إسرائيل قد قامت بربط علاقات سياسية مع الدول العربية والإسلامية التي تقبلت أن حكومة شارون قد قدمت إنجاز وتنازلت بانسحابها من غزة. كما لا يغيب قيام الخارجية الإسرائيلية بحملات دبلوماسية لتسويق وجهات نظرها لدى المؤسسات السياسية في أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى عديدة.

 

4. وسيساعد "تجريم المقاومة" في المحافل الدولية على:

· انحياز السلطة الفلسطينية لهذا الخيار وإنهاء القضية الفلسطينية عبر إتفاقات نهائية لا تعيد الحقوق للفلسطينيين ولا تحفظ لهم الحق بالمطالبة بها مستقبلاً.

· تقبّل الحكومات العربية والإسلامية للتغيرات الاسرائيلية في الموقف من شكل الدولة وأطر المفاوضات على قضايا الحل النهائي.

· تبني التغيرات الإسرائيلية من قبل دول كان يمكن أن تقوم بالضغط على إسرائيل لصالح بعض المواقف الفلسطينية مثل بعض دول الاتحاد الأوروبي وروسيا.

 

5. وعليه، سيترتب على فصائل المقاومة التعاطي مع مستجدات السياسة الإسرائيلية وموقفها من "الدولة الفلسطينية" وحقوق الشعب الفلسطيني، مع الإشارة إلى أن الأوراق المعروضة أعلاه والتوصيات المذكورة فيها صادرة عن مراكز دراسات صهيونية لا تتأثر كثيراً في أطروحاتها بتبدّل الحكومات الإسرائيلية، مع قناعتنا بأن الانتخابات في الدولة العبرية لن تأتي بمن يغيّر كثيراً في هذه الاتجاهات السياسية في التعاطي مع الفلسطينيين.

 

============================================

[1] - يعود استخدام مصطلح "مفاجأة أساسية" و" إنذار أساسي" للدكتور تسفي لينر كرسس معهد براكسيس www.praxis.co.il والدكتور نير تسفي ، المفاجأة الأساسية، المخابرات في أزمة،  الكيبوتس الموحد ومعهد يافا للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب.

[2] - في سنة 1988 أعلن الفلسطينيون عن إقامة دولة فلسطينية"إعلان الجزائر" ، ورغم أنه لم يكن لمنظمة التحرير الفلسطينية موطئ قدم في القطاع والضفة إلا أن حوالي 100 دولة اعترفت بهذا الإعلان.

3- أثناء اتفاق أوسلو وما بعده وحتى سنة 2000 تطوير وضع السلطة الفلسطينية بل وهددوا بالقيام بذلك بشكل أحادي الجانب (مثلا في 5/99-9/00 و 11/00). ومن هذه الاتفاقات يمكن الإشارة إلى:

أ- تم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني من قبل الجامعة العربية (10/74) والأمم المتحدة (11/74) وإسرائيل والولايات المتحدة(9/93).

ب-اتفقت إسرائيل و م.ت.ف أن لا يكون للسلطة الفلسطينية صلاحية إدارة شؤون خارجية مستقلة بما في ذلك إقامة ممثليات في الخارج"سفارات، قنصليات وغيره" أو استقبال ممثليات دبلوماسية أو قنصلية في مناطقها، بينما يبقى من صلاحية م.ت.ف أن تمثل السلطة في الخارج والتوقيع على الاتفاقيات باسمها(انظر الاتفاق المؤقت- البند IX "سلطة المجلس ومسؤلياته"- الفقرة 5 أ-ب

ج- لذلك فإن جميع الاتفاقيات الموقعة في إطار اتفاق أوسلو" منذ 9/93" قامت م.ت.ف بالتوقيع عليها

د- رفضت إسرائيل السماح للسلطة الفلسطينية بتطوير قواتها وصلاحياتها ووضعها السياسي إلا نادرا وفي حالات لم يكن لإسرائيل منها مناص مثل تعيين رئيس حكومة فلسطينية من أجل إضعاف وضع ياسر عرفات

[4] - ترى وجهة النظر الإسرائيلية أن أهمية خارطة الطريق تنبع من مرحليتها، فقط بعد تنفيذ الالتزام الفلسطيني الأول في خارطة الطريق تبدأ المفاوضات حول المرحلة الأولى القائمة على مبدأ إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود مؤقتة "المرحلة الثانية من خارطة الطريق"، وفقط بعد قيام الدولة المؤقتة ذات الحدود المؤقتة بمهامها لشكل مرضٍ تبدأ المفاوضات للدخول للمرحلة الثالثة من خارطة الطريق التي تشتمل على "الاتفاق النهائي".- دوف فايسجلاس-المستشار السياسي لرئيس الحكومة-جامعة تل أبيب/ 2.06.2005

[5] - فيما يلي بعض من التصريحات التي تشير إلى اعتبار الدولة الفلسطينية "تنازلا للفلسطينيين"- بيرس، رئيس الحكومة شارون:"واضح للجميع أن إسرائيل ستوافق على تنازل سياسي فقط عندما يسود الهدوء وتتغير برامج السلطة الفلسطينية-خطاب هرتسليا-12.02، دوف فايسجلاس" عندما تقوم بتجميد العملية السياسية فإننا نمنع  إقامة دولة فلسطينية- آرييه شافيت- هآرتس/ 2.10.04

[6] - صرح أبو مازن أن الدولة ذات الحدود المؤقتة قبل الاتفاق الدائم (مصيدة) ودعا لإقامة قناة خلفية لمناقشة الاتفاق الدائم بموازاة مفاوضات خارطة الطريق" نيويورك تايمز 14.02.05- وقررت اللجنة المركزية لفتح في 30.06.05 رفض فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة وتأييد إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة

http://news.monstersandcritics.commediamonitor/printer 1027231.php

[7] -القاعدة النظرية لرفض مبدأ" دولتين لشعبين" هي نظرية ليبرالية ترفض أي اعتراف بكيان سياسي قائم على شخصية ثقافية، إثنية أو دينية ، ولذلك فهي تسعى الى تقويض حق الشعب اليهودي في دولة خاصة به- انظر الجدل الراهن حول الدولة الواحدة- خطر الدولة الواحدة- ضد الصهيونية.

[8] -من أمثلة ذلك:

-المفاوضات حول اتفاق الوضع الدائم(1999-2001)-تم إفشال مفاوضات الوضع الدائم عن طريق المزج بين العنف والمطالب المبالغ فيها لتطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى دولة إسرائيل، والسيادة الفلسطينية المطلقة على المسجد الأقصى مع رفض أي علاقة لليهود بالمكان ومعارضة مبدأ نهاية النزاع ونهاية المطالب.

-خارطة الطريق(2002-2003) تم وقف أي تقدم في مجال خارطة الطريق بواسطة العنف الذي منع تنفيذ المرحلة الأولى والمطالبة بإدخال تفاهمات حول الوضع الدائم قبل إقامة الدولة ضمن حدود مؤقتة

-قضية نهاية المسؤلية/الاحتلال-حتى في حال انتهاء التواجد الدائم-العسكري والمدني- فإنه يتوقع ظهور معارضة لإزالة المسؤلية الإسرائيلية نحو غزة- انظر نهاية الاحتلال، نهاية المسؤلية.

[9] -تشتمل الوسائل التي تستخدمها هذه المجموعات على المحافظة على قوة عسكرية مستقلة خارج الحدود من أجل قوات تنفيذ القانون التابعة للسلطة الفلسطينية أو إدارة أجهزة سياسية مستقلة، ومن أبرز هذه المجموعات منظمة حماس.-عاموس هارئيل-هآرتس/ 24.06.05. http://www.haaretz.com.il/hasite/

[10] - وتطالب هذه المجموعات مثلا باعتراف إسرائيلي بحق العودة وتنفيذه، والسيادة الفلسطينية المطلقة على المسجد الأقصى، أو تعويضات مالية عن الاحتلال أو اللجوء الفلسطيني بمبالغ غير معقولة- انظر "المسؤولية" “ مصطلح الدولة الفلسطينية القادرة على البقاء".

[11] -تقوم هذه المجموعات باستغلال الواقع الناتج في المنطقة بسبب المستوطنات وذلك لحل "قضايا تاريخية"، وبعناصر أخرى للزعم بأن إسرائيل والفلسطينيين قد اختلطوا معاً بشكل لا يمكن التراجع عنه ولا يمكن السماح باستمراره- Judt Tony, “Israel: The Alternative”, The New York Review of Books, Vol.60, No 16, 23 October 2003، وانظر أيضاً مايكل تراج: دولة واحدة، محمية واحدة-هآرتس/20.10.20    

[12] -يعود مصطلح اللقاءات إلى اجتماعات لحركات ونقابات ومنظمات ليس بينها في الأصل علاقة محدد حول نظرية معينة، وذلك من أجل الوقوف بوجه دولة إسرائيل والعمل علة نزع شرعيتها.

[13] -مثلاً، من أجل موافقة العالم أو الفلسطينيين على إقامة دولة فلسطينية، يتوجب على إسرائيل تقديم ضمانات تتعلق بالوضع الدائم.

[14] -انظر  مصطلح" دولة فلسطينية قادرة على البقاء"، وكذلك مصطلح"مسؤلية" فيما يتعلق بوضع الاحتلال.

[15] - انظر "نظرية الرزمة لاتفاق دائم فلسطيني-إسرائيلي".

[16] -قدمت إسرائيل "14 تحفظاً (05/03) يظهر منها أن الدولة ذات الحدود المؤقتة تخضع لقيود جوهرية على سيادتها "في الجانب الأمني أساساً". النص الكامل للتحفظات الإسرائيلية، انظر" خارطة الطريق".

[17] -انظر الحاشية رقم 3

[18] - انظر "ألم يحن الوقت لإلغاء الحماية الجمركية"

[19] -بما أنه ينظر إلى إسرائيل في المجتمع الدولية باعتبارها تحتل الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن الاعتراف الأحادي الجانب دون مفاوضات وفي إطار اتفاق، سيجعل إسرائيل تبدو كمن ينتهك الحقوق الأساسية للدولة الفلسطينية. هذه الحقوق مثل السيادة على المجال الجوي أو البحري، هي حقوق محفوظة لكل دولة بناءً على القانون الدولي.

[20]  عمل الدكتور زڤي لانير Zvi Lanir، مؤسس معهد براكسيس على صياغة مفاهيم "التحذير المبكّر الأساسي" و"المفاجأة الأوّلية". للإطلاع على مزيد من المعلومات، راجع: http://www.praxis.co.il/، زڤي لانير، المفاجأة الأولية –الإستخبارات في أزمة، 1983 (باللغة العبرية).

[21] يلقى مبدأ نزع السلاح قبولاً لدى كافة شرائح الطيف السياسي الإسرائيلي، وهو مذكور صراحة في الوثائق التالية: Internal Israeli Understanding regarding Permanent Agreement: "Beilin-Eitan Agreement" (1/97)، البند B.1.

الإتفاقيات التي وُقّعت بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية هي: "إعلان المبادئ" (9/1993)، البندان 8 و15؛ "إتفاقية غزّة أريحا" (5/1994) البنود VIII, IX, XVII, XXI؛ الإتفاق المؤقت" (9/1995) البند XIV، "مذكّرة واي ريڤر" (9/1999) البندان 6 و8؛ "قمّة كامب داڤيد 2000" (7/2000).

المواقف الإسرائيلية في المفاوضات مع الفلسطينيين: راجع "Draft of Framework Agreement on Permanent Status" (تم تحديثها سابقاً في 9/2000) البند 5.56.

الإتفاقيات غير الرسمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين: راجع "وثيقة بيلين- أبو مازن" (11/1995)، البند IV؛ "إعلان المبادئ الموقع من قبل آمي أيالون وساري نصيبة" (7/2002) البند 5؛ "مبادرة جينيڤ" (10/2003) البند 5 و"أفكار كلينتون" (12/2000)، قسم الأمن.

[22]  لمعرفة تفاصيل المفاوضات المتعلقة بالترتيبات الأمنية ضمن اتفاق الوضع الدائم، راجع: شير جلعاد Just Beyond Reach، تل أبيب، مسكال 2001 (باللغة العبرية)؛ ودينيس روس، The Missing Peace, NY, farrar, Straus and Giroux, 2003.

[23]  أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1988 عن تأسيس دولة فلسطينية (إعلان الجزائر") برغم أنه لم يكن لديها سلطة على الضفة الغربية وقطاع غزّة. وأثناء عملية أوسلو ولغاية العام 2000، طالب الفلسطينيون بتحسين الوضع السياسي للسلطة الوطنية وهدّدوا باتخاذ خطوات أحادية الجانب من أجل ذلك الغرض في 5/1999 و9/2000 و11/2000.

 [24] صرّح أبو مازن بأن تأسيس دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة قبل التوصل إلى اتفاق على الوضع الدائم "مصيدة" ودعا إلى فتح قناة خلفية من أجل مفاوضات الوضع الدائم بموازاة المفاوضات المتعلقة بخريطة الطريق (نيويورك تايمز 14/2/2005)؛ كما رفضت اللجنة المركزية لحركة فتح (30/6/2005) فكرة إنشاء دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة وكرّرت تمسّكها بتأسيس دولة فلسطينية كاملة السيادة (http://news.monstersandcritics.com/mediamonitor/printer_1027231.php)؛ ورفض أبو علاء إقامة دولة فلسطينية مع "سياج فصل عنصري... ومستوطنات عدوانية... وبدون إعطاء الشعب الفلسطيني كامل حقوقه إضافة إلى حقّ الفلسطينيين في العودة" (26/7/2005) http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,l-3118855,00.html (باللغة العبرية).

[25]  وعلى سبيل المثال، أنظر إلى القوة المتنامية لحماس، والتهديد الذي تشكلّه لقيادة فتح (بين، هأريتز، 8/6/2005؛ والنشرة العادية لهأريتز 17/7/2005؛ هيس، هأريتز، 17/7/2005، وروبنشتاين، هأريتز، 5/6/2005 ومقابلة أُجريت مع أبي مازن في: لالي وايماوث، "The Safest Way"، الواشنطن بوست، 11/9/2005).

[26]  إن مبادرة جينيڤ ليست عملاً حكومياً إسرائيلياً رسمياً، ولكنها شكلت معلماً بارزاً لآمال الفلسطينيين.

[27]  وعلى سبيل المثال، يدّعي البعض بأن اتفاق فيلادلفي ليس أكثر من تعديل لاتفاق السلام بين إسرائيل ومصر. لاحظ أيضاً التوتر الذي شهدته العلاقة بين إسرائيل ومصر في الأيام التي تلت الإنسحاب من فيلادلفي (راجع ألون، هأريتز، 14/9/2005).