الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

المبحث الثالث

 

ضوابط التعددية السياسية


 

ذهبنا ـ كما سبق ـ إلى أنه لا مجال في الفقه الإسلامي للتعددية السياسية المطلقة، وأن الذي يجيزه الإسلام تلك التعددية السياسية، التي تكون في إطار الأصول الثابتة من القرآن الكريم والسنة.

وحتى تكون التعددية السياسية نموذجاً في طريق تحقيق الأهداف والغايات، التي أنشأت من أجلها، وتصبح تعددية حقيقية تنشد المصلحة العامة، كان لا بد أن تلتزم بثوابت لا تتعداها، وتتقيد بضوابط لا تتجاوزها؛ وهذه الضوابط تتمثل في:

1.  أن تكون التعددية السياسية مؤمنة تمام الإيمان بالعقيدة الإسلامية، والشريعة الإسلامية المنبثقة عنها: قال الله تعالى: } وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ {([1])، فلا يسمح أن تتحزب على أصل بدعي يخالف أصول السنة والجماعة، أو بدع جزئية كثيرات([2]).

2.  أن يكون الالتزام بالحق والمصالح العامة للأمة هو البديل عن الالتزام الحزبي الذي تقرره الأحزاب العلمانية: فالذي يحكم القرار، والاختيار، والتوجه هو الحق والمصلحة، وليس مجرد الانتماء إلى الحزب، أو الانتساب إلى تكتل سياسي بعينه، فهذا يمثل في ميزان الشرع جريمة منكرة، وهو نوع من العصبية الجاهلية، قال r: " مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الحَقِّ، فَهُوَ كَالبَعِيرِ الذِي رُوِي، فَهُوَ يَنْزِعُ بِذَنَبِهِ "([3]).

وقد نبه الدكتور يوسف القرضاوي إلى جملة من أخلاقيات التحرر من التعصب للجماعة أو للحزب، فقال: " ومن هذه الأخلاقيات: أن ينظر إلى القول لا إلى قائله، وأن تكون لديه الشجاعة لنقد الذات، والاعتراف بالخطأ، والترحيب بالنقد من الآخرين، وطلب النصح منهم، والاستفادة مما عند الآخرين من علم وحكمة، والثناء على المخالف فيما أحسن فيه، والدفاع عنه إذا اتهم بالباطل أو تطاول عليه أحد بغير حق "([4]).

3.  التزام السمع والطاعة لدى ولي الأمر باعتباره ممثلاً لكافة الأمة وعدم منازعته أو شق عصا الطاعة: " إِلا أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً "([5])، قال تعالى: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ {([6]).

4.  الإقرار بالحاكمية لله تعالى في جميع نواحي الحياة وجزئياتها، وتفرده بذلك سبحانه عما سواه: قال تعالى: } إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ {([7])؛ وأن تكون غايتهم إقامة القانون الإلهي، والمحافظة على استمرار تطبيق الشريعة الإسلامية في كل شئون الحياة، قال تعالى: } الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ {([8]).

5.  محاربة الداعين إلى إقصاء الشريعة الإسلامية عن واقع الحكم، دون مهادنة أو مداراة، وعدم موالاة أي راية منحرفة عن منهج الله: قال تعالى: } وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {([9]).

يقول الشيخ سعيد حوى ـ رحمه الله ـ: " فلا ولاء في الإسلام إلا على أساسه النظري والعملي، وكل آصرة أخرى يعطي الناس ولاءهم على أساسها آصرة باطلة، والولاء على أساسها باطل، ولا يكون الإنسان معها من المؤمنين، فالله يأبى علينا أن نعطي إلا بجامع الإيمان والإسلام "([10]).

6.  العمل على تحقيق المصالح العامة للأمة، ودفع المفاسد عنها، وإفراغ الجهد في ذلك: وأن تكون هذه المصالح بمثابة الإطار الجامع الذي يتفق الجميع على دعمه، وهم في هذه الدائرة نسيج واحد وحزب واحد، وهم يد على من سواهم، ولا يمنع التفاوت فيما وراء ذلك من الأساليب من تماسك كافة هذه الفصائل والتقائها جميعاً في هذا الخندق الجامع([11]).

7.  المحافظة على وحدة الأمة المسلمة: إذ تمثل الوحدة صمام الأمان في علو شأن الأمة وقوة شوكتها ومجابهتها لأعدائها، قال تعالى: } وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ {([12])، فدون ذلك تشرذم الأمة وذهاب ريحها قال تعالى: } وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ{([13]).

8.  إحسان الظن بالآخرين، وخلع المنظار الأسود عند النظر إلى أعمالهم ومواقفهم: فلا ينبغي أن يكون سلوك المؤمن واتجاهه قائماً على تزكية نفسه واتهام غيره، وهذا الأمر يعد من المبادئ الأخلاقية المهمة في التعامل بين الإسلاميين، فالمؤمن ـ كما قال بعض السلف ـ أشد حساباً لنفسه من سلطان غاشم، ومن شريك شحيح، فهو أبداً متهم لنفسه لا يتسامح معها، ولا يبرر لها خطأها، يغلب عليه شعور التفريط في جنب الله، وهو في الجانب المقابل يلتمس المعاذير لخلق الله، وخصوصاً لإخوانه، والعاملين معه لنصرة دين الله، فهو يقول ما قال بعض السلف الصالح: ألتمس لأخي من عذر إلى سبعين، ثم أقول: لعل له عذراً آخر لا أعرفه.

إن سوء الظن من خصال الشر التي حذر منها القرآن والسنة، فالأصل حمل المسلم على الصلاح، وألا تظن به إلا خيراً، وأن تحمل ما يصدر منه على أحسن الوجوه، وإن بدا ضعفها، تغليباً لجانب الخير على جانب الشر، والله تعالى يقول: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {([14])، والمراد ظن السوء الذي لم يقم عليه دليل حاسم([15]).

9.  التناصح والتواصي بالخير: وهذا من لوازم التعددية السياسية الإسلامية، حتى تكون الأمة قوية موحدة لا تفرقها الوسائل المتباينة في خدمة الإسلام، والله تعالى يقول: } إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ{([16])؛ ويقول النبي r: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ "([17]).

وكذلك ينبغي احترام الرأي المخالف، وعدم الإنكار على الآخرين، مهما اختلفوا معه في الفروع الاجتهادية، فلكل مجتهد نصيب، إذ الإنكار والتشنيع عليهم وإيذائهم بذلك يورث التفرق والاختلاف، ومن هنا كانت دعوة الإمام الشهيد حسن البنا ـ رحمه الله ـ للعاملين في حقل الدعوة إلى التسامح في المختلف فيه فقال: " نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ".

10. الحوار بالتي هي أحسن: وهذه من الدعائم الأساسية في أدب الاختلاف، وهو ما أمر الله تعالى به في كتابه حين قال: } ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {([18])، فالقرآن يطلب اتخاذ أحسن الطرائق وأمثلها للجدال، أو الحوار حتى يؤتي أكله؛ ومن هذه الطرائق أو الأساليب: أن يختار المجادل أرق التعبيرات وألطفها في مخاطبة الطرف الآخر، ولهذا استخدم القرآن في مخاطبة اليهود والنصارى تعبيراً له إيحاؤه ودلالته في التقريب بينهم وبين المسلمين، وهو تعبير " أهل الكتاب" أو " الذين أوتوا الكتاب".

ومن أساليب الحوار بالحسنى: التركيز على نقاط الالتقاء، ومواضع الاتفاق بينك وبين من تحاوره، وهو أسلوب قرآني، قال تعالى: } وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ {([19])؛ فإذا كان هذا موقف المسلم ممن يجادله من أهل الكتاب الذين يخالفونه في عقيدته، فكيف ينبغي أن يكون موقفه من أخيه المسلم؟.

إن الكلمة العنيفة لا لزوم لها، ولا ثمرة تجتنى من ورائها، إلا أنها تجرح المشاعر، وتغير مودة القلوب، قال الشاعر:

إن القلوب إذا تنافر ودها                مثل الزجاجة كسرها لا يشعب

إن حسن اختيار بعض الجمل أو العبارات المناسبة في بعض الأحيان، يحل مشكلات ويفض اشتباكات؛ وهذا ما يحسن بالدعاة والمفكرين، والعاملين للإسلام أن يحرصوا عليه ويدققوا فيه([20]).

11. نبذ الخلاف والفرقة، والبعد عن التباغض والشحناء: فالاختلاف في الفروع الاجتهادية لا يوجب التخاصم والكراهية، قال تعالى في وصف المؤمنين: } أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ {([21])؛ وقال r: " المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ ..."([22])؛ وكذلك إزالة الحسد، فهو الذي يحمل على صاحبه على اتباع هواه، ويجعله يتكلم فيمن يحسده، ولله در القائل:

لله در الحسد ما أعدله           بدأ بصاحبه فقتله!

وعدم الحسد، والإحسان إلى المسلمين هو الأمر اللازم لتحقيق النصرة بين المسلمين([23])؛ وهذا هو الذي أمر به النبي r في قوله: " مَـا مِن امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَءاً

مُسْلِماً فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلا خَذَلَهُ اللهُ تَعَالَى فِي مَوْطِنٍ يُحِبُ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَنْصُرُ مُسْلِماً فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَـكُ فِيـهِ مِـنْ حُرْمَتِهِ، إِلا نَصَرَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُ فِيهِ نُصْرَتَهُ "([24]).

فينبغي على العاملين في الأحزاب السياسية أن يتقوا ذلك، وأن يحسنوا في أعمالهم وأقوالهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.

12. أن تنتهج الأحزاب السياسية أسلوب الوسطية في أقوالها، وأعمالها، وأحوالها، دون إفراط أو تفريط: فمن مقاصد الدين الإسلامي بناء المجتمع المسلم الوسط، وإن الغلو أو الجفاء يخالف كتاب الله وسنة نبيه r، فدين الله تعالى بين الغالي والجافي }وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا {([25])، وليس معنى الوسط البرود وتمييع القضايا، والتسويف في القيام بالواجبات، وهذا خطأ، فلا بد من أخذ الكتاب بقوة، لكن الوسط أخذ أمر الله وأمر رسوله r حباً وتسليماً وانقياداً، كما أراد الله ورسوله r بلا زيادة ولا نقص([26]).

واتباع المنهج الوسط دعامة في التعددية السياسية لتقريب الشقة وإزالة الجفوة بين الداعين للإسلام؛ ويعتبر أيضاً من أهم أسباب الوفاق والتقارب بينهم: تجنب التنطع في الدين، وهو ما أنذر النبي r أصحابه بالهلاك فيما رواه عنه ابن مسعود t قال: " هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ " قالها ثلاثاً([27])؛ سواء كان هذا القول إخباراً عن هلاكهم، أم دعاءاً عليهم([28])؛ والمتنطعون كما قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ: المتعمقـون

الغالون، المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم([29]).

13. الإخلاص التام في العمل، والاعتراف بالتقصير، ودوام الاتصال مع الله سبحانه وتعالى: وبهذا تحفظ الدعوة والحركات الإسلامية، فينبغي على العاملين في حقل الدعوة الإسلامية أن لا يألوا جهداً، ولا يدخروا وقتاً في خدمة دعوة الله، والخضوع والانقياد له تعالى، فيبذلوا ويجاهدوا ويدعوا، وفي المقابل لا يزكوا أنفسهم، ولا يدَّعوا الكمال، ولا يصيبهم العجب، بل يتهموا أنفسهم دوماً بالنقص والتقصير، فيجددوا توبتهم وإنابتهم لله تعالى، قال سبحانه: } وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء {([30]).

وهكذا إذا كانت الجماعات الإسلامية سليمة الفطرة، معترفة بتقصيرها في جنب الله، فإن الشدائد تجملها، وتوحد صفها في مواجهة أعداء الله، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه العاملون للإسلام دوماً: } إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ {([31]).


 


([1]) سورة آل عمران: من الآية (85).

([2]) أبو فارس: مدى شرعية الانتماء (ص: 39)، الصاوي: التعددية السياسية (ص: 57).

([3]) أخرجه أبو داود: السنن (كتاب الأدب، باب في العصبية 4/331 ح 5117)، والحديث صحيح، الألباني: صحيح سنن أبي داود (4/331ح 5117).

([4]) القرضاوي: الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم (ص: 221).

([5]) سبق تخريجه (ص: 78)، وهو صحيح.

([6]) سورة النساء: من الآية (59).

([7]) سورة يوسف: من الآية (40).

([8]) سورة الحج: الآية (41).

([9]) سورة التوبة: من الآية (23).

([10]) حوى: جند الله ثقافة وأخلاقاً (ص: 173).

([11]) أبو فارس: التعددية السياسية (ص: 60)، الصاوي: التعددية السياسية (ص: 116).

([12]) سورة آل عمران: من الآية (103).

([13]) سورة الأنفال: من الآية (46).

([14]) سورة الحجرات: من الآية (12).

([15]) القرضاوي: الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم (ص: 223- 224).

([16]) سورة العصر: الآية (3).

([17]) أخرجه مسلم: الصحيح (كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة 1/74 ح 55).

([18]) سورة النحل: من الآية (125).

([19]) سورة العنكبوت: الآية (46).

([20]) القرضاوي: الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم (ص: 245 – 252).

([21]) سورة المائدة: من الآية (54).

([22]) أخرجه مسلم: الصحيح (كتاب البر والصلة، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره 4/1986 ح 2564).

([23]) الياسين: ضوابط العمل الإسلامي (ص: 102).

([24]) أخرجه أبو داود: السنن (كتاب الأدب، باب من رد عن مسلم غيبة 4/271 ح 4884)، والحديث حسن، الألباني: صحيح الجامع الصغير (2/992 ح 5690).

([25]) سمرة البقرة: من الآية (143).

([26]) القرني: عشرة ضوابط للصحوة الإسلامية (ص: 21- 23).

([27]) أخرجه مسلم: الصحيح (كتاب العلم، باب هلك المتنطعون 4/2055 ح 2670).

([28]) القرضاوي: الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم (ص: 95- 97).

([29]) النووي: شرح صحيح مسلم (16/220).

([30]) سورة النور: من الآية (21).

([31]) سورة الصف: الآية (4).