|
المبحث الأول
الحــاكميــة لله
ويتكون من ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: مفهــوم الحاكميــة
المطلب الثاني: موقف المؤمنين والكفار من الحاكمية
المطلب الثالث: الحاكمية وأنظمة الحكم المعاصرة
المطلب الأول
مفهــوم
الحاكميــة
الحاكمية في اللغة:
مشتقة من الحُكْمِ: وهو
القضاء، وأصله المنع، يقال: حَكَمْتُ عليه بكذا، إذا منعته من خلافه، فلم يقدر على
الخروج من ذلك؛ وحَكَمْتُ بين القوم: إذا فَصَلْتُ بينهم، فأنا حاكم وحَكَمٌ،
والجمع: حُكَّام؛ وحَكَمْتُ: بمعنى منعت ورددت، ولهذا قيل للحاكم بين الناس حاكم؛
لأنه يمنع الظالم عن الظلم([1]).
والحُكْمُ: العلم، والفقه،
قال الله تعالى عن سيدنا يحيى u: } وَآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً {([2])،
أي علماً وفقهاً، وهو مصدر حكم يحكم، وجمعه أحكام([3]).
ومادة الحُكْمِ: من
الإتقان، يقال: أحكمت الشيء، إذا أتقنته، فاستحكم هو: صار كذلك([4]).
الحاكمية في الاصطلاح:
تعني: " أن مصدر الأحكام في
الشريعة الإسلامية هو الله تعالى وحده "([5]).
ومفهوم الحاكمية يجد جذوره
في كتب أصول الفقه([6]) التي قرر أصحابها كلهم
أن الحاكم هو الله تعالى، كما دل القرآن الكريم على ذلك في كثير من المواضع؛ كما في
قوله تعالى: }إِن الحُكْمُ إِلا للهِ{([7])،
فقد ورد في كتب الأصول في مبحث الحاكم:
" لا حاكم سوى الله تعالى،
ولا حكم إلا ما حكم به "([8]).
" الحاكم هو الشرع دون
العقل "([9]).
" الحاكم لا خلاف في أنه
الله ربُّ العالمين "([10]).
ويقول الشاطبي ـ رحمه الله
ـ: " فالشريعة هي الحاكمة على الإطلاق، وعلى العموم، أي على الرسول r،
وعلى جميع المكلفين، والكتاب هو الهادي، والوحي المنزل عليه مرشد ومبين لذلك الهدى،
والخلق مهتدون بالجميع "([11]).
يظهر جلياً أن اعتبار
الحاكم هو الله تعالى أمر لا ينكره أحد.
يقول شارح مسلَّم الثبوت في
أصول الفقه ـ رحمه الله ـ: " إن اعتبار الحاكم هو الله، أمر متفق عليه بين أهل
السنة والمعتزلة "([12]).
الحاكمية في الكتاب والسنة:
تضافرت آيات القرآن الكريم
في تقرير: أن كل ما في السماوات والأرض مخلوقات انفرد الله سبحانه وتعالى بخلقها،
لا ينازعه فيها أحد، فهو الخالق المالك، له مقاليد السماوات والأرض، وبيده ملكوت كل
شيء، فقال سبحانه وتعالى: } أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ
لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض {([13])،
وهو الله المحيي المميت الرزاق، قال عز وجل: } اللهُ
الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْييكُمْ{([14])،
وهو الله الواحد الذي لا يشاركه في ملكه أحد، قال سبحانه: } وَقُلِ الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ
يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ {([15]).
وبمنطق العقل السليم، فإن
خالق الشيء هو الذي يقدر خلقه، وأن مالكه هو الذي يتصرف في ملكه كيف شاء، وعلى هذا
فإن الله الخالق المالك الرازق هو المتصرف فيما خلق بالموت والحياة، وبتدبير
شئونهم، وتسيير أحوالهم؛ وبذلك تقررت الحاكمية لله تعالى، والأدلة على كثيرة أكتفي
منها بآيتين كريمتين، وحديث:
أولاً: القرآن الكريم:
1. قال سبحانه: } إِنِ الحُكْمُ إِلا للهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُواْ إِلا إِيَّاهُ {([16]).
وجه الدلالة: قرر الله
تعالى اختصاصه وتفرده بالحكم، فبين أن لا حكم لسواه من الخلق، وليس لأحد أن ينازعه
في الحكم والتشريع.
2. وقال تعالى: } فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا
شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً {([17]).
وجه الدلالة: يقسم الله
تعالى بنفسه المقدسة، أنهم لا يدخلون في الإيمان حتى يُحَكِّموا رسوله r
في أقضيتهم، ثم يطيعوا حكمه، وينفذوا قضاءه، طاعة الرضى، الذي هو التسليم([18]).
فالقرآن الكريم قد اعتنى
عناية فائقة بالحاكمية، ويرجع هذا الاهتمام إلى أن مصير الأمة متعلق بهذه القضية،
فإن كانت الحاكمية لله عز وجل في جميع نواحي الحياة وجزئياتها سعد الناس، فاطمأنت
أنفسهم؛ لأن النظام الرباني الذي شرعه الله تعالى، والذي ينظم حياتهم قد جاء
موافقاً لفطرتهم([19]).
ثانياً: السنة:
عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: قال النبي r: " يَا مَعْشَرَ المُهَاجِـرِينَ:
خِصَـالٌ خَمْسٌ إِن ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَنَزَلْنَ بِكُمْ، أَعُوذُ بِاللهِ
أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ..." وذكر منها: " وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ
اللهِ إِلا جَعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ "([20]).
وجه الدلالة: يفيد هذا
الحديث أن تنحية ولاة الأمور شرع الله تعالى عن الحكم، يعد ابتلاء عظيماً، نتيجته
البأس والفرقة، والعداوة بينهم.
المطلب الثاني
موقف المؤمنين
والكفار من الحاكمية
أولاً: موقف المؤمنين من
الحاكمية:
إن موقف المؤمنين من
الحاكمية يتمثل في إقرارهم بها، والتزامهم بتطبيقها في واقع حياتهم، واعتبارها غاية
تهفو إليها قلوبهم.
1. الإقرار بالحاكمية:
إنَّ الحكم بما أنزل الله
هو إفراد له عز وجل بالطاعة والعبادة: } إِنِ الحُكْمُ
إِلا للهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُواْ إِلا إِيَّاهُ {([21])،
وإن الكفر بالطاغوت هو تحقيق لوحدة العبادة، القائم على نفي الألوهية عما سوى الله
تعالى: } فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن
بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا {([22]).
2. الالتزام بحكم الله:
ومن هنا لما خاطب الله
تعالى المؤمنين بوجوب الالتزام بتعاليم هذا الدين، والانقياد له، واجتناب ما دونه
بقوله سبحانه: } اتَبِعُواْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِن
رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُواْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلا ًمَا تَذَكَّرُونَ {([23])، انقاد
المؤمنون لنداء ربهم، وسارعوا لتطبيق أوامره سبحانه وتعالى، حتى سجل القرآن الكريم
ذلك بقوله تعالى: } إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ
إِذَا دُعُواْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُواْ
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ {([24]).
3. تحقيق العدل، ونشر
الخير:
إن غاية المؤمنين أن يقيموا
القانون الإلهي، ويحققوا العدل، وينشروا الخير:
}
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ
الزَّكَاةَ وَأَمَرُواْ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ
الأُمُورِ {([25]).
فصفات من يستحقون تأييد
الله وعونه ونصرته، أنهم إذا ما أُعطوا السلطة والحكم نهجوا على إقامة الصلاة،
وأنفقوا أموالهم في إيتاء الزكاة، وكرَّسوا حكومتهم لخدمة وإعلاء ألوية الخير،
واستخدموا سلطتهم في كف الشر وبتره والقضاء عليه، لا في نشره وإزكائه([26]).
ثانياً: موقف الكفار من
الحاكمية:
إن موقف الكفار من الحاكمية
يتمثل في:
1. صدهم لرسل الله:
أرسل الله سبحانه وتعالى
الرسل عليهم السلام مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتب؛ ليتخذها الناس منهج حياة،
يحكمونها في كل شؤونهم: } كَانَ النَّاسُ أُمَّةً
وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِييِّنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ
مَعَهُمُ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ
فِيهِ{([27]).
ولكن سرعان ما وقف الطواغيت
بقوة ليصدوها، ويحدوا من انتشار هذه الدعوة التي من شأنها أن تزعزع مضاجعهم، وتغير
مجرى حياتهم.
2. رفض الشريعة، وجحود
الحاكمية مع إقرار لله بالخلق والرزق والتصرف في الكون:
وحقيقة الصراع الذي دفع
الطواغيت على مر التاريخ للوقوف في وجه الرسل ودعوتهم، ليس لكونهم لا يعترفون بأن
الله تعالى هو الخالق والرازق، بل إنَّ محور الصراع كان يدور حول الحاكمية.
فقد كان المشركون قبل
الإسلام، وفي عهد النبي r، يؤمنون أن الله هو خالقهم
وخالق السماوات والأرض، حيث قال سبحانه وتعالى: }
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ {([28]).
وكانوا على يقين أن الله هو
الرازق، وأنه المتصرف في هذا الكون، تحدث عنهم القرآن الكريم بذلك في قوله تعالى: } قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ
وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ
فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ {([29]).
فإيمانهم بهذه الحقائق،
وتنكرهم لمبدأ الحاكمية الذي يتناقض وأطماعهم الشخصية من حب الزعامة والرياسة،
دفعتهم لعبادة الأصنام؛ ليتقربوا بها إلى الله } مَا
نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلى اللهِ زُلْفَى {([30]).
وكانوا يظنون أنها تشفع لهم
يوم القيامة } هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ {([31]).
لأجل ذلك اعتبرهم الإسلام
كفاراً؛ لأنهم وإن كانوا يؤمنون بالله تعالى ويعتقدون أنه الخالق الرازق المتصرف في
هذا الكون، إلا أنهم لم يقروا بالحاكمية له عز وجل، فرفضوا شريعته التي وضعها
للبشرية لتنظم حياتهم، وآثروا أن يبقوا على دين آبائهم وأجدادهم؛ ليتحرروا من كل
قيد } وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُواْ مَا أَنْزَلَ
اللهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْا كَانَ
آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ {([32]).
المطلب الثالث
الحاكمية
وأنظمة الحكم المعاصرة
1. الحاكمية من العقيدة:
يُعَدُّ الحكم في الإسلام
من صميم الإيمان، وهو جزء من التوحيد؛ ذلك أنه تنفيذ لحكم الله الذي هو مقتضى
ربوبيته؛ لذا عَدَّ القرآن الكريم المتبوعين من دون الله تعالى أرباباً لمتبوعيهم،
فقال سبحانه عن أهل الكتاب: } اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابَاً مِن دُونِ اللهِ وَالمَسِيحَ اْبْنَ مَرْيَمَ وَمَا
أُمِرُواْ إِلا لِيَعْبُدُواْ إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ
عَمَّا يُشْرِكُونَ{([33]).
فالشرك بالله يتحقق بمجرد
إعطاء حق الحكم والتشريع لغير الله من عباده؛ ذلك لأنه يُخِلُّ بجزء من العقيدة.
يقول الإمام حسن البنا ـ
رحمه الله ـ: " والحكم معدود في كتبنا الفقهية من العقائد والأصول، لا من الفقهيات
والفروع، فالإسلام حكم وتنفيذ، كما هو تشريع وتعليم، كما هو قانون وقضاء، لا ينفك
واحد منها عن الآخر "([34]).
فمن أنكر الحاكمية بإعطاء
حق الحكم والتشريع للبشر، أو ادعاها لنفسه، فقد جعل من نفسه نداً لله تعالى، ونازعه
في أخص خصائص الألوهية.
يقول الشهيد سيد قطب ـ رحمه
الله ـ: " إن الحكم لا يكون إلا لله، فهو مقصور عليه سبحانه بحكم ألوهيته، إذ
الحاكمية من خصائص الألوهية، سواء ادعى هذا الحق فرد، أو طبقة، أو حزب، أو هيئة، أو
أمة، أو الناس جميعاً في صورة منظمة عالمية، ومن نازع الله سبحانه أهم خصائص
الألوهية، وادعاها، فقد كفر بالله كفراً بواحاً، ويصبح به كفره من المعلوم من الدين
بالضرورة "([35]).
2. واقع أنظمة الحكم
المعاصرة:
إن تشريع الأحكام، وسن
القوانين من حقه سبحانه وتعالى، وما دونه لم يأذن به الله } أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ
يَأْذَنْ بِهِ اللهُ {([36]).
وعلى هذا من ادعى الحاكمية
لنفسه، أو أنكرها عنه سبحانه، واتبع أو حكم بغير ما أنزل الله، فقد كفر، وأصبح
مرتداً خارجاً عن ملة الإسلام، وقد جاءت نصوص القرآن الكريم لتؤكد على أن من لم
يحكم بما أنزل الله يعد كافراً وظالماً وفاسقاً.
يقول عز وجل: } وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الكَافِرُونَ {([37]).
ويقول سبحانه: } وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ {([38]).
ويقول تعالى: } وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الفَاسِقُونَ {([39]).
فقد أكد الله تعالى هذا
التأكيد، وكرر هذا التقرير في موضع واحد؛ لعظم مفسدة الحكم بغير ما أنزله، وعموم
مضرته، وبلية الأمة به([40]).
والناظر لواقع أنظمة الحكم
المعاصرة يراها أقصت الشريعة الإسلامية عن الحكم كلياً أو جزئياً، وعطلت أحكامها في
شؤون الحياة، وآثرت المبادئ العلمانية، والقوانين الوضعية لتتربع على سدة الحكم
بدلاً من شريعة الله، وهذا يعد ابتلاء عظيماً يوقع أصحابه في طريق الانحراف عن
المنهج الرباني.
هذا هو واقع أنظمة الحكم
المعاصرة، فهي تؤمن بالإسلام عقيدة، وتنكره نظاماً، ومنهج حياة.
يقول الأستاذ عبد القادر
عـودة ـ رحمه الله ـ: " ولست أدري كيف يؤمـن
هؤلاء بالإسلام عقيدة، ولا
يؤمنون به نظاماً! أتراه عقيدة من عند الله ونظاماً من عند غير الله ؟! }قُلْ
كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ
حَدِيثًا{([41])"([42]).
كما بيَّن شيخ الإسلام ابن
تيمية ـ رحمه الله ـ القول الفصل فيمن رغب عن شرع الله، وآثر غيره قائلاً: "
والإنسان متى أحلَّ الحرام المجمع عليه، أو حرَّم الحلال المجمع عليه، أو بدَّل
الشرع المجمع عليه، كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء"([43]).
([1])
ابن منظور: لسان العرب (2/143 – 144)، الرازي:مختار الصحاح (1/61)، الفيومي:
المصباح المنير (ص: 157 – 158)، مادة: حكم.
([2])
سورة مريم: من الآية (12).
([3])
ابن منظور: لسان العرب (2/142).
([4])
الفيومي: المصباح المنير (ص: 158).
([5])
زيدان: الوجيز في أصول الفقه (ص: 69).
([6])
الآمدي: الأحكام (1/119)، السبكي: الإبهاج (1/135)، الشاطبي: الاعتصام (2/338)،
الشوكاني: إرشاد الفحول (1/25)، الغزالي: المستصفى (1/66)، ابن أمير حاج:
التقرير والتحبير (2/119).
([7])
سورة الأنعام: من الآية (57).
([8])
الآمدي: الأحكام (1/119).
([9])
السبكي: الإبهاج (1/135)، الشوكاني: إرشاد الفحول (1/25).
([10])
ابن أمير حاج: التقرير والتحبيير (2/119).
([11])
الشاطبي: الاعتصام (2/338).
([12])
الأنصاري: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت (1/25).
([13])
سورة المائدة: من الآية (40).
([14])
سورة الروم: من الآية (40).
([15])
سورة الإسراء: من الآية (111).
([16])
سورة يوسف: من الآية (40).
([17])
سورة النساء: الآية (65).
([18])
قطب : في ظلال القرآن (2/693).
([19])
أبو فارس: النظام السياسي في الإسلام (ص: 30 – 31).
([20])
البيهقي: شعب الإيمان (3/197)، الطبراني: المعجم الأوسط (5/62)، المنذري:
الترغيب والترهيب (1/309)، والحديث صحيح، الألباني: السلسلة الصحيحة (1/206 ح
106).
([21])
سورة يوسف: من الآية (40).
([22])
سورة البقرة: من الآية (256).
([23])
سورة الأعراف: الآية (3).
([24])
سورة النور: الآية (51).
([25])
سورة الحج: الآية (41).
([26])
المودودي: الحكومة الإسلامية (ص: 85).
([27])
سورة البقرة: من الآية (213).
([28])
سورة لقمان: من الآية (25).
([29])
سورة يونس: الآية (31).
([30])
سورة الزمر: من الآية (3).
([31])
سورة يونس: من الآية (18).
([32])
سورة البقرة: الآية (170).
([33])
سورة التوبة: الآية (31).
([34])
البنا: مجموع الرسائل (ص: 170).
([35])
قطب: في ظلال القرآن (4/1990).
([36])
سورة الشورى: من الآية (21).
([37])
سورة المائدة: من الآية (44).
([38])
سورة المائدة: من الآية (45).
([39])
سورة المائدة: من الآية (47).
([40])
ابن القيم: إعلام الموقعين (2/280).
([41])
سورة النساء: من الآية (78).
([42])
عودة: المال والحكم في الإسلام (ص: 79).
([43])
ابن تيمية: مجموع الفتاوى (3/267).
|