الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

 

في المعتقل

 

 

 

وصلت حافلتنا إلى معتقل الظاهرية بعد مسيرة ساعة و نصف الساعة ، ظنّ بعضنا خلالها أن الوجهة إلى النقب ، إلى معتقل أنصار 3 (كتسعوت) ، و كنت أستبعد ذلك لعلمي أن معتقل الظاهرية هو المعبر الجنوبي إلى معتقل النقب ، مكثنا في الحافلة الواقفة بانتظار دورها أكثر من ساعتين ، كان القائمون على إدارة معتقل الظاهرية يبحثون خلالها عن متسع لنا في هذا المعتقل الضيق بأهله ، لم نكن نحن فقط من ينتظر أن يؤذن له بالدخول ، فقد كانت عدة حافلات تنتظر ما ننتظر ، غير أن ضيق المعتقل ألزم الإدارة أن ترجع بعض الحافلات من حيث أتت . أذِن لنا أخيراً بالنزول من الحافلة إلى خيمة الانتظار الممزقة القماش ، المحطمة الأركان ، حتى أن بعض أعمدتها سقط من عصف الرياح ، فأدمى رأس أحد الشباب ، فنقل إلى عيادة المعتقل ليعود بعد قليل و لم يعالج ، نزلنا إلى الخيمة و نحن لم نزل على حالتنا الأولى ، فاقترب منا جنديّ بيده قطّاعة ، قطّع بها قيودنا البلاستيكية التي ما فتئت تدمي أيادينا طوال ست عشرة ساعة و أجّلنا النظر في الخيمة ، فوقع نظر بعضنا على قِدْر ضخم ، تقدّم نحوه ، و نزع غطاءه ليجده قليلاً من الشاي البارد الذي ما كان لنا أن نتركه لشدّة جوعنا و عطشنا ، و طمعاً في تغيير رائحة أفواهنا ، التي لم تذق طعاماً و لا شراباً منذ اعتقلنا و حتى تلك اللحظة .

تناولت رشفات من الشاي ، و جلست أنتظر ما تحمله الساعات القادمة ، أمّلت أن يكون الاعتقال إحترازياً ، فما أشدّ البعد عن الأهل و الولد ، صغيرتي تلك التي كدت ألاّ أشهد ميلادها بسبب اعتقالات 14/12/1990 ، و ها أنا ذا اليوم أغيب عن ناظريها مرة أخرى قبل أن تنهي النصف الأول من عامها الثاني ، و أجزم اليوم و أنا أخط هذه الكلمات أنني لو لقيتها فلن تعرفني ، و ستجفل مني إلى أمها جفلة الفصيل إلى أمّه ، فما الحل إذا كان الفراق لعامين .. ترى من الإرهابي : المقتلع من بيته و من بين زوجته و أطفاله ، أم من فرّق بين الصغيرة و أبيها ؟ بنفسي يا ابنتي ، بنفسي يا صغيرتي التي وددت أن أنتزعها من سريرها و هي نائمة قريرة العين لأضمّها إلى صدري الملتهب بمحبتها ، فآثرت حمل لهيبي في صدري و أشواقي في قلبي على إيقاظها.

 قاتل اللّه من أحزن قلبك و أجرى دمعك ، و أبعد أباك . قاتل اللّه من جعلك تبكين فتنادين بابا ، فلا تجدين ملبياً و لا مجيباً ، و لا تجدين من كان يبكي لبكائك و يسارع لحملك ... ها أنت ذي اليوم تبكين ، و تُبكين من حولك .

 آه ، ما أظلم الإنسان إن خلا قلبه من الإيمان ، و الرحمة و الحنان . لكِ اللّه يا ابنتي ، لكِ اللّه يا ابنتي . يا حبيبة قلبي ، و أنيسة روحي .

في تمام الساعة الثانية و النصف جاءنا ضابط الأمن في المعتقل و هو يحمل بيده بطاقات خضراء صغيرة ، مألوفة لنا ، معروفة عندنا ، إذ عهدناها في اعتقالٍ سابق تشتمل كلّ بطاقة منها على اسم السجين و رقمه ، وزّع علينا البطاقات ، كلٌ حسب اسمه و رقمه ، ثم طلب منا أن نتبعه في مجموعات كل مجموعة تضم ستة معتقلين ، بين كلّ مجموعة و أخرى نصف ساعة من الزمن .

تبعناه مخترقين البوابة الكبيرة الزرقاء التي لا تفتح إلاّ من الداخل ، ما كنا ندري أيسوقنا إلى الزنازين و غرف التحقيق ، أم إلى غرف الحجز و الاعتقال ، لكننا كنّا نعرف تمام المعرفة أنَّ أول غرفة سندخلها هي غرفة العيادة الطبية ، فلقد كان من الضروري في عرف المعتقل و من باب حرص الإدارة على سلامة المعتقلين !! أن يُعرَض كلّ داخل إلى المعتقل على الطبيب ليفحصه بالعين فقط دون إمرار يدٍ أو استعمال جهاز .

أوقفنا الجنديّ الموكل بنا بباب العيادة الطبية المجاورة لغرفة الأمانات ، ثم أمرنا بنزع ثيابنا العلوية كلّها ، فنزعها قسمٌ منّا و تأخر آخرون فرارأ من تيار الهواء البارد المتدفق من خلال الممر الحجريّ الضيّق ، فجاءهم الأمر مرة أخرى مصحوباً بوخزة من عصا الجندي الغليظة .

كنت آخر الستة الذين أدخلوا على الطبيب . و معنى هذا أنني بقيت في ذاك الممر اللعين قرابة نصف ساعة ، ارتعدت خلالها فرائصي من شدّة البرد ، فحاولت إيقاف ارتجاف جسدي بيديّ المرتجفتين ، و حاولت التحرك يمنة و يسرة فدفعني الجندي الحاقد نحو الحائط ، و أشار بعصاه إلى نقطة معيّنة على الجدار و أمرني ألا أرفع بصري عنها .

و جاء دوري ، فدخلت لأجد الطبيب منشغلاً ، بمحادثة صديق له ، فلم يلتفت إليّ و مضى يحادث صاحبه ، بينما قام الممرض (حوفيش) بسؤالي عمّا بي من أمراضٍ فأعلمته بما أعاني فدوّن بعضها و ترك بعضها الآخر ، و كان من اللازم عليّ و على غيري ممن سبقني و على كلّ من يكتَب عليه دخول هذا المعتقل كشف الجزء السفلي من البدن سوى العورة ثم الالتفاف حول النفس كي يتسنّى للممرض الجالس على مقعده أن يكتشف ما بالبدن من إصابات أو جراحات ، فليس الهدف صحة المعتقل و إنما التحقق من هويته ، و هل هو من المشاركين في الانتفاضة أم لا.

و كم من الشباب المنتفض افتضح أمره ، و انكشف سرّه و ستره على يد الطبيب أو الممرض الذي اطلع منه على جرحٍ أو إصابة سترتها ثيابه !!! .. لقد كان هذا الفحص الطبي بكلّ سيئاته و مساوئه أفضل بكثيرٍ من تلك الفحوصات التي يجبر عليها المعتقلون و يتعرّضون لها في تلك السجون و المعتقلات الصهيونية المنتشرة في عرض البلاد و طولها ، إذ كان يجبر المعتقلون الواردون إليها على خلع جميع ملابسهم ، و كشف عوراتهم ليمسك بها الطبيب الشاذ أو الممرض السادي ، ثم ليطلق ما شاء من تعليمات و تفاهات شيطانية و قهقهات إبليسية . ارتديت ثيابي ، و سلّمت لقسم الأمانات ساعة كانت بيدي ، فقوانين المعتقلات تحرِم الإنسان من ساعته ، و حزامه ، و شسع نعله ، أما كوفيتي الحمراء و عقالي الأسود فقد حُرْمتُهما ، بل إن الجندي المسئول في قسم الأمانات رفض تسجيلها أو وضعها مع الساعة في المغلف الكبير .

فرغنا من الفحص الطبي و تسليم الأمانات ، و انطلق بنا الجندي يسوقنا أمامه حتى إذا اقترب من باب إحدى الغرف تقدّمنا ليفتح بابها ثم ليأمرنا بدخولها ، دخلناها لنجد أن من سبقنا ممن كان معنا قد دخلها قبلنا ، فحمدت اللّه  في حزن إذ جعل لي رفقة ممن أعرفهم في هذه الغربة و هذا السجن ، و آنسَت نفسي بوجودهم ، و انشرح صدري برؤيتهم .

وقفت داخل الغرفة أقلب النظر في أرجائها ، و أجيله في نواحيها ، و أنا العليم بها و بمساحتها ، و بما كانت تستعمل له ، إذ كانت قد خصّصت لستة من الخيول الإنجليزية أيام كان الانتداب الإنجليزي يسيطر على فلسطين و يستبيحها .

سبعة و ثلاثون معتقلاً في هذا المساحة الضيقة التي لا تتجاوز أربعين متراً مربعاً ، و كلّ غرفة من غرف المعتقل فيها مثل هذا العدد ، لم يكن نصيب الواحد منا يزيد من 80 سنتمتراً مربعاً ، لأن الغرفة كان قد اقتطع منها قسم جعل في الزاوية اليسرى منه الحمام المكوّن من بطانيتين متعأرضتين بينهما برميل بلاستيكي يعرف بـ (الجردل) ، و بجوار الحمّام برميل آخر يستعمل للقمامة ، و في الزاوية اليمنى كانت توجد مستلزمات المطبخ المتمثلة في : مجموعة من الأكواب ، و الأطباق البلاستيكية ، و بين الزوايتين سبعة و ثلاثون زوجاً من الأحذية .

أمّا الجردل فقصته قصة ، و قصص الشباب معه من النوع المضحك المبكي ، لأن شر البلية ما يضحك ، فمن المحتَّم على كلّ سجين يريد قضاء حاجته الصعود فوق الجردل إذ لا يوجد مكان آخر يمكن أن يقضي المرء فيه حاجته سوى الجردل ، و لطالما رفض كثير من الشباب الصعود و تقزّز من هذا الوضع المزري ، فاضطرته الحاجة في نهاية الأمر إلى اعتلاء صهوة الجردل ، الذي وقع بمن فوقه عدة مرات ، و حسبك من هذا المنظر تشمئز منه النفوس ، و تنفر منه الطباع السليمة، كم من المرات غرقت الغرفة بالأوساخ و النتن و البول ، كم من المرات تبللت البطانيات و الفرش بالقاذورات ، كم من المرات طفح الجردل بما فيه ، و سال البول على الأرض ، لأن الجندي يرفض أن يبدّل الجردل المليء بآخر فارغ قبل الساعة التاسعة من صباح كلّ يوم ، و لفرط صعوبة اعتلائه سمى الشباب صعوده (اقتحاماً) ، و غدا من يريد دخول الحمّام يعلن على الملأ من المعتقلين أنه يريد اقتحام الجردل ، فإذا نجح في اعتلائه و سلم من السقوط فيه ، أطل علينا من فوق الستار القماشي معلناً انتصاره و فوزه ، و لست أنسى طبيباً صحبنا في رحلتنا الاعتقالية هذه ، جلسنا ساعات نقنعه باقتحام الجردل حتى اقتنع . وقفت أجيل النظر و أقلّبه علّني أجد لي متسعاً أو فرجة أقضي فيها ما قدّر لي من أيام و ليال ، و أخيراً سرت صوب زاوية من الغرفة كنت اتخذتها في اعتقالٍ سابق مسكناً لي ، خطوت نحوها و كأن شيئاً يجذبني إليها ، لعلّها الألفة السابقة . أو لعلها الذكريات القديمة .

 لست أدري ما الذي دفعني إلى تجاوز الأجساد الممتدة حتى أصل إليها ، غير أني قصدتها مع علمي أن بعض الشباب قد سبقني إليها . قصدتها و جلست بين اثنين من الشباب ، لم أجلس بينهما بالقوة ، و إنما بروح الأخوّة .

كان عددنا الضخم في الغرفة الضيقة المختنقة يفرض علينا أن نجلس في صفين متقابلين متراصّيْن ، و كانت الأنفاس المتلاحقة و الدخان المتصاعد ، و الروائح المنبعثة من الجردل ، و البرودة المنتشرة ، كفيلة بإحالة هواء الغرفة إلى فاسد ، فالهواء النقي منع من الدخول و الهواء الفاسد منع من الخروج إلا من خلال الثقوب الصغيرة في الساتر الحديدي الموضوع عمداً على النوافذ و الأبواب ، و الحائل دون دخول أشعة الشمس ، التي كنا نمنع من رؤيتها الأيام العديدة ، و إن سمح لنا فلساعة واحدة في الأسبوع ، و هي ما يطلق عليها في عرف المعتقلات (فورة) .. في هذا الجو كانت تعيش الرطوبة ، و تتفشى الأمراض ، فما من عائقٍ يمنعها أو يحجزها ، لقد كانت هذه الحالة و هذا الوضع من نتاج العقل البشري الحاقد ، الذي لا يروق له أن يرى في عالم الإنسانية سواه ، و لا في الكون غيره ، أما بقية الناس فلا يعدون أن يكونوا حشرات حقيرة ، و بكتيريا يجب القضاء عليها ، و طفيليات تستحق الموت ..

بدأت الأخبار تتسرّب عبر الثقوب التي فتحتها المجموعات المتلاحقة من المعتقلين بأعقاب الملاعق بين الغرف ، إذ هي طريقة الاتصال الوحيدة ، و بدأنا نسمع : لقد جاءوا بفلان ... ، اعتقل الشيخ علان .... ، في الغرفة كذا كلّ مشايخ مدينة كذا ...... ، في غرف العقاب الدكتور فلان المدرس في جامعة ..... ، في  زنازين التحقيق عشرات المعتقلين ، أسماء مشهورة في عالم العلم و الفضيلة و الدين ، لقد كان الأمر يبعث السكينة و الطمأنينة في النفس حيث إنه و كما قال أهل الأمثال (موتك بين الجماعة رحمة) ، و هو محزِن لأن العدو الصهيوني بهذه الخطوة الهستيريّة الإجرامية فرّغ البلاد من أهلها ، و الجامعات و المساجد ، و المراكز التعليمية من طليعة الأمة و خيرتها .

 لقد كانت الأعداد كثيرة كثرةً تربوعن المعقول ، فالأرقام بالمئات ، و كانت الدهشة ترتسم على الوجوه المؤمنة كلما ذكر اسم ليس له في عالم المشيخة نصيب ، و لا في السجل الاعتقالي صفحات ، لكن المزيّة البادية على هذا الاعتقال أنه شمل جمعاً كثيراً من الإسلاميين ، و أنّه من طبقة المثقفين و المعلمين غالب كثير .

تأخرت وجبة الغداء في ذاك اليوم لتصبح وجبة عشاء ، و كنا منذ الساعة الأولى لاعتقالنا لم نذق شيئاً سوى رشفات الشاي التي أسلفت الحديث عنها ، و لما استفسرنا جاءنا الجواب : بأن إدارة المعتقل مشغولة منذ الساعة الثانية صباحاً في استقبال المعتقلين الجدد ، الذين زاد عددهم عن مائتين ، ليرتفع عدد السجناء خلال اثنتي عشرة ساعة من مائتين و خمسين إلى أربع مائة و خمسين .

و أخيراً جاء العشاء المعهود ، فالطعام في عرف السجون الصهيونية متكرّر مألوف معروف ، تملّه من كثرة ما يعرض عليك حتى أنك في كثير من الأحيان تمتنع عن تناوله ، لا من شبع و إنّما من زهدٍ يبعثه في نفسك التكرار الممل ، و تستطيع أن تخبر كلّ حديث عهد بسجن عمّا سيأكله لا عن علم كعلم سيدنا عيسى عليه السلام (و أنبئكم بما تأكلون و ما تدّخرون في بيوتكم) أو كعلم سيدنا يوسف عليه السلام لما قال لصاحبي السجن (قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي) ، و لكن عن خبرة ، و تجربة ، و دراية بتعاليم إدارة المعتقل .

كان يتكوّن العشاء من بعض قطع البطاطا و البندورة ، و قليل من اللحم المعلب الذي انقضت مدّة صلاحيته أو أوشكت على الانقضاء ، و التي احتال عليها الشباب العاملون في المطبخ و هم أصلاً من المعتقلين على جعلها طبخة ، لقد صنعوا منها بالإكراه طبخة تسمى (الصينيّة) أكلناها ، و كنا قبل أن يؤتى بها قد عثرنا في الركن المطبخي على القليل من البصل و الخبز فلم نبقِ منه شيئاً و لم نذر ، و وجد بعضنا بعض الأنابيب المطاطية المحتوية على مربّى الفواكه الذي انتهت مدّة صلاحيته و لكن الشباب اكتفوا بفحصه عن طريق الشم و الذوق ، و قبل أن تظهر نتيجة الفحص كان المربّى قد اختفى من الأنابيب المطاطية و ذلك بسبب الجوع الشديد الذي كان قد أخذ من الشباب كلّ مأخذ  .

نمنا ليلتنا تلك على جنوبنا لضيق الغرفة ، و كان البرد و الازدحام يقضّان المضاجع ، و يسببان حرجاً تدفعه الألفة و المودة و عِبر كثيرة استُحضرت ، لم نكن نعرف ما تخبئه الأقدار و لا ما تطويه الليالي و الأيام عنا ، و لا ما تحمله الساعات القادمة ، لكنّ الشيء الوحيد الذي كنا نعرفه و نصبر عليه هو أننا سجناء بسبب انتمائنا للإسلام و تمسّكنا به .

استيقظنا على صوتِ المؤذّن يعلن انبلاج الفجر و انحسار الظلام ، فضربنا أيدينا بجدران الغرفة متيمّمين ، فالماء لا  يكاد يكفي للشرب أو غسل أكواب الشاي ، إذ يحرم على السبعة و الثلاثين معتقلاً أن يستهلكوا أكثر من أربعة جالونات يومياً ، فإذا استهلكوها فعليهم أن يبقوا بلا ماء حتى يطيب للجندي (الشوتير) الوفيّ لتعليمات إدارة القمع الصهيونية المتقيّد بأوامرها أن يدخل جالوناً آخر ، متفضلاً على المعتقلين بحسن خلقه !! .

صليّنا الفجر جماعة ، و لم يتخلّف منا أحد ، و هي أول مرة من مرات اعتقالي المتعدّدة التي أشاهد فيها منظراً كهذا المنظر، فالمرات السابقة كنت تجد فيها أعداداً من المعتقلين الذين لا يروقهم الأذان ، بل إنّ بعضهم كان يتجرأ فيعرب عن انزعاجه من صلاتنا و دعائنا بعد الصلاة ، لقد كان مشهداً رائعاً ينبيك أن حملة الاعتقالات هذه موجّهة لكلّ مسلم يرفع شعار الإسلام و يعتز به .