الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

 

 

 

خاتمة

 

منذ أن داهم جنود الاحتلال بيوتهم أو زنازينهم ، و اقتادوهم منها ، و هم في عنت و ضيق ، الأعين معصوبة ، و الأيدي مقيّدة إلى ظهورهم ، و الجند يدفعونهم إلى الشاحنات دفعاً ، و يحشرونهم في صناديقها حشراً .

 

و رأى بعضهم ، قبل أن تعصب عيناه ، و تخيّل الآخرون الهلع و الذهول الذي أصاب أطفالهم و أزواجهم و آباءهم و أُمهاتهم ، و الجند يقتادونهم إلى المصير المجهول ، و ألقيَ بالقوم في مرج العقارب - الذي أصبح يعرف بمرج الزهور- و أطلقت عليهم الرشاشات ليبتعدوا عن حدود فلسطين ، ففتحوا أعينهم على مأساة دامت عدة أشهر .

 

و لكن البرد القارس ، و الثلج المتراكم حولهم و فوق خيامهم ، و نقص الأطعمة ، و ما إلى ذلك ... لم يشغلهم عن أهلهم و ذويهم ، عن أطفالهم و أزواجهم ، عن أرضهم و مقدّساتهم ... فبدؤوا يرسلون الرسائل تلو الرسائل .

 

إن الجيل و هو يقرأ (رسائل مبعد) هذه ، سيطّلع على مأساة داهمت أُمتنا في هذا العصر ، لم يسبق لها مثيل ... و أخاله سيعمل جاهداً على إنقاذ أمتنا من هذه المأساة ، و استنقاذ فلسطين من براثن الغزاة المحتلين ، و تحقيق آمال كلّ المبعدين في العودة إليها ظافرين و منتصرين .