|
نظرة إجماليّة لتحليلات الشخصيّة
الإسرائيليّة أو : النتائج العمليّة "للتربية" الصهيونيّة
يُستخدم مصطلح الشخصية القومية
- بوجه عام- لوصف السمات النفسية والاجتماعية والثقافية لأمة أو شعب ما، تلك التي
تتّسم بثبات نسبي، والتي يمكن عن طريقها التمييز بين هذه الأمة وغيرها من الأمم، أو
بين هذا الشعب وغيره من الشعوب (67). وقد بيّنت دراسات
اجتماعية -نفسية كثيرة أن الناس في بيئة اجتماعية وثقافية معيّنة يميلون إلى أن
يتشابهوا في شخصياتهم. وهناك شبه إجماع بين المتخصّصين في هذا الميدان أنّ "البناء
الأساسي للشخصية يشير إلى تشكيل يشترك فيه غالبية أعضاء المجتمع، نتيجة للخبرات
التي اكتسبوها معاً".
ولا شكّ أنّ الشخصية يمكن أن
تتشكّل (رغم الفروقات الفردية النفسية والعصبية والعقلية والجسمية) بتأثير قوي
للأسرة والمدرسة والبيئة الاجتماعية والدينية والثقافية. وقد أدركت الصهيونية أهمية
إعادة تربية وتكوين الفرد في "إسرائيل"، ليكون أداة فعّالة لتحقيق أهدافها
العنصرية، التوسّعية المعروفة. فاعتمدت الصهيونية منذ نشأتها على إثارة النعرة
الدينية والنزعة العرقية لدى اليهود وعلى بث وترويج فكرة العلاقة الوثيقة بين
الدعوة الصهيونية وبين الديانة اليهودية. وأشاعت مقولة بين اليهود، مفادها أنّ
الصهيونية إنْ هي إلا صيغة عصرية للديانة اليهودية. وقد بذلت جهود كبيرة وما تزال،
لشحن اليهود بالأفكار العرقية، وتعزيز الحقد والكره والتعصب ضد العرب في نفوسهم.
ولعبت التربية الدينية -اليهودية ولا تزال تلعب دوراً كبيراً في صياغة أنماط تفكير
معظم مفكّري وقادة الصهيونية و(سرائيل) القدماء والمحدثين على حدّ سواء "فمنذ
الأيام الأولى عمل الصهيونيون على إيقاظ طاقات التعصّب والعنصرية في نفوس اليهود.
وكانت العبارات العنصرية من مثل "لا تعاملوا طبيباً عربياً"، "لا تشتروا من تاجر
عربي" (عام 1904) تتكرر على مسامعنا- يقول موشيه منوحن -في كل اجتماع وكل حلقة في
الكلية التي تخرّجت منها" (68).
ويضيف منوحن: ".. كانوا
يتوخّون من هذا الوعظ المتكرر تسميم أفكارنا لننقلب إلى يهود قوميين، حتى أصبح
المعهد بؤرة للأفكار القومية السياسية المتطرفة المجنونة. كان عيشنا من نوع الحقن،
والنفخة الفارغة، والشحن بالمبادئ المفتعلة، المصطنعة. كان علينا أن نفهم ونشعر بأن
يهود العالم شعب خاص ومنفرد بذاته. الشعب المختار الذي عليه أن يستعيد أرض الآباء
والأجداد.. وقد علّمونا أن نكره العرب، وأن نحتقرهم.
وعلّمونا، فوق هذا كلّه، أن نطردهم من "أرتسينو" (أرضنا) على اعتبار أن فلسطين هي
بلادنا، لا بلادهم. وأن بوسعنا الإطلاع على التوراة في هذا الصدد.. وقد ظلوا طوال
خمس سنوات يشحنونني بأفكار القومية واليهودية والصهيونية. وظللت سنوات أعاني من
شعور الكراهية ضد العرب، وخاصة عرب فلسطين. ذلك الشعور الذي غرس في قلوبنا الفتية"
(69).
إنّ التركيز على تدريس التوراة
والتراث اليهودي وتاريخ القبائل اليهودية، إنّما يهدف لتحقيق أهداف الصهيونية،
وتكوين شخصية الشبيبة (لإسرائيلية)بحسب منهجية هذه الدعوة العنصرية، وتوجيه ميولهم
وتأطير سلوكهم إلى ما ينبغي أن يكون إزاء بعضهم وإزاء غيرهم من الأمم. وقد نشأ أغلب
المفكرين والسياسيين والقادة الصهاينة على هذا التراث، وتشربوا بالقيم التي ينطوي
عليها، وعملوا على تطويعها وتكييفها لخدمة الصهيونية، خاصة لجهة التربية العنصرية
-العدوانية، وتسويغ الاستيلاء على فلسطين والأراضي العربية المحتلة. وهناك مجموعة
مواد مدرسية إلزامية في جميع المدارس، وفي الصفوف والمراحل كافة، مثل مادّة
"التوعية اليهودية"، التي يشتمل منهاجها على تلقين الطالب أمثولات في المعتقدات
والشعائر والطقوس الدينية اليهودية، وتعليمه التوراة والتلمود، بالإضافة إلى إطلاعه
على ما كتبه مفكّروهم وعلماؤهم. أي أنّ الغاية من إدراج هذه المواد في المناهج
التدريسيّة، إعادة تكوين وعي الطلاب، وصياغته، وقولبته وفق نمط محدّد، وجعلهم
يؤمنون بصورة مطلقة أنّ اليهودية "ظاهرة ثقافية خارقة" وأنّ اليهود أصحاب "رسالة
روحية". وأنهم "أنقى جنس خلقه اللّه"، و"أنقى عرق وأعرق أمة".
وأنّ "الشعب اليهودي من الشعوب الخالدة، يملك تراثاً عميقاً من
الحياة الثقافية والقيم الروحية" (كما صرّح بالحرف كلّ من: شموئيل أتينغر ويهودا
ماغنس وموسى هس وناحوم سوكولوف وأحاد هاعام).
كلّ ذلك أدّى إلى ظهور مجتمع
عنصري بكل ما في هذه الكلمة من معنى، أفرز مئات ألوف الناشئة والشباب، الذين تثقفوا
وجرتْ "تربيتهم" على الأيديولوجية، الطافحة بالغيبيات والخرافات، والقائمة على
التعصب الديني -الصهيوني المتطرّف. فما الذي سنتوقعه من شخص ترعرع في مثل هذه
البيئة العدوانية، وآمن بقدسية التوراة والتلمود؟ هذا التراث الخفي، أو التعاليم
والقوانين المتزمتة، التي قال عنها البروفسور إسرائيل شاحاك: "إنّ قوانين النازية
أكثر اعتدالاً من قوانين التلمود" (معاريف)/4/1975).(
.
يضاف إلى ذلك أنّ ما تطبقه
السلطات (لإسرائيلية)من قوانين عنصرية، دينية وثقافية وإجرائية، ضيّقة الأفق، وما
تشيعه من مناخ شوفيني وتعصّب أيديولوجي، وما تمارسه من إجراءات إرهابية، قد أثر
تأثيراً واضحاً على اتجاهات.اليهود إزاء العرب، ووسمها بطابع عنصري، عدواني،
استعلائي. الأمر الذي جعل ألوف اليهود (إنْ لم نقل الملايين)مقتنعين وموقنين تماماً
بأنّ "العرب منحطّي القيم والأخلاق، ضعيفي الذكاء، ليسوا في شجاعة (الإسرائيليين)،
غير أمناء، وأدنى من (الإسرائيليين)"، وقد جاء ذلك إثر دراسات ميدانية قام بها
علماء غربيون متخصّصون، ومعاهد استطلاع الرأي العام، مثل معهد "لويس
هاريس" لقياس الرأي العام (الإسرائيلي) تجاه الحرب والسلام، وذلك لحساب مجلّة
"التايمز"، ونشرت نتائجه في العدد الصادر في 12 نيسان / أبريل
1971. (69). .
وخلاصة "جهود" المؤسّسات
التعليمية والدينية والعسكرية والإعلامية (الإسرائيلية)، أنّها "نجحت" إلى حد بعيد
في أن تخلق لدى (الإسرائيليين) فكرة نمطية -عنصرية ثابتة
عن العرب. حيث يعتقد غالبية (الإسرائيليين) (ما بين 66 و80 بالمئة) أنّ "العرب
أدنى من الإسرائيليين". ولعبت أجهزة السلطة (الإسرائيلية) دوراً كبيراً في تدعيم
هذه الصورة النمطية العنصرية تجاه العرب، التي تماثل اتجاهات التمييز العنصري
السائدة لدى البيض الأمريكيين تجاه السود في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما
ساعد من طريق آخر على تدعيم اتجاهات العدوان لدى (الإسرائيليين) تجاه العرب. وأظهرت
الاستطلاعات الميدانية، بما فيها تلك التي قام بها مختصون (إسرائيليون) ومعاهد
(إسرائيلية) لدراسات الرأي العام، مثل "معهد يوري الإسرائيلي لقيام الرأي العام" و
"معهد الأبحاث الاجتماعية التطبيقية" و"معهد العلاقات العامة في
الجامعة العبرية".. أظهرت أنّ الوظيفة التي تقوم بها
الأفكار والصور النمطية الزائفة عن العرب لدى الرأي العام (الإسرائيلي)، لا تقف عند
حدود تشويه صورة العرب، ولكنها تستخدم كأسس لخلق وتدعيم الاتجاهات العدوانية،
والتوسعية إزاء العرب لدى الرأي العام (الإسرائيلي). كما كشفت بكل جلاء أنّ ملامح
الصورة المتكوّنة عن العرب كما يلي:
"العرب لا يفهمون سوى لغة
القوة، ولذلك فاتباع سياسة الردع والعنف معهم هو الأسلوب الأمثل. وهو قوم فرديون،
مفككون، يميلون إلى الكذب والمبالغة وخداع الذات. وهم بالمقارنة (بالإسرائيليين)
كُسالى وجبناء وخونة، ومستوى ذكائهم منخفض، وعلى الجملة هم أدنى من (الإسرائيليين)
" (70).
وفي السياق ذاته، أشارت
المحامية (الإسرائيلية) فليتسيا لانغر، إلى أنّ سياسة التربية الصهيونية تركّز على
تعليم الطالب اليهودي فنون الحرب والقتل، وترسّخ لديه مشاعر التعصب القومي، والحقد
على العرب، "لكي يحاربهم جيداً، ولكي لا ترتجف يداه عندما يهمّ بإطلاق النار
عليهم"(71).
وقد أظهرت الدراسة التي قام
بها البروفسور (الإسرائيلي) جرجس (جورج) تامارين، لصالح "دائرة
التربية في الجامعة العبرية" حول قيم الشباب في المدارس (الإسرائيلية) (لمن تتراوح
أعمارهم بين 15 و 22 عاماً). وكانت صيغة الأسئلة تتعلّق بسفر "يشوع" في "التوراة"،
الذي يدّرس في المدارس (الإسرائيلية) حيث جاء في الصيغة (72).
"أنت تعرف جيّداً هذه المقاطع
من "سفر يشوع": "فهتف الشعب، وضربوا بالأبواق. وكان حين سمع الشعب صوت البوق، أنّ
الشعب هتف هتافاً عظيماً، فسقط السور في مكانه. وصعد الشعب إلى المدينة.. وحرّموا
كل ما في المدينة، من رجل وامرأة. من طفل وشيخ. حتى البقر والغنم والحمير، بحدّ
السيف (سفر يشوع، الأصحاح السادس: 20).
"وأخذ يشوع مقيّدة في ذلك
اليوم، وضربها بحدّ السيف، وحرّم ملكها هو وكل نفس بها. لم يبق شارد. وفعل بملك
مقيدة كما فعل بملك أريحا.. وحارب لبنة.. فضربها بحد السيف، وكل نفس بها. لم يُبق
شارداً. وفعل بملكها كما فعل بملك أريحا" (يشوع، الأصحاح العاشر28:.)
.
وبناء على ماتقدم (أضاف
تامارين)، أجب من فضلك على السؤالين التاليين:
"1-هل ترى في تصرّف يشوع بن
نون، و(الإسرائيليين)، تصرّفاً صائباً، أم خاطئاً، ولماذا؟.
2-لنفترض أنّ الجيش
(الإسرائيلي) احتلّ قرية عربية في الحرب. وفعل بسكّانها مافعله يشوع بشعب أريحا،
فهل يكون تصرّفه، برأيك، حسناً، أم سيّئاً؟ ولماذا؟".
وكانت الإجابات، التي وردته
بنسبة تتراوح بين 66-95 في المئة (بحسب موقع المدرسة: في الكيبوتس أم في المدينة)
تقول مايلي: "لقد تصرّف يشوع بن نون تصرّفاً حسناً بقتله الناس في أريحا، لأنّ همه
كان ينحصر في احتلال البلاد كلها. ولم يكن لديه وقت لينشغل بالأسرى".
وعلى سؤال: "هل يمكن في أيامنا
هذه القضاء التام على سكان قرية عربية محتلّة؟" أجاب 30 في المئة من التلاميذ، بشكل
قطعي: "نعم".
وقد كتب واحد من التلاميذ
(كنموذج استشهد به الباحث): "أعتقد أن كل ما قام به يشوع كان صحيحاً. فنحن نريد قهر
أعدائنا وتوسيع حدودنا. ولو كان الأمر بيدنا لفتكنا بالعرب جميعاً، كما فعل يشوع
والإسرائيليون".
وكتب تلميذ آخر: "في رأيي أنّ
على جيشنا أن يفعل بالقرية العربية ما فعله يشوع بن نون، لأنّ العرب أعداؤنا"
(73).
وقد كان بن غوريون يقول: "إنّي
أعدّ يشوع هو بطل التوراة، إنه لم يكن مجرّد قائد عسكري بل كان المرشد، لأنه توصل
إلى توحيد قبائل إسرائيل"(74).
فالحروب وطقوس العنف والكراهية
والإرهاب، أصبحت بمثابة تجسيد ومتنفس حتمي، وتحصيل حاصل للروح العدوانية لدى
الشخصية (الإسرائيلية)، مهما حاولت أجهزة الإعلام الصهيونية والموالية لها أن
تلبسها من أردية الشرعية الزائفة.
وتعبّر عالمة النفس
(الإسرائيلية) عاميا ليبليخ عن هذه الظاهرة، التي لازمت الوجود الصهيوني على الأرض
العربية بقولها:
"إنّ التعايش مع الحرب، كان
وما زال جزءاً رئيساً من حياتنا، منذ إقامة الدولة وكذلك في الفترة السابقة عليها.
ولكن، الخوف من الهزيمة -الذي معناه موت الأعزاء علينا وربما هو أفظع من ذلك- قد
زاد بعد حرب يوم الغفران" (75).
لقد أصبحت الحروب والعسكرة
والعنف سمات ملازمة للشخصية (الإسرائيلية)، وستظلّ تلازمها، لأنها تحوّلت إلى شخصية
عدوانية، اكتئابية، متفجّرة.. نتيجةً لوقوعها تحت تأثير جملة معقّدة من المآزق
النفسيّة والاجتماعية والعصبية والأخلاقية، وضعتها فيها الحركة الصهيونية
و(إسرائيل) وسط المحيط العربي الرافض لمقومات هذا الوجود العدواني.
فالوجدان (الإسرائيلي) يرى حالة الحرب والعنف وسفك الدماء
والدمار، كما لو كانت حالة نهائية ودائرة مغلقة، ولعنة أبدية. ومنذ بضع سنوات لاحظ
الشاعر (الإسرائيلي) حاييم جوري بمرارة أنّ "هذا التراب (تراب إسرائيل) لا يرتوي،
فهو يطالب دائماً بالمزيد من المدافن وصناديق الموتى، كما لو كانت أرض (إسرائيل)
آلهة ثأر بذيئة، وليس مجرّد قطعة أرض أو إقليم" (76).
وفي رسالة تقدم بها الباحث
الأمريكي باري بلخمان (عام 1970) للحصول على درجة الدكتوراه في الآداب من جامعة
"جورج تاون" الأمريكية، تحت عنوان: "الآثار المترتبة على الانتقامات (الإسرائيلية):
محاولة للتقييم"، وصف بلخمان "الانتقامات (الإسرائيلية)"
بأنها "سلوك قومي إسرائيلي" (77)، وأن "(إسرائيل) لا تولي انتباهاً جاداً إلى شروط
الشرعية سواء من حيث الواقع أو من حيث المظهر. إنها تعدّ الانتقام صورة شرعية من
صور السلوك القومي"(78).
وقد أشار في خلاصة بحثه إلى
أنّ "ثمّة جوّ من الإحباط قد تكوّن في (إسرائيل)، وهو مايدركه صانعو السياسة
(الإسرائيلية). وتبدو الانتقامات كوسيلة اختاروها لتنفيس هذا الإحباط"(79).
إذاً، فالشخصية العدوانية،
العنصرية، الإرهابية، المسيطرة اليوم في "المجتمع الإسرائيلي"
هي ثمرة طبيعية من ثمرات "التربية" الصهيونية منذ أكثر من مئة
عام. ولهذا لا يمكن أن نستغرب أن يجيب أطفالهم على سؤال "ماذا نفعل بالعرب؟"
بالقول: "إنه يجب قتلهم وإبادتهم" كما رأينا.
وإنّ دراسة الشخصية الصهيونية،
تفرض على الباحث الموضوعي إظهار الجوانب العدوانية والعنصرية، التي جرى التركيز
عليها في مدارسهم وثقافتهم وإعلامهم ومعابدهم دون غيرها. وبذلك تحوّلت في أذهانهم
وعقلهم الواعي والباطن، وفي ممارستهم اليومية (في داخل مجتمعهم) ومع الآخرين إلى
عقيدة راسخة، إلى سمة نمطية قولبت حياتهم ومسلكهم ومواقفهم. وبفهم ومعرفة الشخصية
الصهيونية، يمكن فهم الأوضاع المأزقية، التي يعيشها الصهيوني بالنسبة لمحيطه
الاجتماعي المتأزم، وكذلك بالنسبة إلى وعيه وسلوكه إزاء العرب، الذين جرى طردهم
واحتلال أراضيهم، وشنّ حروب عدوانية عديدة ضدّهم، ومع ذلك فإنها لم تحقّق للشخصية
الصهيونية الحدود المعقولة من الأمان النفسي والتوازن العصبي والسلوكي والأخلاقي.
وبالرغم من ظهور قوىً وتيارات
كثيرة في "المجتمع الإسرائيلي" تنادي بالسلام، مثل حركة "السلام الآن" (شالوم
عكشاف) وغيرها، إلاّ أن هذه القوى التي تعكس حالة الإرهاق، التي أصابت مجتمعهم بسبب
الحروب المتواصلة، مازالت غير مؤثرة على توجيه الأمور لصالح السلام، والحلّ الشرعي
للقضية الفلسطينية، في حين أنّ القوى العدوانية الرافضة للسلام، وإعادة الأراضي
المحتلّة لأصحابها... مازالت هي الأقوى في توجيه القرار السياسي، لأنها هي الدرع
الوحيدة التي يثقون في قدرتها على الدفاع عن وجودهم، ولأنّها هي المعبّرة الحقيقية
عن توجّهات مجتمعهم العنصرية والعدوانية والإرهابية.
|