الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

"الآتي لقتلك ، استبق و اقتله"

 

 

الإهداء

 

أهدي هذا الكتاب مفعماً بالمحبة إلى ...

 

تسعة و عشرين عاماً من الخدمة في جهاز الأمن العام "الشباك"

 

بدأت خدمتي كعامل أرشيف و أنهيتها كرئيس للشباك

 

كانت تلك سنوات مثيرة ، و أحياناً قاسية و مشحونة

 

و لكنها كانت دوماً مفعمة بفعلٍ عظيمٍ و هامٍ

 

 

 

مقدمة

 

يروي هذا الكتاب قسماً بالغ الأهمية من قصة تلك السنوات ، و لكنه ليس سوى جزءٍ طفيف فقط من القصة بأكملها . فالمخفي لا يزال أكبر من المعلن ، و لكن في ما يتاح روايته ما يكفي لإلقاء الضوء على موضوع (وطنيّ) ذي أهمية أولى في سموّها ، موضوع لا يعرف عنه إجمالاً سوى القليلين . و مع أنها قصتي الشخصية ، إلا أنها أولاً و قبل كلّ شيء قصة رجال "الشاباك" الرائعين الذين رافقوني على مدى السنين و قاموا بجلّ العمل . إنها قصة رجال سريعي البديهة ، شجعان ، مستقيمين و أوفياء ، يعملون ليل نهار ، بعيداً عن عائلاتهم ، كي يحموا سلامة و وجود دولة (إسرائيل) . و يمكن لمعظمهم إن لم يكن لجميعهم أن يجدوا بسهولة وظائف مدرّة لدخلٍ أكبر بكثير و أن يدبّروا حياة أهدأ بما لا يقاس ، و لكنهم فضّلوا اختيار الرسالة (الوطنية) التي لا مثيل لها .

على شعار "الشاباك" محفورة كلمات "الحامي الذي لا يرى" . و بالفعل ، فإن رجال "الشاباك" يقومون ، سراً ، وغير مرة بمفردهم في أرض العدو ، و ضد كل الاحتمالات ، بكلّ ما في وسعهم لتنفيذ مهمتهم في قطع اليد التي طالت الأسلحة النارية و المواد الناسفة . و هم يعرّضون حياتهم للخطر كل يومٍ و كل ساعة . فكان من سقط في المعركة كي نعيش نحن ، كي نواصل حياتنا كالمعتاد .

إلى أولئك الأبطال و البطلات من "الشاباك" ، أولئك الذين سقطوا و هم يؤدّون واجبهم ، إلى أولئك الذين يواصلون أداء مهامهم بلا هوادة ، إلى أبناء عائلاتهم الذين تحمّلوا و يتحمّلون العبء الذي لا يقلّ ثقلاً ، لكل أولئك ، أهدي كتابي هذا مفعماً بمحبتي و تقديري .

 

يعقوب بيري

 

 

 

 

على مدى تسعة و عشرين سنة من الخدمة في "الشاباك" وضعت يوميات شخصية . حرصت على أن أخلّد على الصفحات أحداث و تجارب و أفكاراً عن نشاطاتي في الوظائف المختلفة التي أدّيتها .

و قد أقمت هذا الكتاب بقدر كبير على تلك اليوميات . و هنا أو هناك وجدت من الصواب إدراج مقاطع من اليوميات في صيغتها الأصلية .