الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

"كرمي ، أنت تخاطر برأسك ..."

        

لا أعرف عملاً يتآكل فيه الأشخاص بسرعة فائقة مثلما هو الحال في "الشاباك" . هذا ليس مسألة نفسية ، تترتب عن عبء دائم لا يتوقف على الدماغ ، و مواجهة صعبة مثل لعبة شطرنج مصيرية ، بل إنها أيضاً مسألة جسدية غير سهلة . لقد مرت أيام ، أسابيع و حتى أشهر لم أكن أنام فيها أكثر من 20 دقيقة متواصلة في الليلة . حتى أنني كنت أذهب إلى الحمام مع جهاز الهاتف . و خلال فترة طويلة كان السرير الوحيد الذي عرفته هو البساط في مكتبي . لم تكن لي أحلام في ذلك الوقت ، و لكن كانت هناك لحظات صعبة لم تدعني أشعر بالراحة لفترة طويلة . شاركت في تحقيقات مع (مخرّبين) قتلوا عشرات المواطنين ، و لعبت دوراً في مهمات معقّدة و مصيرية، سرت خلف جثامين أشخاص أحببتهم .

و حتى عندما كنت أصل إلى البيت في ساعات المساء المتأخرة لم أكن أنعم بالراحة . كنت أحياناً أبدأ بمشاهدة شريط فيديو كي أبدّد التوتّر و لكنني لم أستكمل مشاهدته إلا بعد ليال طويلة . لم أكن أشاهد خلالها سوى مقطعٍ صغير جداً . كنت أحاول أن أقرأ صفحتين أو ثلاثاً من كتاب قبل أن أخلد للنوم ، و أن أواظب على زيارة أمي المسنة في نتانيا و أبقى أكبر قدرٍ ممكنٍ من الوقت بصحبة أولادي . و لكن هذا لم يحدث إلا في أوقاتٍ نادرة و قصيرة جداً . لقد حاولت أمي مراراً إقناعي بترك "الشاباك" .

لم تكن تحبّ الأنباء الكثيرة التي تنشر عنّي في الصحف و اعتقدتأ عملت بما فيه الكفاية . لكن أولادي كانوا يدعمونني طوال الدرب و قدّروا مساهمتي في أمن الدولة . و عندما كانوا يقرأون في الصحف شيئاً سلبياً عني كانوا يسرِعون بمهاتفتي من أجل تشجيعي و يقولون : نحن معك يا والدنا ! .

حين عيّنت رئيساً "للشاباك" قلت لنفسي إن فترة ولاية 3 – 4 سنوات تناسبني تماماً . لقد آمنت دائماً بإنعاش "الشاباك" و تزويده بدمٍ جديد . كنت أعرف أنك في السنة الأولى و الثانية تتعلّم ، و تستخلص النتائج و تحدث تجديدات . و في السنة الثالثة تحصد ما زرعته و تهتم ، بصفتك مديراً ، بأن يجري كلّ شيء كما يجب . أما في السنة الرابعة و ما بعدها فإنك تجد نفسك كأنك خارج "الشاباك" . لذلك من الأجدى أن تخلّي مكانك للقادم بعدك . كلما مرّ الزمن ، كلما اتضح لي أنني سأستقيل في الموعد الذي حدّدته لنفسي ، و في كلّ الأحوال سأكون خارج الشاباك قبل أن أبلغ الخمسين من العمر ، بحيث أستطيع أن أعمل بنشاط في مجالات أخرى . لم أفكّر بنشاطات سياسية بل في عالم الاقتصاد .

بعد أن انتخب إسحاق رابين رئيساً للحكومة في صيف 1992 ، كرّر رسالته التي بعثها لي بواسطة إيتان هابر قبل ذلك . و في اللقاء الأول الذي جرى في مكتبه قال إنه كان يفضّل أن لا أفكّر بالاستقالة في المستقبل المنظور . في تلك الفترة كان لي تجربة أكثر من أربع سنوات في منصبي . و بعد مناشدات عديدة ، و من منطلق الإحساس بالحبّ تجاه رابين و الرغبة في العمل معه ، وافقت أن أبقى سنة أخرى في "الشاباك" . و حين انتهت السنة الخامسة ذكّرته بقراري الاستقالة و نحن على متن مروحية في الطريق إلى غزة في إطار عددٍ لانهائيّ من الجولات الميدانية التي أجريناها معاً . قلت له إنني أشعر بضرورة أن لا أبقى وقتاً أطول في منصبي . كنت متعباً جداً من الأعباء الثقيلة و من الأزمات في حياتي الشخصية . أدركت أنني أضع رابين أمام وضعٍ غير بسيط . لم أجد أمامي خلفاً أوصي به و أنا مرتاح البال . شعرت بالأسف لأنني لم أجِد نائباً ملائماً يستطيع أن يشغل مكاني في قادم الأيام . لقد ضغط رابين مرة أخرى و استسلمت له ثانية . و لكن في نهاية السنة السادسة أبلغته بصورة قاطعة أنني سأستقيل . حينها ، و فقط حينها ، سألني عن الشخص الذي أرشّحه لخلافتي ، إذا وافق على استقالتي . اقترحت عليه كرمي غيلون . كنت قد عرفت كرمي أثناء عملنا المشترك في الكشف عن المنظمة السرية و بعد ذلك كنت مسؤولاً عنه . قدّرت فيه قدرته على التحليل و اتزان رأيه و لطفه . كان حينذاك يبلغ من العمر 44 عاماً و عمل كرئيس قسم الإدارة في "الشاباك" . و كان في السابق رئيس قسم الإرشاد و قائد المنطقة الشمالية . و في إطار دراسته في كلية الأمن القومي و جامعة حيفا كتب بحثاً عن اليمين المتطرّف و أكد في بحثه أن الجنوح الأيديولوجي لليمين المتطرّف يشكّل تهديداً خطيراً على (إسرائيل) كدولة ديمقراطية . لقد ولد و ترعرع في حيّ رحافيا في القدس و هو من الجيل الثالث لعائلة قانونية معروفة ، عائلة برومكين . كان جدّه قاضياً في المحكمة العليا في عهد الانتداب و كان والده النائب العام في الدولة و والدته نائبة المستشار القضائي للحكومة و أخوه كاتب محكمة العدل العليا . خدم في سلاح المدرعات ، و أصيب في حرب الاستنزاف و انضم إلى "الشاباك" بعد أن عمِل كحارس شخصيات في فترة دراسته في الجامعة .

رشّحت كرمي غيلون كخلفٍ لأنني عرفته شخصاً ذكياً و متزناً . و آمنت أنه يستطيع أيضاً معالجة المواضيع المتاخمة للمجال السياسي للعملية السلميّة . لم يكن رابين يعرفه تماماً ، صحيح أنهما التقيا أحياناً في "هيئة المناطق" و لكن لم يكن بينهما اتصال حقيقيّ . تردّد رابين كثيراً حين طرحت اسمه . حيث كان يفضّل أن أرشّح شخصية معروفة لديه ، شخصية تتوافق معه . حتى أنه اقترح تعيين غيلون قائماً بأعمال رئيس "الشاباك" إلى أن يتقرّر تعيين رئيس "للشاباك" . كنت دائماً أطلع غيلون بشأن المصاعب . و في نهاية الأمر قرّرت وضع رابين أمام حقيقة واقعة ، أمام وضعٍ يضطر فيه إلى دراسة ما إذا كان يستطيع أن يعمل مع غيلون . طلبت إجازة دراسية من عدة أشهر للالتحاق بدورة متقدّمة في إدارة الأعمال . و عند عودتي إلى البلاد التقيت رابين . أدرك أنه لا فائدة من مناشدتي البقاء في منصبي . ذلك لأن الحق كان إلى جانبي . لقد كان "الشاباك" بحاجة إلى رئيسٍ جديد . و هذا أمر طبيعي ، انسجاماً مع التطوّر الصحيح للأمور . "حسناً" ! . قال لي في نهاية الأمر "سأعين كرمي غيلون شريطة أن تراقب عليه" .

-   "كيف يمكن ذلك ؟" سألت .

-   "أنت تجد الوسيلة" قال .. "على كلّ الأحوال هذا هو شرطي" .

حين عيّن رابين كرمي غيلون رئيساً "للشاباك" أبلغت كرمي بما طلبه مني رئيس الحكومة و أوضحت له أنني لا أفكّر بالحضور مرة أو مرتين في الأسبوع إلى مكتبه لأشعر الجميع أن رابين عيّنني مراقباً عليه . "مع ذلك" قلت "سأكون في خدمتك متى شئت ، في النهار و في الليل ، في ساعات مبكرة من الفجر . كلما احتجت لي تستطيع أن تهاتفني . نلتقي عندنا في البيت أو عندك . كيفما شئت" .. شكرني . و في نفس اللقاء تحدّثنا عن المواضيع التي ستطرح في لقاءاتنا القادمة . و حقاً بعد أسبوع من تعيينه هاتفني و سألني إذا ما كان يستطيع أن يلتقيني ليتشاور معي في قضية تعيينات و حول أمرٍ آخر كان له صلة بعمليات (تخريبية) . جاء إلى بيتي و أبلغني تقريباً بكافة التطوّرات في المسيرة السلمية . بعد ذلك تحدّثنا عن المواضيع التي من أجلها تقرّر إجراء اللقاء . اقترحت عليه ما اقترحت و افترقنا . منذ ذلك الحين التقيته بين الحين و الآخر في مناسبات خارجية و لكن لم يجرِ معي أي لقاء عمل .

في كلّ مرة كنت ألتقي مع رابين كان يسألني كيف تتقدّم الأمور بيني و بين غيلون ، كنت دائماً أتمتم "حسناً . حسناً !" . محاولا الانتقال إلى موضوع آخر . و في أحد الأيام قال لي رابين إن عمل غيلون تحسّن كثيراً و هو يتمتّع جداً بالعمل معه .

عينت رئيساً و مديراً عاماً لشركة "سلكوم" و كرّست اهتمامي بالعمل . و حين استقال يوسي غينوسار من منصب منسق رئيس الحكومة لشؤون الأسرى و المفقودين دعاني رابين لإجراء لقاءٍ معه و اقترح عليّ المنصب . وافقت مباشرة على أن أعمل في هذا المجال تطوّعاً . و حذّرني رئيس الحكومة "أنت لا تعرف ما الذي تقدِم عليه . إنه عمل صعب و مرهق أقترح عليك الحصول على أجر مقابل الجهد" . رفضت ذلك . و قلت إنني أرى في هذا العمل رسالة مقدّسة ، و أنا أتقاضى راتباً جيّداً في "سلكوم" . وافق رابين على رأيي و أمر سكرتيره العسكري داني يتوم بفحص ما إذا كنت أستطيع أن أقوم بالعمل بدون مقابل مادي . طلب يتوم وجهة نظر المستشار القانوني للحكومة ، ميخائيل بن يئير ، و كان رأيه أن الأمر غير ممكنٍ من ناحية قانونية . رفضت بشدة الحصول على راتبٍ و في نهاية الأمر وُجِد حلّ : أعمل في هذا المنصب ليس كمتطوّع بل كرجل في جيش الاحتياط . إلى هنا كان كلّ شيء على ما يرام و لكن حين دخلت إلى عملي ، في بداية تشرين الأول 1995 ، أبلغوني فجأة أنني لا أستطيع الخدمة في الاحتياط لأنني اجتزت السن القانونية . فكّرت كيف أستطيع التغلّب على المشكلة الجديدة ، و سرعان ما وُجِد الحل . قيل لي إنه بإمكاني التطوّع في جيش الاحتياط . و هذا ما حصل .

يضمّ الطاقم الذي يعالج موضوع الأسرى و المفقودين ممثلين عن "الشاباك" ، الموساد و شعبة الاستخبارات العسكرية و السكرتيرين العسكريين لرئيس الحكومة و وزير الدفاع و رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية ، ثمة أشخاصٍ كثيرين و جيّدين عملوا في هذا الموضوع مع مرور الوقت ، من أبرزهم منسق النشاطات في لبنان ، أوري لوبراني ، المحامي أوري سلونيم ، الذي يهتم الآن ، و بإخلاصٍ شديد ، بعائلات الأسرى و المفقودين و يوسي غينوسار الذي ساهم كثيراً في هذا الموضوع .

يحتلّ موضوع الأسرى و المفقودين مكاناً مرموقاً في سلّم أولويات كلّ وكالات جمع المعلومات في المخابرات (الإسرائيلية) ، فالموساد مثلاً يستثمر جهوداً بالغة من أجل الحصول على معلومات عن الملاح رون أراد ، و خصّص مجموعاتٍ خاصة من الأشخاص لهذا الهدف . و يعتبر طاقمنا الإطار التنسيقي . و يقوم ممثلو الأذرع الاستخبارية المختلفة بتزويدنا بكلّ معلومة تحصل عليها . و نحن نقوم بتركيز هذه المعلومات و تحليلها و نقدّم النتائج إلى الجهات المناسبة . يدور الحديث عن توصيات فقط ، غير ملزمة لقادة الموساد ، "الشاباك" و شعبة الاستخبارات العسكرية . و يحقّ لهؤلاء التصرّف حسب وجهة نظرهم و لكنني أشير و بارتياح إلى أنه منذ أن استلمت هذا المنصب ، قبل أكثر من ثلاث سنوات ، لم أواجه بأيّ رفضٍ لهذه الخطوة أو تلك . و يشارك في هذا التعاون أيضاً وزارة الخارجية و مكتب وزير الدفاع .

مقابل معالجة المعلومات الاستخبارية تجري أيضاً اتصالات ، في معظمها سرية ، على الصعيد السياسي مع أطرافٍ تستطيع أن تساعدنا . منذ اليوم الذي عيّنت فيه رئيساً للطاقم التقيت عدة مرات مع وزير الخارجية الأمريكي وورن كريستوفر و مع خليفته مادلين أولبرايت ، التقيت أيضاً مع وزراء من دولٍ أوروبية و مع شخصيات أخرى لا أستطيع لأسباب واضحة ذكر أسمائها ، و يواجه هؤلاء الذين وافقوا على مساعدتنا عقبة متوقّعة عند توجّههم إلى الدول و المنظمات ذات الصلة بالأمر : حيث يجدون صعوبة في إقناع الطرف الآخر بضرورة فصل الزاوية الإنسانية عن عدائهم العميق لـ (إسرائيل) . و وسيلة الإقناع الشائعة هي الثمن الكبير الذي توافق دولة (إسرائيل) على دفعه مقابل إعادة مفقوديها .

و في ظلّ غياب إمكانية إجراء اتصالات مباشرة مع أوساط متطرّفة – الإيرانيون ، السوريون ، منظمات الرفض العربية ، منظمات أصولية و آخرون – فإننا نحاول الاستعانة برجال أعمال ، يقيمون علاقات تجارية مع شركات و أشخاص في أماكن تتوفّر فيها فرصة لإيجاد معلومات حيوية بالنسبة لنا . مثلاً ، يستطيع رجل أعمال يدير مفاوضات مع الإيرانيين حول صفقة بحجم مئات ملايين الدولارات أن يقول لهم إن أحد أصحاب الشركة يهوديّ و يهمّه أن يحصل على معلومات عن مفقود معين ، و في بعض الأحيان يكون هذا الأسلوب مفيداً جداً ، و لكن في معظم الأوقات لا يسفر عن شيء .

لقد أحضر لنا تاجر السلاح ، ناحوم مينبر ، الذي حكِم بالسجن لمدة 16 سنة بتهمة بيع الإيرانيين مواد لإنتاج السلاح الكيماوي ، شريط فيديو كان يجب أن نرى فيه رون أراد . و ادعى أنه دفع مقابله 70 ألف دولار من جيبه لكنه لم يطلب منا استعادة المبلغ . فحصنا الشريط و سرعان ما اتضح لنا أن الرجل الملتحي المصوّر في الشريط ليس الملاح المفقود .

حاول الطمّاعون الجشعون أكثر من مرة استغلال الالتزام العميق لدولة (إسرائيل) إزاء الأسرى و المفقودين . و بين الحين و الآخر كانوا يقترحون علينا وثائق و صوراً يزعمون أنها متعلّقة برجالنا ، مقابل مبالغ مالية كبيرة . و في معظم الأحوال كان يكفينا فحصٌ بسيط كي نكتشف التزوير . و توجّه إلينا أيضاً مواطنون أوروبيون – رجال أعمال ، صحافيون و مغامرون بمختلف أصنافهم – و اقترحوا علينا استغلال علاقاتهم لمعرفة مصير هذا المفقود أو ذاك . و لكن قبل قيامهم بأي خطوة كانوا يطلبون أن نودع في حساباتهم البنكية مبالغ كبيرة . و كان من بينهم من طلب ما لا يقلّ عن مليون دولار . فحصنا كلّ اقتراح من هذه الاقتراحات بدقة و إمعان و لو وجدنا فيها بصيص أملٍ واحد ، لما كنا قد تردّدنا في دفع المبلغ المطلوب .

لقد واجه هذا الطاقم المخلص إحباطات لا حصر لها ، و لكننا حقّقنا أيضاً بعض النتائج ، في 21 تموز 1996 استطعنا أن نعيد إلى (إسرائيل) جثتي يوسف فينك و رحاميم اليشيلخ اللذين اختطفا في جنوب لبنان . و بعد سبعة أيام في 28 تموز ، شخصنا تحت شاطىء بلمحيم تحت شارع إسفلتي معبّد جثة إيلان سعدون الذي قتل على يد رجال حماس بعد أن اختطف في مفترق المسمية و دفن تحت الأرض قبل شق الشارع . و في 25 حزيران 1998 استطعنا أن نعيدَ من لبنان جثّة مقاتل الكوماندو البحري إيتمار إيليه . و استثمرنا جهوداً بالغة في البحث عن شارون إدري الذي اختطف على يد (المخرّبين) قرب بيت شيمش ، و اكتشفت جثته في النهاية في أعقاب كشف خلية بيت صوريف على يد "الشاباك" .

أثناء كتابة هذه السطور ما زالت الجهود مستمرة لتشخيص مكان الملاح رون أراد و مفقودي معركة السلطان يعقوب ، زخاريا باومل ، يهودا كاتس ، و تسبي فيلدمان و الجندي المفقود غاي حفير . و بودّي أن أشيد بأفراد عائلات هؤلاء المفقودين على صبرهم و صمودهم أمام هذه المعاناة المتواصلة .

نحن ندرس بدقة متناهية كلّ معلومة أو جزء من معلومة ، كلّ تلميح ، كلّ طرف خيط مهما كان بسيطاً و نتعامل معها بمنتهى الجدية . إن المبدأ الذي يوجّهنا هو إزاحة كلّ حجر ، من أجل أن لا نضيّع أيّ أثر . إننا جميعاً بدون استثناء نعتبر المهمة التي أخذناها على عاتقنا مهمة مقدّسة .