عصر حماس
الحلقة
السادسة عشرة
(لفصل
الخامس من صفحة171-189)
إن أغلب التقديرات بما فيها
تقديرات حماس !!؟ تميل
بالاعتقاد أن نتائج المسيرة السلمية ستؤدي الى اتفاق بين
(إسرائيل) والأطراف العربية
وأن هذا الاتفاق سيؤدي الى مرحلة
مؤقتة من الحكم الفلسطيني المستقل، وأن الرأي المرجح هو أن الانتخابات الفلسطينية
ستجري بهدف إنشاء سلطة فلسطينية تأخذ على عاتقها المهمات والمسؤولة من السلطة
العسكرية (الإسرائيلية),
حيث تصبح سلطة إدارية بطابع سياسي والتي سيعتمد عليها بإدارة معظم مجالات الحياة
الفلسطينية ، وإن برنامج العمل هو كالآتي :
أولا: سيتم إجراء انتخابات
وبدعها يتم إنشاء مؤسسات عامة ، ومن ثم ستبدأ مسيرة نقل المهمات والأجهزة
الإدارية من الحكم العسكري (الإسرائيلي)
للفلسطينيين ، ومن الممكن قبل كل ذلك أن تجري انتخابات.
ما هو الموقف الأكثر تناسبا
من قبل الحركة أمام ما سوف يحصل؟
ثانيا: البدائل.
البدائل القائمة على جدول
الأعمال:
1. حماس تشترك في
الانتخابات .
2. حماس تقاطع الانتخابات
وتكتفي بدعوة السكان الى مقاطعتها .
3. حماس تقاطع الانتخابات
وتحاول إفشالها عن طريق القوة وإظهارها على انها بالأمر السيء في عين الجماهير
إضافة الى مسيرة السلام بأكملها .
4. تشترك حماس تحت اسم
مغاير ، فالاشتراك سيتم اعتباره توطئة للظروف القادمة ونتائج المفاوضات .
وحول سلبيات وإيجابيات
البدائل الأربعة : سيتم إيضاحها في القائمة التالية.
ثالثا : السلبيات
والإيجابيات للمواقف البديلة لما يتعلق بالانتخابات .
|
الخيارات
البديلة |
الإيجابية |
السلبية |
|
أ-اشتراك
حماس في الانتخابات |
-
الحصول على
نسبة الأصوات الأعلى .
-
إثبات
التأييد الجماهيري للحركة .
-
ضمان لمنع
العزل السياسي.
-
الحفاظ على
القاعدة الجماهيرية الشعبية التي حصلت عليها الحركة خلال الانتفاضة ودفع
جهود احتوائها من قبل السلطة.
-
زيادة
التحديات أمام التنازلات في مرحلة المفاوضات النهائية من خلال الاشتراك
في الانتخابات الشعبية .
|
-
من الصعب
على حماس الاشتراك السياسي والمعارضة (المسلحة ) في نفس الوقت.
-
إعطاء
شرعية حقيقية للانتخابات تشهد على أن حماس تنازلت عن معارضتها للسلطة
المستقلة كحل للمشكلة .
-
إذا ما
فشلت حماس في حصولها على الأغلبية وهو أمر متوقع ، سوف ترى في نتائج
الانتخابات تعبير عن التأييد الواسع .
-
تأثير سلبي
على التيار الإسلامي المقاتل (الجهاد) من اجل فلسطين .
|
|
ب-مقاطعة
الانتخابات من قبل حماس والاكتفاء بدعوة الجماهير مقاطعتها |
|
|
|
ج-المقاطعة
وبذل الجهود لإفشال الانتخابات بالقوة |
|
-
من المحتمل
تفسير ذلك على انه دخول في المواجهة مع حركة فتح والمقصود هنا حرب أهلية
حيث سيتم اعتبارنا على أننا المسؤولون عنها من جانب الشعب الفلسطيني .
-
من المتوقع
أن لا تنجح في إفشال الانتخابات حيث أن تفسير فقدان الشعبية لحركة حماس
إضافة فقدان العناصر وتحويلهم الى السلطة الفلسطينية المستقلة حيث
سيستخدمها ذريعة لتبني سياسات القمع نحو الحركة وإجبارها على العزل .
|
|
د-الاشتراك
السياسي تحت اسم آخر. |
|
-
(وهي )
ربما تحصل على اقل في عدد الأصوات الذي ربما نحصل عليها باسم حماس .
-
التسبب
بالارتباك داخل الجماهير بسبب الفرق بين الموقف للكفاح المسلح والموقف في
الاشتراك على الرغم من الفصل بين الاسم (الذي ستشترك حماس تحته في
الانتخابات ) وبين الحركة .
|
الرابع : مبدأ اتخاذ
القرارات .
إن
ردود الفعل التي وصلت إلينا في أعقاب (نشر ) الوثيقة الأولى أظهرت مواضيع كثيرة
يجب أخذها في الحسبان خلال اتخاذ القرارات حول ما يتعلق بمواقفنا نحو الحكم
الذاتي الفلسطيني المستقل ومؤسساته ، وأيضا نحو الانتخابات العامة .
وهذا موضوع البحث مع عناصر
الربط التي ظهرت حسب جدول الأهمية:
1. ماهية المصالح والأهداف
الراجحة في أهميتها والتي نريد تحقيقها في المرحلة القادمة؟
لقد حصلت الحركة الإسلامية
خلال سنوات الانتفاضة على تأييد واسع ، وصنعت لنفسها مكانة في الأوساط الشعبية
المعارضة للتنازلات والمتمسكة بالإسلام ، ونجحت الحركة في إنشاء مؤسسات وأهلت
العديد من الأعضاء والمتعاطفين لتنفيذ نشاطات شعبية مهمة ، ومن الممكن تلخيص
المصالح الأساسية لنا كالآتي :
· الحفاظ على القاعدة
الشعبية للحركة من أجل
استخدامها كجبهة داخلية قوية في استمرار الجهاد في الأحداث القادمة ، وأن
العزل السياسي وعدم الحضور سيؤدون إلى الإضرار
بالشعبية وضياع جزء من هذه الشعبية التي استطعنا بناءها
حتى الآن.
· إن
التمسك بالجهاد كطريق لتحرير فلسطين من الاحتلال
(الإسرائيلي) سيبقى ساريا طالما بقي الاحتلال .
· معارضة التطبيع
والانجرار وراء التنازل عن حقوق الفلسطينيين.
وعلى ضوء التغيرات في موقفنا
فمن الممكن القول (إنه سوف
يكون من الصعب إفشال ) الانتخابات والاكتفاء بالدعوة الى مقاطعتها ، وعلى حد سواء
والى أي مدى سوف ننجح في منع الاشتراك للناخبين، فمستوى التصويت لن يكون بأقل من
30-40% من أصحاب حق الاقتراع، مع ذلك ومن الناحية المصلحية نستطيع استخلاص
الفائدة وهي أن هذا الأمر يعزز موقف حماس وسوف لن يكون كافيا بذلك إفشال
الانتخابات.
وإذا ما لاحظنا الانتخابات
في الدول الأخرى فإن المستوى المنخفض في التصويت لن يفقدها مصداقيتها فجبهة
الإنقاذ الإسلامية في الجزائر نجحت في الانتخابات على الرغم من أن مستوى
المقترعين لم يتجاوز ثلث من لهم حق الاقتراع .
ومثل هذا الوضع فهو قائم في
الولايات المتحدة حيث مستوى الانتخابات أقل
من 50% من أصحاب حق الانتخاب ، ومع ذلك فإن اختيار هذا الخيار هو في الحقيقة ترك
الساحة السياسية لقيادة فتح لتعمل ما يحلو لها. ومن الممكن توقع سيناريو وهو خطر
على الحركة ويهدف إلى الإضرار
بمؤسساتها وشل نشاطها بذريعة توطيد الحكم الذاتي من
أجل تقوية الصمود أمام
(إسرائيل) في المرحلة النهائية ، ومن الواضح أن هذا
الأمر يتعارض مع مصالحنا وأهدافنا في المرحلة القادمة .
2. الموقف النهائي للحركة
.
الحركة ترفض الحكم الذاتي
الفلسطيني كحل للمشكلة الفلسطينية وتصر على تحرير الأرض المباركة والأماكن
المقدسة ، وهناك من يقولون إن
الاشتراك في الانتخابات تفسيرها هو التنازل عن الموقف النهائي للحركة ، بينما
يعتقد آخرون أن الأمر متعلق بمسألة إجراء الانتخابات قبل نهاية المفاوضات أو
بعدها .
وأيضا فإن الأمر متعلق
بمسألة العرض على المرشحين حول شرط الاعتراف (بإسرائيل)
أو الالتزام بمسيرة المفاوضات، ولكن من ناحية الموضوعية فلا شك أن حماس ستلاقي
الصعاب في الاشتراك في الانتخابات بكل ما يرتبط بهذا من الليونة ، مع المعارضة
للاحتلال وما هو مطلوب منا من الناحية الجهادية واضح .
هذا أمر مهم جدا فهو ربما
يقلل من الحقيقة للبديل الأول المذكورة في (الفصل
الثالث ) ومغزى اشتراك حماس في الانتخابات .
3. قدرتنا وقوتنا في نطاق
توازن القوى الداخلية والخارجية .
تدرك الحركة البدائل التي
نحن نستطيع اختيارها طبقا لقوتنا وقدرتنا وانطلاقا من قدرتنا وقوتنا فإن هدفنا هو
:
· إلى عدد من الأعضاء
المستعدين للعمل من الناحية
الجسدية والنفسية .
· الدافع الشعبي
المؤيد بكل بديل تطرحه الحركة .
· الى كمية السلاح
والذخيرة التي بحوزتنا .
· إلى قدرتنا في بث
عبر وسائل الإعلام وجهة النظر من أجل
أن لا يكون ضحية للدعابة الكاذبة.
· قدرتنا في إحياء
الساحة العربية والإسلامية للتأييد للبديل الذي نختار .
باستطاعتنا القول أن قوتنا
تمكننا من طرح البدائل والخيارات ما عدا
واحد والذي يجب الامتناع عنه وهو المواجهة وإحباط الانتخابات ، ويتبين
أن الآمال قليلة للوصول الى هذا
الهدف بنجاح وأن هذا الأمر مرتبط بأخطاء كبيرة وخصوصا التورط في نزاع مسلح مع
حركة فتح وحينها سينال الأمر إعجاب (إسرائيل)
والإعلام الدولي وسوف يلقي جزء من الناس المسؤولية علينا
لأنه من السهل قبول الادعاء
بأن حماس هي التي بدأت
باستخدام القوة من أجل فرض
مواقفها على الآخرين .
ستجري الانتخابات دون إعاقة
وربما تكون النتيجة الإذعان أم المقاطعة وهي البديل الثاني والتي اتفقنا عليها
سابقا فإنها لن تعود بالفائدة على أحد .. ، وفي الساحة الفلسطينية
فإن الحركة تقع أمامها حركة فتح
والتي لن تتردد لاتخاذ كل ما هو مطلوب من أجل
تصفية وسفك دماء إذا ما وقفت حماس بالقوة أمام تحقيق الحل وعندها سيؤدي الأمر الى
حرب بين الإخوة ، وفي هذه
الظروف سوف نخسر أكثر من
فتح لأن قوتنا كامنة
بالشعبية الحقيقية لنا وأن
قوة حركة فتح تنبع من خلال الأموال والسيطرة على المؤسسات المهمة أما بقية الجهات
الفلسطينية فلن تدخل أبدا في ساحة الصراع ولكن سيحاولون استغلال ما يخسره الطرفان
(الرئيسيان)
وإن ضعف مكانتهم سيشجعهم الاشتراك
في الانتخابات والمؤسسات القائمة، وهنا ربما ينشأ وضع تكون به حركتنا في طرف آخر
أما بقية القوى والتيارات فستكون في طرف آخر.
وعلى المستوى العربي والدولي
فإذا ما انتهت المفاوضات بنجاح فستعمل الولايات المتحدة بضغط شديد لتنفيذ
الاتفاقيات مثلما جرى في كامب ديفيد عن طريق المساعدة المادية للحكم الذاتي
الفلسطيني، وعلى الساحة العربية والإسلامية ، يمكن التخمين أن الحركات الإسلامية
تعرب عن رأيها في رفض اتفاق الإذلال، ولكن ليس هناك إشارات تؤدي بنا الى توقع
موقف صارم ضد الاتفاقات من جانب الحركة الإسلامية في الأردن وسوريا ولبنان ، وفي
الختام فإن هذه المعطيات ترفض البديل الثالث وهو الموقف المسلح في الرفض
والمعارضة لأن مثل هذا
الموقف سوف يعزل حتى من ناحية الطرح للحركات الإسلامية في بقية الدول العربية ،
لذلك سوف يكون من السهل للجانب الفلسطيني الناشط (فتح) أن يتجاهل حركتنا
لأن توازن القوى يميل لصالحها .
4. احتمالات النجاح والفشل
في الانتخابات .
حسب معظم التقديرات يتبين
أنه لن نستطيع الحصول على
أغلبية إذا ما اشتركنا في الانتخابات وهذا وربما نخسر بها ولذلك نجد ملائمة
للمسيرة السلمية .
فليس بسيطا تقدير نسبة
(التأييد) التي ربما نحصل عليها وأن هذا الأمر متعلق بطابع أسلوب الانتخابات ،
على الرغم من أن المسألة هنا إذا ما كان علينا اتخاذ القرار بالاشتراك في
الانتخابات في حالة وجود أمل جيد لنا في النصر ، أو المقاطعة في حالة الفوز
بأغلبية هو ضعيف ؟ فمن الواضح أن هذه الانتخابات سوف لن تكون مرة واحدة فقط ومع
ذلك فإن صور متابعتنا
للمرحلة القادمة وهنا فإن الهدف الأساسي هو للانتخابات من الممكن أن تكون مصيرية
للحركة ، ومن الممكن أن يكون هدفنا من الاشتراك هو ليس من
أجل الفوز بأغلب الأصوات ولكن من
أجل الحصول على نسبة من
خلال الاشتراك مقبولة في الرأي العام تؤمن مكانة الحركة ووزنها السياسي .
ونحن نؤمن أننا نستطيع
الحصول على ثلث الأصوات وهذا يعني الحضور السياسي الذي يؤمن عدم انعزاليتنا..
وأن مستوى الثلث هو متوقع
على المستوى العام ولكن من الممكن أن تكون بصورة أكبر
بكثير في بعض المناطق مثل
الخليل وغزة وأقل في مناطق
أخرى .
5. تطلعات الشعب.
من الضروري لنا الاهتمام
بتطلعات ومسائل الشعب في ظل الضغوطات الاقتصادية والأمنية عليه ، وفي حالة تحقق
التأييد للحل (السلام ) عند تحقيق عدة إنجازات في هذا المجال ، ومن بين هذه
الإنجازات ربما يكون تجميد الاستيطان – حتى ولو كان تدريجيا – ودعم مادي من
أوروبا وأمريكا ومن دول الخليج واليابان ، ونحن نعتقد أن جزءا
كبيرا من الشعب سيوافق على
الاشتراك بأي نوع من أنواع الانتخابات دون الانتباه إلى الموقف للمشكلة
الفلسطينية بشكل عام, وإن
تفسير الأمر بمقاطعة الانتخابات من جانبنا لن تكون مقبولة إلا
عند المتعاطفين المقربين والذين أوضحت لهم الحركة بموقفها وهذا هو الجمهور
الأساسي لنا ، وأن مستوى
المقاطعة (الجماهيرية) لن يكون كبيرا إلا إذا استخدمنا القوة مثل الإضرابات وبذلك
يمنع الناخبون من الوصول
إلى صناديق الاقتراع أو توقف المواصلات وأن
تفسير هذا الأمر هو الميل للبديل الثالث والذي حسب ما استنتجنا هو أن يؤدي إلى
المواجهة الدامية مع حركة فتح وحينها لن تستطيع النصر ،
وأن هذا الوضع سيؤدي إلى فقدان
التأييد من قبل الشعب والفشل في منع الانتخابات وإنشاء الحكم الذاتي ومؤسساته .
6. الصلة بين الانتخابات
والحكم الذاتي .
هناك من يقولون
إن الصلة بين كلتا المسألتين
مغزاها في أن الاشتراك في الانتخابات يتمثل بالموافقة على الحكم الذاتي كحل
للمشكلة الفلسطينية ، بينما يقول آخرون إن
الاشتراك في الانتخابات ليس بالضروري تفسيرها على أن المشتركين يوافقون أو يرفضون
من خلال تصويتهم المفاوضات القائمة من قبل الوفد الفلسطيني وقيادة فتح, على الرغم
من أن الاشتراك سيشكل انطباعا ضبابياً
وعدم الوضوح وليس لنا من البدائل التي ستكون مناسبة في عين الحركة مع الانتباه
للجهات المهمة أكثر .
وحول الضبابية من الممكن
معالجة ذلك بواسطة الانتباه السياسي والدعاية من قبل الحركة في المنطقة لمواصلة
الجهاد ضد الاحتلال (الإسرائيلي ) .
إن
وثيقة البدائل السياسية لحركة حماس تشكل مجموعة لطرق العمل لأصحاب القرارات بهدف
إبداء الرأي والتفكير لاختيار البديل الأفضل في موضوع الانتخابات وتعتبر هذه
الوثيقة نادرة في تقديرها للواقع وتكريسها على التحليل الدقيق والنزاهة والنتائج
الواقعية المتوصل إليها مثل ( تفوق القوة العسكرية والجماهيرية لحركة فتح
والتأييد المتوقع لمعظم الجماهير الفلسطينية في الانتخابات ) والحديث عن فشل كل
واحدة من البدائل ، وخلافا للدعاية الرسمية والتصريحات العلنية لحركة حماس
المشبعة بالقيم الإسلامية والشعارات الدينية والتي تحدد حدود المسموح والممنوع
فهذه الوثيقة معدة للناشطين الكبار وتعبر عن الواقعية السياسية .
وإن
عدم أهلية اتفاق أوسلو لا تقف على رأس اهتمامات الحركة ولكن مستقبل حماس كحركة
أيدلوجية واجتماعية وسياسة والتي يجب أن تتخذها من أجل
الحفاظ على إنجازاتها السياسية دون التفريط بوحدتها الفكرية .
ومن خلال الفحص الدقيق لهذه
الوثيقة يظهر أن حماس وقعت مؤخرا في منتصف المنحنى,
فالاشتراك في الانتخابات
يمنح المصداقية لاتفاق أوسلو والسلطة الفلسطينية ويموه الحدود الفاصلة بين الحركة
وبين منظمة التحرير ، وفي مقابل ذلك فإذا ما دعت حماس الى مقاطعة الانتخابات ولم
ينصع لها الجهمور فإن الحركة ستتضرر مكانتها وبذلك ستمنح التيار الوطني الذريعة
والإغراء الى عزل الحركة وتحجيم تحركاتها .
ومن
أجل فهم كيفية مجابهة حماس في مأزق
الاشتراك في الانتخابات ومن خلال استراتيجية تمزج أساسا التداخل السياسي مع
الحضور بصورة غير مباشرة في الأجهزة فمن المناسب التتبع القريب للسلوكيات للمسائل
المركزية المتعلقة بالاشتراك في الانتخابات العامة لمجلس السلطة الفلسطينية
وإنشاء حزب إسلامي من أجل اشتراكه في الانتخابات .
الاشتراك عن طريق الحضور غير
الرسمي :
الانتخابات لمجلس السلطة
الفلسطينية
إن مسيرة بلورة القرار الأول
لمسألة الاشتراك في الانتخابات قد انتهت على ما يبدو في 9 سيبتمبر 1992 بالإعراب
عن المعارضة للسلطة المستقلة ومقاطعة الانتخابات ودعوة
الشعب الفلسطيني إلى عدم الاشتراك
بها، وفي صيف 1993 أجريت استشارات إضافية واتخذت قرارات عززت المعارضة لإنشاء حكم
ذاتي والاشتراك في الانتخابات سواء أكان في المؤسسات التمثيلية في الحكم الذاتي
وبين المجلس التشريعي أو التنفيذي.
إن سبب عرض زعماء حماس
لقرارهم هو واقعي في أساسه ، فقد رفضت حماس إمكانية الاشتراك في الانتخابات بسبب
كونها جزءا من " الذل
والعار ،والخجل " ولاعتقادها أن هذه الانتخابات سوف تتم بالانسجام والخضوع عمليا
للسلطات (الإسرائيلية)
(23) .
وقد استندت الانتخابات على
اعلان المبادئ في 13 سيبتمبر 1993 (المعروفة باسم اتفاق أوسلو ) وعلى الاتفاق
المرحلي (الإسرائيلي)
الفلسطيني في شهر سيبتمر 1995 (أوسلو 2).
1. من
أجل تمكين الشعب الفلسطيني في
الضفة الغربية وقطاع غزة من حكم نفسه حسب المبادئ الديمقراطية ستجري انتخابات
مباشرة حره وعامة للمجلس تحت إشراف متفق عليه مسبقا وإشراف دولي وحفظ النظام من
قبل الشرطة الفلسطينية .
2. يوقع اتفاق على الأسلوب
والشروط الدقيقة للانتخابات ........
3. هذه الانتخابات تشكل
مرحلة انتقالية ذات أهمية كبيرة للتحضير نحو تحقيق الحقوق
الشرعية للشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة (24) .
إن مسألة الاشتراك من جانب
حركة حماس في الانتخابات متعلقة بمسألتين أساسيتين الأولى البرنامج السياسي
للسلطة الفلسطينية والمقصود هنا السياسة العامة التي من خلالها سيتم اعتبار حركة
حماس من خلال الاشتراك في الانتخابات والتي أعدت من
أجل إعطاء الشرعية للسلطة الفلسطينية .
المسألة الثانية : آمال حركة
حماس في شغل مهمة سياسية مهمة داخل السلطة الفلسطينية، في أعقاب توقيع إعلان
المبادئ من قبل (إسرائيل)
ومنظمة التحرير والذي أدانته حماس على جميع الأصعدة.
وأكدت على معارضتها في
الاشتراك في الانتخابات وأعلنت انها ستدعو الجماهير الفلسطينية إلى مقاطعتها، وإن
تعليل حماس لهذا الموقف قد ظهر مع نفس القياس للانتقاد الذي وجهته الحركة لاتفاق
أوسلو, حيث أن موقعيه الفلسطينيين قد تنازلوا عن مساحات واسعة، وتنازلوا عن القدس
العربية ولم يعدوا بحل مشاكل الشعب الفلسطيني وخاصة اللاجئين والتزموا في المسيرة
السلمية التي لن تؤدي الى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
وعلاوة على
كل ذلك فقد أوضح الناطقون
باسم الحركة أنهم لا يستطيعون أن يصحبوا جزءا
من الاتفاق الذي وقع حسب رأي تيار واحد من الجماهير الفلسطينية والذي ينص على
إعطاء (إسرائيل) الشرعية
على الأرض الإسلامية في فلسطين (25) .
ولكن وبصورة عملية فقد أثارت
الحركة الانطباع أن النقاش الداخلي في صفوفها لم يحسم بعد أو
أنها تهدف إلى إبقاء
كل الخيارات مفتوحة من أجل الوصول إلى فرص وتفاهم في المستقبل.
لذلك وعلى الرغم من أنه في
البداية اتخذ قرار بمقاطعة الانتخابات فلم يطل الوقت حتى دعا الشيخ ياسين من داخل
سجنه الى الاشتراك في الانتخابات في حالة أن يكون للمجلس المنتخب صلاحية التشريع
بذريعة أنه في حالة عدم
وجود تمثيل للحركة في هذا المجلس فإنه من المحتمل سن قوانين تؤثر وتضر بعمل
ونشاطات مؤسسات حركة حماس ، ويعتبر طرح الشيخ ياسين الجهة الحاسمة في تشكيل موقف
حماس لوجود وتطوير الحركة الإسلامية، ومن هذا المنطلق فقد تم إدراك أن الاشتراك
في مؤسسات الحكم الذاتي الفلسطيني سيكون جيدا لحماس وتساهم في الوصول الى أهدافها
، وفي نفس الوقت حرص بعض الناطقين باسم الحركة عرض مواقف بعدم قرار واضح والتي
تركت الباب مفتوحا حول
مسألة الاشتراك لحركة حماس في الانتخابات " الكل متعلق بالتفكير بما في ذلك
إمكانية الاشتراك في الانتخابات " (26) .
إن إعلان الشيخ ياسين عبر عن
الموقف الذي حاز على تأييد واسع داخل الجماهير المحلية للمتعاطفين مع حركة حماس
، ورأى هؤلاء في الاشتراك بالانتخابات أقل
الضررين واعتقدوا أن الاشتراك سيكون بمثابة الضمان ضد محاولات إضعاف أو تصفية
حركة حماس ضمن الظروف التي أنجزتها السلطة من خلالها التأييد الواسع في الداخل
وعلى مستوى الساحة الدولية ، أما أصحاب الرؤيا المعارضة فقد تحدثوا عن أن
الاشتراك سيضر بالانتفاضة وثقة الحركة ، وأن
تفسير مثل هذا الأمر هو بمثابة الانتحار السياسي وتؤدي
إلى تمويه الفروق الايدولوجية بين
حماس والسلطة الفلسطينية.. والأسوأ من ذلك هو أن اشتراك حماس في الانتخابات
سيتم فهمه على أن الحركة
موافقة على مسيرة أوسلو ، وأن
طرح الآخرين الذي دمج
بداخله الانتقاد ضد السلطة وجاء هذا التعبير البارز من خلال حديث الناطق باسم
الحركة إبراهيم غوشة والذي ادعى أن حماس " لا تسعى الى السلطة ولا تريد جزءً
من الكعكة أو أي شيء آخر " وأن
مواصلة الجهاد و " الانتفاضة يلزم السلطة الفلسطينية التوقف عن ملاحقة أو اعتقال
أو نزع السلاح من رجال " عز الدين القسام " (27) .
وبما أن حماس معارضة
أيديولوجية متمسكة بالحقوق
والثوابت للشعب الفلسطيني فلم تستطع أن تحرر نفسها من القيود التي فرضتها على
نفسها بالاشتراك في الانتخابات العامة الفلسطينية حيث رأى الكثير من المراقبين
المحليين والأجانب على حد سواء في ذلك اعترافا من قبل الحركة بالموافقة على اتفاق
أوسلو ، وعلى الرغم من النقاش الداخلي في الحركة فلم تغير القيادة السياسية لحركة
حماس معارضتها للانتخابات والاشتراك بها، ومع ذلك فإن الاعتراف بالتأييد
الجماهيري الواسع لاتفاق أوسلو وخاصة على ضوء تنفيذ اتفاق القاهرة (1994 ) وإنشاء
سلطة فلسطينية (28) أجبر
حركة حماس على عرض موقف إيجابي اتجاه فكرة الحضور إلى المسيرة السياسية حتى ولو
من خلال الحفاظ على مسافة أمنية من الخطر الذي يجب في النهاية الاشتراك في
الانتخابات لذلك فقد عاد زعماء حماس وادعوا أن الحركة مهتمة بالاشتراك في الجهود
وبناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية وإنها ستكون مستعدة للانتخابات إذا ما شملت
جميع أطياف الشعب الفلسطيني وأن
يكون هدفها إنشاء مجلس تشريعي مستقل بديل للمجلس عديم الصلاحية تحت السيطرة
(الإسرائيلية)
.
وادعى الناطقون باسم الحركة
أن الاشتراك في الانتخابات ستكون متعلقة الى حد كبير بمدى الاتفاقات
الإدارية التي تحدد الطابع الديمقراطي لها . وقد أعلنوا أيضا عن تحمل المسؤولية
في جزء من المؤسسات التشريعية والقضائية الفلسطينية ولكن ليس في السلطة التنفيذية
(29).
ارتباك
!!؟ قيادة حماس بسبب التطلعات
العملية لمسيرة الانتخابات ,أولا : على الرغم من الهدف بإجرائها تحت إشراف دولي
فكان هناك شك في مصداقية إجراء انتخابات معقولة، ورأت حماس ومنظمات الرفض من
اليسار الفلسطيني في أسلوب إجراء الانتخابات التي تبنتها السلطة محاولة لتحويل
نتائج الانتخابات لصالح حركة فتح والذي نظر إليها على
أنها حزب السلطة واعتقدت عناصر المعارضة أن هذا
الأسلوب مجحف لحقوق القوى السياسية الأخرى للتمثيل النسبي .
ووجه زعماء حماس الانتقاد
الشديد للسلطة الفلسطينية
واتهموها بالفساد الإداري والإضرار
بحقوق الإنسان ، وإغلاق الصحف الإسلامية مثل الوطن والمستقبل وعدم تجديد العمل
لجمعيات الصدقات والتي كانت تعمل حتى على عهد السلطات
(الإسرائيلية)
(30) .
ثانيا : حتى لو تبين أن
الانتخابات تمت بصورة صحيحة نسبيا, فإن حماس ستكون مهتمة بالنظر إلى مدى النجاح
المحتمل ما بين الحسم لصالح الاشتراك أو الى جانب والتفكير أيضا بالنتائج غير
المباشرة لكل واحدة من هذه الخيارات.
وحسب الاستطلاع الذي أجراه
مركز البحث والدراسات الفلسطينية في نابلس من شهر مايو 1995 أن 28 في المئة من
سكان الضفة الغربية وقطاع غزة يؤمنون أن
الانتخابات للمجلس ستكون صادقة و 20% مستعدون لمقاطعة الانتخابات إذا ما أرادت
بذلك المعارضة وأن 50% من
المشتركين في هذا الاستطلاع قالوا إنهم
أحرار في توجيه الانتقاد للسلطة الفلسطينية دون خوفهم من العقاب .
وفي هذا الاستطلاع حازت حماس
على تأييد 12% فقط من المشتركين (31) .
إن الأطراف العارضة للاشتراك
في الانتخابات بين أنصار حماس اختلفوا في
المناطق الجغرافية، أي في قطاع غزة كانت سيطرة السلطة الفلسطينية أقوى بكثير فقد
مال مسؤولوا حماس هناك إلى
الاشتراك في الانتخابات، بعكس الضفة الغربية، أما أنصار التغيير في طرح حماس فهم
الذين ضغطوا على قيادة الحركة لنقاش إمكانية إنشاء حزب سياسي إسلامي امتثالا لما
يجري في الدول العربية المجاورة.
وكان هذا الموضوع جزءا غير
منفصل من النقاش في مسألة الاشتراك في الانتخابات والعلاقات بين حماس والسلطة
الفلسطينية " انظر لما يأتي في هذا الفصل".
إن الزعامات الغزية هي التي
أعربت عن استعدادها للدخول في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية في هذه المسألة دون
حصولها على موافقة القيادة في الخارج !!!؟
إضافة إلى الخلاف الجغرافي فقد تأثر الاختلاف في الآراء داخل
صفوف حماس على الخلفية الاجتماعية والاقتصادية للمشتركين
!!؟ ، وخلال اللقاء بين مندوبي
حماس والذين جاء جميعهم من مناطق السلطة الفلسطينية لم يكن من بينهم زعماء بارزون
في الحركة بل من الأعضاء العاديين
والذين مثلوا مجموعة من الأغنياء التجار، وقد أعربوا عن استعدادهم بالاشتراك في
الانتخابات، وخلافا للكثير من زعماء حماس الكبار وخصوصا من القيادة "الخارجية"
والشخصيات العادية الذين تمسكوا بالكفاح المسلح ضد
(إسرائيل) والنظر إلى الانتخابات لنفس النظر الى اتفاق
أوسلو(ض32).
ومن هذا الحشد لهذه الشخصيات
العادية ضم مسؤولوا الجناح
العسكري لحركة حماس "كتائب عز الدين القسام".
ولأن الحوار الذي أجرته حماس
مع السلطة الفلسطينية لم يؤد في الحقيقة الى تغيير من موقفها السلبي المعارض
الأساسي حول الانتخابات.
واستجابت حماس لطلب السلطة
للاكتفاء بالمقاطعة الغير فعالة للانتخابات والامتناع عن محاولات التأثير على
حرية القرار للجماهير الفلسطينية في هذا الأمر .
وفي منتصف أكتوبر 1995 أكد
ناطق باسم الحركة أن هدف الحركة هو مقاطعة الانتخابات ودعوة الجماهير الى
مقاطعتها أيضا ، ولكن وفي نهاية الشهر ذاته
تغيرت نغمة الحديث عن " الامتناع " بالاشتراك (33) ، وفي شهر
أكتوبر أوضح عماد الفالوجي لصحيفة الوطن وهو من رؤساء المنظرين في حركة حماس
بالاشتراك في الانتخابات وأنه
وفي نهاية الأمر سيكون القرار للحركة " فنحن نريد أن نصل إلي قناعة أن أي برلمان
فلسطيني سوف يكون حرا ، والضرورة أن يكون التجهيز للانتخاب بيد الفلسطينيين
وأن لا تكون متعلقة بأي
تدخل (إسرائيلي)
، ونحن نطلب بإصرار أن تطرح جميع المسائل المختلف عليها للنقاش وترفض كل الشروط
المسبقة من الجانب (الإسرائيلي)
حول مكانة القدس (34). إن
موقف حماس غير المؤكد عبر عن النقاش والجدال في قيادة الحركة والذي استمر دون حسم
منذ التوقيع على اتفاق أوسلو ، إضافة الى تراجع قوة التوجه الإسلامي بعد ثمانية
عشرة شهرا على مرور تسلم السلطة الفلسطينية ، وفي نوفمبر 1995 وحسب التقدير
للتأييد الجماهيري لحركة حماس فقد هبط مستوى التأييد من 30% الى 15% وقد تم
التطرق الى هذا الأمر عن طريق السياسة التي اتخذها ياسر عرفات والذي تمثل
بالتسامح اتجاه النشاطات الجماهيرية لحركة حماس ، والاعتقال لمدة قصيرة وإطلاق
سراح أعضائها من الزعماء
الناشطين إضافة الى إغلاق وإعادة فتح الصحف
المتعاطفة مع الحركة الإسلامية (35) وقد أضافت حماس الى الأسباب لمقاطعة
الانتخابات استمرار اعتقال زعامات الحركة وهم الشيخ
أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي من قبل
(إسرائيل) واعتقال أبو مرزوق من
قبل الحكومة الأمريكية وهذا ما عزز أصوات الزعامات المقاتلة في الخارج .
إن
هذه الإرباكات
!؟ التي ميزت موقف الحركة حول موضوع الانتخابات وعلى
ضوء توقيع اتفاق أوسلو أدت في النهاية إلى بلورة موقف مكّن
الحركة من "تليين موقفها في اتجاهين " حيث تم الامتناع عن الاشتراك الرسمي
والسكوت على اتفاق أوسلو إضافة الى الحضور في مسيرة الانتخابات وبذلك تقطع
الطريق عن إلقاء الحركة إلى هامش الساحة السياسية".
وفي منتصف نوفمبر أعلنت حماس
أنها قررت رسميا مقاطعة
الانتخابات بصورة معقولة لمجلس السلطة الفلسطيني ومع ذلك فقد أوضحت الحركة أن هذا
ليس بسبب أنها معارضة لمبدأ
الانتخابات ولكن بسبب الظروف السيئة لاتفاق أوسلو وخاصة الانسحاب المحدد من
المناطق المحتلة وقانون الانتخابات الناقص ، وأوضحت الحركة أيضا أن هذه المقاطعة
ليست موجهة لمنع الاشتراك لأشخاص في مسيرة التصويت ، ولكن المتحدثون باسم الحركة
أعلنوا أن "
دعوا أعضاء الحركة ومؤيدي التيار
الإسلامي للتسجيل في قائمة من يحق لهم التصويت " (36) .
وخلال المحادثات التي أجريت
مع السلطة الفلسطينية في القاهرة (18-20 ديسمبر 1995) بقيت
مشكلة القرار بالامتناع عن الاشتراك الرسمي في الانتخابات,
وأن المسألة الأساسية التي وضعت على جدول الأعمال
علاوة على اشتراك حماس في الانتخابات كان طلب السلطة الفلسطينية لوقف العمل
العسكري ضد (إسرائيل) من
المناطق التي تقع تحت سيطرتها من أجل
عدم إحراجها حول التزاماتها تجاه (إسرائيل)
(37) وحول مسألة الانتخابات طلبت السلطة الفلسطينية من حماس
أن لا تدعو إلى مقاطعة
الانتخابات وأن تشترك بها
وعلى الأقل في منطقة القدس وذلك من أجل
تدعيم مكانة الفلسطينيين في
المحادثات مع (إسرائيل)
والتي ستجري على مكانة المدينة خلال النقاش للحل النهائي والتي من المقرر أن تبدأ
في مايو 1996 ، ولكن حماس رفضت السلوك الداخلي للحوار حول موضوع القدس ولم تتحرك
عن موقفها في مقاطعة الانتخابات ، ورفضت أيضا الالتزام
بوقف الكفاح المسلح ضد
(إسرائيل) لكنها وافقت
على الامتناع عن العمليات
العسكرية ضد (إسرائيليين)
من المناطق التي تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية أو المناطق التي تقيم فيها
السلطة الفلسطينية و(إسرائيل)
تواجد مشترك منطقة "ب" (38) .
وبالتوافق مع قرار المقاطعة
السلبية للانتخابات أي الامتناع عن الاشتراك الرسمي في الانتخابات لم تمنع الحركة
شخصيات محسوبة على الإسلاميين
ولهم علاقات مع الحركة عن عرض ترشيحهم, وبصورة غير رسمية دعت المتعاطفين معها الى
ممارسة حقهم في الاقتراع لهؤلاء المرشحين وكان هذا هو الموقف الواقعي الذي عبر عن
الاعتراف. الشغف
والتفاؤل الذي تملّك
الجماهير الفلسطينية نحو الاشتراك في الانتخابات شكلت حدثا لم يسبق له مثيل،
وفي هذه الظروف لو أن حماس دعت الى المقاطعة لما استجاب لها الجمهور الفلسطيني،
وإن إجراء الانتخابات في ظل
الاشتراك الواسع لأصحاب حق الاقتراع كان سيفقد
الحركة الكثير من مؤيديها السياسيين ، هذا إضافة الى قائمة
المرشحين للانتخابات العامة
والتي أعدت من أجل أن تكون
أساس لتحديد أصحاب حق الاقتراع في الانتخابات للسلطات البلدية في المستقبل والتي
أعلنت حماس انها ستشترك بها بصورة فعالة بسبب كون هذه الانتخابات ليس لها أي
علاقة في مسيرة أوسلو التي
تمت بين (إسرائيل) والسلطة
الفلسطينية وتوافقا مع الحركة الإسلامية في (إسرائيل)
وما هي عليه الحركات الإسلامية في الدول العربية المجاورة كانت حماس منتبهة لفرصة
حقها في التمثيل الرسمي في مجلس السلطة الفلسطينية من قبل شخصيات إسلامية حتى لو
أنهم لا يمثلون الحركة
بصورة رسمية وبذلك تحافظ الحركة
على صورتها الأيدلوجية دون أي ضرر ..
23. مقابلة مع إبراهيم غوشة
– فلسطين المسلمة ، أكتوبر 1992 ص 10-11.
24. State of Israel, Ministry of Foreign
Affairs, Israeli-Palestinian Agreement on the West bank and the Gaza Sstip
(Jerusalem 1995).
25. نائب رئيس علماء فلسطين
الشيخ تيسير التميمي لفلسطين المسلمة ، أكتوبر 1994 ص 40 ، مقابلة مع احمد ياسين
نوفمبر 1993 ص 5 .
26. القدس 1 نوفمبر 1993 ص
11 في مقابلة مع فلسطين المسلمة نوفمبر 1993 ص 7 تحدث عن إمكانية انضمام حماس في
الانتخابات انظر إعلان محمد نزال شيحان (عمان ) 22 إبريل 1994 .
27. الدستور(الأردن ) 11
إبريل 1995 ص 29.
28. انظر على سبيل المثال
أقوال محمود الزهار ، فلسطين المسلمة أكتوبر 1994 ، ص29 .
29. إبراهيم غواشة في مقابلة
لراديو مونتكارلو العربي 6 نوفمبر 1994 . احمد ياسين في مقابلة (صحيفة معاريف 2
يونيو 1995 ) .
30. الزهار – مقابلة للحياة
(لندن ) 11 يونيو 1995 فلسطين المسلمة يونيو 1995 ص 13-15.
31. انظر هآرتس 2 يونيو
1995 .
32. Biladi-the Jerusalem Times ,October 27
1995 .pp.17-19 News From Within ,(November 1995),p.10.
33. مقابلات غوشة – راديو
مونتكارلو العربي 12 اكتو بر 1995 .
34. اقتباس من الوطن
Biladi-The Jerusalem Times ,October 27 1995 ,
35. News from Within ,November 1995 ,p.17
36. Biladi-The Jerusalim Time,November 17
1995 ,p .2
37. جهود عرفات لإقناع حماس
وحركات أخرى بالاشتراك في الانتخابات أو الانضمام إلى قائمة المرشحين لحركة فتح
انظر :Lamis Andoni ,(The Palestinian Elections :Moving toward Democracy
or One-Party Rule ?),Journal of Palestine ,Studies ,vol .25,3 (Spring
1996),pp.6-9
38. عن التفاهم الغير مكتوب
بين حماس والسلطة الفلسطينية انظر الفصل السابق .