|
عصر حماس
الحلقة
السابعة عشرة
(الفصل الخامس من صفحة189-202)
اشتراك بشروط
أجريت الانتخابات في 20 يناير
1996 في قطاع غزة والضفة الغربية وشملت أيضا السكان الفلسطينيين في شرق القدس ،
وحسب الاتفاق المرحلي فقد أجريت الانتخابات لرئيس السلطة الفلسطينية مع الانتخابات
للمجلس الفلسطيني في صناديق انتخابية منفردة ، وكان حق الاقتراح مسموح لجميع
الفلسطينيين أبناء 18 سنة وما فوق حيث كانت أسمائهم مسجلة ضمن قوائم المنتخبين ،
وكانت العضوية في المجلس الفلسطيني مفتوحة لكل فلسطيني بلغ 30 على الأقل في يوم
الانتخابات وتم انتخاب أعضاء المجلس في انتخابات إقليمية وبتصويت شخصي ومباشر ويحق
لكل ناخب التصويت لصالح عدد من المرشحين ولنفس عدد المقاعد المنخفضة للواء وتأييد
مرشحين من قوائم مختلفة.
وعلى الرغم من أن الانتخابات
كانت شخصية فقد مكن هذا الأسلوب الحركات والأحزاب والأفراد من التنظيم والترشيح ضمن
قوائم مشتركة والتي من خلالها يستطيع الناخب انتخاب المرشحين الذين يفضلهم من خلال
725 مرشح كان 559 مستقلين والذين عرضوا ترشيحهم استنادا على ماضيهم الوطني، وتعرض
البعض لهذا الأمر للدعاية الانتخابية أو انهم استندوا في دعايتهم على كونهم من
العائلات الكبيرة في الألوية التي ينحدرون منها أما المرشحون المائة والستة والستون
(166) فقد مثل 36 منهم قوائم جديدة والتي تم إنشائها بهدف الانتخابات وأن 130 مثلوا
حركات وأحزاب قائمة (39) .
إن استراتيجية الاشتراك عن
طريق الحضور غير الرسمي في الانتخابات مكن حماس للطلب من مؤيديها اخذ دورهم في
التصويت وحتى المساهمة والمساعدة بالوصول للنصاديق وأعطت حماس الإشارة إلى مؤيديها
للتصويت لصالح مرشحين إسلاميين ومنهم شخصيات بارزة في حماس، وقد انتخب منهم ستة (
وحسب مصدر آخر خمسة ) لمجلس السلطة.
وساندت حماس أيضا عددا من
المرشحين المستقلين وحتى عدة مرشحين من حركة فتح والمعروفين بعلاقاتهم الجيدة مع
المعارضة الإسلامية ، وحسب الاستطلاع الذي أجراه مركز البحث الفلسطيني في نابس عن
صناديق الاقتراع وشمل 3200 ناخب اشترك في التصويت من 60% إلى 70% من مؤيدين حماس في
حين أن مستوى التصويت العام بلغ ما بين 88 بالمائة في قطاع غزة الى 70 في الضفة
الغربية (40).
وهنا يستطيع النظام الحاكم
التأثير على الانتخابات عن طريق سلوك منهجي يمنح النظام الأفضلية وبذلك فإن السلطة
تستغل هذه المصادر الحكومية خلال حملة الانتخابات عن طريق الغش والسرقة (41) وفي
الانتخابات العامة لمجلس السلطة سلك عرفات على الأقل طريقتين الأوليتين إن لم يكن
الثلاثة (42) الأولى والتي قام من خلالها عرفات بتعيين رجل أسراره وعضو حركة فتح
صائب عريقات على رأس لجنة الانتخابات المركزية للمراقبة على الانتخابات ، وحددت
اللجنة العشرين من يناير موعدا لأجراء الانتخابات وهو اليوم الذي يسبق بداية شهر
رمضان المقدس عند المسلمين.
ولو أن الانتخابات أجريت بعد
رمضان فمن المتوقع أن تقوم حماس بالعمل للوصول الى الجماهير من خلال الصلوات
اليومية التي تقام في المساجد وأيضا من خلال لجان الصدقات والعمل الاجتماعي التابعة
للحركة وحث الجماهير للتصويت من اجل المرشحين المحسوبين على حماس ، إن الانتخابات
الفلسطينية هي مثال جيد للأسلوب الذي من خلاله يمكن توجيه الانتخابات لصالح الحزب
الواحد (43) .
حماس
والانتخابات التشريعية
المجلس التشريعي الذي يضم 88
عضوا تم انتخابه في انتخابات شملت على 16 لواءا انتخابيا، وتوزيع الأولوية لم يكن
موازية من ناحية عدد المندوبين الذين تم تخصيصهم لكل لواء ولا يتناسب مع عدد
السكان، ففي قطاع غزة على سبيل المثال تم تخصيص التوزيع حسب 8.730 ناخب للمقعد ولكن
في سلفيت في الضفة الغربية وصل العدد الى 18.996 للمقعد الوحيد (44) .
وكانت قد أجريت استطلاعات
للرأي قبل موعد الانتخابات بشهر وأظهرت نتائجها أن فتح ستحصل على 40-45% وحماس على
15 بالمائة (45) وعلم عرفات أن هذا الأسلوب سيمنح الأفضلية والتفوق لحركة فتح ، ومع
الاعتقاد أن هذا الاستطلاع قد عبر عن الواقع فقد كان أسلوب الانتخابات بحاجة الى أن
يشارك عرفات في السلطة حوالي 13 مندوبا إسلاميا, إضافة إلى أن تحديد الألوية متعددة
المحاور عملت كثيرة لصالح عرفات ، ويشير أحد الباحثين في العلوم السياسية أن أسلوب
الانتخابات للمعاقل المؤيدة تميل بصورة مباشرة للأحزاب الكبيرة (46) .
ولم يكن فقط أسلوب الانتخابات
يصب في صالح عرفات ولكن أيضا إدارة هيئة الانتخابات فقد عين عرفات قبل أسابيع
معدودة أعضاء لجنة الانتخابات المركزية وهي من حددت القوانين والترتيبات للمراقبة
حتى الأيام الأخيرة ، وتم تقليص الفترة الرسمية للانتخابات لفترة أسبوعان على الرغم
من تحديدها في البداية لمدة 22 يوم وتعتبر هذه الفترة بالقليلة لإجراء الانتخابات
التي يتنافس بها 25 مرشحا، وكان من أحد القوانين الانتخابية هو منع الخطابات
السياسية في المساجد فكان هذا محاولة واضحة للتضييق على خطوات حماس إذا ما قررت
الاشتراك في الانتخابات (47) وشاعت أخبار تقول إن الشرطة الفلسطينية وأثناء تجولها
في الشوارع قامت بتمزيق بيانات دعائية لمرشحين لا ينتمون لحركة فتح، وأشار عدد من
المراقبين انه إذا لم يكن كافيا كل ما اتخذ من خطوات لانجاح هذه العملية فإن تواجد
الشرطة الفلسطينية عند صناديق الاقتراع سيساهم بإقناع الفلسطينيون بالتصويت لعرفات
وفتح (48) .
اشتراك دون إبراز الهوية
الشخصية
حماس ومؤسسات
السلطة
استراتيجية الاشتراك كانت عن
طريق الحضور غير الرسمي وتدوين نهج حماس بحق الاشتراك وإدماج أعضائها ومؤيديها في
الهيئة الإدارية والوظائف في مؤسسات السلطة الفلسطينية في المجالات المتعددة بدءا
بالتربية والتعليم والصحة والشرطة وبقية الأجهزة الأمنية.
وبالتساوي لموقف الاشتراك في
الانتخابات شجعت حماس مؤيديها الاشتراك بشكل فردي في أجهزة الحكم التابع للسلطة
الفلسطينية من خلال اعتبار أن السلطة الفلسطينية قوة سياسية مستقلة وبين اعتبارها
إدارة مهمتها توفير وتقديم الخدمات للجماهير، في حين أن النموذج الأول شمل مبادئ
سياسية وشعارات وطنية وإن الهدف هو توفير احتياجات الجمهور لواقع الحياة اليومية
للمجتمع الفلسطيني مثلما تحدث محمود الزهار:
" يوجد فرق بين أن تكون موظفا
في جهاز التعليم وبين تطبيق سياسات جهاز التعليم، فأعضاء حماس متواجدون في جهاز
التعليم والصحة والزراعة وفي كل مكان ... لكن الجميع يعرف أننا لا نشترك في الأجهزة
التي تشرف على تطبيق سياسات اتفاق أوسلو (49) .
لقد تمسكت حركة حماس بموقفها
الرافض بالاعتراف بشرعية السلطة الفلسطينية كمركز سياسي بغض النظر عن حق هذه السلطة
في تطبيق سيطرتها وسن القوانين في الشعارات والقضايا المشتركة.
وفي مقابل ذلك فإن حماس مستعدة
بالتسليم مع سيطرة السلطة الفلسطينية كجهاز إداري والذي أتى من أجل أخذ القانون
والنظام وتوفير العمل والخدمات للجماهير، وعلاوة على ذلك فإن الحركة قد رأت من
خلال الحضور النشط في هذه الأجهزة ضمانة وتكوين تأثير اجتماعي وطوق أمنى ضد
محاولات التعرض من جانب السلطة الفلسطينية(50).
وقد وافقت قيادة حماس على هذا
الموقف وخاصة من أجل الأهداف العليا لمنع حرب أهلية وهذا ما تبنته منذ إنشائها ،
ولكن مسئولي حماس اعترفوا علنا أو عن طريق الإشارة أن التسليم مع حكم السلطة
والاستعداد لتقبل "حسم ديمقراطي للشعب الفلسطيني" عبرت عن حالة الضعف الاستراتيجي
للحركة" على ضوء الوضع الداخلي الفلسطيني المحلي والدولي والتي فرضت عليهم على ضوء
توقيع اتفاق أوسلو ، وفي ظل هذه الظروف الجديدة اقترح المتحدثون الإسلاميون
الاعتماد على عامل الزمن وان عامل الزمن هو من سيظهر المعارضين لاتفاق أوسلو من
الجانب الإسرائيلي والفلسطيني وهم من سيفشلونه ، وخلال هذه الفترة فقد أعربت حماس
عن صبرها وليونتها في العلاقة مع السلطة من أجل منع التعرض إليها وتواصل نشاطها
الجماهيري الواسع، ولحاجة الإعراب عن الصبر كتعبير عن التمسك بالأهداف بعيدة المدى
ومن خلال التأكيد على فشل مسيرة أوسلو وان المسألة هي مسألة وقت فقط وهذا ما أكده
زعماء حماس والجهاد الإسلامي مرة بعد مرة في أعقاب اتفاق أوسلو ، وان الدعاية
بالوعظ الديني للصبر أعانت على تسويغ سياسة التعايش مع السلطة الفلسطينية على الرغم
من التزام السلطة بالتسوية السياسية مع إسرائيل (51).
إن التمييز بين احتياجات
الساعة وبين الالتزام الأيدلوجي بعيد المدى ، حيث اعتبرت النظرية سارية المفعول منذ
حرب الخليج.
محاربة العمال
وفي بداية 1991 وعندما قامت
إسرائيل بفرض الطوق الأمني على الضفة الغربية وقطاع غزة وتقليص تصاريح العمل
للفلسطينيين من المناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة ، الأمر الذي أدى إلى تقليص
تدريجي لعدد العاملين الفلسطينيين في إسرائيل والإضرار بمستوى الحياة العامة
للسكان الفلسطينيون, وقد وجدت هذه السياسة كرد على الهجمات الإرهابية التي نفذتها
حركة حماس والجهاد الإسلامي داخل إسرائيل أواخر 1990 وتم تعزيز هذه السياسة على ضوء
حرب الخليج ، ومع ذلك فقد استخدم التدفق المتزايد للقادمين الجدد من الاتحاد
السوفيتي سابقا والذين تم استخدامهم كطاقة عمل بديلة في ظل مواصلة الإرهاب
الإسلامي, وقد اصبح التقليص الطارئ للعمالة الفلسطينية في إسرائيل سياسة متواصلة
والتي تأثرت باتفاق أوسلو والاتفاقات الاقتصادية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية .
وفي أواخر سنة 1994 وصل عدد
طالبي العمل الفلسطينيون في قطاع غزة ما لا يقل عن 60.000 أما عدد طالبي العمالة من
جانب أرباب العمل الإسرائيليون فلم يصل حتى الى عدد التصاريح التي منحتها السلطات
الإسرائيلية للعمال الفلسطينيون ، وفي 1995 وقبل عملية التفجير الانتحارية في مفترق
(بيت – ليد ) والطوق الذي فرض على المناطق في أعقابها، واكتفى الطلب الإسرائيلي
للعمال الفلسطينيون الى 22.000 عامل فقط ، وفي ظل هذه الظروف أصبحت السلطة
الفلسطينية على الرغم من المصادر القليلة التي في حوزتها المشغل الأكبر في قطاع غزة
(52) .
وعلى ضوء هذه الخلفية
والتطورات يمكن فهم كيفية التمييز لدى حركة حماس بطرحها الى مؤسسات السلطة
الفلسطينية بين المستوى السياسي والمستوى الإداري وعلى الرغم من أن حماس استمرت
بتوجيه الانتقاد على قيادة السلطة الفلسطينية بعدم شرعية اتفاق أوسلو,فإن الطرح
والأسلوب الذي اتخذته السلطة الفلسطينية بتبنيها وتفضيلها للتعايش مع حماس على
المواجهة الأمر الذي دفع الحركة في شهر أكتوبر تقريبا 1993 بإعطاء الأوامر إلى
مؤيديها بالامتناع عن معاداة الشرطة الفلسطينية، وقد شجعت حماس رجالها للتجنيد
للشرطة الفلسطينية، بسبب الاعتقاد أن هذا الأمر سيمكن المنضمين إليها التأثير على
الشرطة للتعاون مع العمليات المسلحة لحركة حماس ضد إسرائيل وحتى المبادرة بالعمليات
الانتحارية من اجل استغلال الإمكانيات بواسطة الأسلحة التي يحملونها وحرية المناورة
للتأييد بحركة المعارضة (53) .
على الرغم من الآمال الضعيفة
لإحداث التأثير على السلطة الفلسطينية فلم تستطع قيادة حماس الحفاظ على قوتها داخل
مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وأن تتجاهل التفوق الكامن بالحضور السياسي في مؤسسات
السلطة وخاصة الاشتراك ببناء وعمل المؤسسات التشريعية ، المحاكم والتعليم، وهذه
المؤسسات تتمتع بتأثير كبير على الاهداف الاجتماعية الدينية للحركة الإسلامية، وإن
الاشتراك من هذا النوع اعد من اجل منع سن قوانين تتعارض مع الاسلام والاعتقاد بأن
السلطة الفلسطينية مستعدة لقبول جزء من مواقف الحركة في أمور شخصية وفي برامج
التعليم، وعلى نفس النغمة أكد المتحدثون باسم الحركة عن استعدادهم للمشاركة النشطة
في الانتخابات البلدية وإعادة مطالبتهم لعرفات بإجرائها، فهذه الانتخابات اعتبرت
على أنها ذات أهمية عملية في خدمة المجتمع والتفريق في الانتخابات لمجلس السلطة
الفلسطينية والتي شكلت جزء من مسيرة أوسلو ، ولكن توقعات حماس بإجراء هذه
الانتخابات قد بائت بالفشل فقد فضل عرفات تعيين مجلس بلدي في غزة، نابلس والخليل
ومدن أخرى على إجراء الانتخابات والتي كانت من المحتمل أن تؤدي بحماس إلى الظهور
بالشعبية على الصعيد الجماهيري المتجزرة به (54) .
حماس والوظائف
الرسمية
ومن هذا المنطلق شجعت حماس
أعضائها بملئ وظائف رسمية في المؤسسة الدينية في الضفة الغربية وأوضحت بأن ذلك هو
عبارة عن وظائف إدارية تقدم الخدمات للجماهير وليس لها أي أهمية تمثيلية (55) وبذلك
قللت حماس من أهمية الاشتراك في الحكم للسلطة الفلسطينية ووضعتها في تقدير المستوى
الشخصي.
وأكدت على جوانبه العملية فقط,
واستطاعت حماس اعتبار هذا الاشتراك من ضمن المستوى الغير رسمي والذي ليس له أي مغزى
سياسي أو معنوي.
وهذا ما رفضه الإسلاميون
بصورة رسمية لجعلهم جزءا من السلطة الأمر الذي ربما يؤدي التحول عن شعار " الاسلام
هو الحل " (56) ورغم كل ذلك فقد نجح عرفات أن يضم إلى حكومته شخصيتين كبيرتين من
رجال حماس (في الماضي ) في أعقاب انتخابات يناير 1996وهم – عماد الفالوجي والذي كان
يشغل محرر الوطن وهي صحيفة لحماس تم إغلاقها وتم تعيينه وزيرا للاتصالات، والشيخ
طلال سدر من الخليل، ولم تؤيد حماس انضمام هذين الشخصين الى الحكومة ولكنها في نفس
الوقت لم تمنعهم عن عمل ذلك، وبذلك فان حماس أخذت لنفسها حضورا غير رسميا في
المؤسسة السياسية للسلطة.
حضور من خلال مندوبين: إنشاء
حزب.
وفي صيف 1992 وحسب الوثيقة
البديلة لحركة حماس والتي ورد نصها آنفا اعتبر إنشاء حزب سياسي إسلامي كأحد
الاحتمالات للاشتراك غير المباشر لحماس في الانتخابات لمجلس السلطة الفلسطينية،
عادت حماس واهتمت بهذا الموضوع في بداية 1993 في أعقاب قضية طرد 415 من نشطاء
الحركة الإسلامية من قبل إسرائيل، وان اتفاق أوسلو هو الذي أدى إلى النقاش العلني
لهذا الموضوع في أوساط حماس وحسب شهادة أحد الشخصيات التي وقفت خلف هذا القرار وهو
فخري عبد اللطيف أن اتفاق أوسلو أجبر حماس لاتخاذ إستراتيجية سياسية جديدة تمكن من
وجود حزب قانون يخدم مصالح الحركة الإسلامية والحفاظ على إنجازاتها في ظل التطورات
الجديدة (57).
الحديث عن إنشاء حزب إسلامي
جاء نتيجة الضرورة نحو الحاجة للتواجد السياسي الرسمي بواسطة الاطار القانوني وأيضا
استخدامه كسياج أمنى للحركة الإسلامية أمام محاولات القمع من جانب السلطة
الفلسطينية، وإن هذا الإطار يمكن استغلاله من خلال إمكانية التأثير القائم في نطاق
المجلس التشريعي ، ورأى أصحاب فكرة إنشاء حزب إسلامي في هذا الحزب إطار تنظيمي
يدافع عن أفكار الحركة الإسلامية ويمكن نشطاء حماس الاشتراك في الانتخابات والحياة
السياسية، وان مثل هذا الحزب لن يكون بديلا عن حماس نفسها ولكن سيكون أداة مثل
الجامعة الإسلامية في مجال التعليم وجمعيات الصدقات في مجال الرفاه لاجتماعية (58).
ومع ذلك فان فكرة إنشاء إطار
سياسي إسلامي قد أثار الخشية من فقدان الطابع الجهادي للحركة وحسابها على أنها مع
العمل السياسي فقط, الأمر الذي سيعرض الحركة الى خطر فقدانها للتأييد الجماهيري.
أما المعارضون لإنشاء حزب
إسلامي فقد ادعوا انه من الممكن إنشاء مثل هذا الحزب فقط في ظل قيام دولة فلسطينية
ذات سيادة مستقلة وعندما ينتهي كفاح التحرر العنيف ضد إسرائيل حيث سيكون هذا الحزب
عاملا في نطاق القانون ، وطالما استمر الكفاح من اجل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة
فان حماس مجبرة بمواصلة استمرارها على انها تنظيم سري دون أي ارتباط تنظيمي للحزب
وان لا يكون لهذا الحزب أي علاقة للعمليات العسكرية لحركة حماس (59).
إن التأييد لاقامة حزب إسلامي
والتركيز على العمل السياسي قد جاءت في الأصل من داخل التيار الإسلامي في قطاع غزة
، خلال صيف 1994 وهؤلاء الشخصيات كانوا مسؤولين عن وضع وثائق أولية مفصلة تعالج
فكرة إنشاء حزب وأهميته وتم وضع موعد لإنشاء هذا الحزب والعلاقات المتبادلة بين
وبين حماس وعناصر أخرى في الحركة الإسلامية ، وأيضا وضع نصوص النظام الداخلي له
كوسيلة للنقاش واتخاذ القرارات (60) وحسب إعلان الناطق باسم حماس في صيف 1995 اتخذت
الهيئة الاستشارية لحركة حماس (مجلس الشورى ) قرارا مبدئيا لإنشاء حزب سياسي إسلامي
واعطاء التوقيت الزمني بيد القيادة السياسية للحركة (61) وان توقيت القرار كان
تعبيرا واضحا للميل نحو الانتخابات التي يقترب موعدها لمجلس السلطة الوطنية
الفلسطينية ، ومن خلال وثائق حماس لموضوع إنشاء حزب والمقابلات مع زعمائها في
الإعلام يظهر بوضوح أن هذا الحزب لن يحل مكان حركة حماس ولكنه هيئة سياسية للحركة
الإسلامية دون التنازل عن الكفاح المسلح ضد إسرائيل ، وقد أعدت لهذا الحزب أربعة
مهمات رئيسية.
أ- إنشاء إطار سياسي
شامل للأراضي الفلسطينية للفلسطينيين الذين يتطلعون إلى الإسلام عامة وليس لأعضاء
حماس خاصة وسيعمل هذا الحزب بصورة ديمقراطية وقانونية وهذا ما سيمكن حماس من التصدي
للسلطة الفلسطينية في المجال السياسي وسيطلب من هذا الحزب الاشتراك في اتخاذ
القرارات السياسية وستدافع عن الحقوق السياسية والاجتماعية للشعب الفلسطيني وعن
الحق لحركة حماس لمواصلة الكفاح المسلح ضد إسرائيل ، وعلى ضوء الواقع بان حماس
ستكون أمام التهديدات من جانب السلطة الفلسطينية بسبب تمسكها بالجهاد, فإن إنشاء
هذا الحزب سيؤمن الفصل بين الأجهزة السياسية والعسكرية والاجتماعية .
ب- العمل لصالح الأهداف
والقيم الإسلامية الشاملة ، وقبل أي شيء إنشاء مجتمع ودولة فلسطينية في فلسطين ،
وسيلعب هذا الحزب مهمة مركزية للعلاقات بين الجماهير والسلطة الفلسطينية وعلى
التعايش أيضا معها من أجل جسر الهوة والتأثير السلبي للاتفاقات مع إسرائيل ، وستسعى
إلى بناء مجتمع مدني يستند على القانون الإسلامي (الشريعة ) من اجل توفير الخدمات
الاجتماعية والاقتصادية للجماهير ، ويقوم الحزب بتنظيم فعاليات جماهيرية في أوساط
الشباب والنقابات المهنية والاتحادات الطلابية من اجل تسخيرهم للحركة وأهدافها،
وتنظم اجتماعات إعلامية ونشاطات احتجاجية جماهيرية ويدير مركز للبحث وإصدار نشرات
أيدلوجية إسلامية .
ت- تجنيد الرأي العام
للتأييد بحركة حماس والكفاح المسلح ضد إسرائيل وبذلك يتم إزالة المآزق التي تقع
أمام حركة حماس نتيجة الانتخابات لمجلس السلطة الفلسطينية، وكما أشير سابقا لم
تستطع حماس مقاطعة الانتخابات أو الاشتراك بها دون أن تدفع لذلك ثمنا سياسيا، في
حين أن الاشتراك سيتم تفسيره على أنه إعطاء الصلاحية غير المباشرة لمسيرة أوسلو،
ومن الواضح أنها ستؤثر فكريا على الحركة، وواقع تفسير الأمر هو العزل السياسي
وفقدان القدرة في التأثير على العلاقات المستقبلية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل
، وأن الحزب الإسلامي يستطيع إعطاء صلاحية لمسيرة أوسلو دون " تلطيخ " حركة حماس او
التزامها مباشرة للحملة السياسية للحزب .
ث- استخدام إطار سياسي
للاشتراك الإسلامي في الانتخابات للتنظيمات الجماهيرية مثل المجالس البلدية ،
الجمعيات المهنية ولجان العمال والهيئات الأخرى ، من خلال الاعتماد على الماضي
العريق للحركة في توفير الخدمات الجماهيرية ويأمل زعماء حماس من ذلك الحصول على
التأييد الجماهيري الواسع وخاصة في انتخابات السلطات المحلية.
والسيطرة على السلطات المحلية
قد جذب المتحدثين باسم الحركة والذين يعتبرونه بعيد عن السياسة من قبل الشعب
الفلسطيني وعلاقته مع إسرائيل. وأكد محمود الزهار أحد كبار المتحدثين باسم الحركة
في قطاع غزة أنه لن يكون من إنشاء هذا الحزب والاشتراك في الانتخابات لمجلس السلطة
الفلسطينية واعطاء الأهلية للسلطة الفلسطينية ، مثلما حصل في اشتراك حماس في
انتخابات الجمعيات المهنية والاجتماعية منذ الثمانينات حيث لم تعطي الموافقة على
الاحتلال الإسرائيلي (63) .
الكفاح من أجل
التحرير
وفي البرنامج السياسي التزم
الحزب بالكفاح من أجل تحرير الشعب الفلسطيني من ظلم الاحتلال الصهيوني وتحقيق حق
العودة لعام 1948 و 1967 والعمل من اجل الانسحاب الكامل لإسرائيل عن الأراضي
الفلسطينية التي احتلت سنة 1967 بما فيها إزالة المستوطنات اليهودية، والتزم الحزب
أيضا بالعمل على احترام حقوق الإنسان وحرية العمل التنظيمي والنقابي والتعددية
السياسية وقبول قرار الأغلبية في انتخابات قيادات الشعب الفلسطيني ومندوبيه في
المؤسسات المختلفة في الداخل والخارج.
والتزم الحزب الإسلامي من خلال
برنامجه بأنه سيعمل على وقف التطبيع الفكري والسياسي والثقافي والاقتصادي مع
"الكيان الصهيوني" وتقليص من سياسة التنازلات السياسية للسلطة في المفاوضات.
وسيعمل الحزب على تليين عداء
السلطة الفلسطينية تجاه الإسلام والحركة الإسلامية والتقليل من الاحتمالات نحو
المواجهة المسلحة بينهم، وهذا الحزب لن يسلك طريق العنف والقوة لتحقيق أهدافه ولن
تكون مرتبطة بأي طريق عمل مسلحة ولن يستخدم السلاح ولكن الحزب يؤيد جميع الجهات
الوطنية والإسلامية المتعلقة إلى تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني عن طريق المقاومة
المسلحة للاحتلال العسكري (64) .
وانشأ هيكل الحزب ليشمل لجنة
تأسيسية وتجمعا عاما ومجلس شورى ومكتبا سياسيا
وسيعمل الحزب على تنسيق
البرنامج الفكري لحركة حماس، من أجل تأمين طابعه الإسلامي ثم تحديد أن لـ" الأخوان
المسلمين " سيتم تأمين الأغلبية من 51 حتى 65 من كوادره وان قبول الأعضاء في الحزب
سيتم عن طريق الإخوان المسلمين (65).
ومع ذلك فإن المبادرة بإنشاء
حزب إسلامي ووجهه بمعارضة من جانب الزعامات الخارجية لحركة حماس وفي منتصف نوفمبر
1995 وبعد وقت قصير من إعلان الناطق باسم حماس حول اتخاذ قرار إنشاء الحزب ذكر
عرفات علنا عن تأسيس "حزب الخلاص الوطني الفلسطيني" وبعد إنشاء هذا الحزب التقى
عرفات مع مؤسسيه الرسميين وجميعهم معروفون بانتمائهم الإسلامي في قطاع غزة والذين
أعلنوا عن عدم علاقتهم بأي هيئة سياسية قائمة، واعترف المتحدث باسم الحزب الجديد
فخري عبد اللطيف أن هذا الحزب يشترك فكريا مع حركة حماس، وقال إن كل من حماس والحزب
الإسلامي مستقل عن الآخر، وأوضح أيضا أن المكتب الجديد للحزب يضم أعضاء من حماس على
الرغم أنه ليس جميع المسجلين المؤسسين على نفس الوضع (66).
عدم الاشتراك
في الانتخابات
وعلى الرغم من إنشاء هذا الحزب
فإنه لم يعلن عن اشتراكه للانتخابات حتى منتصف ديسمبر وعلى ما يبدو فإن السبب في
التأخير هو المحادثات السياسية بين حماس والسلطة الفلسطينية، وفي الجهة الأخرى فقد
تصاعدت الأصوات داخل حركة حماس حول موضوع الامتناع عن الاشتراك في الانتخابات،
وخلال اجتماع كبير في غزة في الذكرى الثامنة لميلاد الحركة في منتصف ديسمبر 1995
أعلن زعماء حماس رسميا أن الحركة لن تشترك في الانتخابات وأوضحوا أن خيار أوسلو ليس
فيه ما يؤمن حقوق الاستقلال الفلسطيني ولا حتى دولة للشعب الفلسطيني، ومع ذلك فقد
عاد وأكد مسئولو حماس عن التزامهم لمنع المواجهة الداخلية والمساهمة في بناء
المجتمع المدني عن طريق الحوار مع السلطة الفلسطينية ، وخلال محادثات القاهرة عادت
حماس وأعلنت عن قرارها بعدم الاشتراك في الانتخابات على الرغم من الإشارة بأن
مرشحين محسوبين مع حركة حماس "حزب الخلاص الإسلامي الوطني" والذي أنشئ حديثا سوف
يشتركون في الانتخابات (67) .
ولكن وعندما أغلقت قائمة
المرشحين للانتخابات اتضح أن "حزب الخلاص الإسلامي الوطني" لن يشترك بها بشكل رسمي
وأنها سوف تترك الساحة لحركة فتح وشركائه الهامشيون "حزب الشعب" الحزب الشيوعي
السابق و "الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني" فدا (فدا- الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني).
إن عدم الاشتراك للحزب
الإسلامي في الانتخابات جاءت على ما يبدو نتيجة لمجموعة من الأسباب الداخلية
والخارجية، ومن المؤكد أن تحديد موعد وأسلوب الانتخابات قد أعدت من أجل منع التفوق
لحركة فتح وجعلها مصدر القوة السياسية للسلطة بقيادة عرفات, فهذه الأسباب وفرت
للقيادة الخارجية لحركة حماس الذريعة لرفض الاشتراك للحزب الإسلامي في الانتخابات
إضافة إلى القلق الذي أعربت عنه من تعزيز القيادة الداخلية".
وعلاوة على ذلك فإن المهم من
هذه الانتخابات هو الشعار الأكيد لفوز عرفات وحركة فتح فوزا ساحقا وهذا ربما يظهر
حركة حماس لو اشتركت على أنها حركة هامشية الأمر الذي سيعرض الحركة الى أمور سيئة
أمام السلطة الفلسطينية.
وعلى الرغم من الاشتراك في
الانتخابات لشهر مارس 1996 أعلن "حزب الخلاص الإسلامي الوطني " عن نشأته الرسمية ،
وبعد أن أعلن مؤسسوه انهم حصلوا على موافقة قانونية من السلطة الفلسطينية ، وقد
واكب الإعلان نشر أسماء 19 وهم أعضاء المكتب السياسي للحزب الأمر الذي ابرز طابع
الاختلاف بين الحزب وبين التركيبة السرية لقيادة حركة حماس .
أعضاء حزب
الخلاص
معظم الأعضاء المؤسسين لهذا
الحزب برزوا في الماضي بنشاطهم داخل حركة حماس وقد كان عدد منهم في السجن ساعة
الإعلان عن إنشاء الحزب، وكما هو مخطط أعلن الحزب عن استقلاليته واستقلالية
قراراته، والتزم بالعمل من خلال الوسائل السياسية والقانونية والتزم بالتعددية
الحزبية واحترام حقوق الإنسان(68).
ويشار إلى أنه وخلال السنتين
لما بعد الإعلان عن الإنشاء الرسمي فلم يتخبط الحزب بأعمال تنظيمية أو جماهيرية
وبقي عمليا في حساب الأمر العرضي والهامشي في الساحة السياسية الفلسطينية، وعلى ضوء
تأجيل موعد الانتخابات الى وقت غير محدد فقد وضع الحزب الإسلامي جانبا.
وكان قد عمل الحزب في مجال
الإعلان وتجنيد الشباب واعمال المخيمات الصيفية للأولاد في فصل الصيف، وعندما ساد
التوتر مع السلطة الفلسطينية اعلن الحزب عن احتجاجه لاعمال القمع من جانب السلطة
(69).
واصلت حماس عملها السياسي
الواضح والعلني ولم يتورع المتحدثون باسمها من الظهور والحديث بأمور عسكرية من خلال
مواصلة العمل ببناء البنية التحتية الجماهيرية لها.
غياب حزب إسلامي من الانتخابات
يشير إلى الاعتبارات الأساسية التي أرشدت السلوك السياسي لحماسي بمسألة الاشتراك
السياسي في مؤسسات السلطة الفلسطينية وان الخشية من عدم الاشتراك الكامل مع التعاون
مع السلطة الفلسطينية ستسبب للحركة ضررا ليس له سبيل لإصلاحه وأن الاشتراك المباشر
أو غير المباشر في الانتخابات ربما يتم تفسيره على انه إعطاء الموافقة على مسيرة
أوسلو ، مما اضطر حركة حماس بالحسم لصالح الاشتراك غير الرسمي والغير إلزامي، وان
هذا الاشتراك خاضع لثلاثة شروط أساسية:
1. المسار العملي ، والى أي
مدى ربما يؤدي الاشتراك إلى حصول حركة حماس على نتائج إيجابية أو على الأقل معقولة
، تعزز من إنجازات الحركة وموقفها في المساومة أمام السلطة .
2. المسار الرمزي فإلي أي مدى
يمكن عرض الاشتراك على أنه أمر مؤقت حسب الظروف وابعاد أي معنى يدل على اعتراف من
جانب الحركة بالسلطة الفلسطينية .
3. المسار التنظيمي :
إمكانية وضوح الحصول على تأييد قيادة الحركة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج
.
ومن هذه الاعتبارات قررت حركة
حماس في نهاية الأمر تشجيع وتأييد التصويت في الانتخابات ومساندة مرشحين متعاطفين
مع حماس بصورة متفردة ومستقلة .
وعلى نفس المستوى شجعت حماس
أعضائها الانضمام لهيئات تنفيذية في السلطة الفلسطينية ولكن ليس لشغل وظائف ذات
طابع تمثيلي ، وفي تلك الحالتين يتبين أن حماس يمكنها الحصول على إنجازات دون دفع
ثمن سياسي لا يحمل على المستوى الرمزي والحصول على موافقة قيادة حماس الداخلية
والخارجية لهذه القرارات .
39. Asad Ghanem ,(Founding Elecyions in
Transitonal Perriod :The First Palestine General Elections ),The Middle East
Journal ,Vol.50,4(1996),pp.4-8.
40. انظر أقوال عرفات وحسب
قوله فإن مرشحي حماس حصلوا على خمسة مقاعد في المجلس الحياة لندن 6 فبراير 1996 ص
6,1.
41. Samuel P.Huntinggton,The Third Wave
(Norman ,Oklahoma :University of Oklahoma Press ,1991),pp.182-186.
42. تحليل الأساليب التي
سلكها عرفات في خدمة الانتخابات الفلسطينية استعين للتحقيق e
43. الناس والانتخابات 20
يناير 1996 ص 5 .
44. الناس والانتخابات
20يناير1996 ص5.
45. Usher,p.25.
46. Arend Lijphart ,Election Systems and
Party Systems (Oxford :Oxford University Press ,1994)p.20.
47. Martin Peretz ,(Global Vision ),The New
Republic ,January 22 1996 ,Usher ,p.25 p.12 ,Ethan Eisenberg ,(Democracy in Gaza
:An Election Diary )Congress Monthly ,Vol .63 ,2 (March -April 1996),p.9.
48. Shyam Bhatia ,(Vote Arafat for Dictator
),The Observer , January 14,1996 ,p.21;Ehud Yaari ,(Victory of Sorts ),The
Jerusalem Rebort ,Vol .VI,no.19,January 25 1996 ,p.25 .
49. الوطن (غزة ) يناير
1995 ص 9-8 .
50. الشيخ جمال سليم "
الحزب السياسي الإسلامي من متطلبات المرحلة " القدس (10 يونيو 1994 )
51. موسى أبو مرزوق مقابلة
مع فلسطين المسلمة ، يونيو 1994 ص 16 .
52. هآرتس 30 مايو 1995 .
53. حماس " سياسات ومضمون
الخطاب الإعلامي للمرحلة القادمة اثر اتفاق غزة أريحا 28 أكتوبر 1993 .
54. محمود الزهار "القوى
الفلسطينية ... وانتخابات الحكم الذاتي " فلسطين المسلمة أكتوبر 1994 ص 30 .
55. القدس 2 أكتوبر 1994 .
56. مقابلة مع ربيع عقل
ناشط كبير في حماس – صوت الحق والحرية 3 ديسمبر 1993 .
57. عميرة هيس – مقابلة مع
فخري عبد اللطيف ، هآرتس 17 ديسمبر 1995 .
58. محمود الزهار – مقابلة
مع فلسطين المسلمة يونيو 1995 ص 14-15 .
59. إسماعيل هنية – فلسطين
(غزة ) 30 سبتمبر 1994 ، القدس 11 يونيو 1994 .
60. تشمل الوثائق خمسة
أجزاء يناقش كل جزء منها وجهة نظر أخرى لإنشاء الحزب .
61. مقابلة مع إبراهيم غوشة
، المجتمع (الكويت ) 31 أكتوبر 1995 .
62. حماس " النظام السياسي
للحزب (دون تاريخ ) .
63. هآرتس 20 ديسمبر 1995 .
64. حماس " النظام السياسي
للحزب ".
65. حماس " تعريف الحزب
وأهدافه .
66. النهار (القدس )
الشرقية 24 نوفمبر 1995 .
67. القدس 17 ديسمبر + 20
ديسمبر 1995 .
68. القدس 22 مارس 1996 ،
إسماعيل أبو شنب من مسئولي حركة حماس في قطاع غزة سابقا ، كان حينها ما زال في
السجن الإسرائيلي ،في حين أن احمد بحر موجود في السجن الفلسطيني .
69. انظر على سبيل المثال
هآرتس 24 يوليو 1998 .
|