الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

عصر حماس

 

الحلقة التاسعة عشرة

 

الفصل السادس

(الصفحات من 216-224)

 

مهمات جهاز الدعوة

 

بالمقارنة إلى المهمات الوظيفية المحددة لأجهزة الأمن والأجهزة العسكرية فإن المهمة التي ألقيت على جهاز الدعوة تعتبر واسعة وذات تحديد عام, فجهاز الدعوة هو المسئول عن إرجاع المؤمنين إلى الإسلام عن طريق التجنيد الاجتماعي والوعظ الديني، وقد ذكرت الدعوة في القرآن من خلال دعوة الرب إلى بني البشر بأن الإسلام هو دين الحقيقة.

 

وأبرزت حماس الدعوة من خلال الوعظ والتعليم والنشاطات الجماهيرية ومن خلال الأهمية التي أولتها الحركة كأساس للتأييد الجماهيري لها ، وانتشرت الدعوة في مجالات متعددة حتى شملت جميع الطبقات الاجتماعية من العمال والتجار وأصحاب المهن الحرة والطلاب في المدارس وطلاب الجامعات والشباب .

 

إن جل الجهود المؤسساتية بما في ذلك مصادرها المالية وجهتها حماس إلى مجال التعليم والوعظ الديني والرفاه الاجتماعي وبصورة عامة مساندة عائلات الشهداء والمعتقلون في السجون (الإسرائيلية) ، وشملت هذه النشاطات الجيل الناشئ من مرحلة رياض الأطفال والمدارس الأساسية والمتوسطة وحتى التعليم العالي.

 

ومن خلال "مذكرة الطالب المسلم " وهي قائمة توجهها للطلاب الذين يعملون في الدعوة في المدارس والذي وزع من قبل حماس في 1992 قيل:

 

" على الطالب أن يعي " لم آتِ إلى المدرسة من أجل أن أتعلم فقط ... فهذا واجب عليّ عمله بوصفي مسلماً ، ولكن علي أيضا أن أجد الطريق في الدمج بين الدعوة إلى الله وبين التعليم، وهذا ما خلقنا من أجله " ونذكر دائما أن الدعوة إلى الله هي الهدف الأسمى ، فهي عمل الأنبياء والرسل " إن الدعاة مثل النجوم في السماء ترشد الضال إلى طريق السلامة (13).

 

ومن خلال وثيقة سرية لمنتصف سنة 1992 بعنوان " الخطة الشاملة لنشاطات الدعوة " فقد وضعت حماس خطة عمل سنوية لطلاب المدارس ، ويشمل هذا البرنامج نشر الإسلام في أوساط الطلاب عن طريق تأسيس مجلة شهرية وتنظيم مسابقات في مواضيع ثقافية وتربوية ودينية ، واستغلال المناسبات الإسلامية وتنشيط الطلاب في أيام العطل (14) .

 

وشملت الخطة أيضا تشر الكتب والأشرطة ، وفي نطاق هذه النشاطات التربوية أنشأت حماس شبكة من "دور القرآن" عملت في المساجد من خلال غرف خاصة لتحفيظ القرآن للطلاب والشباب بعد ساعات الدوام للطلاب في المدارس .

والى جانب نشر الدعوة عن طريق الكتب والبيانات والبطاقات الشخصية أو من خلال كتابة المقالات في الصحف واسعة الانتشار – فقد اهتمت حماس أيضا بالأعلام من خلال استغلال الأحداث العامة بهدف الوعظ الديني وتشمل هذه الأحداث الزواج والجنائز ، وإجراء الصلح بين العائلات المتنازعة والاشتراك بالمحاضرات والندوات العلمية ، وإلقاء الخطب في أيام الجمع والأعياد ، والمحاضرات في المواضيع الدينية ، وعرض مسرحية ذات رسالة دينية إضافة إلى عرض حماس لبيع كتب بثمن رخيص وتوزيع ملصقات وأشرطة أناشيد وأشرطة فيديو وأفلام سينمائية ذات طابع ديني (15) .

 

نشاطات دعوية

وأنشأت حماس مراكز ركزت نشاطاتها في مجال الطب والتعليم حيث مثلت هذه الأعمال البنية التحتية للخدمات الاجتماعية للحركة " الجمعية العلمية الطبية " التي أنشأت مقابل " جمعية الهلال "الأحمر الفلسطيني " معقل اليسار في قطاع غزة حيث ركزت على النشاطات الطبية العامة وعيادات الأسنان وبنك الدم ، وحصلت الجمعية على ثمن معنوي مقابل الخدمات التي قدمتها مجانا للمحتاجين، إضافة إلى ذلك فقد فعلت حماس " جمعية العلوم والتربية " التي ركزت أمورها في التعليم بدءا بالجيل الصغير من رياض الأطفال وحتى التعليم الأكاديمي حيث تسعى الحركة إلى إحياء القيم الإسلامية في كل مستويات التعليم ، وباعتبار الحركة على أنها حركة شعبية فقد أنشأت الحركة نطاقا دعائيا متعددا تم تركيزه بيد " المجلس الأعلى للإعلام الإسلامي وهذه النشاطات شملت عرض وجهة نظر حماس ونشاطاتها وعلاقات مع الإعلام ووكالة الأنباء (AL-QUDS PREES) ومع الخارج وفي المدن الفلسطينية المركزية (16).

 

وإضافة إلى ذلك حرصت حماس على العمل في أوساط العمالة الفلسطينية وخاصة في التجمعات المركزية في المدن "جمعية العمال الإسلامية " التي أنشأتها حماس في يوليو 1992 حيث بادرت بإعطاء محاضرات حول قانون العمل في الإسلام ودمجها مع الوعظ الديني.

 

وعملت أيضا في أوساط خريجي الجامعات والكليات الإسلامية سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة " رابطة علماء فلسطين " التي بدأت العمل في صيف 1991 تحت اسم "مؤتمر العلماء في فلسطين" وقد تأسست الرابطة بشكل عام من ثمانون عالما ورجل دين أصحاب تأهيل علمي وأكاديمي وهذه المؤسسة كان من المفترض اعتمادها كمرجعية شرعية عليا والتي ألقيت عليها مهمة إقناع المثقفون بأهمية الإسلام كنمط حياة، ولكن هذه المؤسسة التي تأسست من علماء الدين القاطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث توقف عن تمثيله كهيئة ذات صلاحية ومرجعية بعد وقت قصير من نشأته، ومن الممكن أن يكون هذا بسبب المعارضة من قبل قيادة "الخارج" انطلاقا من وجهة نظر الاعتماد على مجلس شرعي "مجلس الشورى".

 

ومن أجل توطيد هذه النشاطات حرصت حماس على تطوير وتأهيل نشطاء في هذا المجال، وشملت برامج على الدعاة عملها: قراءة كتاب، تنظيم لقاء حول مسألة معينة ومشاهدة شريط فيديو والاشتراك في نزهة مع بقية الدعاة ، وإلقاء في دورس دينية مع الجماهير الواسعة وحفلات الطعام وأيضا الاشتراك في كتابة ثقافية ونشرها (17) .

 

قيادة إدارية

وعلاوة على توزيع العمل الوظيفي ، فقد عملت حماس وبناءا على المناطق الجغرافية ومع المسؤولين عن المناطق بالتوكيل مع مقرات القيادية المنفردة التي تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة ،وقد قسم قطاع غزة حتى سنوات الثمانين إلى سبعة ألوية والضفة الغربية إلى خمسة ، ويتفرع كل لواء إلى عدة مناطق حيث تم تقسيم كل منطقة إلى وحدات محلية من القرى أو المخيمات ، وعين على رأس كل وحدة مراقب يتحمل المسؤولية عن اثنين أو ثلاثة مجموعات ، وعلى المستوى اللوائي تكونت لجان تربوية إعلان أموال ولجان أسرى حيث أنشئت الأخيرة من أجل مساندة عائلات الأسرى من خلال إعطاء الأموال النقدية ، وتغطية نفقات الدفاع عن الأسرى وإدخال الكانتينا إلى السجون (18) .

 

وقد عملت وحدات حماس بصلاحيات صارمة أو على الأقل كان من المفروض أن تعمل كذلك حيث تم إعطاء كل شخص وكل لواء وكل وحدة أسما مشفرا ، فقد تعرف أعضاء المجموعة على أرقامهم فيها فقط والمسؤول عنهم ، وكان من المسموح أن يتصل أعضاء المجموعة كل مع الآخر ولكن ليس مع الأعضاء الآخرين في اللواء فالاتصال بين الوحدات المختلفة عملت بين الألوية المنفصلة, وكان عليه أن يتم من خلال أعضاء الجهاز الأمني الذي يعمل رسولا بين الخلايا (19).

 

 وعلى أرض الواقع فقد تورطت القيادة السياسية الداخلية والخارجية !! ؟ وهي مرتبكة على ضوء الأعمال العسكرية ضد (إسرائيل) حيث لم يكن لدى القيادة السياسية بها أي علم مثلما حصل في قضية خطف أحد رجال حرس الحدود " نسيم طوليدانو " في شهر ديسمبر 1992 .

 

وأكدت شخصيات من داخل حماس ولأكثر من مرة الادعاء أن الخلايا العسكرية تعمل على عاتقها وليس بناء على توجيهات من الخارج أو من المستوى السياسي (20) وإن هذا الادعاء من المفروض أن يعرض هؤلاء المسؤولين على أنهم أبرياء من أي عمل يعرض البنى التحتية لحركة حماس إلى الخطر سواء أكان من جانب (إسرائيل) أو من جانب السلطة الفلسطينية ، وعلى كل حال يتبين أن هذا الادعاء فيه من الصحة وعلى الأقل خلال عدد من الأحداث حيث تم تنفيذ عدد من العمليات ضد أهداف (إسرائيلية) أو (إسرائيليين) على انفراد وهي نتيجة لمبادرات محلية شخصية أو جماعية لأشخاص متعارفين والذين عملوا من خلال دوافع دينية أو شخصية وخلال فترة الانتفاضة كان من الصعوبة لحماس العمل ضمن برنامج التدرج الإداري فعمليات الاعتقال والإبعاد التي نفذتها (إسرائيل) أضعفت صفوف القيادة العليا والمتوسطة.

 

وفي مايو 1989حيث اعتقل أحمد ياسين زعيم حركة حماس وفي يونيو نفذت (إسرائيل) موجة من الاعتقالات الواسعة التي شملت قادة المناطق ومسئولي الأجهزة والخلايا في التنظيم وفي ظل هذه الظروف ازدادت أهمية الحاجة إلى النشطاء الميدانيين وهم شبان محليين ذات تأهيل عملي رفيع أو على مستوى أقل.

 

إن هؤلاء الشبان المكافحين الموهوبون أصبحوا قادة للخلايا العسكرية لاستعدادهم إلى تعريض حياتهم للخطر في عمليات ضد (إسرائيل) والعيش كمطاردين بسبب أعمالهم ، ومن هنا ازدادت الفجوة حول نمط الحياة والمكانة الاجتماعية بين القيادة السياسية الداخلية والخارجية الجديدة منذ بداية سنوات التسعين وبين النشطاء العسكريين وليس بسبب الجيل الأكبر من العسكريين ولكن بسبب مكانتهم الاجتماعية والاقتصادية الرفيعة ، فهذه الفجوة توضح مدى عدم الانتظار أحيانا لتوجيهات القيادة أو للخط الرسمي لقيادة حماس ، وقد تمثل ذلك من خلال بروز عمليات الإعدام لفلسطينيون بسبب تعاونهم مع (إسرائيل) أو أنهم قاموا بأعمال غير أخلاقية تتعارض وقوانين الشريعة الإسلامية ، وإن عمليات القتل التي نفذت من قبل نشطاء محليين في حماس قد ورطت الحركة أحيانا في نزاعات مع تنظيمات متنافسة وخاصة مع حركة فتح.

 

إن انخفاض قدرة قيادة حماس العليا من السيطرة الكاملة على الأعضاء الميدانيين وتعزيز مكانة النشطاء المحليين تؤكد الطابع التنظيمي لهيكل الحركة.

 

مميزات إدارية

وبالمقارنة لهيكل ذات مميزات إدارية واضحة فان الهيكل التنظيمي يميل إلى العلاقات ذات الطابع المرن الذي ينتج عن عدم الوضوح حول طابع التطابق بين المرجعية والصلاحية وحسب هذه المميزات:

1. إن تعريف الأهداف في الهيكل التنظيمي متأثرة بخصائص العلاقات والميول بين النشطاء والمحليين أكثر مما هو على المستوى في القيادات العليا .

2. يميل النشطاء المحليون إلى تحمل المسؤولية والالتزام بأعمال واسعة أكثر من المهمة الرسمية لهم.

3. اتخاذ القرارات تستند على دوائر الصداقة غير الرسمية البعيدة عن المرجعية الإدارية.

4. النشاطات والمبادرات للعمل تستند على المعلومات الآتية من الأصدقاء على مستوى العمل الميداني أكثر مما هو مستند على القيادة الرسمية .

5. الاتصال بين المستويات المحلية متكررة أكثر من الاتصال الرأسي بين المستويات العليا والسفلى .

6. يشعر النشطاء الميدانيون بالالتزام على تنفيذ أهدافهم بنجاعة وليس بالذات التصرف من خلال الامتثال الأعمى للمسئولين عليهم .

7. للقادة والنشطاء المحليين يوجد تأثير واضح للقرارات المتعلقة بالتغيرات لأهداف وسبل العمل للحركة (21) .

 

ظهور قيادات الخارج

إن اعتقال الشيخ ياسين ورفاقه في 1989 أدت إلى إنهاء عهد قيادة الحركة بصورة استثنائية من الداخل, ودخل إلى هذا الفراغ الذي نتج عن عمليات الاعتقال في أوساط القيادة العليا والمتوسطة مجموعة شخصيات معظمهم من مبعدي الضفة الغربية وقطاع غزة ومعظمهم خبراء وأصحاب مهن حرة في الثلاثين من أعمارهم معظمهم كان في الماضي من تلاميذ الشيخ ياسين.

 

 وكان قد حصل جزء منهم على منحة دراسية من المجمع الإسلامي وعاشوا في الخارج عندما نفذت (إسرائيل) حملة الاعتقالات وهذه الشخصيات التي كان أبو مرزوق قدوتهم نجحوا في الحصول على الشرعية والمرجعية من قدرتهم على المبادرة وقدرتهم التنظيمية والقيادية التي أظهروها عندما كانت الأزمة في الحركة وخاصة من خلال قدرتهم في جمع الأموال ووضعها تحت تصرف النشطاء الميدانيين سواء في المجال العسكري أو المجال المدني وكانت هذه العلاقات والاتصالات تتم من خلال رسل ومبعوثين من الخارج وبين نشطاء على أساس التعاون الشخصي ، ولم يأت عبثا المبعوثين فقد جاءوا ومعهم قوائم بأسماء أعضاء الحركة في الضفة الغربية والقطاع ، إضافة إلى حملهم لأوامر العمل وأموال التمويل .

 

إن سعي وجهاد نشطاء حماس على الساحة ضمن الفراغ الذي نتج في المستويات العليا والمتوسطة على ضوء الاعتقالات والأبعاد والاعتماد على الأموال الخارجية قد سهل على انخراط زعماء حماس في الخارج لما يحدث على الساحة.

 

وقد استغلت قيادات الخارج الفراغ الذي نتج على مستوى القيادة والحاجة إلى قاعدة للحركة في الداخل والدعم السياسي والمالي الخارجي من أجل تعزيز سيطرتهم على الحركة ،بالمقارنة مع عناصر الداخل فقد مثل أعضاء القيادة في الخارج بصورة عامة موقفا مكافحا في حماس ، وقد تعاطف هؤلاء مع التصور الإسلامي السياسي –المقصود انقلاب من الأعلى – وبسبب عدم حاجتهم لمجابهة واقع الاحتلال (الإسرائيلي) أو الحياة في ظل السلطة الفلسطينية والهموم اليومية للسكان حيث استطاعوا اتخاذ خطوات متصلبة في مجال المقاومة المسلحة ضد (إسرائيل) وحول العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ، وإن النهج الأصولي الذي سيطر على الجهاد لمسئولي الخلايا المسلحة في الضفة والقطاع ساعد حماس في الخارج  على تنظيم نشاطات الحركة بتناسب إداري بعد الاعتقالات الجماعية في سنة 1989 وهذه المبادرة أعدت من أجل إعطاء القيادة للخارج السيطرة على الداخل وتأمين ربط الحركة ونشاطاتها العملية في الضفة والقطاع .

 

تشكيلة الهرم

وضمن الإدارة التنظيمية الجديدة أصبح الرأس الهرمي عبارة عن هيئتين تعمل من خارج الضفة والقطاع ، وهي " مجلس الشورى " و  "المكتب السياسي " وشمل مجلس الشورى على 12 عضوا ومعظمهم من غير الفلسطينيين (22) وكانت مهمة مجلس الشورى وهي الهيئة الدينية العليا هو توفير الإسناد الشرعي والأخلاقي لنشاطات الحركة وقراراتها السياسية ورسميا اتخذت القرارات في المجلس بتصويت الأغلبية (23).

 

وللتمييز بين الهيكل غير المتبلور لمجلس الشورى وعدم الوضوح الذي يحيط بهوية أعضائها، عمل المكتب السياسي كهيئة مركزية في اتخاذ القرارات ، وأصبح المكتب السياسي يزداد سيطرة حيث سعى إلى مكانة تمكنه الطلب من رجال الصف الأول في الحركة أكثر انصياعا ، وأن أعضاء المكتب كانوا مسؤولين عن تحديد سياسات حماس وتنسيقها مع الواقع المتغير وإن الرجل الذي بادر إلى إنشاء المكتب السياسي بعد موجة الاعتقالات الواسعة في منتصف 1989 ووقف على رئاسته حتى اعتقل في الولايات المتحدة في سنة 1995 كان الدكتور موسى أبو مرزوق، واستطاع أبو مرزوق أن يعيد لحماس قدرة العمل ووقف على رأس وفود حماس الذين أجروا المحادثات مع منظمة التحرير ومع حركات إسلامية أخرى ومع الحكومات العربية (24) وعندما أعتقل أبو مرزوق شغل مشعل مكانه ، وفي بداية أكتوبر 1997 نفذ الموساد (الإسرائيلي) محاولة فاشلة لاغتياله في عمان.

 

أما الشخصيات المركزية الأخرى في المكتب وهم الناطق باسم حماس إبراهيم غوشة وممثل حماس في الأردن محمد نزال وممثل الحركة في سوريا عماد العلمي  وممثلها في إيران قنوع مصطفى.

 

أعضاء الشورى

ومثلما هم أعضاء مجلس الشورى يسكن جميع أعضاء المكتب السياسي خارج الضفة والقطاع خاصة الدول العربية فمعظم أعضاء المكتب من الخبراء وأصحاب المهن الحرة حيث أنشئوا علاقات قوية مع بقية الحركات الإسلامية ومع الفلسطينيين في الخارج ، " الأردن سوريا السودان إيران السعودية اليمن الجزائر وتونس وهؤلاء الدول سمحت لحماس إنشاء حضور علني إضافة إلى أن أعضاء المكتب السياسي نجحوا في الحصول على المساندة المادية من الفلسطينيين والمسلمين في الولايات المتحدة وبريطانيا ، وإن هذه القدرة في الحصول على الأموال هي التي عززت المكانة الكبيرة للمكتب في الحركة بعد عمليات القمع الكبيرة من قبل (إسرائيل) في سنة 1989 وراقب المكتب السياسي النشاطات المتنوعة للحركة بواسطة ثلاث لجان وهي الدعوة ، والمالية والشؤون الداخلية (25)

 

التنسيق

 ومن أجل تأمين السيطرة على أجهزة العمل التابعة للحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة انشأ المكتب السياسي هيئتين للتنسيق : الجهاز الإداري ومكتب الضفة الغربية وقطاع غزة ، فالجهاز الإداري مسئول عن تنسيق نشاطات الدعوة والأجهزة الأمنية والإحداث اليومية ، إضافة إلى عمل هذا الجهاز الإداري في إدراج الكوادر الوظيفية في الأجهزة المختلفة وتجنيد أعضاء جدد ووضع الخطط والتنسيق مع المندوبين للأجهزة الأخرى ، أما مكتب بالضفة الغربية وغزة فهو المسئول عن تنسيق بين مراكز القيادة في الضفة والقطاع (26).

 

إن إعادة التنظيم داخل حركة حماس شمل على إنشاء "الجناح العسكري الأعلى" المسئول عن الضفة الغربية وعن قطاع غزة على حد سواء.

 

منذ 1988 بذلت جهود حثيثة لنشطاء الحركة في توطيد حضور حماس في أوساط جاليات المهجر في الولايات المتحدة بريطانيا ألمانيا ودول عربية أخرى, وشملت النشاطات التي تمركزت بصورة عامة في المراكز الإسلامية  على الاجتماعات الإعلان والبيانات والكتابات وكتب وجمع الأموال من خلال صناديق تمويه  لأهداف إنسانية ، أما المركز الأكثر أهمية عمل في دلاس (تكساس ) في الولايات المتحدة وقد كان هذا المكتب مسؤولا عن نشر الكتابات المهمة للحركة الإسلامية الفلسطينية في شمال أمريكيا ومنها الزيتونة  فلسطين (Palestine monitor) ، ومنذ 1991 عمل مقر حماس في " سيرينجفيلد " فرجينيا حيث يسكن موسى أبو مرزوق ولكن توقف نشاطه عندما أعلنت الولايات المتحدة عن حماس على أنها تنظيم (إرهابي) في 1993 (27).

 

وتماثلا مع منظمة التحرير أصبحت حماس حركة ذات حضور إقليمي ودولي مع قيادتين :داخلية وخارجية حيث تسيطر الأولى على ذاتها في حين أن القيادة الخارجية تعتبر أكثر ميلا نحو الأهداف الأكثر صرامة في الحركة بينما القيادة الداخلية تركز عملها في الأمور المحلية والهموم اليومية للسكان ومثلما هي عليه منظمة التحرير تعمل أيضا حركة حماس على منح الحركة مكانة فلسطينية شاملة من غير الممكن تجاهل وجودها وتأثيرها وانخراطها في جميع المجالات .


 

الهوامش

13. بطاقة الطالب المسلم ، كما هو مقتبس عند " أودي ليفي " " أهمية الدعوة " ونشأتها في الحركات الإسلامية (حلقة دراسية – دائرة العلاقات الدولية –الجامعة العبرية 1997) .

14. حماس " الخطة العامة لنشاطات الدعوة " وثيقة داخلية في يونيو 1992 .

15. مكرر

16. شافي وشكيد ص282-284

17. مكرر

18. شافي وشكيد ص 124,118

19. مكرر ص 119.

20. انظر على سبيل المثال أقوال إبراهيم اليازوري AFP من باريس 13 أكتوبر 1994.

21. T.burns & G.stalker,management of innovatations(London: Tivistok,1961),as cited in dennis A. Rodinelli, Development as policy Experments (London & new york: Routledge.2nd edition ,1993),P. 163.

22. حسب قراءة أخرى فان عدد المجلس 24 عضو ، انظر الوسط 30 نوفمبر 1992 .

23. الشراع 4 يناير 1993 .

24. شافي وشكيد ص 154 .

25. الوسط 30 نوفمبر 1992 ، 22 فبراير 1993 .

26. شافي وشكيد ص 154 .

27. مكرر ص 168-180.