نماذج و
معضلات
إن أسلوب و سياسات و نشاطات
حركة حماس تعتبر قصة متواصلة من السير على حبلٍ دقيق ما بين الاستيعاب من ناحية
التصوّر العام الديني و الوطني ، و بين ما هو مطلوب لضرورة مواصلة وجود الحركة
كمنظمة بقوتها الجماهيرية ، و بين تمسّكها بالمبدأ الديني للحرب المقدسة الجهاد
ضد (إسرائيل) و بين الضرورة للأخذ في الاعتبار و التفكير في التوازنات السياسية
الفلسطينية الداخلية و الفلسطينية (الإسرائيلية) و منها مصادر التوتر التنظيمية و
الاجتماعية و مدى تأثير السلوكيات السياسية لحركة حماس في الظروف الراهنة و
المتغيّرة على الساحة الفلسطينية و الإقليمية .
الوطنية الفلسطينية :
إن الوطنية الفلسطينية عبارة
عن نتاج للحقبة الاستعمارية حيث إن مضمونها قد تشكّل إلى حدٍّ كبير من خلال
المواجهة مع الحركة الصهيونية و دولة (إسرائيل) ، و أيضاً من قبل الحركة العربية
و النظام الإقليمي للدول العربية ، و في حالات كثيرة أخرى من تكوين الوطنيات (constructed
nationalism) التي ميّزت دول العالم الثالث ، و قد وافقت
الحركات الوطنية العربية و الفلسطينية على تقسيم الحدود الإقليمية التي تم
تحديدها من قبل سلطات الانتداب البريطاني – من نهر الأردن حتى البحر الأبيض
المتوسط – و منحتها مكانة خيالية لوطن تاريخي مثلما هو الحال عند الحركات الوطنية
الأخرى التي تستند إلى الكتاب المقدس و صاحبة الأهداف الشاملة ، حيث يشغل الإسلام
مكانة رفيعة و وسيلة فقط و ليس عنصراً رئيسياً في إنشاء و تشكيل الهوية الوطنية
العربية الفلسطينية قبل 1948 أو بعد ذلك (1) .
و كانت الشرعية للزعامات
الوطنية العربية الفلسطينية منذ سنوات العشرين معتدلة في توجّهها و هو ما اعتبر
صحيحاً و طبيعياً من الناحية الثقافية و الاجتماعية للأغلبية الحاسمة من السكان
العرب ، حيث كان التركيز و النية على مفهوم الشخصية الجماعية التي استندت أولاً و
قبل كلّ شيء على العلاقات التقليدية و مجموعة القيم الإسلامية ، الأمر الذي أدّى
إلى التأجيل الواضح و المبدئي لإنشاء و إقامة المشروع الصهيوني على جميع الأراضي
المسماة فلسطين .
و ظهر التشبث بالمبادئ من
خلال التعاليم الوطنية و من خلال الهيئات التي مثّلت عرب فلسطين من الناحية
السياسية و هي "لجنة العامل العربي" (1920 - 1934) و "اللجنة العربية العليا"
(1936 - 1948) و "منظمة التحرير الفلسطينية" منذ إنشائها في 1964 خاصة بعد 1967 ،
و قد عبّرت منظمة التحرير عن أفكار الشعب الفلسطيني و تطلّعها الطبيعي نحو مسقط
رأسها (فلسطين بكامل حدودها الانتدابية) و إن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد
لتحريرها .
تحوّل هدف منظمة التحرير :
و كانت الثورة الاجتماعية و
السياسية و التعبئة الشعبية للصراع العسكري ضد (إسرائيل) من المميّزات الأساسية
لمنظمة التحرير الفلسطينية في أعقاب الحرب العربية (الإسرائيلية) سنة 1967 و قد
وضع الميثاق الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية سنة 1968 و وضع نصب
أعينه أهداف تحرير فلسطين بأكملها من خلال الكفاح المسلح و إنشاء دولة فلسطين
المستقلة و التي تشمل الأقلية القليلة من المواطنين اليهود ، و لكن و بعد ثلاثين
عاماً من خيبة الأمل المتواصلة للحشد و التأييد العربي الشامل من أجل فلسطين و
الهزائم العسكرية المتكرّرة على يد (إسرائيل) للأنظمة العربية ، و الضغوطات
السياسية و التدخّل المتزايد من قبل الدبلوماسية الدولية ، كلّ ذلك أجبر منظمة
التحرير الفلسطينية إلى أن تتراجع عن الهدف النهائي الذي نادت به و هو إقامة دولة
فلسطينية على جميع التراب الفلسطيني , مما دفعها و شجّعها إلى التسليم مع الحلّ
الذي ينصّ على إقامة دولتين : (إسرائيل) و الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية و
قطاع غزة .
و حاز الحلّ بإقامة دولتين
على التأييد المتزايد للدول العربية و العصبة الأممية إضافة إلى تأييد جماعات
قيادية فلسطينية في مناطق الضفة الغربية و قطاع غزة .
أزمة الحركة الوطنية :
و لكن و في منتصف الثمانينات
دخلت الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير إلى أزمة مصداقية و قيمية و
هيكلية على حدّ سواء ، فقد جاءت الأزمة نتيجة الفجوة الكبيرة بين التوقعات و
القيم و الرموز الوطنية المتفق عليها من قبل الغالبية العظمى للفلسطينيين و الذين
عبأتهم منظمة التحرير الفلسطينية ، و بين واقع التشرذم و الضعف السياسي للمنظمة و
التقهقر التدريجي للتيار المركزي بقيادة عرفات و تنازلهم عن أيدلوجيتهم الأساسية
إلى الاستعداد للتوصل إلى تسوية سياسية و إقامة دولة فلسطينية على جزء من الأرض
الإقليمية الوطنية و ضياع الخيار العسكري بعد أن أجبرت (إسرائيل) القوات
الفلسطينية الانسحاب من لبنان في 1982 (2) .
دخول التيار الإسلامي :
فالأزمة التي مرّت بها منظمة
التحرير الفلسطينية في أعقاب طردها من لبنان شكّلت أرضية مواتية لنموّ جماعات
كانت هامشية من التيار الإسلامي و الذين عرضوا لنظرتهم العامة المختلفة لما هي
عليه منظمة التحرير و عرضوا لخطة عمل جديدة و توغلت هذه المجموعات إلى داخل العمل
الوطني ، و عملوا من خلال التفسير للشريعة و إعادة صياغة المنهاج و الأفكار
الوطنية الفلسطينية و بذل جهودٍ من أجل السيطرة على مركز الحدث الجماهيري بواسطة
الاستملاك على الثروة الجماهيرية التاريخية و مصادرة الرموز و الأساطير القومية
من التيار الوطني العلماني من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ، و صراعهم على
استغلال السيطرة على الجماعات السياسية (3) .
و قد ولدت حركة حماس في ذروة
الأزمة داخل الحركة الوطنية الفلسطينية و مع اندلاع الثورة الشعبية (الانتفاضة)
في قطاع غزة و الضفة الغربية في شهر ديسمبر 1987 ، و قد ظهرت حركة حماس بتصوّرها
و نظرتها الاستراتيجية و السياسية المختلفة التي يكمن فيها الوعد في التغيير و
الأمل في الحصول على الهدف الوطني المنتظر في مكان التيار الوطني العلماني
لزعامات منظمة التحرير الفلسطينية الذي فشل في أهدافه ، و هو ما عزّز حركة حماس
إلى مستوى رفيع من حيث التطابق و التطلعات لحاجات المكان و الزمان لمعظم الجماهير
الفلسطينية في الضفة الغربية و قطاع غزة ، و قد أعطت حركة حماس تفسيراً جديداً
إسلامياً للمنهاج و العمل الوطني الفلسطيني – مع إقليمية تاريخية و علاقات
تبادلية مع العالم الإسلامي – و بصورة عامة فإنها الاستراتيجية لتحقيق الأهداف
الوطنية .
حماس أصبحت الأكثر تعمّقاً :
و مع اعتبار منظمة التحرير
على أنها تركت الصراع المسلح و استعدادها للتنازل الإقليمي الذي يعطي الفلسطينيين
جزءاً صغيراً من أرض فلسطين , و مع تبنّي حركة حماس للأفكار الوطنية الفلسطينية
أكسبتها أهمية دينية و التي ظهرت في نفس المستوى مع الانطباع و الشعور بالواقع
المتعلّق بالفلسطينيين الذين تحت السيطرة (الإسرائيلية) ، و أصبحت حماس الرغبة
السياسية الأكثر تعمّقاً للجماهير الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية و قطاع غزة
، مع استخدامها لعالم المصطلحات و الأفكار الإسلامية و تكريسها للكتب المقدّسة
للإسلام في تطلّعها حول إقامة دولة تكون حدودها تشمل فلسطين الانتدابية و تطبّق
القانون الإسلامي و دعوتها إلى تطبيق فكرة الجهاد و ميلها نحو متطلبات الجماهير ,
كما و دعت حماس إلى تحدّي ادعاءات منظمة التحرير بادعاءاتها أنها المرجع السياسي
الوحيد للشعب الفلسطيني .
و وضعت حماس مكان الوطنية
العلمانية لمنظمة التحرير الإلهام الإسلامي الوطني ، التي حافظت على ثقة الأهداف
الاستراتيجية القصوى للقومية الفلسطينية منذ فترة الانتداب .
أسلمة المجتمع :
بذلك أصبحت حماس الأمينة على
الأهداف النهائية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أكّدت عليها حركة فتح و عرفات
في بداية طريقهم ، و أيضاً من خلال الطرق التي بواسطتها سيتم تحقيق هذه الأهداف ،
فتركيبة الدين و الوطنية التي حملت في ثناياها دعوة لأسلمة المجتمع الفلسطيني و
الوطنية الفلسطينية سوية ، و هذا ما بعث الأهمية الدينية و التاريخية للإقليمية
الفلسطينية (و مركزها القدس) لأهداف الوطنية على الأعمال الإسلامية التي يُحتذى
بها ، و حول ما يتعلّق بحدود المسموح و الممنوع في الصراع مع (إسرائيل) و إعادة
الأرض الفلسطينية إلى أصحابها الشرعيين ، و خلال الفترة التي ما بين الحربين
العالميتين حيث تشكّلت نظرية الوطنية العربية – علمانية المصدر - على القيم و
الشعارات الإسلامية و ذلك من أجل ترويجها الناجح داخل أوساط الجماهير و هذا
امتلكته حركة حماس .
و عرضته حركة حماس أمام
الجماهير الفلسطينية فكراً وطنياً بديلاً يحتوي على الأصالة و وضوح الأهداف
المتعلّقة بالإسلام . و هكذا فقد دفعت حركة حماس إلى فكرتها الوطنية الشرعية و
التقاليد الإسلامية إلى منتصف الصراع (الجهاد) و هي الأهداف الاستراتيجية - دولة
و مجتمع إسلامي فلسطيني – و هكذا توجّهت حماس نحو الجبهة الداخلية من خلال الطريق
السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية : دولة على الطريق , علمانية , على جزء من
أرض فلسطين .
جذور و مفاهيم :
لقد جاءت حركة حماس من
مصادرها الأولية و هي "حركة الإخوان المسلمين" و بصورة أدقّ كان التجسيد التنظيمي
منذ السبعينات للجمعية الإسلامية في قطاع غزة ، و كانت البوادر الأولى للنشاطات
الإسلامية السياسية في أرض (إسرائيل) الانتدابية ؛ فقد ظهرت في سنوات العشرين على
صورة فروع محلية "جمعية الشبان المسلمين" و كان مركزها في مصر ، و تولّى رئيس
الجمعية الشيخ عز الدين القسام في حيفا في النصف الأول لسنوات الثلاثين قيادة
مجموعة مسلحة قامت بتنفيذ نشاطات (إرهابية) ضد اليهود و البريطانيين في نطاق
الحرب المقدّسة لتحرير الأرض المقدسة .
و في سنة 1935 خرج على رأس
مجموعة من رجاله إلى جبال الشمال (من أرض فلسطين) لشنّ حرب عصابات و قتِل خلال
المواجهة مع القوات البريطانية بعد وقتٍ قصير من ذلك ، و لكن عمله هذا أصبح رمزاً
و نموذجاً للاقتداء به و استمرت بقايا مجموعاته نواة لمجموعات (المتمرّدين)
الفلسطينيين العرب خلال السنوات 1936 – 1939 (4) .
و في سنة 1945 دشّن الفرع
الفلسطيني الأول "الإخوان المسلمين" في القدس كامتداد للحركة في مصر ، و بعد وقتٍ
قصير و بمساعدة الإخوان في مصر و ضمن الميول الدينية للمفتي الحاج أمين الحسيني
أُنشئت فروع إضافية في معظم المدن و القرى المهمة في أرض (إسرائيل) ، و في سنة
1947 كان عدد فروع الحركة 38 فرعاً و كان عدد الأعضاء المسلّحين فيها يزيد عن 10
آلاف عضو و كان معظم أعضاء هذه الجمعيات يعملون في النشاطات الاجتماعية و
الثقافية و القليل – إن لم يكن بشكلٍ عام – عملوا في نشاطات وطنية أو نشاطات
عنيفة مثل أصدقائهم في مصر (5) . أما خلال الحرب العربية – (الإسرائيلية) الأولى
في سنة 1948 لم يعرف عن حركة "الإخوان المسلمين " في أرض (إسرائيل) تأثير واضح
على مساعي الحرب – باستثناء المهمة التي قام بها أعضاؤها في نطاق "الجهاد المقدس"
– الميليشيا العربية الفلسطينية التي عملت في منطقة القدس و اللد و الرملة و يافا
حيث كانت تحت إمرة المفتي ، حتى انتهاء الحرب حيث تفرّقت و تفتّتت حركة "الإخوان
المسلمين" كهيئةٍ منظّمة داخل أوساط الجماهير الفلسطينية (!!!) .
الإخوان فترة الحكم الأردني
:
و في سنة 1948 إلى 1967 و
كما هو عليه في الأردن و مصر حيث ظهرت الحركة في الضفة الغربية و قطاع غزة ، و
شكّلت قانوناً عملياً لتطوّر "الإخوان المسلمين" و ليتوافق مع موقفها تجاه
القوميات لعموم العرب و مشكلة فلسطين و النزاع العربي – (الإسرائيلي) .
و في فترة الحكم الأردني في
الضفة الغربية جدّد "الإخوان المسلمين" نشاطاتهم كحركة سياسية منظمة ، و قد ضمّت
الضفة الغربية إلى الأردن رسمياً سنة 1950 و كانت سياستها متسامحة نسبياً تجاه
أحزاب المعارضة مما ساعد "الإخوان المسلمين" على التأسيس بصفتها معارضة علنية
معتدلة ، و خلال سنوات الخمسين طوّرت حركة الإخوان المسلمين صورتها لتصبح
"المعارضة (المخلصة)" للنظام الهاشمي .
و دعمت الحركة الهدنة
السياسية مع النظام الهاشمي و رتّبت لمصالح مشتركة أولها وجهة النظر المحافظة
التي اتصفت بها ، إضافة إلى التقاليد الاجتماعية و رفض القومية العربية الثورية
لدعوة جمال عبد الناصر ، و كانت هذه الأسباب التي قاربت بين "الإخوان المسلمين"
مع النظام الهاشمي و مكّنتهم من خوض الانتخابات للبرلمان و المنافسة في نشاطاتهم
و ذلك من خلال وجهة نظر تسامحية من قبل النظام (6) .
إن المعاهدة غير المنصوص
عليها مع الإخوان المسلمين و مع النظام الهاشمي في عمان هي التي أدّت في سنة 1952
إلى الانفصال لجماعة مقاتلة معادية للغرب و قوة ثورية برئاسة الشيخ تقي الدين
النبهاني الذي أنشأ "حزب التحرير الإسلامي" .
الإخوان في غزة :
و خلافاً للأردن رفضت مصر
لمّ شمل (ضم - المترجم) قطاع غزة ، و فضّلت السيطرة على السكان الفلسطينيين
المحليين بواسطة الحكم العسكري ، و تحت سلطات الحكم العسكري المصري في قطاع غزة ،
و قد قوبلت أعمال "الإخوان المسلمين" في الأحيان بتعامل معقول و في أحيان أخرى
عانت من الاضطهاد ، فالكلّ متعلق بالعلاقة المتغيّرة من قبل السلطات مع الحركة
الأم "للإخوان المسلمين" في مصر ، و هكذا و بعد إخراج الحركة "الإخوان المسلمين"
في مصر خارج القانون في بداية سنة 1949 ، تم تشكيل الفرع الغزاوي "للإخوان
المسلمين" من جديد من قبل القيادة المحلية كمركزٍ ديني تربوي باسم "جمعية
التوحيد" .
و خلال الفترة القصيرة من
شهر العسل بين حكم الضباط الأحرار و بين الإخوان المسلمين من سنة 1952 إلى 1954
ازدهر فرع الحركة في قطاع غزة و أصبح مليئاً بالشباب الفلسطيني من المخيمات
الفلسطينية و قد لفت أنظار الجامعات المصرية و لكن المنع الجديد و المتواصل الذي
فرض على "الإخوان المسلمين" في مصر 1954 – بعد محاولة اغتيال جمال عبد الناصر –
حدّد طابع العلاقة المعادية بين النظام الناصري و بين "الإخوان المسلمين" الأمر
الذي أدّى إلى الاضطهاد العنيف و المتواصل للحركة في مصر و قطاع غزة و هذا ما دفع
و أجبر "الإخوان المسلمين" في غزة على العمل بسرية و تواضع و بضغط التيار الوطني
العربي في الستينات ، مما أدّى بالحركة إلى تقهقر متواصل ، و قد وصلت الحملة التي
اتخذها عبد الناصر ضد الإخوان المسلمين إلى ذروتها في سنة 1965 و ذلك بعد
المحاولة الفاشلة التي كشفتها السلطة و قد تمّ في أعقابها اعتقال الآلاف من أعضاء
الإخوان المسلمين و زجّهم في السجون في كلّ من مصر و قطاع غزه ، إضافة إلى إعدام
عددٍ من زعمائهم في مصر و على رأسهم سيد قطب الذي اتخذت كتاباته و فكره منارة
للكثير من الجماعات الإسلامية التي تتبنّى استراتيجية (العنف) ضد الأنظمة غير
الإسلامية (7) .
و قد كان الشيخ أحمد ياسين
من بين الذين تم اعتقالهم في تلك السنة من قبل السلطات المصرية و الذي أصبح الأب
الروحي لحركة حماس (8) ، بينما كانت نشاطات حركة "الإخوان المسلمين" في الضفة
الغربية علنية أما في قطاع غزة فقد كان عملها على شكل معارضة تنافسية مكافحة
كردٍّ على سياسة الاضطهاد للنظام الناصري .
إخوان غزة بعد 1967 :
لقد أدّى احتلال الضفة
الغربية و قطاع غزة من قبل (إسرائيل) في سنة 1967 إلى مرحلة جديدة بالنسبة
"للإخوان المسلمين" و ليس فقط من خلال النظرة إليهم من جانب سلطات الاحتلال
(الإسرائيلي) ، و لكن أيضاً قطع الحدود الذي أدّى إلى الفصل و الذي مكّن أعضاء
الحركة من تطوير أساليب العمل التنظيمي .
و قبل ظهور حركة حماس مرّت
أربعة أحداث أساسية (9) هي :
أ-1967 - 1976 إنشاء
"النواة الصلبة" لـ "الإخوان المسلمين" في قطاع غزة بعد انتهاء سلطات الاضطهاد
المصرية .
ب-1976 - 1981 الاتساع
الجغرافي و بناء المؤسسات ، و الاشتراك في النقابات المهنية في قطاع غزة و الضفة
الغربية.
ت-1981 - 1987 الحصول على
التأثير السياسي و إنشاء الأجهزة الفعالة و التحضير للصراع المسلح .
ث-1987 تأسيس حركة حماس على
أنها ذراع عسكري "للإخوان المسلمين" في فلسطين من أجل الكفاح المسلح (الجهاد)
المتواصل .
و على الرغم من أن هذه
الفترة تتطرّق إلى تطوّر حماس بصورة عامة لكنه يعاين تطوّر حركة "الإخوان
المسلمين" و نمو حركة حماس في قطاع غزة أكثر مما هي عليه في الضفة الغربية إضافة
إلى سرد التغييرات الأساسية التي مرّت على التيار المركزي في حركة "الإخوان
المسلمين" في قطاع غزة ، و يتجاهل وجود جماعات إسلامية أخرى بدأت نشاطاتها في
السبعينات .
دور الشيخ
أحمد ياسين :
و شهدت الفترة الأولى من سنة
(1967 – 1976) بناء القاعدة الاجتماعية و المؤسساتية لحركة "الإخوان المسلمين" في
قطاع غزة بزعامة الشيخ أحمد ياسين الذي كان له أثر على الدعوة من حيث الدعوة إلى
الإيمان بالله (10) و التي شملت أيضاً التربية و الوعظ الديني بهدف تأليف القلوب
، و هذا العمل عكس الاستنتاجات الناتجة عن عمل الشيخ ياسين و تطبيق "الإخوان
المسلمين" في مصر : فطالما هم يركّزون في عملهم على التعليم و الوعظ الديني فإن
السلطات تغضّ البصر عنهم و تتركهم يعملون دون قيود .
و عمل الشيخ ياسين انطلاقاً
من بيته في مخيم الشاطئ للاجئين على إنشاء تكوينٍ منظّم من خلايا للدعوة مكوّنة
من ثلاث أشخاص و حرص على نشرهم في جميع أنحاء القطاع بواسطة تلاميذه الذين نشطوا
في المساجد و الأماكن المختلفة .
و قد تمّ تقسيم المنطقة إلى
ثلاثة أقسام بتوجيه لجنة إدارية برئاسة الشيخ ياسين الذي برز و تميّز بسعة
المعرفة و قدرته التنظيمية و قيادته الجذابة و المحبوبة (كريزماتي) في أوساط
أبناء جيل الشباب داخل سكان المخيمات (11) و أن النجاح الذي حصده الإخوان بزعامة
ياسين من خلال توسيع الصفوف للحركة و تعدّد نشاطها داخل الجماهير جاءت أولاً و
قبل كلّ شيء من الواقع الاجتماعي و الاقتصادي الصعب في قطاع غزة التي يعتبر معظم
سكانها لاجئين من أصل قروي و قد حصل ، و إن تخرج جيلٌ كبيرٌ من الجامعات خلال
سنوات السبعين و الثمانين و الذين أصابتهم حالة من (الإحباط) إلى حدّ كبير بسبب
فقدان الأمل للتقدّم الاجتماعي و الاقتصادي خاصة تحت سيطرة الاحتلال (الإسرائيلي)
.
هذه الخلفية المليئة
بالتقاليد الإسلامية و ظروف العيش الصعبة و المحبِطة من جانب ، و من جانب آخر
الانفتاح نحو الحداثة كلّ هذا منح الخيار الإسلامي الطريق السهلة و التمرّد على
الواقع الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي للحياة تحت الاحتلال (الإسرائيلي) .
العلاقة بين الضفة و غزة :
إن التوحيد الجديد لجميع أرض
(إسرائيل) الانتدابية و تحت السلطات (الإسرائيلية) بعد حرب 1967 قد مكّن من
الاتصال المشترك بين سكان الضفة الغربية و قطاع غزة و بين مواطني (إسرائيل) العرب
، و بصورة سريعة فقد نشأ اتصال مع زعماء الإخوان المسلمين في قطاع غزة و بين
نظرائهم في الضفة الغربية بهدف التنسيق و الفائدة المتبادلة , فخبرة الإخوان
الأوائل في عملهم السري له أهمية مهمة في تجديد النشاطات لمنظمة حركة الإخوان في
الضفة الغربية ، و في سنة 1968 و بعد أن ترك زعيم الإخوان المسلمين في قطاع غزة
إسماعيل الخالدي ، فقد أصبح ياسين الزعيم الرسمي من جانب مسؤولي "الإخوان
المسلمين" على أنه زعيم الحركة في قطاع غزة ، و عمل على إحياء الحركة من جديد في
القطاع خاصة التأسيس و تعميق نشاطات الدعوة داخل الجماهير الواسعة من خلال تعليم
جيل الشباب .
و خلال عقد الستينات تشكّل
الإطار المشترك و هو حركة "الإخوان المسلمين" الفلسطينية الموحّدة في الضفة
الغربية و قطاع غزة . و ساعدت سياسة "الجسور المفتوحة" بين الضفة الغربية و
الأردن بعد يونيو 1967 على تقوية العلاقات بين الحركة الموحّدة و حركة "الإخوان
المسلمين" في الأردن ، و عبر التعاطف الواضح و القوي الذي تطوّر بين الإثنين عن
الشفافية المتبادلة لعمق العلاقة المشتركة بين الأردن و بين الضفة الغربية ، و
بالتنسيق مع الحركة الشقيقة في الأردن و التي معظم أعضائها من الفلسطينيين تطوّرت
الحركة في المناطق التي تقع تحت السيطرة (الإسرائيلية) ، و مع مرور الزمن نشأت
العلاقة أيضاً مع رؤساء التيار الإسلامي داخل عرب (إسرائيل) و أجريت زيارات
متبادلة بهدف التعارف على القرى العربية في (إسرائيل) و قد خطب زعماء الحركة مثل
الشيخ ياسين خطبة الجمعة في مساجد التجمّعات العربية في الجليل و حتى النقب ،
إضافة إلى زيارات للشباب من قطاع غزة كجزء من الثقافة الوطنية (12) .
بدء إنشاء الجمعيات :
إن الانتشار الواسع للتيار
الإسلامي في قطاع غزة أدّى إلى إنشاء جمعيات عثمانية من أجل إضفاء الصبغة
القانونية للنشاطات الاجتماعية و الدينية "للإخوان المسلمين" و إن طلب الشيخ
ياسين و رفاقه بإنشاء مثل هذه الجمعيات قد رفض عدة مرات من قبل الحكم العسكري حتى
سنة 1970 و بضغوط من قبل أوساط إسلامية تقليدية خاصة من قبل "جمعية تحفيظ القرآن"
برئاسة الشيخ محمد عوّاد على الرغم من موقف الحكم العسكري (الإسرائيلي) ، فقد
أنشأت في 1970 الجمعية الإسلامية في مخيم اللاجئين الشاطئ و قد أنشئت هذه الجمعية
كوسيلة للعمل الجماهيري و الديني و فتحِت لها فروعٌ في التجمعات السكانية المهمة
في قطاع غزة .
و كان الحدث الأكثر أهمية في
مسيرة تأسيس حركة "الإخوان المسلمين" في قطاع غزة في سنة 1973 حيث أنشئت الجمعية
الإسلامية (المركز الإسلامي) كجمعية تطوّعية لأهداف اجتماعية و ثقافية و التي
بدأت عملها في سنة 1978 بتصريحٍ من الحكم العسكري (الإسرائيلي) ، و أصبح المجمّع
الإسلامي مقرّ التنظيم و السيطرة لمؤسسات الدين و التربية الإسلامية في القطاع
بفضل الشيخ ياسين و أصبحت الجمعية الإسلامية إحدى توجيهاته ، و في سنة 1981 أنشأ
المجمّع الإسلامي "جمعية الشبان المسلمين" و تكوّن المجمّع الإسلامي من سبع لجان
: (الوعظ ، الإرشاد ، الرفاه ، التعليم ، الصدقات ، الصحة ، الرياضة و الإصلاح)
.. و على الرغم من أن نشاطات الجمعية لم تشمل جميع أوساط "الإخوان المسلمين" و
تمّت من خلال صراع القوة على مصادر التأثير الاجتماعي مع التيارات و الجماعات
الأخرى و كانت الجمعية التيار المركزي له من الناحية التنظيمية و من ناحية كبر
حجم العمل .
أهداف الجمعيات :
و كانت عمليات المجتمع
تتمحوّر في العمل الداخلي و ذلك من خلال التركيز على الأهداف البعيدة المدى بهدف
تشكيلٍ جديد للمجتمع الإسلامي و أصبح عمل المجتمع الإسلامي التأسيس الاجتماعي
الواسع و الذي شمل إنشاء مجموعة من المدارس و الدوائر لتعليم القرآن بهدف تبليغ
الدعوة ، و ركّز زعماء الحركة نشاطاتهم في عمليات اجتماعية و التطوّر الأخلاقي و
إصلاح المجتمع بروح الإسلام و قيمه ، و رفضوا الثقافة الغربية و تمسّكوا
بالتقاليد الإسلامية في ما يتعلّق في التعليم ، العائلة ، و مكانة النساء و
وظيفتهن من خلال قلع جذور السلوكيات غير الأخلاقية التي تسرّبت نتيجة الحداثة مثل
الانفتاح على الإباحية و النشاطات المختلطة بين الشباب و الشابات و الهدف من ذلك
المحافظة على المرأة و تواضعها ، و أن مسيرة العودة إلى الإسلام تتم تدريجياً من
خلال التعليم الشامل بدءاً بالأجيال الصغيرة حتى البالغين الذين تنقصهم الثقافة و
التأهيل ، و وضع المجمّع الإسلامي موضوع إعطاء الزكاة كوسيلة مركزية للتغلغل و
الانتشار في المجتمع ، و قد أنشأ روضات للأطفال و المدارس و المكتبات و بنكاً
للدم و العيادات الصحية ، و مراكز التعليم المهنية للنساء و النوادي الرياضية ، و
العمل الواسع في جمع التبرعات للصدقات من أجل مساعدة المحتاجين و توسيع نشاطات
المؤسسات الخيرية .
و هكذا تمّ بناء مجموعة من
المساجد إلى جانب المراكز التعليمية الإسلامية ، و في الخدمات الاجتماعية أيضاً
العيادات الصحية و الملاجئ اليومية و الوجبات المجانيّة ، و في سنة 1981 قدّمت
لجنة الشؤون الاجتماعية التابعة للمجمّع مساعدات عن طريق ترميم ألف منزل معظمها
في مخيمات اللاجئين الذين تضرّروا نتيجة عواصف الشتاء و أصبح المسجد مركز
النشاطات للمجمع الجماهير الفلسطينية و التي سيأتيها يومٌ لتصبح (منبع) مصدر
تجنيد للنشاطات و أعمال (العنف) .
إن نشاطات المجمّع
الاجتماعية و التربوية لم تؤثّر على الهيكل السري الذي تستند عليه حركة "الإخوان
المسلمين" بخاصية "الأسرة" و "الشعبة" و هذه المؤسسات منحت عملياً "الإخوان
المسلمين" موقعاً محمياًّ من السلطات (الإسرائيلية) .
ازدهار سريع :
و مع موافقة و سكوت
(إسرائيل) ازدهرت الحركة بوتيرة سريعة ، المساجد الجديدة التي كانت تحت السيطرة
الكاملة للمجمّع ، و هكذا فقد حصل "الإخوان المسلمون" على تفوّق واضح على القوى
الوطنية المنطوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية و ذلك لأن المسجد قد منحهم بيئة
محميّة نسبياً و بعيدة عن المراقبة من قبل السلطات (الإسرائيلية) و التي من
خلالها تستطيع الحركة الإسلامية غرس جذورها و أن تحشد التأييد الجماهيري .
و هكذا فقد تمّ مضاعفة عدد
المساجد في قطاع غزة بين 1967 إلى 1986 ، فازدادت من 77 مسجداً إلى 170 مسجداً
حسب إدارة الوقف الإسلامي ، و حتى 1989 وصل عددهم إلى 200 مسجد و معظم هذه
المساجد الجديدة كانت خاصة و غير مرتبطة بالأوقاف المؤسسة الدينية الرسمية في
القطاع و التي تخضع للمراقبة من قبل الإدارة المدنية (الإسرائيلية) (14) .
أحداث طوّرت الحركة
الإسلامية :
مجموعة من الأحداث التي حدثت
في النصف الأول من عقد الثمانينات سرّعت من وتيرة تطوّر الحركة الإسلامية من
بينها الثورة الشيعيّة في إيران إلى جانب التباطؤية في الاقتصاد لدول الخليج ، و
تقليص الطلب للعمّال الأجانب بعد انخفاض أسعار النفط بعد سنة 1982 و التدهور
الاقتصادي في (إسرائيل) في أعقاب أزمة السوق المالي في 1983 و السياسة
(الإسرائيلية) المحدودة و المقيّدة التي سرّعت وتيرة التدهور الاقتصادي و
الاجتماعي في المناطق المحتلة ، كلّ هذا إلى جانب التوسّع الناتج عن التأثير
الجماهيري و التي شجّعت قيادة المجمّع للسيطرة على الساحة العامة من خلال
الاستعداد المتزايد للمواجهة مع منافسيها المحليّين سواء أكان من جانب التيار
الوطني العلماني أو من جانب جماعات إسلامية .
و عملت قيادات المجمّع
بأسلوب ممنهج من خلال إخراج المساجد من السيطرة و الإدارة الرسمية للوقف و وضع
أوصياء عليها في بعض الأحيان عن طريق القوة و التهديد في وظائف الإمامة و الوعظ
في المساجد التي تحت المراقبة من قبل قسم المقدّسات الإسلامية التابع للمجمّع و
حرصت على جعلهم يعملون في النشطات الاجتماعية و التربوية و المسارح السياسية .
و هنا نشير إلى أن أملاك
الوقف في قطاع غزة ضخمة فهي تبلغ 10 % من الأملاك العامة في قطاع غزة ، أراضٍ
زراعية ، مباني و مؤسسات دينية ، توفّر العمل لمئات من رجال الدين ، أما المجمّع
الإسلامي فقد سيطر على المساجد و واصل قسم المقدّسات دفع أجرة الواعظين فيها (15)
.
لجان الصلح :
و دخل المجمّع في مجال آخر و
الذي يعتبر من المجالات المهمة (بواسطة لجنة الصلح) حيث كان المجمّع يتوسّط
لتسوية النزاعات بين العائلات ، و هذا يتمّ في مجتمع تقليدي ذو روابط عائلية
تحدّدها رابطة الدم مثل المجتمع الفلسطيني و يكون للتوسّط و التحكيم المتّفق عليه
يعتبر آلية العمل في تسوية النزاعات بين العائلات . فالقضاء العرفي يمنح العائلة
التفوّق في حالة كونها أكثر قوة و كان للجان الصلح التابعة للمجمّع التي هبّت
للدفاع عن أبناء الطبقات الضعيفة و الفقيرة مما منحها قوة جذب داخل هذه الطبقات
(16) .
و لم يكتفِ المجمّع
بالنشاطات الاجتماعية داخل قطاع غزة ، حيث أنشأ علاقات دولية خاصة مع العربية
السعودية التي منحت مساعدات نقدية واسعة للجمعيات و التنظيمات الإسلامية في الشرق
الأوسط و خارجه و الذي مكّن مسؤولي المجمّع من تطوير كوادر من الطلاب الفلسطينيين
في الدول العربية بواسطة المساعدات النقدية الهادفة , إضافة إلى المنح الدراسية
في السعودية و خارجها لصالح طلاب من قطاع غزة (17) .
تأسيس جامعة الأزهر :
و كان عمل و نشاط "الإخوان
المسلمين" في القطاع يهدُف إلى السيطرة على الجامعة الإسلامية الأزهر في قطاع غزة
، حيث أنشئت الجامعة سنة 1978 كردّ على انسداد الطرق للطلاب الفلسطينيون من
القطاع إلى جامعات مصر على خلفية الصدع و الخلاف مع منظمة التحرير الفلسطينية بعد
زيارة السادات إلى القدس مما أدّى إلى زيادة عدد طلابها بسرعة و بأعداد كبيرة و
تطوّرت الجامعة مع ازدياد أعداد الطلاب (4315 لسنة 1985) (18) .
1.
Hobsbawm,Nations and NationalismSince 1780,pp.67-73
2. تطوّرت خطة العمل
السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ إنشائها - أنظر أبراهام سيلع "صلاحية دون
سيادة - الطريق الذي سلكته منظمة التحرير لتحرير فلسطين عن طريق الكفاح المسلح
إلى التسوية السياسية" .
3. عن طابق العمل و
وسائل الصراع أنظر Homi K. Bhabha ,(DissemiNation:time,narrative and the
margins of the modern nation), in his (ed.):nation and Narration (London
:Routledge ,1994),pp.290-322.
4. يهوشع فورات - من
الاضطرابات إلى النمو للانتفاضة : الحركة الوطنية العربية الفلسطينية 1929 -1939
(تل أبيب : شعب كادح 1978) ص 163 - 171Shay Lahman,(Sheikh Izz al-Din
al-Qassam ),in:Elie Kedourie and Silvia Haim (eds.) ,Zionism and Arabism in
Palestine and Israel , (London :Frank Cass,1982 ),pp.54-99
5. Ziad Abu Amr
,Islamic Fundamentalism in the West Bank and Gaza Strip (Bloomington :Indiana
University Press
p.3(1994
حاييم لفنبرج : "الإخوان المسلمون" في أرض (إسرائيل) .
6. Amnon Cohen ,
Political Parties in the West Bank Under , Jordanian Rule 1948-1967
(Ithaca:Cornell University ,Press ,1980 )pp. 179,228
7. Gilles Kepal
, Muslim Extremism in Egypt :The Prophet and the Pharaoh (Berkeley :University
of California Press ,1993),pp.36-69.
8. أبو عمر صفحة 9 .
9. حماس الحقيقة و
الوجدان (1990) الجزء 1 صفحة 3 - 4 .
10. إضافة إلى معناها
الحرفي أصبحت كلمة الدعوة "للإخوان المسلمين" دستور العمل الاجتماعي و التربوي في
مركز الثقافة الإسلامية و الرفاه الاجتماعي لدعم المحتاجين .
11. عاطف العدوان - الشيخ
أحمد ياسين و حياته و جهاده (غزة : الجامعة الإسلامية 1991) صفحه 27 – 28 – 33 .
12. تطوّر الحركة
الإسلامية داخل عرب (إسرائيل) , أنظر كتاب تومس مئير صفحة 29 و صاعد .
13. من بين الزعماء
البارزين في المجمع الإسلامي علاوة على الشيخ أحمد ياسين , إبراهيم اليازوري ,
عبد العزيز الرنتيسي , محمد الوهار .
14. الجيش (الإسرائيلي)
الإدارة المدنية , العمل الإسلامي في قطاع غزة صفحه 15 و 49 أبيبا شافي و روني
شيكد , حماس بين الإيمان بالله و (الإرهاب) (القدس كيتر 1994 ) صفحة 87-90Michel
Dumper ,(Forty Years Without Slumbering :Waqf Politics and Administration in
the Gaza Strip 1948-1987 ,British Journal of Middle Eastern Studies ,
Vol.20,2(1993),pp.186,198.
15. الجيش (الإسرائيلي)
الإدارة المدنية العمل (الإسرائيلي) في قطاع غزة ، صفحة 13 – 48 – 49 .
16. يفرج زيلبرمن
"القانون السلوكي كنظام اجتماعي في منطقة القدس , الشرق الجديد - مجلد رقم 129 -
132 (سنة 1991) صفحة 70 – 93 .
17. الجيش (الإسرائيلي) -
الإدارة المدنية - العمل الإسلامي في قطاع غزة .