الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

عصر حماس

 

الحلقة الثالثة

 

نماذج و معضلات

 

إن أسلوب و سياسات و نشاطات حركة حماس تعتبر قصة متواصلة من السير على حبلٍ دقيق ما بين الاستيعاب من ناحية التصوّر العام الديني و الوطني ، و بين ما هو مطلوب لضرورة مواصلة وجود الحركة كمنظمة بقوتها الجماهيرية ، و بين تمسّكها بالمبدأ الديني للحرب المقدسة الجهاد ضد (إسرائيل) و بين الضرورة للأخذ في الاعتبار و التفكير في التوازنات السياسية الفلسطينية الداخلية و الفلسطينية (الإسرائيلية) و منها مصادر التوتر التنظيمية و الاجتماعية و مدى تأثير السلوكيات السياسية لحركة حماس في الظروف الراهنة و المتغيّرة على الساحة الفلسطينية و الإقليمية .

 

الوطنية الفلسطينية :

إن الوطنية الفلسطينية عبارة عن نتاج للحقبة الاستعمارية حيث إن مضمونها قد تشكّل إلى حدٍّ كبير من خلال المواجهة مع الحركة الصهيونية و دولة (إسرائيل) ، و أيضاً من قبل الحركة العربية و النظام الإقليمي للدول العربية ، و في حالات كثيرة أخرى من تكوين الوطنيات (constructed nationalism) التي ميّزت دول العالم الثالث ، و قد وافقت الحركات الوطنية العربية و الفلسطينية على تقسيم الحدود الإقليمية التي تم تحديدها من قبل سلطات الانتداب البريطاني – من نهر الأردن حتى البحر الأبيض المتوسط – و منحتها مكانة خيالية لوطن تاريخي مثلما هو الحال عند الحركات الوطنية الأخرى التي تستند إلى الكتاب المقدس و صاحبة الأهداف الشاملة ، حيث يشغل الإسلام مكانة رفيعة و وسيلة فقط و ليس عنصراً رئيسياً في إنشاء و تشكيل الهوية الوطنية العربية الفلسطينية قبل 1948 أو بعد ذلك (1) .

و كانت الشرعية للزعامات الوطنية العربية الفلسطينية منذ سنوات العشرين معتدلة في توجّهها و هو ما اعتبر صحيحاً و طبيعياً من الناحية الثقافية و الاجتماعية للأغلبية الحاسمة من السكان العرب ، حيث كان التركيز و النية على مفهوم الشخصية الجماعية التي استندت أولاً و قبل كلّ شيء على العلاقات التقليدية و مجموعة القيم الإسلامية ، الأمر الذي أدّى إلى التأجيل الواضح و المبدئي لإنشاء و إقامة المشروع الصهيوني على  جميع الأراضي المسماة فلسطين .

و ظهر التشبث بالمبادئ من خلال التعاليم الوطنية و من خلال الهيئات التي مثّلت عرب فلسطين من الناحية السياسية و هي "لجنة العامل العربي" (1920 - 1934) و "اللجنة العربية العليا" (1936 - 1948) و "منظمة التحرير الفلسطينية" منذ إنشائها في 1964 خاصة بعد 1967 ، و قد عبّرت منظمة التحرير عن أفكار الشعب الفلسطيني و تطلّعها الطبيعي نحو مسقط رأسها (فلسطين بكامل حدودها الانتدابية) و إن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحريرها .

 

تحوّل هدف منظمة التحرير :

و كانت الثورة الاجتماعية و السياسية و التعبئة الشعبية للصراع العسكري ضد (إسرائيل) من المميّزات الأساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في أعقاب الحرب العربية (الإسرائيلية) سنة 1967 و قد وضع الميثاق الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية سنة 1968 و وضع نصب أعينه أهداف تحرير فلسطين بأكملها من خلال الكفاح المسلح و إنشاء دولة فلسطين المستقلة و التي تشمل الأقلية القليلة من المواطنين اليهود ، و لكن و بعد ثلاثين عاماً من خيبة الأمل المتواصلة للحشد و التأييد العربي الشامل من أجل فلسطين و الهزائم العسكرية المتكرّرة على يد (إسرائيل) للأنظمة العربية ، و الضغوطات السياسية و التدخّل المتزايد من قبل الدبلوماسية الدولية ، كلّ ذلك أجبر منظمة التحرير الفلسطينية إلى أن تتراجع عن الهدف النهائي الذي نادت به و هو إقامة دولة فلسطينية على جميع التراب الفلسطيني , مما دفعها و شجّعها إلى التسليم مع الحلّ الذي ينصّ على إقامة دولتين : (إسرائيل) و الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية و قطاع غزة .

و حاز الحلّ بإقامة دولتين على التأييد المتزايد للدول العربية و العصبة الأممية إضافة إلى تأييد جماعات قيادية فلسطينية في مناطق الضفة الغربية و قطاع غزة .

 

أزمة الحركة الوطنية :

و لكن و في منتصف الثمانينات دخلت الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير إلى أزمة مصداقية و قيمية و هيكلية على حدّ سواء ، فقد جاءت الأزمة نتيجة الفجوة الكبيرة بين التوقعات و القيم و الرموز الوطنية المتفق عليها من قبل الغالبية العظمى للفلسطينيين و الذين عبأتهم منظمة التحرير الفلسطينية ، و بين واقع التشرذم و الضعف السياسي للمنظمة و التقهقر التدريجي للتيار المركزي بقيادة عرفات و تنازلهم عن أيدلوجيتهم الأساسية إلى الاستعداد للتوصل إلى تسوية سياسية و إقامة دولة فلسطينية على جزء من الأرض الإقليمية الوطنية و ضياع الخيار العسكري بعد أن أجبرت (إسرائيل) القوات الفلسطينية الانسحاب من لبنان في 1982 (2) .

 

دخول التيار الإسلامي :

فالأزمة التي مرّت بها منظمة التحرير الفلسطينية في أعقاب طردها من لبنان شكّلت أرضية مواتية لنموّ جماعات كانت هامشية من التيار الإسلامي و الذين عرضوا لنظرتهم العامة المختلفة لما هي عليه منظمة التحرير و عرضوا لخطة عمل جديدة و توغلت هذه المجموعات إلى داخل العمل الوطني ، و عملوا من خلال التفسير للشريعة و إعادة صياغة المنهاج و الأفكار الوطنية الفلسطينية و بذل جهودٍ من أجل السيطرة على مركز الحدث الجماهيري بواسطة الاستملاك على الثروة الجماهيرية التاريخية و مصادرة الرموز و الأساطير القومية من التيار الوطني العلماني من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ، و صراعهم على استغلال السيطرة على الجماعات السياسية (3) .

و قد ولدت حركة حماس في ذروة الأزمة داخل الحركة الوطنية الفلسطينية و مع اندلاع الثورة الشعبية (الانتفاضة) في قطاع غزة و الضفة الغربية في شهر ديسمبر 1987 ، و قد ظهرت حركة حماس بتصوّرها و نظرتها الاستراتيجية و السياسية المختلفة التي يكمن فيها الوعد في التغيير و الأمل في الحصول على الهدف الوطني المنتظر في مكان التيار الوطني العلماني لزعامات منظمة التحرير الفلسطينية الذي فشل في أهدافه ، و هو ما عزّز حركة حماس إلى مستوى رفيع من حيث التطابق و التطلعات لحاجات المكان و الزمان لمعظم الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية و قطاع غزة ، و قد أعطت حركة حماس تفسيراً جديداً إسلامياً للمنهاج و العمل الوطني الفلسطيني – مع إقليمية تاريخية و علاقات تبادلية مع العالم الإسلامي – و بصورة عامة فإنها الاستراتيجية لتحقيق الأهداف الوطنية .

 

حماس أصبحت الأكثر تعمّقاً :

و مع اعتبار منظمة التحرير على أنها تركت الصراع المسلح و استعدادها للتنازل الإقليمي الذي يعطي الفلسطينيين جزءاً صغيراً من أرض فلسطين , و مع تبنّي حركة حماس للأفكار الوطنية الفلسطينية أكسبتها أهمية دينية و التي ظهرت في نفس المستوى مع الانطباع و الشعور بالواقع المتعلّق بالفلسطينيين الذين تحت السيطرة (الإسرائيلية) ، و أصبحت حماس الرغبة السياسية الأكثر تعمّقاً للجماهير الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية و قطاع غزة ، مع استخدامها لعالم المصطلحات و الأفكار الإسلامية و تكريسها للكتب المقدّسة للإسلام في تطلّعها حول إقامة دولة تكون حدودها تشمل فلسطين الانتدابية و تطبّق القانون الإسلامي و دعوتها إلى تطبيق فكرة الجهاد و ميلها نحو متطلبات الجماهير , كما و دعت حماس إلى تحدّي ادعاءات منظمة التحرير بادعاءاتها أنها المرجع السياسي الوحيد للشعب الفلسطيني .

و وضعت حماس مكان الوطنية العلمانية لمنظمة التحرير الإلهام الإسلامي الوطني ، التي حافظت على ثقة الأهداف الاستراتيجية القصوى للقومية الفلسطينية منذ فترة الانتداب .

 

أسلمة المجتمع :

بذلك أصبحت حماس الأمينة على الأهداف النهائية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أكّدت عليها حركة فتح و عرفات في بداية طريقهم ، و أيضاً من خلال الطرق التي بواسطتها سيتم تحقيق هذه الأهداف ، فتركيبة الدين و الوطنية التي حملت في ثناياها دعوة لأسلمة المجتمع الفلسطيني و الوطنية الفلسطينية سوية ، و هذا ما بعث الأهمية الدينية و التاريخية للإقليمية الفلسطينية (و مركزها القدس) لأهداف الوطنية على الأعمال الإسلامية التي يُحتذى بها ، و حول ما يتعلّق بحدود المسموح و الممنوع في الصراع مع (إسرائيل) و إعادة الأرض الفلسطينية إلى أصحابها الشرعيين ، و خلال الفترة التي ما بين الحربين العالميتين حيث تشكّلت نظرية الوطنية العربية – علمانية المصدر - على القيم و الشعارات الإسلامية و ذلك من أجل ترويجها الناجح داخل أوساط الجماهير و هذا امتلكته حركة حماس .

و عرضته حركة حماس أمام الجماهير الفلسطينية فكراً وطنياً بديلاً يحتوي على الأصالة و وضوح الأهداف المتعلّقة بالإسلام . و هكذا فقد دفعت حركة حماس إلى فكرتها الوطنية الشرعية و التقاليد الإسلامية إلى منتصف الصراع (الجهاد) و هي الأهداف الاستراتيجية - دولة و مجتمع إسلامي فلسطيني – و هكذا توجّهت حماس نحو الجبهة الداخلية من خلال الطريق السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية : دولة على الطريق , علمانية , على جزء من أرض فلسطين .

 

جذور و مفاهيم :

لقد جاءت حركة حماس من مصادرها الأولية و هي "حركة الإخوان المسلمين" و بصورة أدقّ كان التجسيد التنظيمي منذ السبعينات للجمعية الإسلامية في قطاع غزة ، و كانت البوادر الأولى للنشاطات الإسلامية السياسية في أرض (إسرائيل) الانتدابية ؛ فقد ظهرت في سنوات العشرين على صورة فروع محلية "جمعية الشبان المسلمين" و كان مركزها في مصر ، و تولّى رئيس الجمعية الشيخ عز الدين القسام في حيفا في النصف الأول لسنوات الثلاثين قيادة مجموعة مسلحة قامت بتنفيذ نشاطات (إرهابية) ضد اليهود و البريطانيين في نطاق الحرب المقدّسة لتحرير الأرض المقدسة .

و في سنة 1935 خرج على رأس مجموعة من رجاله إلى جبال الشمال (من أرض فلسطين) لشنّ حرب عصابات و قتِل خلال المواجهة مع القوات البريطانية بعد وقتٍ قصير من ذلك ، و لكن عمله هذا أصبح رمزاً و نموذجاً للاقتداء به و استمرت بقايا مجموعاته نواة لمجموعات (المتمرّدين) الفلسطينيين العرب خلال السنوات 1936 – 1939 (4) .

و في سنة 1945 دشّن الفرع الفلسطيني الأول "الإخوان المسلمين" في القدس كامتداد للحركة في مصر ، و بعد وقتٍ قصير و بمساعدة الإخوان في مصر و ضمن الميول الدينية للمفتي الحاج أمين الحسيني أُنشئت فروع إضافية في معظم المدن و القرى المهمة في أرض (إسرائيل) ، و في سنة 1947 كان عدد فروع الحركة 38 فرعاً و كان عدد الأعضاء المسلّحين فيها يزيد عن 10 آلاف عضو و كان معظم أعضاء هذه الجمعيات يعملون في النشاطات الاجتماعية و الثقافية و القليل – إن لم يكن بشكلٍ عام – عملوا في نشاطات وطنية أو نشاطات عنيفة مثل أصدقائهم في مصر (5) . أما خلال الحرب العربية – (الإسرائيلية) الأولى في سنة 1948 لم يعرف عن حركة "الإخوان المسلمين " في أرض (إسرائيل) تأثير واضح على مساعي الحرب – باستثناء المهمة التي قام بها أعضاؤها في نطاق "الجهاد المقدس" – الميليشيا العربية الفلسطينية التي عملت في منطقة القدس و اللد و الرملة و يافا حيث كانت تحت إمرة المفتي ، حتى انتهاء الحرب حيث تفرّقت و تفتّتت حركة "الإخوان المسلمين" كهيئةٍ منظّمة داخل أوساط الجماهير الفلسطينية (!!!) .

 

الإخوان فترة الحكم الأردني :

و في سنة 1948 إلى 1967 و كما هو عليه في الأردن و مصر حيث ظهرت الحركة في الضفة الغربية و قطاع غزة ، و شكّلت قانوناً عملياً لتطوّر "الإخوان المسلمين" و ليتوافق مع موقفها تجاه القوميات لعموم العرب و مشكلة فلسطين و النزاع العربي – (الإسرائيلي) .

و في فترة الحكم الأردني في الضفة الغربية جدّد "الإخوان المسلمين" نشاطاتهم كحركة سياسية منظمة ، و قد ضمّت الضفة الغربية إلى الأردن رسمياً سنة 1950 و كانت سياستها متسامحة نسبياً تجاه أحزاب المعارضة مما ساعد "الإخوان المسلمين" على التأسيس بصفتها معارضة علنية معتدلة ، و خلال سنوات الخمسين طوّرت حركة الإخوان المسلمين صورتها لتصبح "المعارضة (المخلصة)" للنظام الهاشمي .

و دعمت الحركة الهدنة السياسية مع النظام الهاشمي و رتّبت لمصالح مشتركة أولها وجهة النظر المحافظة التي اتصفت بها ، إضافة إلى التقاليد الاجتماعية و رفض القومية العربية الثورية لدعوة جمال عبد الناصر ، و كانت هذه الأسباب التي قاربت بين "الإخوان المسلمين" مع النظام الهاشمي و مكّنتهم من خوض الانتخابات للبرلمان و المنافسة في نشاطاتهم و ذلك من خلال وجهة نظر تسامحية من قبل النظام (6) .

إن المعاهدة غير المنصوص عليها مع الإخوان المسلمين و مع النظام الهاشمي في عمان هي التي أدّت في سنة 1952 إلى الانفصال لجماعة مقاتلة معادية للغرب و قوة ثورية برئاسة الشيخ تقي الدين النبهاني الذي أنشأ "حزب التحرير الإسلامي" .

 

الإخوان في غزة :

و خلافاً للأردن رفضت مصر لمّ شمل (ضم - المترجم) قطاع غزة ، و فضّلت السيطرة على السكان الفلسطينيين المحليين بواسطة الحكم العسكري ، و تحت سلطات الحكم العسكري المصري في قطاع غزة ، و قد قوبلت أعمال "الإخوان المسلمين" في الأحيان بتعامل معقول و في أحيان أخرى عانت من الاضطهاد ، فالكلّ متعلق بالعلاقة المتغيّرة من قبل السلطات مع الحركة الأم "للإخوان المسلمين" في مصر ، و هكذا و بعد إخراج الحركة "الإخوان المسلمين" في مصر خارج القانون في بداية سنة 1949 ، تم تشكيل الفرع الغزاوي "للإخوان المسلمين" من جديد من قبل القيادة المحلية كمركزٍ ديني تربوي باسم "جمعية التوحيد" .

و خلال الفترة القصيرة من شهر العسل بين حكم الضباط الأحرار و بين الإخوان المسلمين من سنة 1952 إلى 1954 ازدهر فرع الحركة في قطاع غزة و أصبح مليئاً بالشباب الفلسطيني من المخيمات الفلسطينية و قد لفت أنظار الجامعات المصرية و لكن المنع الجديد و المتواصل الذي فرض على "الإخوان المسلمين" في مصر 1954 – بعد محاولة اغتيال جمال عبد الناصر – حدّد طابع العلاقة المعادية بين النظام الناصري و بين "الإخوان المسلمين" الأمر الذي أدّى إلى الاضطهاد العنيف و المتواصل للحركة في مصر و قطاع غزة و هذا ما دفع و أجبر "الإخوان المسلمين" في غزة على العمل بسرية و تواضع و بضغط التيار الوطني العربي في الستينات ، مما أدّى بالحركة إلى تقهقر متواصل ، و قد وصلت الحملة التي اتخذها عبد الناصر ضد الإخوان المسلمين إلى ذروتها في سنة 1965 و ذلك بعد المحاولة الفاشلة التي كشفتها السلطة و قد تمّ في أعقابها اعتقال الآلاف من أعضاء الإخوان المسلمين و زجّهم في السجون في كلّ من مصر و قطاع غزه ، إضافة إلى إعدام عددٍ من زعمائهم في مصر و على رأسهم سيد قطب الذي اتخذت كتاباته و فكره منارة للكثير من الجماعات الإسلامية التي تتبنّى استراتيجية (العنف) ضد الأنظمة غير الإسلامية (7) .

و قد كان الشيخ أحمد ياسين من بين الذين تم اعتقالهم في تلك السنة من قبل السلطات المصرية و الذي أصبح الأب الروحي لحركة حماس (8) ، بينما كانت نشاطات حركة "الإخوان المسلمين" في الضفة الغربية علنية أما في قطاع غزة فقد كان عملها على شكل معارضة تنافسية مكافحة كردٍّ على سياسة الاضطهاد للنظام الناصري .

 

إخوان غزة بعد 1967 :

لقد أدّى احتلال الضفة الغربية و قطاع غزة من قبل (إسرائيل) في سنة 1967 إلى مرحلة جديدة بالنسبة "للإخوان المسلمين" و ليس فقط من خلال النظرة إليهم من جانب سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) ، و لكن أيضاً قطع الحدود الذي أدّى إلى الفصل و الذي مكّن أعضاء الحركة من تطوير أساليب العمل التنظيمي .

و قبل ظهور حركة حماس مرّت أربعة أحداث أساسية (9) هي :

أ‌-1967 - 1976 إنشاء "النواة الصلبة" لـ "الإخوان المسلمين" في قطاع غزة بعد انتهاء سلطات الاضطهاد المصرية .

ب‌-1976 - 1981 الاتساع الجغرافي و بناء المؤسسات ، و الاشتراك في النقابات المهنية في قطاع غزة و الضفة الغربية.

ت‌-1981 - 1987 الحصول على التأثير السياسي و إنشاء الأجهزة الفعالة و التحضير للصراع المسلح .

ث‌-1987 تأسيس حركة حماس على أنها ذراع عسكري "للإخوان المسلمين" في فلسطين من أجل الكفاح المسلح (الجهاد) المتواصل .

و على الرغم من أن هذه الفترة تتطرّق إلى تطوّر حماس بصورة عامة لكنه يعاين تطوّر حركة "الإخوان المسلمين" و نمو حركة حماس في قطاع غزة أكثر مما هي عليه في الضفة الغربية إضافة إلى سرد التغييرات الأساسية التي مرّت على التيار المركزي في حركة "الإخوان المسلمين" في قطاع غزة ، و يتجاهل وجود جماعات إسلامية أخرى بدأت نشاطاتها في السبعينات .

 

دور الشيخ أحمد ياسين :

و شهدت الفترة الأولى من سنة (1967 – 1976) بناء القاعدة الاجتماعية و المؤسساتية لحركة "الإخوان المسلمين" في قطاع غزة بزعامة الشيخ أحمد ياسين الذي كان له أثر على الدعوة من حيث الدعوة إلى الإيمان بالله (10) و التي شملت أيضاً التربية و الوعظ الديني بهدف تأليف القلوب ، و هذا العمل عكس الاستنتاجات الناتجة عن عمل الشيخ ياسين و تطبيق "الإخوان المسلمين" في مصر : فطالما هم يركّزون في عملهم على التعليم و الوعظ الديني فإن السلطات تغضّ البصر عنهم و تتركهم يعملون دون قيود .

و عمل الشيخ ياسين انطلاقاً من بيته في مخيم الشاطئ للاجئين على إنشاء تكوينٍ منظّم من خلايا للدعوة مكوّنة من ثلاث أشخاص و حرص على نشرهم في جميع أنحاء القطاع بواسطة تلاميذه الذين نشطوا في المساجد و الأماكن المختلفة .

و قد تمّ تقسيم المنطقة إلى ثلاثة أقسام بتوجيه لجنة إدارية برئاسة الشيخ ياسين الذي برز و تميّز بسعة المعرفة و قدرته التنظيمية و قيادته الجذابة و المحبوبة (كريزماتي) في أوساط أبناء جيل الشباب داخل سكان المخيمات (11) و أن النجاح الذي حصده الإخوان بزعامة ياسين من خلال توسيع الصفوف للحركة و تعدّد نشاطها داخل الجماهير جاءت أولاً و قبل كلّ شيء من الواقع الاجتماعي و الاقتصادي الصعب في قطاع غزة التي يعتبر معظم سكانها لاجئين من أصل قروي و قد حصل ، و إن تخرج جيلٌ كبيرٌ من الجامعات خلال سنوات السبعين و الثمانين و الذين أصابتهم حالة من (الإحباط) إلى حدّ كبير بسبب فقدان الأمل للتقدّم الاجتماعي و الاقتصادي خاصة تحت سيطرة الاحتلال (الإسرائيلي) .

هذه الخلفية المليئة بالتقاليد الإسلامية و ظروف العيش الصعبة و المحبِطة من جانب ، و من جانب آخر الانفتاح نحو الحداثة كلّ هذا منح الخيار الإسلامي الطريق السهلة و التمرّد على الواقع الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي للحياة تحت الاحتلال (الإسرائيلي) .

 

العلاقة بين الضفة و غزة :

إن التوحيد الجديد لجميع أرض (إسرائيل) الانتدابية و تحت السلطات (الإسرائيلية) بعد حرب 1967 قد مكّن من الاتصال المشترك بين سكان الضفة الغربية و قطاع غزة و بين مواطني (إسرائيل) العرب ، و بصورة سريعة فقد نشأ اتصال مع زعماء الإخوان المسلمين في قطاع غزة و بين نظرائهم في الضفة الغربية بهدف التنسيق و الفائدة المتبادلة , فخبرة الإخوان الأوائل في عملهم السري له أهمية مهمة في تجديد النشاطات لمنظمة حركة الإخوان في الضفة الغربية ، و في سنة 1968 و بعد أن ترك زعيم الإخوان المسلمين في قطاع غزة إسماعيل الخالدي ، فقد أصبح ياسين الزعيم الرسمي من جانب مسؤولي "الإخوان المسلمين" على أنه زعيم الحركة في قطاع غزة ، و عمل على إحياء الحركة من جديد في القطاع خاصة التأسيس و تعميق نشاطات الدعوة داخل الجماهير الواسعة من خلال تعليم جيل الشباب .

و خلال عقد الستينات تشكّل الإطار المشترك و هو حركة "الإخوان المسلمين" الفلسطينية الموحّدة في الضفة الغربية و قطاع غزة . و ساعدت سياسة "الجسور المفتوحة" بين الضفة الغربية و الأردن بعد يونيو 1967 على تقوية العلاقات بين الحركة الموحّدة و حركة "الإخوان المسلمين" في الأردن ، و عبر التعاطف الواضح و القوي الذي تطوّر بين الإثنين عن الشفافية المتبادلة لعمق العلاقة المشتركة بين الأردن و بين الضفة الغربية ، و بالتنسيق مع الحركة الشقيقة في الأردن و التي معظم أعضائها من الفلسطينيين تطوّرت الحركة في المناطق التي تقع تحت السيطرة (الإسرائيلية) ، و مع مرور الزمن نشأت العلاقة أيضاً مع رؤساء التيار الإسلامي داخل عرب (إسرائيل) و أجريت زيارات متبادلة بهدف التعارف على القرى العربية في (إسرائيل) و قد خطب زعماء الحركة مثل الشيخ ياسين خطبة الجمعة في مساجد التجمّعات العربية في الجليل و حتى النقب ، إضافة إلى زيارات للشباب من قطاع غزة كجزء من الثقافة الوطنية (12) .

 

بدء إنشاء الجمعيات :

إن الانتشار الواسع للتيار الإسلامي في قطاع غزة أدّى إلى إنشاء جمعيات عثمانية من أجل إضفاء الصبغة القانونية للنشاطات الاجتماعية و الدينية "للإخوان المسلمين" و إن طلب الشيخ ياسين و رفاقه بإنشاء مثل هذه الجمعيات قد رفض عدة مرات من قبل الحكم العسكري حتى سنة 1970 و بضغوط من قبل أوساط إسلامية تقليدية خاصة من قبل "جمعية تحفيظ القرآن" برئاسة الشيخ محمد عوّاد على الرغم من موقف الحكم العسكري (الإسرائيلي) ، فقد أنشأت في 1970 الجمعية الإسلامية في مخيم اللاجئين الشاطئ و قد أنشئت هذه الجمعية كوسيلة للعمل الجماهيري و الديني و فتحِت لها فروعٌ في التجمعات السكانية المهمة في قطاع غزة .

و كان الحدث الأكثر أهمية في مسيرة تأسيس حركة "الإخوان المسلمين" في قطاع غزة في سنة 1973 حيث أنشئت الجمعية الإسلامية (المركز الإسلامي) كجمعية تطوّعية لأهداف اجتماعية و ثقافية و التي بدأت عملها في سنة 1978 بتصريحٍ من الحكم العسكري (الإسرائيلي) ، و أصبح المجمّع الإسلامي مقرّ التنظيم و السيطرة لمؤسسات الدين و التربية الإسلامية في القطاع بفضل الشيخ ياسين و أصبحت الجمعية الإسلامية إحدى توجيهاته ، و في سنة 1981 أنشأ المجمّع الإسلامي "جمعية الشبان المسلمين" و تكوّن المجمّع الإسلامي من سبع لجان : (الوعظ ، الإرشاد ، الرفاه ، التعليم ، الصدقات ، الصحة ، الرياضة و الإصلاح) .. و على الرغم من أن نشاطات الجمعية لم تشمل جميع أوساط "الإخوان المسلمين" و تمّت من خلال صراع القوة على مصادر التأثير الاجتماعي مع التيارات و الجماعات الأخرى و كانت الجمعية التيار المركزي له من الناحية التنظيمية و من ناحية كبر حجم العمل .

 

أهداف الجمعيات :

و كانت عمليات المجتمع تتمحوّر في العمل الداخلي و ذلك من خلال التركيز على الأهداف البعيدة المدى بهدف تشكيلٍ جديد للمجتمع الإسلامي و أصبح عمل المجتمع الإسلامي التأسيس الاجتماعي الواسع و الذي شمل إنشاء مجموعة من المدارس و الدوائر لتعليم القرآن بهدف تبليغ الدعوة ، و ركّز زعماء الحركة نشاطاتهم في عمليات اجتماعية و التطوّر الأخلاقي و إصلاح المجتمع بروح الإسلام و قيمه ، و رفضوا الثقافة الغربية و تمسّكوا بالتقاليد الإسلامية في ما يتعلّق في التعليم ، العائلة ، و مكانة النساء و وظيفتهن من خلال قلع جذور السلوكيات غير الأخلاقية التي تسرّبت نتيجة الحداثة مثل الانفتاح على الإباحية و النشاطات المختلطة بين الشباب و الشابات و الهدف من ذلك المحافظة على المرأة و تواضعها ، و أن مسيرة العودة إلى الإسلام تتم تدريجياً من خلال التعليم الشامل بدءاً بالأجيال الصغيرة حتى البالغين الذين تنقصهم الثقافة و التأهيل ، و وضع المجمّع الإسلامي موضوع إعطاء الزكاة كوسيلة مركزية للتغلغل و الانتشار في المجتمع ، و قد أنشأ روضات للأطفال و المدارس و المكتبات و بنكاً للدم و العيادات الصحية ، و مراكز التعليم المهنية للنساء و النوادي الرياضية ، و العمل الواسع في جمع التبرعات للصدقات من أجل مساعدة المحتاجين و توسيع نشاطات المؤسسات الخيرية .

و هكذا تمّ بناء مجموعة من المساجد إلى جانب المراكز التعليمية الإسلامية ، و في الخدمات الاجتماعية أيضاً العيادات الصحية و الملاجئ اليومية و الوجبات المجانيّة ، و في سنة 1981 قدّمت لجنة الشؤون الاجتماعية التابعة للمجمّع مساعدات عن طريق ترميم ألف منزل معظمها في مخيمات اللاجئين الذين تضرّروا نتيجة عواصف الشتاء و أصبح المسجد مركز النشاطات للمجمع الجماهير الفلسطينية و التي سيأتيها يومٌ لتصبح (منبع) مصدر تجنيد للنشاطات و أعمال (العنف) .

إن نشاطات المجمّع الاجتماعية و التربوية لم تؤثّر على الهيكل السري الذي تستند عليه حركة "الإخوان المسلمين" بخاصية "الأسرة" و "الشعبة" و هذه المؤسسات منحت عملياً "الإخوان المسلمين" موقعاً محمياًّ من السلطات (الإسرائيلية) .

 

ازدهار سريع :

و مع موافقة و سكوت (إسرائيل) ازدهرت الحركة بوتيرة سريعة ، المساجد الجديدة التي كانت تحت السيطرة الكاملة للمجمّع ، و هكذا فقد حصل "الإخوان المسلمون" على تفوّق واضح على القوى الوطنية المنطوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية و ذلك لأن المسجد قد منحهم بيئة محميّة نسبياً و بعيدة عن المراقبة من قبل السلطات (الإسرائيلية) و التي من خلالها تستطيع الحركة الإسلامية غرس جذورها و أن تحشد التأييد الجماهيري .

و هكذا فقد تمّ مضاعفة عدد المساجد في قطاع غزة بين 1967 إلى 1986 ، فازدادت من 77 مسجداً إلى 170 مسجداً حسب إدارة الوقف الإسلامي ، و حتى 1989 وصل عددهم إلى 200 مسجد و معظم هذه المساجد الجديدة كانت خاصة و غير مرتبطة بالأوقاف المؤسسة الدينية الرسمية في القطاع و التي تخضع للمراقبة من قبل الإدارة المدنية (الإسرائيلية) (14) .

 

أحداث طوّرت الحركة الإسلامية :

مجموعة من الأحداث التي حدثت في النصف الأول من عقد الثمانينات سرّعت من وتيرة تطوّر الحركة الإسلامية من بينها الثورة الشيعيّة في إيران إلى جانب التباطؤية في الاقتصاد لدول الخليج ، و تقليص الطلب للعمّال الأجانب بعد انخفاض أسعار النفط بعد سنة 1982 و التدهور الاقتصادي في (إسرائيل) في أعقاب أزمة السوق المالي في 1983 و السياسة (الإسرائيلية) المحدودة و المقيّدة التي سرّعت وتيرة التدهور الاقتصادي و الاجتماعي في المناطق المحتلة ، كلّ هذا إلى جانب التوسّع الناتج عن التأثير الجماهيري و التي شجّعت قيادة المجمّع للسيطرة على الساحة العامة من خلال الاستعداد المتزايد للمواجهة مع منافسيها المحليّين سواء أكان من جانب التيار الوطني العلماني أو من جانب جماعات إسلامية .

و عملت قيادات المجمّع بأسلوب ممنهج من خلال إخراج المساجد من السيطرة و الإدارة الرسمية للوقف و وضع أوصياء عليها في بعض الأحيان عن طريق القوة و التهديد في وظائف الإمامة و الوعظ في المساجد التي تحت المراقبة من قبل قسم المقدّسات الإسلامية التابع للمجمّع و حرصت على جعلهم يعملون في النشطات الاجتماعية و التربوية و المسارح السياسية .

و هنا نشير إلى أن أملاك الوقف في قطاع غزة ضخمة فهي تبلغ 10 % من الأملاك العامة في قطاع غزة ، أراضٍ زراعية ، مباني و مؤسسات دينية ، توفّر العمل لمئات من رجال الدين ، أما المجمّع الإسلامي فقد سيطر على المساجد و واصل قسم المقدّسات دفع أجرة الواعظين فيها (15) .

 

لجان الصلح :

و دخل المجمّع في مجال آخر و الذي يعتبر من المجالات المهمة (بواسطة لجنة الصلح) حيث كان المجمّع يتوسّط لتسوية النزاعات بين العائلات ، و هذا يتمّ في مجتمع تقليدي ذو روابط عائلية تحدّدها رابطة الدم مثل المجتمع الفلسطيني و يكون للتوسّط و التحكيم المتّفق عليه يعتبر آلية العمل في تسوية النزاعات بين العائلات . فالقضاء العرفي يمنح العائلة التفوّق في حالة كونها أكثر قوة و كان للجان الصلح التابعة للمجمّع التي هبّت للدفاع عن أبناء الطبقات الضعيفة و الفقيرة مما منحها قوة جذب داخل هذه الطبقات (16) .

و لم يكتفِ المجمّع بالنشاطات الاجتماعية داخل قطاع غزة ، حيث أنشأ علاقات دولية خاصة مع العربية السعودية التي منحت مساعدات نقدية واسعة للجمعيات و التنظيمات الإسلامية في الشرق الأوسط و خارجه و الذي مكّن مسؤولي المجمّع من تطوير كوادر من الطلاب الفلسطينيين في الدول العربية بواسطة المساعدات النقدية الهادفة , إضافة إلى المنح الدراسية في السعودية و خارجها لصالح طلاب من قطاع غزة (17) .

 

تأسيس جامعة الأزهر :

و كان عمل و نشاط "الإخوان المسلمين" في القطاع يهدُف إلى السيطرة على الجامعة الإسلامية الأزهر في قطاع غزة ، حيث أنشئت الجامعة سنة 1978 كردّ على انسداد الطرق للطلاب الفلسطينيون من القطاع إلى جامعات مصر على خلفية الصدع و الخلاف مع منظمة التحرير الفلسطينية بعد زيارة السادات إلى القدس مما أدّى إلى زيادة عدد طلابها بسرعة و بأعداد كبيرة و تطوّرت الجامعة مع ازدياد أعداد الطلاب (4315 لسنة 1985) (18) .

 

 

 

1.      Hobsbawm,Nations and NationalismSince 1780,pp.67-73

2.     تطوّرت خطة العمل السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ إنشائها - أنظر أبراهام سيلع "صلاحية دون سيادة - الطريق الذي سلكته منظمة التحرير لتحرير فلسطين عن طريق الكفاح المسلح إلى التسوية السياسية" .

3.     عن طابق العمل و وسائل الصراع أنظر Homi K. Bhabha ,(DissemiNation:time,narrative and the margins of the modern nation), in his (ed.):nation and Narration (London :Routledge ,1994),pp.290-322.

4.     يهوشع فورات - من الاضطرابات إلى النمو للانتفاضة : الحركة الوطنية العربية الفلسطينية 1929 -1939 (تل أبيب : شعب كادح  1978) ص 163 - 171Shay Lahman,(Sheikh Izz al-Din al-Qassam ),in:Elie Kedourie and Silvia Haim (eds.) ,Zionism and Arabism in Palestine and Israel , (London :Frank Cass,1982 ),pp.54-99

5.     Ziad Abu Amr ,Islamic Fundamentalism in the West Bank and Gaza Strip (Bloomington :Indiana University Press

         p.3(1994 حاييم لفنبرج : "الإخوان المسلمون" في أرض (إسرائيل) . 

6.     Amnon Cohen , Political Parties in the West Bank Under , Jordanian Rule 1948-1967 (Ithaca:Cornell University ,Press ,1980 )pp. 179,228

7.     Gilles Kepal , Muslim Extremism in Egypt :The Prophet and the Pharaoh (Berkeley :University of California Press ,1993),pp.36-69.

8.     أبو عمر صفحة 9 .

9.     حماس الحقيقة و الوجدان (1990) الجزء 1 صفحة 3 - 4 .

10.    إضافة إلى معناها الحرفي أصبحت كلمة الدعوة "للإخوان المسلمين" دستور العمل الاجتماعي و التربوي في مركز الثقافة الإسلامية و الرفاه الاجتماعي لدعم المحتاجين .

11.    عاطف العدوان - الشيخ أحمد ياسين و حياته و جهاده (غزة : الجامعة الإسلامية 1991) صفحه 27 – 28 – 33 .

12.    تطوّر الحركة الإسلامية داخل عرب (إسرائيل) , أنظر كتاب تومس مئير صفحة 29 و صاعد .

13.    من بين الزعماء البارزين في المجمع الإسلامي علاوة على الشيخ أحمد ياسين , إبراهيم اليازوري , عبد العزيز الرنتيسي , محمد الوهار .

14.    الجيش (الإسرائيلي) الإدارة المدنية , العمل الإسلامي في قطاع غزة صفحه 15 و 49 أبيبا شافي و روني شيكد , حماس بين الإيمان بالله و (الإرهاب) (القدس كيتر 1994 ) صفحة 87-90Michel Dumper ,(Forty Years Without Slumbering :Waqf Politics and Administration in the Gaza Strip 1948-1987 ,British Journal of Middle Eastern Studies , Vol.20,2(1993),pp.186,198.

15.    الجيش (الإسرائيلي) الإدارة المدنية العمل (الإسرائيلي) في قطاع غزة ، صفحة 13 – 48 – 49 .

16.    يفرج زيلبرمن "القانون السلوكي كنظام اجتماعي في منطقة القدس , الشرق الجديد - مجلد رقم 129 - 132 (سنة 1991) صفحة 70 – 93 .

17. الجيش (الإسرائيلي) - الإدارة المدنية - العمل الإسلامي في قطاع غزة .