|
إعداد :
نافذ أبو حسنة
الحلقة
109
المؤتمر العربي الفلسطيني
عقد المؤتمر العربي الفلسطيني
أولى دوراته في بيت المقدس سنة ألف وتسعمائة وتسع عشرة . والمؤتمر العربي الفلسطيني
، هو مؤتمر تمثيلي عقد باسم عرب فلسطين سبع دورات ما بين عامي ألف وتسعمائة وتسعة
عشر ، وألف وتسعمائة وثمانية وعشرين .
وهو مؤسسة وطنية تشبه المجلس
النيابي ، ولها أهدافها الواضحة وبرامجها المحددة .
تم اختيار المندوبين إلى دورات
هذا المؤتمر من خلال الجمعيات الإسلامية – المسيحية ، والهيئات الأخرى ، أو بعرائض
ومضابط انتخابية تقدمها المؤسسات والمدن والقرى .
وراوح عدد المندوبين تبعا لذلك
بين سبعة وعشرين ومائتين وسبعة وعشرين مندوبا من مختلف مدن فلسطين وأقضيتها .
كان هدف المؤتمر وضع الخطوط
الأساسية لحركة النضال الوطني وبث الدعاية لها في الخارج وانبثقت عن كل مؤتمر نخبة
تنفيذية اتفق على أن تكون الناطقة باسم عرب فلسطين ، وتتولى الإشراف على تنفيذ
قراءات المؤتمر وقيادة الحركة الوطنية وتوجيهها .
انعقدت الدورة الأولى في القدس
، بدعوة من الجمعية الإسلامية المسيحية في المدينة ، وذلك بحضور سبعة وعشرين مندوبا
انتخبوا عارف بكر الدجاني رئيسا للمؤتمر ومحمد عزت دروزة سكرتيرا عاما .
استمرت أعمال المؤتمر ثلاثة
عشر يوما ، تقرر في نهايتها اقتراح تسمية فلسطين : سورية الجنوبية ، وإرسال برقية
احتجاج إلى مؤتمر باريس .
ووضع المؤتمر ثلاثة تقارير ،
كان الأول في تفنيد مزاعم الصهيونية ، والثاني عن أخطار فصل فلسطين عن سورية
العربية ، والثالث عن الأراضي المدورة والأميرية
حدد المؤتمر العربي الفلسطيني
في القدس ، مبادىء الحركة الوطنية في سياق قومي ، رفض فيه و"عد بلفور" ، والهجرة
الصهيونية والانتداب الإنكليزي ، وطالب بالاستقلال التام ضمن الوحدة العربية .
أرسل المؤتمر وفدا إلى مؤتمر
الصلح في باريس لشرح مطالب عرب فلسطين ، وآخر إلى دمشق لإبلاغ الوطنيين العرب مضمون
القرار الذي يدعوا إلى تسمية فلسطين ، سورية الجنوبية ، وتوحيدها مع سورية الشمالية
وقد تبنى المؤتمر السوري العام سنة ألف وتسعمائة وتسع عشرة الميثاق الذي وضعه
المؤتمر العربي الفلسطيني ، وضمه إلى قراراته التي قدمها إلى لجنة كنغ – كرين وإلى
قرار إعلان الاستقلال وملكية فيصل.
حالت سلطات الاحتلال البريطاني
دون عقد دورة ثانية للمؤتمر في القدس . فعقدت في دمشق ، ثم في حيفا . وعاد ليعقد
دورته الرابعة في القدس عام ألف وتسعمائة وواحد وعشرين ، برئاسة موسى كاظم باشا
الحسيني ، وبحضور مئة مندوب من مختلف أنحاء فلسطين .
عقد المؤتمر تسع جلسات على مدى
خمسة أيام أكد فيها على المبادىء التي وضعها المؤتمر الأول وبنود الميثاق القومي ،
ما خلا الفقرة الخاصة بالوحدة ، ما عنى مسارا جديدا للحركة الوطنية .
شكل المؤتمر نخبة لدراسة ثورة
يافا ، وتقديم تقرير عنها إلى العالم ، كما اختار وفدا برئاسة موسى الحسيني للتوجه
إلى أوروبا .
عقد المؤتمر دورته الخامسة في
نابلس ،والسادسة في يافا .على أن يعقد دورته السابعة في القدس مجددا.
عقد اجتماع تمهيدي في أيار ،
في القدس ، لإعداد وثائق المؤتمر المقرر عقده في حزيران من عام ألف وتسعمائة
وأربعة وعشرين ، ولكن الخلافات بين النخبة التنفيذية ومعارضيها من الحزب الوطني
بزعامة النشاشيبي ، أجلت عقده أربع سنوات شهدت خلالها فلسطين أحداثا جسام ، حاولت
اللجنة التنفيذية التصدي لها ، كما حاولت رأب الصداع وعقد المؤتمر المؤجل .
عكست قرارات المؤتمر السابع في
القدس ، حالة الضعف التي تعاني منها هذه الهيئة ، وعدم قدرتها على دفع النضال
الوطني بما ينسجم مع التحديات التي يواجهها شعب فلسطين .
فقد قرر المؤتمر المطالبة
بحكومة برلمانية ، والاحتجاج على كثرة الموظفين الإنكليز في الدوائر الرسمية في
فلسطين ، والاحتجاج على تفضيل العمال اليهود على العمال العرب .
سوف تفرض أحداث هيئة البراق
تطورات جديدة على الوضع الفلسطيني ، وإن كانت اللجنة التنفيذية المنبثقة عن المؤتمر
السابع قد بقيت تقود النضال الوطني حتى وفاة رئيسها موسى كاظم الحسيني سنة ألف
وتسعمائة وأربع وثلاثين.
|