الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة 139

قيام منظمة التحرير الفلسطينية

 

في بيت المقدس ، التأم أواخر أيار من عام ألف وتسعمائة وأربعة وستين شمل المؤتمر الفلسطيني الأول . حيث ضمت قاعات فندق الانتركونتيننتال في المدينة ثلاثمائة وسبعة وتسعين عضوا يمثلون الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، للبحث في إقامة القواعد السليمة لإنشاء الكيان الفلسطيني .

 

جاء انعقاد المؤتمر في القدس ، حصيلة جهود مكثفة بذلها الأستاذ أحمد الشقيري مكلفا من مؤتمر القمة العربي الأول ، وهو في تحركه النشط تجاوز حدود قرار القمة من مجرد " الاتصال " بالشعب الفلسطيني ، إلى عقد مؤتمر وطني في القدس، سوف يتحول إلى المجلس الوطني الفلسطيني لاحقا  .

ويعتبر هذا المؤتمر هاما جدا من نواح عديدة ، فهو قد انعقد في بيت المقدس، وشمل أوسع تمثيل ممكن للشعب الفلسطيني في حينه . ثم شهد الإعلان عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية ، والمصادقة على الميثاق القومي لمنظمة التحرير .

 

وقد قال الأستاذ أحمد الشقيري الذي انتخب رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير : إن شعب فلسطين يجتمع في مدينة القدس الخالدة لأول مرة بعد كارثة فلسطين ليعلن عبر هذا المؤتمر للدنيا بأسرها ، أننا نحن ، أهل فلسطين، وأصحابها الشرعيين ، قد التقينا على تحرير فلسطين .

وأعلن أن أهل فلسطين يرفضون السير في أي طريق إلا طريق الكفاح المسلح. وقرر المؤتمر، أن قيام (إسرائيل) في فلسطين ، وهي جزء من الوطن العربي، رغم إرادة أصحابها الشرعيين يعتبر عدوانا استعماريا صهيونيا مستمرا، ويخالف مبدأ حق تقرير المصير ، وبقاء إسرائيل في هذا الجزء من الوطن العربي يشكل خطرا مستمرا على كيانه وعلى السلام العالمي .

 

وأن للشعب العربي الفلسطيني ، بموجب الأعراف الدولية والمبادئ المقررة الحق في أن يناضل في سبيل تحرير وطنه بكافة الوسائل مدعوما بمساعدة الدول العربية الشقيقة والدول المحبة للسلام .

 

كما قرر المؤتمر ، المباشرة  فورا بفتح معسكرات لتدريب جميع القادرين من الشعب الفلسطيني ، رجالا ونساء ، على حمل السلاح ، وبصورة إلزامية ودائمة ، وتشكيل كتائب فلسطينية عسكرية نظامية ، وكتائب فدائية قادرة وفعالة . واتخاذ كافة الإجراءات السريعة لتزود الكتائب الفلسطينية بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة والتجهيزات اللازمة .

واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإلحاق الشباب الفلسطيني وزيادة أعداده في الكليات العسكرية بأنواعها لدى الدول العربية والصديقة ، وتطبيق نظام المقاومة الشعبية ، والدفاع المدني في صفوف الشعب الفلسطيني .

 

إضافة إلى عدد كبير من القرارات في المجالات السياسية والعسكرية والإعلامية والاقتصادية .

اتخذ المؤتمر من مدينة القدس مقرا له . كذلك أن تكون مقرا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي ظلت تعقد اجتماعاتها في مدينة القدس ، حتى عدوان حزيران سنة ألف وتسعمائة وسبع وستين .

وتقرر أن تكون مدينة القدس مقرا لكل أمانات المنظمات الشعبية والاتحادات الفلسطينية التي تقرر إنشاؤها . وهو ما حدث بالفعل ، حيث عقدت منظمات واتحادات مؤتمرات لها في القدس . كما أن المنظمات التابعة لجامعة الدول العربية ، عقدت خلال عام ألف وتسعمائة وستة وستين مؤتمراتها في مدينة القدس. تأكيدا على عروبة المدينة . ودعما لمنظمة التحرير الفلسطينية .

 

شكل المؤتمر الفلسطيني الأول في القدس ، قاعدة المؤسسة الرسمية الفلسطينية، التي شاركت في مؤسسات جامعة الدول العربية ، واعتبرت بمثابة الكيان ، السياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني ورغم الثغرات التي حالت دون وضع الكثير من القرارات موضع التنفيذ ، إلا  أن هذه المبادرة قد نجحت في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ، وجيش التحرير الفلسطيني ، وبعد وقت قصير انطلق الكفاح الفلسطيني المسلح .