|
إعداد :
نافذ أبو حسنة
الحلقة
السابعة عشر
المكتبـات
المكتبات من المعالم البارزة
في بيت المقدس ، فبعد تحريرها من الفرنجة مباشرة ، بدأ تزويد خزانة المسجد الأقصى
بالكتب ، وكذلك تزويد المدارس والزوايا .
ولكن مكتبة المسجد الأقصى ظلت
الأشهر والأغنى وهو تحوي ألف مخطوط من المصاحف والربعات ، والكتب التي تعود إلى
العصرين المملوكي والعثماني .
وفيها كتب متفرقة في الأدب
والفقه والتفسير والحديث . ومن نفائسها ، مخطوط كتاب " نشق الأزهار في عجائب
الأقطار " للمؤرخ المصري ابن إياس من القرن التاسع للهجرة . ومخطوط " تلخيص
المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم " لأبي بكر
البغدادي من القرن الخامس للهجرة .
ومخطوط " طبقات الشافعية "
لتقي الدين الدمشقي من القرن التاسع للهجرة ، ومخطوط " كتاب الأقاليم " للإصطخري من
القرن الرابع للهجرة.
وتضم خزانة المسجد الأقصى أكثر
من عشرة آلاف كتاب أكثرها مطبوع .
وفي بيت المقدس العديد من
خزانات الكتب الخاصة منها :
خزانة آل أبي اللطف ، خزانة آل
البديري ، وكانت مكتبة كبيرة تضم عددا وافرا من المخطوطات ، لكنها تبددت بعد أن
اقتسمها أفراد العائلة ، وآل قسم من مخطوطاتها إلى الشيخ محمد البديري فجعلها في
جناح من أجنحة المسجد الأقصى .
ومنها ، خزانة آل الترجمان ،
وخزانة آل الحسيني ، وخزانة النشاشيبي ، وخزانة محمود اللحام ، وفيها أربعة آلاف
مصنف .
أما خزانة آل الخليلي ، فقد
وقفها الشيخ محمد الخليلي مفتي الشافعية المتوفَى سنة ألف ومائة وسبع وأربعين
للهجرة ، وهو أول من حقق فكرة إيجاد مكتبة عامة في القدس ، استنادا إلى وقفية كتبه
، والتي حفظت في المدرسة البلدية بباب السلسلة .
ومن الخزانات التي نهبت أو
تفرقت كتبها خزانة عبد الله مخلص في حي الشيخ جراح ، وكانت تحوي نفائس المخطوطات ،
ويبدو أن المكتبة نقلت بعد النكبة إلى بعض الأديرة قرب سور المدينة ، وقيل أيضا إن
الصهاينة قد نهبوها .
أما خزانة آل قطينة بباب
العمود ، فكانت تضم مخطوطات نفيسة في الرياضيات والفلك والتنجيم ، لم يبق منها
اليوم شيء .
وكانت خزانة آل فخري تضم عشرة
آلاف مجلد اقتسمها أفراد الأسرة فتفرقت كتبها .
وفي القدس خزائن كتب مسيحية
عربية وأجنبية أكثرها تابع للطوائف الدينية ، والبعثات الأثرية والتبشيرية الفرنسية
والإنكليزية والأمريكية . ومن هذه الخزائن :
مكتبة القبر المقدس ، ومكتبة
دير الروم ، . وفيها نحو ألفين وثمانمائة مجلد باليونانية وغيرها بينها مخطوطات
يونانية ، تعود إلى القرن العاشر للميلاد .
وهناك أيضا مكتبة دير
الدومينيكان ، مكتبة الآباء البيض ، مكتبة دير الفرنسيسكان ، مكتبة دير الأرمن ،
خزانة الآثار الأمريكية ، خزانة الآثار الإنكليزية ، مكتبة المجمع العلمي الأثري
البروتستانتي ، ومكتبة الجامعة العبرية .
لكن المكتبة الخالدية في القدس
تبقى أهم دور الكتب الخاصة في فلسطين وأغناها ، أوقفها الحاج راغب الخالدي سنة ألف
وتسعمئة للميلاد ، إنفاذا لوصية والدته ، وبمعونة ومشورة الشيخ طاهر الجزائري مؤسس
المكتبة الظاهرية بدمشق والشيخ ابن الحبال الدمشقي ، فوضعا فهرسا بأسماء كتبها .
تحتوي المكتبة على عشرة آلاف
كتاب ثلثاها مخطوط ، والثلث من نوادر المطبوعات القديمة في العلوم العربية
والإسلامية . وقد ضمت إليها خزانتا الشيخ يوسف ضياء باشا الخالدي ، ومحمد روحي
الخالدي ، وضمت إليها لاحقا خزانة الشيخ أحمد بدوي الخالدي ، بالإضافة إلى ما أهدي
إليها من نفائس مطبوعات المستشرقين .
تضم المكتبة كتبا في التفسير
والتجويد والقراءات والرسم والحديث ، والأصول والفتاوي والفقه والفرائض والتوحيد
والتصوف والمواعظ والنحو واللغة والآداب والسياسة والقوانين والدواوين والمدائح
النبوية ، والسيرة النبوية والمناقب والتراجم والفلك والطب والروحانيات .
وفيها عدد كبير من المجامع في
مختلف العلوم الدينية والدنيوية . ومن أهم المخطوطات النادرة فيها :
إتحاف الأخصا في فضائل المسجد
الأقصى لأبي شرف الشافعي .
وحسن الاستقصا لما صح وثبت في
المسجد الأقصى لابن التافلاني . والمدهش ، لابن الجوزي ، من القرن السادس للهجرة .
واختصار السيرة النبوية للشيخ محي الدين بن عربي .
|