|
إعداد :
نافذ أبو حسنة
الحلقة
الثانية
بيت
المقدس
البوابات
أبواب القدس ، إنها المدخل إلى
الجوهرة ، والحد الفاصل بين العادي والمقدس.. وإن كانت المدينة تماثل الجوهرة جمالا
ورهبة .القدس التي لا تشبهها مدينة أخرى لا تشبه أبوابها بوابات المدن . ومذ كانت
فكرة السور ، كانت للسور بوابات ومع تعاقب الأزمان والدهور ، لم يعد أحد يعرف
بالضبط كم هو عدد أبواب القدس ، وما هي مواقعها مذ كانت القدس .
الأبواب المعروفة اليوم ، هي
أحد عشر بابا سبعة منها مستعملة وأربعة مغلقة. وهي علت أو حلت محل أبواب أخرى
سابقة عليها . وبأسماء مختلفة أيضا .
أكثر الأبواب المستعملة اليوم
، تعود إلى زمن السلطان العثماني سليمان القانوني ، الذي بنى عام ألف وخمسمائة
واثنين وأربعين للميلاد سورا عظيما يحيط بالقدس .
اشتهرت أبواب القدس جميعا بدقة
الصنعة والجمال ، وإن فاق بعضها البعض الآخر شهرة ومكانة أما أشهرها :
* فباب العمود الذي يعرف أيضا
بباب دمشق وهو في منتصف الحائط الشمالي لسور القدس تقريبا . تعلوه قوس مستديرة ،
قائمة بين برجين . ويؤدي بممر متعرج إلى داخل المدينة .
أقيم فوق باب يرقى إلى العهد
الفرنجي ، وكشفت الحفريات عن بقايا بابين يعود أحدهما إلى منتصف القرن الأول
للميلاد ، والآخر إلى منتصف القرن الثاني.
من أبواب
القدس الأخرى :
* باب الساهرة ، ويقع في
الجانب الشمالي من سور القدس على بعد نصف كيلو متر شرقي باب العمود . وقد بني ضمن
برج مربع . حاول الصهاينة اختراقه أكثر من مرة في معارك سنة ألف وتسعمائة وثمان
وأربعين في القدس.
* باب الأسباط : ويسمى أيضا
باب القديس أسطفان ، يقع في الحائط الشرقي، ويشبه من حيث الشكل باب الساهرة . بناه
الظاهر بيبرس وتم تجديده أيام سليمان القانوني .
* باب المغاربة ، يقع في
الحائط الجنوبي للسور ، وهو أصغر أبواب المدينة، ويفتح على حارة المغاربة التي
هدمها الصهاينة بعد عدوان حزيران .وباب المغاربة ، هو قوس قائمة ضمن برج مربع .
* باب النبي داوود : وهو كبير
متعرج يؤدي إلى ساحة داخل السور .
*باب الخليل : ويعرف أيضا بباب
يافا . يقع على الحائط الغربي من السور
*الباب الجديد : وهو أحدث
أبواب القدس عهدا إذ فتح سنة ألف وثمانمائة وثمان وتسعين ، لمناسبة زيارة
الإمبراطور الألماني غليوم الثاني إلى القدس .
أما الأبواب
المغلقة فهي :
*باب الرحمة ، ويعرف بالباب
الذهبي ، نظرا لجماله ورونقه الفائقين . ويقسمه بعض المعماريين إلى بابين : باب
الرحمة وباب التوبة
يقع على مبعدة مائتي متر جنوب باب الأسباط في الحائط الشرقي للسور . وهو باب مزدوج
تعلوه قوسان ، ويؤدي إلى باحة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة ، فوق أعمدة
كورنثية ضخمة .
بني هذا الباب في العهد الأموي
، وهو يؤدي مباشرة إلى الحرم القدسي الشريف ، وأغلق أيام العثمانيين .
يرتبط إغلاق هذا الباب بحادثة
! ففي زمن العثمانيين سرت شائعة بأن الفرنجة ، سوف يعودون إلى احتلال القدس ،
وسيكون دخولهم إلى المدينة عن طريق هذا الباب .
خشي المقدسيون من إطلاق هذه
الشائعة ، فعمدوا إلى إغلاق الباب الذي لا يزال مغلقا حتى اليوم ، إذ تحرص الأوقاف
الإسلامية حاليا على إبقاء الباب مغلقا خشية تسلل الصهاينة إلى الحرم المقدسي منه .
الأبواب الثلاثة الأخرى
المغلقة ، تقع في الحائط الجنوبي من السور قرب الزاوية الجنوبية الشرقية ، وتؤدي
جميعا إلى داخل الحرم القدسي الشريف مباشرة . أول هذه الأبواب ابتداء من زاوية
السور :
* الباب
الواحد : ويسميه بعض المعماريين الباب البسيط ، وتعلوه قوس واحدة.
* الباب
المثلث : وهو مؤلف من
ثلاثة أبواب تعلو كل واحد منها قوس.
* الباب
المزدوج : ويسميه
البعض الباب المضاعف وهو مؤلف من بابين يعلو كل منها سور .
وهذه الأبواب جميعا أنشئت في
العهد الأموي . أبواب القدس كلها اليوم ، المفتوحة والمغلقة ، مغلقة على أهل القدس
المزنرة بالمستوطنات ، وحواجز الجنود الصهاينة الذين يمنعون على القدس أهلها .
( إن ما عثر عليه من أبواب
قديمة للمدينة أثناء الحفريات التي وقعت تحت باب العمود ، يدل على وجود أبواب أخرى
تحت الأبواب الحالية ، أو في مواضع مختلفة من سور البلدة القديمة ، وهي ترقى إلى
عهود موغلة في القدم ) .
|