الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة السادسة والعشرون

 

الاعتداء على المقدسات المسيحية

 

( 2 )

 

 

تطبيقا لمقولة هرتزل بتدمير كل ما هو غير مقدس لدى اليهود في القدس، واظب الصهاينة على استهداف المقدسات المسيحية في المدينة .

 

وإضافة لما ذكرناه في الحلقة السابقة ،فقد بين المطران تيودروس أنه إضافة إلى ما قام به الصهاينة من نهب الكنائس الأثرية ،فقد اعتدوا على كنيسة ودير مار إلياس على طريق بيت لحم سنة سبع وستين ،وكسروا مقاعد الكنيسة ونهبوا الأيقونات المقدسة الأثرية ،وأثاث الدير والأواني المقدسة .

 

الدير استهدف بالقصف المدفعي ،في حرب حزيران ووجدت مقتنياته معروضة للبيع في أسواق مستوطنة تل أبيب ،ما اضطر المسؤولين عن الدير إلى شراء معظم المسروقات ،فيما بقي قسم منها مفقودا .

ومن الكنائس التي تعرضت لاعتداءات وحشية الكنيسة الأرمنية للقديس المنقذ،تعتبر هذه الكيسة ،كنيسة تاريخية بنيت في القرن الخامس عشر الميلادي ،وتخص البطركية الأرمنية في القدس .

 

وقعت الكنيسة تحت الاحتلال عام ثمانية وأربعين ،ولم يتمكن رجال الدين المسيحي من زيارتها .

وفي عام ألف وتسعمئة وسبعة وستين استخدمها الصهاينة كحصن للرشاشات ،ودمروا في ساحاتها قبور أربعة عشر من بطاركة الأرمن .

وقد مزقت الصور الزيتية على الجدران ،ونزع من الحيطان البلاط المحضر من قبل زوار الكنيسة في القرن التاسع عشر ،لم يكتف الصهاينة بذلك ،بل أنهم قاموا بتحويل جزء من ساحة الكنيسة إلى ملهى ليلي ،وعلقوا لافتة باللغتين الإنكليزية والعبرية ،كتب عليها "ملهى ليلي" وتمكن يهودي من التسلل إلى كنيسة القيامة ليحطم قناديل الزيت والشموع الموضوعة فوق القبر المقدس .

 

وحاول عدد من الصهاينة سرقة أكاليل مرصعة بالماس ،قائمة قرب صليب الجلجلة داخل كنيسة القيامة ،وذلك بعد أن اعتدوا على راهب فرنسيكاني ،حاول منعهم من تنفيذ السرقة ،في حين أن السلطات الصهيونية لم تتورع عن هدم كنيسة للروم الأرثوذكس على جبل الزيتون سنة اثنين وتسعين بدعوى البناء دون ترخيص .

 

وفي عين كارم ،حطم الصهاينة أبواب ونوافذ كنيسة القديس يوحنا القديمة، وسرقوا محتوياتها ،وكتبوا على جدرانها عبارات نابية ،كما عمدوا إلى تغيرات في لوحة كان رسمها الرسام الإيطالي المعروف روفائيل للسيدة العذراء والطفل يسوع.

وجاءت هذه التغيرات مخجلة وتنتهك قداسة السيدة العذراء والسيد المسيح.ويمثل التشويش على أداء الصلوات ،وحضور القداديس ،جانبين من العدوان الصهوني على المقدسات المسيحية .

 

وسنة تسع وثمانين ،وقع رؤساء كنائس الروم الكاثوليك والأرثوذكس والكنائس الانغليكانية والأرمنية في القدس بيانا احتجوا فيه على عمليات إطلاق النار التي يقوم بها الجنود الصهاينة من الأماكن المقدسة .

وطالب البطاركة والمطارنة الذين وقعوا على البيان ،بأن يحترم الصهاينة حق المؤمنين في التمتع بدخولهم الحر إلى جميع أماكن العبادة في الأيام المقدسة لدى جميع الأديان .

 

غالبا ما يرفع الصهاينة وتيرة مضايقاتهم في المناسبات والأعياد المسيحية، ومن ذلك قيام الحاخامية اليهودية بالضغط على أصحاب الفنادق لإلغاء الاحتفالات بحلول العام الميلادي الجديد ،ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين لأنه صادف يوم السبت واليهودي .

 

الكنيسة الكاثوليكية اعتبرت ما قامت به الحاخامية انتهاكا لحقوق المسيحيين في القدس،ما ينبغي أن يكون واضحا لدى الحديث عن الاعتداءات الصهيونية على المقدسات المسيحية في القدس هو النظرة العدائية من قبل اليهود الصهاينة إلى هذه المقدسات ،وإلى المسيحيين ما أدى إلى تناقص أعدادهم في القدس على نحو مطرد،وهذا أحد الأهداف الأساسية للصهيونية ،ولذلك تتكرر دعوة البطريرك صباح :"لا تهجروا أرضكم ..أبقوا هنا في الأرض المقدسة ".