|
إعداد :
نافذ أبو حسنة
الحلقة
الخمسون
عصابة مائير كهانا
ألقى الحاخام الإرهابي مائير
كهانا محاضرة في أتباعه سنة ألف وتسعمئة وثمانين، قال فيها: إن عدم إزالة المسجد
الأقصى من قبل الجيش الإسرائيلي عند احتلاله عام سبعة وستين كان خطيئة العمر. وقد
كرس الإرهابي كهانا كل جهده ونوازعه الإجرامية، لإصلاح ما يصفه بالخطيئة.
أسس كهانا المولود في نيويورك
عصابته الإرهابية عام اثنين وسبعين، باسم عصبة الدفاع اليهودي، التي حددت هدفا لها
بطرد الفلسطينيين من فلسطين، وهدم المسجد الأقصى.
نفذ كهانا وعصابته الكثير من
الأعمال الإجرامية في أنحاء مختلفة من فلسطين المحتلة، ولكنه ركز أنشطته الإرهابية
في مدينة القدس.
وبعد أن حوكم في الكيان
الصهيوني عام أربعة وسبعين، بسبب نشاطاته الإجرامية السابقة في الولايات المتحدة،
كوفىء عام أربعة وثمانين على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، بنيل عضوية الكنيست
الصهيوني.
لم تقتصر أنشطة كهانا وعصابته
على إطلاق أكثر التصريحات عنصرية وعدائية للعرب والفلسطينيين، بل أخذت طابعا عمليا
بتهديد جدي للمسجد الأقصى، بدأ عام تسعة وسبعين، بإعلان الحاخام الإرهابي، عزمه
أداء صلاة في الحرم القدسي، فاحتشد نحو ألفين من أبناء القدس على أبواب الحرم
لحمايته.
ويبود أن الإرهابي كهانا شرع
منذ ذلك الوقت في التخطيط لنسف المسجد الأقصى، إذا
اكتشفت كمية كبيرة من المتفجرات في مخزن يتبع عصابة كهانا بالقرب من الحرم القدسي،
وتبين بالتحقيق أن هذه المتفجرات قد تسربت إلى أيدي العصابة من مخازن قوات
الاحتلال.
صعدت عصابة كهانا من أنشطتها
الإجرامية عام اثنين وثمانين فحاولت اقتحام المسجد الأقصى و عثر على قنبلة وهمية
عند أحد أبواب الحرم وهي تشتمل على جهاز توقيت وراديو ترانزستور، مع رسالة تحذير
بتوقيع كهانا نفسه، لمسؤولي الأوقاف الإسلامية بنسف المسجد.
نفذ أحد أتباع كهانا عملية
إطلاق نار في الحرم في العام نفسه، وأدين آخر بالتخطيط لنسف قبة الصخرة، وقد وكل
كهانا محامين تولوا الدفاع عن أتباعه.
وعام ثلاثة وثمانين، نظمت
العصابة عملية تسلل إلى داخل الحرم عبر أحد الممرات الأرضية، وجرى اكتشاف الأمر في
اللحظات الأخيرة والتصدي لتلك المحاولة، وكشف النقاب عن أن المخطط كان يشمل قيام
أربعين من المتسللين، بزرع متفجرات في الممرات الأرضية لنسف المسجد.
اعترف الذين تم اعتقلالهم،
وبضمنهم الحاخام يسرائيل أرئيل بالمخطط، وبأنه تم بإشراف كهانا، وفي العام التالي،
كان الأخير عضوا في الكنيست الصهيوني، ويقوم بالتصريح، انه مقتنع بضرورة تدمير
المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل مكانه.
أثناء عضويته في الكنيست
الصهيوني، قام كهانا بقيادة عدد كبير من أتباعه، في حملة على المحال العربية في
البلدة القديمة من القدس، حيث تم تحطيم العديد منها، والاعتداء على أصحابها بالضرب
المبرح.
ثم قاد تظاهرة أخرى بهدم رفع
العلم الصهيوني فوق الحرم الشريف. وعندما تصدى له المواطنون الفلسطينيون قمعتهم
شرطة الاحتلال، وعاد كهانا في الأسبوع التالي، لقيادة تظاهرة أكثر صخبا، هتف
المشاركون فيها: اذبحوا العرب.
وعام أربعة وثمانين، أشرف
كهانا على ترتيب عملية لقصف المسجد الأقصى من الجو، بواسطة طائرة حربية.
تم تدريب الطيار يعقوب
هانيمان، على عملية القصف، لكنه أوضح في اللحظة الاخيرة،
أنه لا يستطيع تدمير المسجد، دون تدمير الحائط الغربي، أي حائط البراق، فجرى العدول
عن الفكرة والبحث في خيار آخر.
رغم كل هذه الممارسات
الإجرامية، فإن السلطات الصهيونية منحت كهانا موافقة على عقد مؤتمر لحركة كاخ التي
يتزعمها في القدس، سنة ست وثمانين، وغضت الطرف باستمرار عن أنشطته الإجرامية، ولم
تعلن حظر حركته إلا بعد مقتله في نيويورك على يد شاب مصري.
أسس بنيامين كهانا، ابن
الحاخام القتيل، حركة عرفت باسم " كهانا حي" تبنت ذات المواقف التي كانت تتبناها
كاخ بزعامة كهانا الأب، فيما ظلت حركة تحمل الاسم نفسه، ناشطة رغم حظرها رسميا، إلى
جانب حركة كهانا حي، المحظورة أيضا في العلن والناشطة عمليا.
مطلع العام ألفين وواحد، نفذ
المقاومون الفلسطينيون عملية، أودت بحياة الإرهابي بنيامين كهانا، فقام أتباعه
بالاعتداء على المحال التجارية للمواطنين العرب في القدس، ولا تزال حركة كهانا حي
قائمة، ويتلقى أفرادها، كما كان الأمر دوما، تدريبات في الولايات المتحدة
الأمريكية، في معسكر يتبع الحركة، التي مازالت تعتبر أن هدفها الأساسي هو : هدم
المسجد الأقصى.
|