الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة الخامسة والثمانون

 

أرفين موسكوفيتش واستيطان القدس

 

آرفين موسكوفيتش ،متمول يهودي أمريكي يعمل بشكل دائم على استكمال تهويد القدس وإغراقها بالمستوطنين .

يحاول موسكوفيتش التشبه بالمتمول اليهودي البريطاني موشيه مونتفيوري ،الذي بدأ البناء الاستيطاني في مدينة القدس ،وأقام حيا استيطانيا عرف باسمه.

 

ضخ موسكوفيتش أموالا ضخمة من أجل الاستيلاء على بيوت عربية في البلدة القديمة وأحياء القدس الأخرى ،كما أشرف على ترتيب عمليات احتيال كبيرة منها تلك التي أدت إلى دخول المستوطنين دير مار يوحنا .

أولى موسكوفيتش اهتماما خاصا ،ولوقت طويل للسيطرة على عقارات في البلدة القديمة ،متعمدا تحويلها إلى نواة بؤرة استيطانية ما تلبث أن تتوسع .

 

ويرتبط المتمول اليهودي الأمريكي ،الذي يجمع تبرعات ضخمة من اليهود في الولايات المتحدة وكندا لدعم الاستيطان الصهيوني بصلة قوية مع الإرهابي أرئيل شارون ،وقد عملا سويا في دعم نشاط الجماعات الاستيطانية في البلدة القديمة من القدس ، وفي الأحياء العربية الأخرى في المدينة .

 

وكانت آخر مشروعات موسكوفيتش المعلنة، في البلدة القديمة ،خطة توسيع بناء المدرسة الدينية لجماعة "عطيرات كوهانيم" ،المقامة في الحي الإسلامي قرب باب الساهرة .

يتكون المبنى من طبقة واحدة وقبو ،وحسب الخطة المعلنة في تشرين أول من عام ألفين وواحد ستضاف طبقتان إلى المبنى ،تستخدمان لإسكان طلبة المدرسة الدينية المذكورة .

وكان موسكوفيتش ،رعى إقامة بؤرة استيطانية مطلع العام ألفين وواحد ،في الحي الإسلامي على بعد مائتي متر من المنزل الذي استولى عليه الإرهابي آرئيل شارون .

 

لم تقتصر نشاطات هذا المتمول الصهيوني المتحمس على البلدة القديمة ،فعام سبعة وتسعين ،أعلن أحد أعضاء قيادة حزب موليدت الصهيوني عن أن المليونير اليهودي الأمريكي لديه مشاريع بناء جديدة في شرقي القدس ،ويعتزم بناء مساكن على أرض تبلغ مساحتها هكتارا بالقرب من المدرسة "التلمودية" في "بيت أورون" إضافة إلى مشاريع أخرى .

 

أرجأت حكومة نتياهو في العام نفسه الشروع في تنفيذ مشروع بناء استيطاني ،لصالح موسكوفيتش في رأس العامود ،وقال الناطق باسم رئيس الحكومة الصهيونية :علينا ألا نغامر ببناء سبعين مسكنا إذا كان هذا يمنعنا في وقت لاحق من تنفيذ مشاريع أهم في قطاعات أخرى من القدس .

 

كانت الخشية الصهيونية من ردود الفعل على البناء في حي مأهول بالعرب بالقدس ، ولكن في مطلع العام ثمانية وتسعين ،صادقت ما تسمى وزارة الداخلية في الكيان الصهيوني ،على بناء مئة واثنتين وثلاثين وحدة استيطانية لصالح موسكوفيتش في حي رأس العامود.

آثار القرار والشروع في عمليات البناء ردود فعل حادة في القدس ،وانطلقت تظاهرات، و تحركات سياسية لوقف هذا المشروع.

 

عام تسعة وتسعين ،وبينما كان المستوطنون يواصلون العمل في البناء في حي رأس العامود ،تحدث مسؤولون صهاينة عن أنهم يبحثون إمكانية وقف البناء.

هدد موسكوفيتش باللجوء إلى المحاكم ضد الحكومة معلنا أنه يملك تراخيص بناء، وتمكن بالفعل من متابعة البناء في هذا الحي الاستيطاني .

 

في هذه الأثناء تابع موسكوفيتش ،تحويل عمليات الاحتلال للاستيلاء على المنازل في القدس ، وفي العام من ألفين وواحد ،صدر قرار عن مجلس البلدية الصهيونية في القدس ،بالمصادفة على بناء حي استيطاني في قرية "أبو ديس" باسم الحي اليهودي .

كان موسكوفيتش قد عرض هذا المشروع منذ سنوات ،وعرض التبرع بكامل تكاليفه ،حيث يشمل إقامة مائتين وعشرين وحدة سكنية استيطانية على مساحة ثلاثة وستين دونما تقع قبالة جامعة أبو ديس .

الكنيست الصهيوني وافق على المشروع الذي أصبح موسكوفيتش شريكا فيه ،بدل التبرع بإقامته.