الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة السادسة والثمانون

الإرهاب الصهيوني في القدس

 

يحتل الإرهاب الموجه إلى المواطنين الفلسطينيين مكانة مركزية في الأنشطة الصهيونية في بيت المقدس، وهو يندرج في سياق السعي إلى تهويد المدينة، ودفع أهلها إلى الهجرة منها.

يأخذ الإرهاب الصهيوني في المدينة أشكالا متعددة، ويشترك في تنفيذه الجنود والمستوطنون الذين شكلوا عصابات متخصصة في إرهاب المواطنين العرب الفلسطينيين.

 

وتغطي الأنشطة الإرهابية الصهيونية مختلف أنحاء المدينة، سواء الأمكنة المقدسة أو الأحياء السكنية فيها.

في نيسان من عام اثنين وثمانين، اقتحم جندي صهيوني يدعى هاري غولدمان، ساحة الحرم القدسي الشريف، و أخذ يطلق النار عشوائيا من بندقية رشاشة تجاه المصلين، ما أسفر عن استشهاد وجرح العشرات منهم.

أثار الاعتداء موجة سخط عارمة في القدس، وأعلنت السلطات الصهيونية عن اعتقال غولدمان و ادعت كما هي العادة بأنه مختل.

 

الحاخام الإرهابي مائير كهانا، بارك فعلة غولدمان الشنيعة، وكلف محامين بالدفاع عنه.

بعد عام كامل على هذه الجريمة البشعة، اقتحمت عصابة من اللصوص الصهاينة المتحف الإسلامي في القدس، واستولت على مقتنيات تفوق قيمتها الأربعة ملايين دولار، وسجلت القضية ضد مجهول.

شهد عام أربعة وثمانين موجة أعمال إرهابية نفذها المستوطنون الصهاينة ضد مواطني القدس. فألقى أفراد العصابات الصهيونة قنبلة على مواطنين فلسطينيين في ساحة البراق. وقاموا بتفجير مقهى عربي في حي باب السلسلة ما أدى إلى إصابة أربعة مقدسيين بجراح.

 

و بعد أيام على هذه الجريمة، تم اقتراف جريمة أخرى تمثلت بضرب حافلة تقل مواطنين عرب بصاروخ على طريق القدس ـ الخليل وعلى بعد مائتي متر من الأسوار القديمة للمدينة المقدسة.

 

أسفر انفجار الصاروخ عن استشهاد مواطنين و إصابة آخرين بجراح، البعض منهم كانت جراحه بالغة وخطيرة.

تجددت موجة الأعمال الإرهابية عام ستة و ثمانين، فألقى المستوطنون قنبلة حارقة على منزل عربي، ودمروا ثلاث سيارات للمواطنين الفلسطينيين.

وهاجم نحو خمسمائة من المستوطنين الصهاينة المواطنين العرب في البلدة القديمة، وهم يهتفون الموت للعرب.

حطم المستوطنون نوافذ المساجد والمنازل و أحرقوا أبوابا خشبية.

 

وقد اعترفت شرطة الاحتلال في حينه أن تلاميذ المدرسة الدينية الاستيطانية "شوفوبنيم" يملكون ترسانة ضخمة من الأسلحة، تشمل بنادق و قنابل يدوية وقاذفات صواريخ مضادة للدروع.

عام ثمانية وثمانين، وفي ذروة الانتفاضة الفلسطينية، ومع تصاعد الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون الصهاينة، شكل أهالي القدس لجان حراسة في حي السعدية وأحياء مجاورة لصد المستوطنين.

 

وعام تسعين هاجم الجنود الصهاينة حي سلوان و أطلقوا الرصاص بشكل عشوائي مما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين، و إصابة العشرات بجراح.

عاود المستوطنون موجة القاء القنابل اليدوية عام اثنين و تسعين مستهدفين الحي الإسلامي في البلدة القديمة، فألقوا قنبلة على محل تجاري مما أسفر عن استشهاد رجل مسن وجرح عشرة آخرين.

وهاجم المستوطنون الصهاينة بأعداد كبيرة منازل الفلسطينيين ومحالهم في ضاحية البريد، وفي المنطقة الواقعة بين مستوطنتي "بسغات زئيف" "ونيفي ياكوف".

 

وصعدوا من اعتداءاتهم على المواطنين في البلدة القديمة حتى أنهم هاجموا بحراسة أفراد الشرطة، منزل مواطن بقنابل المولوتوف والحجارة، ولم يشفع صراخ الأطفال و النسوة في تدخل أفراد الشرطة الصهاينة لوقف هذا الاعتداء.

كما ألقى المستوطنون الصهاينة قنبلة باتجاه حشد من المواطنين الفلسطينيين مما أدى إلى إصابة خمسة منهم بجراح.

حظيت هذه العمليات الإرهابية دوما بدعم شرطة الاحتلال ومن يسمون بحرس الحدود الذين شاركوا أيضا في تنفيذ العديد منها.