الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

أرشيف الدراسات والترجمات

عودة

 

 

 

سلسلة دراسات وترجمات 1

بالتعاون مع مركز خدمة المتابعات الصحفية

 

 

سياسة إصلاح القطاع الأمني لدولـة حليفـة

 

ورقة عمل بريطانية لإعادة تأهيل أجهزة أمن السلطة

في عهد ما بعد عرفات

  

 

   كانون الثاني 2004

 


 

- فهرس المحتويات –

 

ملخص الوثيقة

مقدمة الوزارة

1- ماذا تعني المملكة المتحدة بإصلاح القطاع الأمني؟

2- لماذا يعتبر إصلاح القطاع الأمني مهماً؟

3- كيف تدير المملكة المتحدة المساعدة في إصلاح القطاع الأمني

4- العمل مع المتبرعين الآخرين والدولة المستفيدة

5- هدف استراتيجية المملكة المتحدة في إصلاح القطاع الأمني عالمياً

تطوير التحاليل والسياسات

المساعدة التقنية: فريق الدفاع الاستشاري

بناء القدرات في المجتمع المدني

بناء القدرات عبر السياسة الدفاعية

6- العناصر المساهمة في إطار جامع لإصلاح القطاع الأمني

الأمان والأمن والقدرة على الوصول إلى العدالة (SSAJ)

عمليات دعم السلام (PSO)

الأسلحة الصغيرة والخفيفة (SALW)

برامج نزع السلاح، عرقلة الحركة، وإعادة التوحيد (DDR)

مقدمي الأمن الخاص

7- الخلاصة والاستنتاجات

 

العنوان: سياسة إصلاح القطاع الأمني لدولة حليفة

جهة إصدار الدراسة: وزارة الدفاع البريطانية

عـدد الصفـحـات: 18 صفحة

تاريخ إصدار الدراسة: أيلول 2003

جهة إصدار الترجمة: مركز خدمة المتابعات الصحفية

تاريخ إصدار الترجمة: 5 كانون الثاني 2004


 

سياسة إصلاح القطاع الأمني لدولة حليفة

 

 

تلخص هذه الوثيقة الموجـزة سياسة الحكومة البريطانية بالنسبة لإصلاح القطاع الأمني في مختلف الدول، وتوضح بعض الجهود التي قامت بها في بعض من هذه الدول. كما تعرض لبعض الأمور التي يمكن أن تحتاج الحكومة للقيام بها في المستقبل لمقاومة النزاعات المسلحة بشكل أكثر فعالية. وكان أحد مستشاري وزارة الدفاع البريطانية قد أشار إلى أن هذه الوثيقة تمثل السياسة الأمنية لحكومة توني بلير في دعم عملية إصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المرحلة المقبلة، خاصة وأن هذه السياسة قد نالت رضى أطراف الصراع المختلفة، في إشارة إلى "إسرائيل" ودول عربية ذات صلة مباشرة بجهود إصلاح وتوحيد أجهزة أمن السلطة.

 

تبدأ الوثيقة بتعريف القطاع الأمني، فتوضح أنه يتشعب إلى أكثر من مجرد كل ما يتعلق ظاهرياً بالأمن، بل يشمل جوانب تشريعية وقضائية وإنسانية وغيرها. ولذلك من المهم إصلاح القطاع الأمني، لأنه يقع في أساس توفير عدد من المقومات الرئيسية لحياة المواطنين، والاقتصاد والتنمية في الدول المعنية. بعد ذلك تفسر الوثيقة طريقة المملكة المتحدة في إدارة عمليات إصلاح القطاع الأمني، وتذكر أن هناك ثلاث مكاتب أو وزارات بريطانية مسؤولة عن هذه العملية، بالتعاون فيما بينها وهي مكتب الشؤون الخارجيـة والكومنولث، دائرة شؤون التنمية العالمية، ووزارة الدفاع. هذا بالإضافة إلى التعاون مع الحكومة المعنية والوكالات الدولية أو متبرعين آخرين. والهدف الأساسي من مساعدة المملكة المتحدة في مجال إصلاح القطاع الأمني هو الوقاية من حدوث النزاعات عبر إزالة أسباب حدوثها في الدول النامية أو التي تمر بفترات انتقالية للحكم. وتقدم المملكة المتحدة المساعدة في ثلاث مجالات رئيسية هي تطوير السياسات، بناء القدرات والمساعدة التقنية، وإيجاد بنك عالمي للمعلومات. بعدها توضح الوثيقة عدداً من المبادرات التي قامت بها المملكة المتحـدة من أجل إصلاح القطاع الأمني، ومنها: برامج توفير الأمان والأمن والقدرة على الوصول إلى العدالة، عمليات حفظ السلام، برامج نزع وتدمير الأسلحة الصغيرة والخفيفة، برامج نزع السلاح ثم إعادة تأهيل ودمج المسلحين في المجتمع، وكذلك القطاع الأمني الخاص.

 

وتنتهي الوثيقة بإعادة التشديد على أهمية إصلاح القطاع الأمني في الدول النامية أو التي تمر بمراحل انتقالية، لأنه وسيلة لتخفيف الفقر وانتشار التنمية وتحسن الاقتصاد ومنع حدوث النزاعات أو تجددها وتوفير الأمن والأمان والعدالة لجميع المواطنين ونشر الديموقراطية. 

 

 

 

إن ما يكلفه الصراع من عدد الضحايا وتفكيك المجتمعات وتدمير الكيانات ثمن باهظ. إضافة لذلك، فإن الكلفة البشرية والمادية التي تتكبدها المملكة المتحدة والمجتمع الدولي الأوسع خلال تدخله لحل النزاعات المسلحة وتبعاتها كمية هائلة. ومنع وقوع الصراع يعتبر أفضل وأكثر فعالية –مادياً- من حل الصراع. ومنع الصراع أمر حتمي إذا أردنا أن ننشر الأمن والاستقرار العالميين، ونحمي حقوق الإنسان ونخفف الفقر. تقع معظم الحروب اليوم داخل الدول، وليس بينها. وتعود أسبابها في أغلب الأحيان إلى المطالبة بالحقوق أو التمييز أو الفقر، ولكن خطورة الصراع ترتفع حين تكون القوات الأمنية غير خاضعة لنظام معين أو مسيطر عليها مدنياً وحيث يمكن الوصول إلى الأسلحة بسهولة. من جانب آخر، فإن القوات الأمنية التي تخضع للإصلاح وتلتزم بالدستور يمكن أن تعمل كقوة دائمة، تساعد على تخفيف اللااستقرار وتساهم في منع المعاناة الإنسانية.

 

والمملكة المتحدة ملتزمة بمنع النزاعات المسلحة وبناء السلام في الدول التي لا تزال خارجة من الصراع. ومن أخطار هذه المهمة هو التأكد من الاستجابة الموحدة لأعضاء الحكومة البريطانية. ومن أجل هذا السبب تجمع Whitehall Conflict Prevention Tools الجهود الدبلوماسية والتنموية والدفاعية. وتملك هذه الجهات الثلاث مصلحة مشتركة هي نشر السلام والاستقرار عبر الحكم الجيد وعبر تنمية الأنظمة الأمنية الديموقراطية والفعالة والقابلة للتطوير. وقد تمكنت كل من وزارة الشؤون الخارجية والكومنولث، ووزارة الدفاع، وإدارة شؤون التنمية العالمية تحت مظلة الدائرة العالمية لمنع الصراع من التعاون بشكل وثيق في القضايا الأمنية وقادها ذلك إلى نشاط أكثر فعالية على الأرض.

في هذه الوثيقة، نضع سياسة الحكومة ونوضح بعض الجهود التي قمنا بها حتى تاريخه. كما نتعرض لبعض الأمور التي يمكن أن نحتاج للقيام بها في المستقبل لمنع النزاعات بشكل أكثر فعالية.

نأمل أن تجدوا هذه الوثيقة مهمة وقابلة للتطبيق، فيما نحاول معاً تخفيف آثار الصراع المسلح على أرواح الناس.

 

 

سكرتيرة الدولة لشؤون التنمية العالمية

وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث

وزير الدولة للقوات المسلحة


 

 

أولوية الأمــن

مع نهاية الحرب الباردة، نشأ فهم جديد لمفهوم السلام والأمن. وأخذ التركيز يتعمم على طبيعة السلام الدائم وأسس بنائه، مثل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحكم الجيد ونشر الديموقراطية، وحكم القانون واحترام حقوق الإنسان، وصارت هذه الأفكار مكملة للنظرة التقليدية عن الأمن الشامل.1 والأمن ضروري للناس كي يمارسوا حياتهم دون خوف أو تهديد ومن مسؤولية الدولة توفير هذا الأمن. ويصف إصلاح القطاع الأمني العملية اللازمة من أجل تطوير مؤسسات أمنية فعالة ومحترفة تسمح للمواطنين بأن يعيشوا حياتهم بأمان.

 

إصلاح القطاع الأمني موضوع واسع يغطي عدداً من المجالات والعاملين والنشاطات (انظر الصندوق رقم 1). ويتناول هذا الموضوع في أبسط أشكاله القضايا السياسية والتشريعية والتنظيمية والإجمالية التي تقع ضمن نظم ومبادئ ديموقراطية. وتعتبر المملكة المتحدة الأمن عاملاً مهماً وضرورياً في الدولة، وتعمل انطلاقاً من مبدأ أن الأمن يجب أن يكون متوفراً بطريقة سليمة تدعو للثقة ومقبولة مادياً.

 

وتسعى المملكة المتحدة في دعمها لإصلاح القطاع الأمني إلى تأمين برامج قابلة للتعديل، بحيث تستجيب لحاجات القطاع الأمني في البلد المعني. ونتيجة لذلك، فإن أي برنامجين لإصلاح القطاع الأمني لا يمكن أن يتماثلا. والبرامج التي تنشأ نتيجة تحليل حاجات القطاع الأمني قد تكون موجهة خصيصاً نحو وكالة أمنية معينة، مثل الشرطة أو الجيش، أو قد تتطرق لقضايا أمنية عامة من خلال مجموعة من العاملين، مثل تطوير سياسة الأمن القومي. ولكن الطريقة التي تعمل المملكة المتحدة على أساسها بشكل عام ترتكز على أسا الحاجة إلى تأكيد التنسيق الفعال بين جميع النشاطات، بما فيه التمويل.

 

لذلك سوف يكون إصلاح القطاع الأمني من قبل المملكة المتحدة منسقاً بشكل وثيق مع عدد من المسؤولين المحليين، الحكوميين ويغر الحكوميين، ومع المتبرعين. ويمكن للمملكة المتحدة، عبر هذه الجهود، أن تساعد في إصلاح النشاطات التي يتضمنها إصلاح القطاع الأمني وتساهم في منع أن تخفيف النزاعات وتنشر البيئة الآمنة التي تعتبر ضرورية من أجل التنمية المستديمة.

 

الصندوق رقم 1: ما هو القطاع الأمني؟

يتضمن القطاع الأمني:

·         الهيئات التي تملك حق استعمال القوة (القوات المسلحة، الشرطة، والوحدات العسكرية)

·         أجهزة الأمن والمخابرات

·     هيئات المراقبة والإدارة المدنية (الرئيس/رئيس الوزراء، اللجان التشريعية والتنفيذية، الهيئات الاستشارية للأمن القومي، منظمات المجتمع المدني التابعة للدولة، وزارات الدفاع والداخلية والمالية والشؤون الخارجية)

·     الهيئات الأمنية القضائية والعامة (القضاء، وزارة العدل، الخدمات الدفاعية والقضائية، السجون والمراكز التأهيلية، أنظمة لجان حقوق الإنسان والجمارك والعدل التقليدية)

·     الهيئات الأمنية الغير تابعة للدولة (شركات الأمن الخاصة، الميليشيات التابعة لأحزاب سياسية، الجيوش التحريرية، قوات الدفاع المدني)

·         هيئات المجتمع المدني (المنظمات غير الحكومية، مجموعات الدعم، الإعلام، المنظمات المحترفة والدينية)


 

 

إن الأمن أساس التنمية الفعالة والمستديمة. وهو يتطلب كوادر كفوءة وحسنة الإدارة تعمل في إطار عمل مؤسساتي فعال معرف من قبل القانون. وقد يقود أي قطاع أمني سيء الإدارة أو غير محترف إلى عدم قدرة الحكومة على ضمان الأمن لمواطنيها وخسارة مؤسسات الدولة لسلطاتها. وكنتيجة، قد يسعى المواطنون إلى الضمانات الأمنية بوسائل أخرى، يمكن أن تؤدي إلى تكاثر قوات أمن غير الحكومية وانتشار الأسلحة لتسليحها، أو قد تستولي القوات الأمنية على السلطة كي تفرض حلولاً تحد من قدرة الوسائل المدنية الديموقراطية على ضمان الشفافية والمحاسبة القانونية.

 

ويساعد القطاع الأمني الذي تمم إدارته بطريقة ديمقراطية، وبشكل محاسب وفعال على تخفيف خطر الصراع، وتعزيز أمن المواطنين داخل الدولة في الوقت ذاته. ويؤمن القطاع الأمني الحسن الإدارة الظروف اللازمة للتنمية المستقرة ويشجع على الاستثمار وبذلك يساهم في تخفيف الفقر، الذي يقبع في مركز الأسباب المؤدية إلى عدم الاستقرار الاجتماعي. إضافة إلى ذلك، فإن بناء قوات مسلحة فعالة ومدارة ديموقراطياً يزيد من دائرة المتبرعين المحتملين للمهمات الداعمة للسلام الإقليمي والدولي.

 


 

 

من أكبر التحديات التي قد يخضع لها إصلاح القطاع الأمني في التعامل مع منع النزاعات، هو تأكيد الاستجابة الموحدة ليس فقط من المجتمع الدولي، بل من المصالح المختلفة عبر حكومة المملكة المتحدة. ولهذا السبب، قامت المملكة المتحدة بتأسيس دائرتين متداخلتين لمنع الصراع من أجل تمويل نشاطاتها في هذا الميدان، وتوحيد مصالحها الدبلوماسية والدفاعية والتنموية (انظر الصندوق رقم 2). وتعمل هذه الدوائر مع بعضها لتطوير استراتيجيات تمويل سبل منع الصراع، بقيادة شعبة مسؤولة، لبرامج العمل في الدول أو المناطق كل على حدة. وهناك أيضاً استراتيجية عامة لإصلاح القطاع الأمني تدعمها الشعبة المسؤولة لضمان التطبيق الموحد للسياسة وتنسيقها عبر الدوائر والبرامج المختلفة في المملكة المتحدة. وتقوم لجنة داخلية مسؤولة عن سياسات إصلاح القطاع الأمني بإدارة هذه الاستراتيجية. ويجب أن تخضع جميع برامج إصلاح القطاع الأمني إلى نظرة شاملة. ولا يمكن لأي عامل أو مؤسسة أن تقوم بنشاطاتها بشكل مستقل عن غيرها إذا كان المراد تأسيس قطاع أمني شفاف ومسؤول بشكل كامل، تحت إدارة السلطات المدنية وملتزم بالقوانين. تتطلب الطبيعة الشاملة لإصلاح القطاع الأمني عملية متسلسلة أو "مشتركة" تتضمن استشارات وثيقة داخل حكومة المملكة المتحدة وبالأخص مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث، ودائرة التنمية العالمية، ووزارة الدفاع، وأحياناً المكتب الرئيسي. ومع أن المساعدة في الإصلاح تركز بشكل محدد على مجال يخص دائرة واحدة، فإن التشاور مع غيرها من الدوائر مهم أيضاً بسبب الحاجة إلى النظر في المضمون العام. وسوف يتطلب التحليل المفصل بالطبع، مشاركة من مسؤولين من داخل الدولة إضافة إلى غيرهم من الشخصيات البارزة. ويتضمن الصندوق رقم 7 ملخصاً حول كيفية إدارة هذه العملية "المشتركة".

 

الصندوق رقم 2: دوائر منع الصراع

تغطي هذه الدوائر نشاطات منع الصراع التابعة لمكتب الشؤون الخارجية والكومنولث، ودائرة التنمية العالمية، ووزارة الدفاع، حيث أن الطريقة المشتركة تزيدها أهمية. وقد بدأت دائرتان لمنع الصراع العمل في السنة المالية 2001-2002. والدائرة العالمية لمنع الصراع (التي يديرها مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث) مصممة لتحسين فعالية مساهمة المملكة المتحدة في منع الصراع في مناطق غير أفريقيا الصحراوية، التي تغطيها دائرة أفريقيا (التي تديرها دائرة التنمية العالمية).

 

إن الدوائر الحكومية في المملكة المتحدة، المسؤولة عن المساهمة وتطبيق سياسات إصلاح القطاع الأمني هي:

1.مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث: الذي يضع الإطار السياسي لتعامل المملكة المتحدة مع الدول التي تطلب العون، ويمكنه أيضاً تأمين:

·الدعم السياسي لاتفاقيات السلام

·المساعدة في نشر احترام الديموقراطية، وحكم القانون وحقوق الإنسان (أنظر الصندوق رقم 3)

·دعم الجهود من أجل تقوية منع الصراع وحفظ السلام

 

الصندوق رقم 3: التعامل مع حقوق الإنسان في كولومبيا

يدعم مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث برنامجاً بعنوان "المدافعون عن المجتمع في المجتمعات الضعيفة" في كولومبيا. ويسعى هذا البرنامج إلى تقوية المجتمع المدني على الصعيدين المحلي والوطني عبر التدريب على قضايا حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها حقوق المرأة، ومنع العنف، وحقوق الأطفال.

 

2.أما دعم وزارة الدفاع فيشمل المساعدة في:

·التدريب العسكري المحترف في المستويات المناسبة

·تعليم دور القوات المسلحة في المجتمع الديموقراطي (أنظر الصندوق رقم 4)

·إصدار تقارير الدفاع الوطني

·تطوير السياسات الدفاعية

·تأمين المساعدة التقنية عبر فريق الدفاع الاستشاري

·تحسين إدارة المصادر الدفاعية

·زيادة المحاسبة في امتلاك القدرات الدفاعية

·تقوية أنظمة إدارة الكوادر العسكرية

·التدريب في مراقبة حقوق الإنسان والديموقراطية

 

 

الصندوق رقم 4: التربية الدفاعية ودورات الدبلوماسية الدفاعية

تؤمن وزارة الدفاع، عبر الدورات المختلفة التابعة لها، مثل التي تقدم في أكاديمية الدفاع وجامعة كرانفيلد، تربية دفاعية للدول الأجنبية حيث تساهم بذلك في زيادة الاحتراف والقدرة لدى الموظفين العسكريين والمدنيين. وتغطي الكلية الملكية للدراسات الدفاعية والدورات في الدبلوماسية الدفاعية قضايا إصلاح القطاع الأمني، إضافة إلى منع الصراع.

 

3.أما دور دائرة التنمية العالمية فيتضمن:

·الاستشارات في قضايا الحكم والتنمية

·معالجة واقتراح حلول لإصلاح قطاعي الشرطة والعدل (أنظر الصندوق رقم 5)

·تقييم أثر الصراع على فرص التنمية العامة

·تأمين معايير الاستجابة لنداءات الطوارئ من أجل التدخل في الأزمات

·تشجيع مشاركة المجتمع المدني في القطاع العام

·دعم آليات المراقبة

·إيجاد حلول طويلة الأمـد للتنمية المستديمة

·تأمين الدعم لتقييم النزاع

 

الصندوق رقم 5: إصلاح الشرطة

قامت دائرة التنمية العالمية بدعم مشاريع حول إصلاح الشرطة والقضاء في كثير من الدول. وقد شكل دعم دائرة التنمية العالمية لشرطة التفتيش العام وقوة شرطة الكومنولث العاملة في سيراليون مكملاً لدعم وزارة الدفاع في مجال الإصلاح العسكري. 

 

4.ويتضمن دور المكتب الرئيسي:

·تعليم المحافظة وتطوير أمن وحماية العامة

·تأمين الدعم والاستشارات في مجال مكافحة الجرائم

·تقوية الشرطة، والأنظمة القضائية والجزائية (أنظر الصندوق رقم 6)

·دعم مهمات حفظ السلام عبر مراقبة الشرطة المدنية من قبل القوات المشاركة

·تنسيق عدد من البرامج التي تؤمن التدريب للشرطة والنصيحة لعدد من الدول الأجنبية

·مساعدة قوات الشرطة في الدول النامية والانتقالية لتوفير الأمان والأمن والعدل.

  

 

الصندوق رقم 6: مساعدة المكتب الرئيسي

أمن المكتب الرئيسي، بمساعدة تمويلية من الاتحاد الأوروبي، التدريب وتبادل أفضل النماذج العملية مع عدد من الدول الأوروبية المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي (بلغاريا، الجمهورية التشيكية، استونيا، هنغاريا، ليتوانيا، مالطة، بولندا، رومانيا، سلوفاكيا).

كذلك قدمت سلطات التنمية والتدريب في الشرطة المركزية تدريبات قيادية، ودعماً عملياً وخدمات استشارية لضباط وقوات الشرطة في أكثر من ستين بلداً. ويقوم المكتب الرئيسي، بتمويل من مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث، بدعم مبادرة رئيسية للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية الحكومية والتنظيمية للشرطة في أفغانستان، عبر برنامج يمتد على ثلاث سنوات سيمكن أيضاً قوات الشرطة الأفغانية من الإدارة والتحقيق في قضايا الجرائم الخطيرة. وكذلك يقوم المكتب الرئيسي بالمساعدة في توفير استراتيجية الأمن والأمان والقدرة على الوصول إلى القضاء التابعة لدائرة التنمية العالمية في ليسوتو، والمساعدة في إدارة برنامج تطوير قطاع القضاء في ليسوتو.

 

 

 

تتطلب العملية المشتركة لإصلاح القطاع الأمني تنسيقاً وثيقاً واستشارات موسعة مع متبرعين آخرين محتملين (أنظر الصندوق رقم 7). ويجب أن تتم هذه العملية الاستشارية بالتناغم مع سلطات الدولة المستضيفة لتشجيع تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف. ومن الضروري دمج مصالح المؤسسات المحلية في أول فرصة من أجل تعميم مبدأ ملكية الناتج النهائي. وسوف تساعد صياغة أطر العمل لسياسات المتبرعين المتعلقة بإصلاح القطاع الأمني، وإيجاد ترتيبات بالتعاون مع أبرز العناصر إضافة إلى إشراك مصلحة الشركاء المحليين لبناء معايير بناء القدرة، سوف تساعد في تنسيق وفعالية أكبر للعملية.

 

الصندوق رقم 7: اشتراك المملكة المتحدة في عملية إصلاح القطاع الأمني في إثيوبيا

يقدم العمل الذي جرى مؤخراً في إثيوبيا توضيحاً حول الطريقة المشتركة التي تتبعها المملكة المتحدة في إصلاح القطاع الأمني. فقد دعت الحكومة الإثيوبية المملكة المتحدة للمساعدة في إصلاح القطاع الأمني  بعد دورة في الدبلوماسية الدفاعية جرت في أديس أبابا، وبخاصة في مجالات الفعالية والكفاءة والمسؤولية والمحاسبة والقدرة والتصرف ومراقبة القوات المسلحة الإثيوبية. وتجاوباً مع الطلب، وبعد إجراء بعض البحوث والتحليلات، قامت المملكة المتحدة بمهمة استطلاعية في نيسان (أبريل) من العام 2003 لدراسة إمكانية إيجاد استراتيجية لإصلاح القطاع الأمني تقوم المملكة المتحدة بتنفيذها وتمويلها. وتضمنت هذه المهمة أفراداً من الدوائر الثلاث لمنع الصراع (مكتب التنمية العالمية، ودائرة الشؤون الخارجية والكومنولث، ووزارة الدفاع) بإدارة مكتب التنمية العالمية. وتضمن الفريق خبراء في مجالات الحكم والدفاع والشرطة والقضاء ومنع الصراع والتحليل السياسي الإقليمي. 

كذلك أقيمت مباحثات مع المجتمع الدولي من أجل تحديد مستوى التدخل في إصلاح القطاع الأمني سواء عبر الترتيبات الثنائية أو عبر المنظمات الدولية كالأمم المتحدة مثلاً. كذلك حصلت استشارات مع ممثلين عن المجتمع المدني.

 

 

 

إن الهدف الأساسي لاستراتيجية إصلاح القطاع الأمني هو "مساعدة الحكومات في الدول النامية أو الانتقالية من أجل القيام بواجباتها الأمنية الشرعية والكاملة، عبر إصلاحات تجعل توفير الأمن أكثر مسؤولية وفعالية وكفاءة، وبذلك تخفف من احتمالات الصراعات الداخلية والخارجية."

وتسعى حكومة المملكة المتحدة إلى إيصال ثلاث ملكات مهمة من أجل تحقيق هذا الهدف هي: تطوير التحاليل والسياسات، والمساعدة التقنية، وبناء القدرات. وتتطلب الكثير من الدول النامية أو الانتقالية المساعدة في الأوجه الثلاثة على السواء. وتعتمد درجة تدخل المملكة المتحدة في دعم الدول على الحاجة، والالتزام بالإصلاح والقدرات المحلية الموجودة مسبقاً. وتقوم لجنة سياسات إصلاح القطاع الأمني في وايتهول بالاجتماع للتأكد من التنفيذ الفاعل لسياسات إصلاح القطاع الأمني التي تصدرها الدائرة العالمية لمنع الصراع، والتنسيق بين الدوائر المختلفة، ومع لجنة منع الصراع في أفريقيا.

 

5.1 تطوير التحاليل والسياسات

إن قضايا إصلاح القطاع الأمني شائكة وحساسة. لذلك يجب أن يكون التدخل فيها مفند البحث والتفكير قبل أن يتم الخوض فيه. كذلك فإن الدول المشاركة يجب أن يكون قد وضح لها ما ستفعله المملكة المتحدة وما يجب عليها أن تقوم به هي من واجبات ومسؤوليات. ومن دون الالتزام من كلا الطرفين، لن يتم العمل على إصلاح القطاع الأمني. ويتطلب هذا في العادة مذكرة تفاهم يتم عقدها بين الحكومات المشاركة.

 

وتهتم حكومة المملكة المتحدة بشبكة واسعة من الأفراد والمؤسسات المختصة والتي تملك القدرة على القيام بتحليلات مستفيضة في دول ومناطق محددة. وتضم هذه التحليلات أبحاثا قصيرة الأمد ومراجعات ودعم الأبحاث الواسعة النطاق وإحصاءات الدول والدروس المستفادة وأبحاثاً حول أفضل طرق التطبيق. ويتم بعد ذلك إرسال التحليلات إلى مختلف الدوائر كي يتم بحث خيارات التنفيذ.

 

وقد مولت استراتيجية الدائرة العالمية لمنع الصراع في العام 2002 إيجاد الشبكة العالمية لتسهيل إصلاح القطاع الأمني (GFN-SSR). وهذه الشبكة هي مصدر محلل لجميع دوائر المملكة المتحدة المنخرطة في عمل القطاع الأمني. ويتضمن فريق الشبكة باحثين من المملكة المتحدة وأفريقيا وآسيا والأميركيتين وأوروبا الوسطى والشرقية. وتتركز نشاطاتهم على ثلاثة مجالات رئيسية: تطوير السياسات، وبناء القدرات، وإيجاد مخزن معلومات على مستوى عالمي (أنظر الصندوق رقم 8). وكذلك يطرح المجلس الاستشاري للشبكة، الممثل عالمياً أيضاً، مجالات أخرى لتطوير السياسات وبناء القدرات في المستقبل، وتأكيد بقاء الشبكة العالمية مواكبة لمختلف الحاجات المتعلقة بإصلاح القطاع الأمني حول العالم.

  

الصندوق رقم 8: أمثلة عن نشاطات قامت بها الشبكة العالمية لتسهيل إصلاح القطاع الأمني

تطوير السياسة- سهلت ندوة السياسة في وايتهول حول إصلاح القطاع الأمني تبادل المعلومات عبر وايتهول، وتطوير المبدأين الاستراتيجي والعملي لاستراتيجية وايتهول الموجودة. وهذه الورقة الموجزة حول إصلاح القطاع الأمني هي إحدى نتائج ندوة وايتهول.

بناء القدرات- مساعدة الجامعات في تطوير القدرة الفكرية لدى المجتمع المدني من أجل الانخراط مع القطاع الأمني، بما في ذلك أبرز القوى السياسية مثل وزارة الدفاع، وبذلك إعطاء المجتمع المدني صوتاً في قضايا إصلاح القطاع الأمني الوطنية.

مخزن المعلومات-  يتضمن موقع شبكة التسهيل العالمية (www.gfn-ssr.org) استفتاء للشبكة في جميع الشبكات الإقليمية والفرعية العاملة في مجال إصلاح القطاع الأمني، بهدف تقوية الشبكات الموجودة وتسهيل تواصل أكبر بينها.

 

5.2 المساعدة التقنية: فريق الدفاع الاستشاري

يتطلب تنفيذ عملية إصلاح القطاع الأمني مساعدة تقنية ونقلاً للخبرات من أجل بناء القدرات المحلية. وأحد مصادر هذه المساعدة، الذي تموله استراتيجية الدائرة العالمية لإصلاح القطاع الأمني، هو فريق الدفاع الاستشاري (DAT). يؤمن هذا الفريق استشارات إصلاح القطاع الأمني وهو يتكون من أفراد مدنيين وعسكريين من وزارة الدفاع ومستشار حكومي من دائرة شؤون التنمية العالمية. ويتم دعم الفريق من قبل مستشار لشؤون الشرطة والقضاء ومستشار لإصلاح المخابرات والأمن بانتهاء العام 2003. ويملك الفريق أيضاً القدرة على طلب الخبرات من الدوائر الأخرى، أو الشركات الاستشارية أو المؤسسات الأكاديمية من أجل ضمها إلى مصادرها.

 

ويشكل بحث ودعم تقارير القطاع الأمني التي تجري في مضامين حكومية جيدة بشكل عام جزءاً مهماً من عمل الفريق الاستشاري. ويقوم الفريق بنصح الحكومات الشريكة حول مبادئ وعملية إصدار هذه التقارير والمراجعات ويبين تجارب سابقة ناجحة من عدد من الدول المختلفة. وبإمكان الفريق الاستشاري أيضا أن يقدم استشارات في عدد من القضايا المتخصصة مثل إدارة وتخطيط الموارد، وتحسين الكفاءة الدفاعية، ووسائل التملك، وسبل إدارة التغيير العامة (أنظر الصندوق رقم 9).

 

الصندوق رقم 9: أمثلة عن نشاط فريق الدفاع الاستشاري

قدم فريق الدفاع الاستشاري حتى اليوم المساندة لحكومات أوغنـدا وسيراليون وصربيا ومونتينيغرو ودول البلطيق وأوكرانيا وأفغانستان وسريلانكا وإندونيسيا وجامايكا وغويانا وغواتي مالا والبيـرو. وللتوقف عند بعض الأمثلة عن عمله:

يقوم مشروع فريق الدعم الاستشاري في أفغانستان بدعم مجلس الأمن القومي الجديد في مراقبة الترتيبات المؤقتة والدائمة للمكتب وبناء القدرات المؤسساتية. وهناك مدير دائم للمشروع لتنسيق وإيصال برنامج المساعدة المهم هذا على مدى خمس سنوات. أما في أوغنـدا، فقد قدم فريق الدعم الاستشاري النصح والمساعدة لعملية إصلاح الدفاع في البلاد التي تسعى إلى تحسين المراقبة والشفافية والمحاسبة المسؤولة والكفاءة والفعالية ضمن وزارة الدفاع الأوغندية وقيـادة القوات المسلحـة. وقد بدأت الثمار تؤتي أكلها من هذه العملية، ومن ضمنها طريقة أكثر تجانساً للنظر في القضايا الأمنية، وانفتاح أكبر بالنسبة لمراقبة البرلمان، وقضايا الإعلام والمجتمع المدني.

وبشكل عام، فإن الفريق ساهم أيضاً في دورات الدبلوماسية الدفاعية في أوغنـدا ومقدونيا وإثيوبيا وغانا وسنغافورة والدورات التي أعطيت في المملكـة المتحدة حول إدارة الدفـاع للطلاب الأجانب. وقد دعم الفريق أيضاً الدورات التدريبية للملحقين والمستشارين العسكريين في المملكة المتحدة وقدموا دورة حول التخطيط والإدارة الماليين في إندونيسيا.

 

5.3 بناء القدرات في المجتمع المدني

يتضمن بناء القدرات الحوار المنشط وتشجيع تدفق المعلومات عبر مصادر سهلة الوصول والندوات وورشات العمل والتعلم عن بعد.

 

الصندوق رقم 10: تقوية المجتمع المدني في صربيا ومونتينيغرو

قامت حكومة المملكة المتحدة بدعم عدد من النشاطات المصممة لتقوية توجيه منظمات المجتمع المدني نحو فهم أفضل لقضايا إصلاح القطاع الأمني في صربيا ومونتينيغرو. وقد تم منح الدعم لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية من أجل ورش العمل البرلمانية وزيارات الدراسة. كما تم توفير الدعم المالي لمنظمتين محليتين غير حكوميتين من أجل إقامة مدرسة على مدى أسبوعين لإصلاح القطاع الأمني تستهدف المفكرين الشباب ومنظمة دولية غير حكومية لتدريب الصحفيين والكتاب الجدد على الكتابة في قضايا الأمن والدفاع.

 

وتقوم الشبكة العالمية كجزء من عملية بناء القدرات بدعم شبكة معلومات متفاعلة. وتتضمن النشاطات الأخرى التي تهدف إلى دعم المبادرات المحلية تطوير القدرات ضمن المؤسسات الأكاديمية وتعميق وتوسيع فهم إصلاح القطاع الأمني في المجتمع المدني وبين مؤسسات الإشراف المدني (أنظر الصندوق رقم 10).

تعيق المعلومات المحدودة والتضييقات على حرية حركة الأشخاص والقدرة المحدودة على التعليم في كثير من الدول المتطورة والانتقالية من قدرة المجتمع المدني على التعرف على قضايا إصلاح القطاع الأمني.

لذلك فإن تقوية مؤسسات المجتمع المدني مفتاح للحل الأكثر شمولاً لإصلاح القطاع الأمني، كي تتمكن الجالية المدنية من فهم دور القطاع الأمني الأكثر ديموقراطية ومسؤولية، والتقديمات التي يمكن أن يقدمها لحاجاتها الأمنية. كذلك فإن القطاع الأمني بحاجة إلى أن يفهم أهمية مشاركة المجتمع المدني.

لذلك فإن التواصل بين المنظمات الإقليمية ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني هي طريقة فعالة من أجل تعميق وتوسيع فهم قضايا إصلاح القطاع الأمني (أنظر الصندوق رقم 11).

 

الصندوق رقم 11: تشجيع التعاون "الجنوبي-الجنوبي" عبر التواصل العالمي

تمت إقامة ملتقى للتواصل الأمني في 30 حزيران (يونيو) و1 تموز (يوليو) من العام 2003، في مابوتو، موزامبيق. وقد جمع هذا الملتقى ممثلين من شبكات إقليمية وفرعية عدة عبر أفريقيا، إضافة إلى عدد من الوفود من أميركا اللاتينية. وكان هدف اللقاء تأمين منتدى للشبكات الأفريقية كي تتبادل المعلومات وأفضل الممارسات بين بعضها، وكذلك مع نظيراتها من أميركا اللاتينية. إضافة إلى ذلك، فقد سعى الملتقى إلى تأمين أساس للشبكات الأفريقية يمكنها أن تعتمد عليه لإيصال الحوار والملاحظات حول السياسات الحكومية.

وقد تم توقيت اللقاء بحيث يتزامن مع قمة الاتحاد الإفريقي التي تبعته في الأسبوع الأول من تموز (يوليو) 2003 بشكل يسمح لنتائج ملتقى الشبكات أن تعرض من أجل الموافقة والإقرار الرسمي في القمة. ومن المأمول أن تمنح "عملية مابوتو" الشبكات الأفريقية صوتاً في القمم المستقبلية للاتحاد الأفريقي، والحلف الجديد لتنمية أفريقيا وغيرها من العمليات الحكومية الداخلية.

 

في هذا السياق، فقد عملت حكومة المملكة المتحدة مع منظمات غير حكومية ومؤسسات أكاديمية وإعلامية ولجان برلمانية محلية ودولية لتأمين التعليم والتدريب لفهم أفضل لمتطلبات القطاع الأمني الديموقراطي. فعلى سبيل المثال، لا يمكن للجان النيابية التي لا تملك القدرة على بحث قضايا الصرف العسكري والسياسة الدفاعية وإصلاح الشرطة، أن تقوم بدور رقابي فعال. فزيادة معرفة هذه الأطراف وتأمين وصول المعلومات المطلوبة لها من أجل اتخاذ مواقف وطرح تحديات جدية أمام القوى التنفيذية في الحكومة، عنصر مهم في عملية إصلاح القطاع الأمني.

 

5.4 بناء القدرات عبر السياسة الدفاعية

كانت السياسة الدفاعية من المجالات الجديدة التي تم التعرف عليها من خلال تقرير الدفاع الاستراتيجي للمملكة المتحدة. وهي تمنح مزيداً من التكامل ودافعاً متجدداً للنشاطات التي تستعمل فيها الممتلكات الدفاعية البريطانية في أوقات السلم لكي تقمع العدوان في الخارج، وتبني وتحافظ على الثقة بين الدول وتساعد في تطوير القوات المسلحة المحترفة والتي تتم محاسبتها بشكل ديموقراطي. والتعليم والتدريب هو إحدى الوسائل من أجل تحقيق هذه المهمة من أجل تأكيد الفهم المناسب للأدوار والخبرات اللازمة ومسؤوليات مؤسسات القطاع الأمني.

 

وتنظر وزارة الدفاع إلى السياسة الدفاعية كمفهوم عريض يشمل كثيراً من نشاطاتها في مجال منع الصراع والعلاقات الدفاعية. وتسطر هذه النظرة الشاملة العلاقة بين إصلاح القطاع الأمني والقضايا الأمنية العالمية الأوسع. فعلى سبيل المثال، من الضروري الوصول إلى الجيش في الدول التي تمر بمراحل انتقالية من أجل الإصلاح الشامل للقطاع الأمني. وتقوم وزارة الدفاع، خلال التعرض لقضايا إصلاح القطاع الأمني، بالخوض في عدة نقاط مختلفة، بما فيها وزارة دفاع الدولة المعنية، والمستشارين الخاصين، والجنود الموجودون على الأرض.

 

وقد لعبت المملكة المتحدة، عبر العلاقات التي يقيمها الملحقون العسكريون مع وزارات الدفاع في الخارج، إضافة إلى المستشارين الخاصين لوزارات الدفاع الأجنبية، دوراً رئيسياً في تأمين المساعدة للدول التي ترغب في "تمدن" وزارات دفاعها. وهذا الدور يساهم في الهدف العريض الذي هو بناء قوات مسلحة ديموقراطية كفوءة وفعالة (أنظر الصندوق رقم 12). كذلك فإن ممثلي المملكة المتحدة قادرون على العمل مباشرة على الأرض عبر فرق بريطانية عسكرية استشارية وتدريبية وفرق بريطانية داعمة للسلام، تم إيجادها لتقديم المساعدة إلى عدة مناطق أوروبية وإفريقية. وتساعد البرامج والفرق المعدلة خصيصاً الدول الانتقالية في تطوير قدرات عسكرية بناءة.

 

الصندوق رقم 12: إصلاح وزارة الدفـاع

قامت وزارة الدفاع في المملكة المتحدة بتعيين مسؤول مدني بارز في وزارة الدفاع البولندية لمدة سنتين كي يعمل كمستشار خاص لوزير الدفاع البولندي. كذلك تم استعمال الوسيلة نفسها لأغراض استشارية في وزارة الدفاع في سيراليون. وقد أمنت المملكة المتحدة أيضاً مختصين في القانون لكي يقدموا النصح في تنمية الأطر القانونية لوزارات الدفاع في بعض الدول التي تمر بمراحل انتقالية، ومساعدتها في كتابة مسودة قواعد تدخل الجيش ونظم القوات المسلحة.

 

ويعتبر التعليم الدفاعي أيضاً أولوية. وتقوم الكلية الملكية للدراسات الدفاعية في لندن، والتي تجهز مسؤولين مختارين ليعينوا في مراكز بارزة في إدارة المجالات المتعلقة بالأمن والدفاع، بإعطاء برامج دراسات عليا معترف بها بتركيز على منع الصراع. ويأتي تقريباً نصف عدد الطلاب في البرنامج (مدنيين وعسكريين) من وزارات الدفاع الأجنبية ويتم تمويلهم عبر الدائرة العالمية لنع الصراع.

 

وتؤمن استراتيجية الدائرة العالمية لإصلاح القطاع الأمني التمويل اللازم للطلاب الأجانب لحضور الدروس المتقدمة في الإدارة في الكلية المشتركة للخدمات والأفراد، وفي برنامج جامعة كرانفيلد للدراسات المتقدمة في الأمن العالمي، في أكاديمية الدفاع. وهي تدعم كذلك المشاركين الأجانب الذين يتلقون تدريبات ضابط مبتدئ في الأكاديمية العسكرية الملكية في ساندهيرست.

 

وتتوفر الفرص الدراسية في مجال الدفاع في دورة تمتد لسبعة أسابيع في "إدارة الدفاع في مجتمع ديمقراطي رأسمالي"، تعطى في جامعة كرانفيلد. وتهدف الدورة إلى تأمين فهم لإدارة الحكم والدفاع، بحيث يغطي الجانب المختص بالحكم التوجه العام للسياسات الدفاعية والموارد في ظل النظم الدستورية والقانونية والدولية، في حين يتطرق الجانب الدفاعي إلى الاستعمال الكفء والفعال للموارد من أجل تحقيق الأهداف الدفاعية والأمنية العامة.

 

وبالإضافة إلى دورات الأسابيع السبع، تقوم وزارة الدفاع أيضاً برعاية سلسلة من الدورات في الخارج التي تمتد لفترة أسبوعين. وتهدف هذه الدورات إلى تعريف المشاركين بالمبادئ الأساسية لإدارة وتوجيه الدفاع. وتركز هذه الدورات على بناء القدرات، وتضع في كثير من الأحيان الأسس التربوية لبرامج إصلاح القطاع الأمني المستقبلية. وتجرى الدورات الأجنبية أيضاً على أسس إقليمية، مثل دورة تمت في البلقان في العام 2002، وتوجه نحو تقوية معايير بناء الثقة وإبراز دور القوات المسلحة في المجتمعات الديموقراطية.

 

 

تساهم الكثير من المبادرات في تحسين أو إيقاف أهداف إصلاح القطاع الأمني العامة في المملكة المتحدة، وذلك نظراً لاحتواء إصلاح القطاع الأمني على العديد من النشاطات الواسعة النطاق. ومن المبادرات:

·الأمان والأمن والقدرة على الوصول إلى العدالة (SSAJ)

·عمليات دعم السلام (PSO)

·الأسلحة الصغيرة والخفيفة (SALW)

·نزع السلاح، عرقلة الحركة، وإعادة التوحيد (DDR)

·الأمن الخاص

 

6.1 الأمان والأمن والقدرة على الوصول إلى العدالة (SSAJ)

إن مراقبة القانون والنظام هي من المسؤوليات الجوهرية للحكومة، وهي جزء من إطار العمل الضروري للحكم، كما أنها جزء من النمو الاقتصادي والاجتماعي. وحكومة المملكة المتحدة ملتزمة بمساعدة الأنظمة القضائية على العمل بشكل أفضل، وخاصة بالنسبة للفقراء، وبطرق تناسب الثقافة المحلية وضمن موارد متوفرة. ومن المعروف على نطاق واسع أن سوء عمل الأنظمة القضائية الذي يعيق النمو، يؤثر بشكل أكبر على الفقراء.

والقطاع القضائي الفعال:

 

·يستطيع تأمين حياة أفضل للفقراء

·يحمي ويساعد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الحقوق المدنية والسياسية

·يقيد الممارسة العشوائية لسلطة النظام

·يعمل كوقاية ضد الفساد

·يشكل وسيلة لحل الخلافات ومنع الصراع

 

وقد ركزت مساعدات التنمية في العادة على تقوية المؤسسات المنفردة، مثل الشرطة والمحاكم. ولكن الطريقة الجديدة التي تتبعها حكومة المملكة المتحدة في إصلاح القطاع القضائي تركز على القطاع ككل وليس على المؤسسات المنفردة. وهذا يعد اعترافاً بالارتباطات اللصيقة بين مجالات إصلاح الشرطة، والإصلاح القضائي، والإصلاح الجنائي –التي لا يمكن الاستمرار فيها إذا تمت بشكل مجزأ (أنظر الصندوق رقم 13).


 

 

الصندوق رقم 13: الأمان والأمن والقدرة على الوصول إلى القضاء (SSAJ)

يمكن لطلب الدعم في قضايا الأمان والأمن والقدرة على الوصول إلى القضاء أن يقسم إلى فرعين عامين:

·     المساعدة التقنية وبرامج بناء القدرات التي تعمل على مستوى محلي وإقليمي ووطني لتحسين عمل تشكيل سياسة القطاع القضائي وتأمين الخدمات؛

·         تعلم الدروس والتواصل بين المصممين والمنفذين وصانعي السياسات على مستويات وطنية وفرعية.

 

والمملكة المتحدة ملتزمة كذلك بالنظر إلى القطاع وتقييم المشاكل من وجهة نظر المستعملين وخاصة من وجهة نظر الفقراء والجماعات الأضعف مثل النساء والأطفال وكبار السن والأقليات. وستسعى الاستراتيجيات، بالاعتماد على العلاج الدقيق، إلى الاهتمام بالمداخل المؤدية إلى القطاع وتطوير حلول شاملة له ككل. وستقدم هذه الطريقة للمملكة المتحدة الخبرة اللازمة لمساعدة مبادرات الإصلاح الوطنية والتأثير على برامج المتبرعين الآخرين.

 

6.2 عمليات دعم السلام (PSO)

من الأمور التي يزيد التعارف عليها أن متطلبات إصلاح القطاع الأمني يجب أن تدرج ضمن عمليات دعم السلام (PSO). وكان يتم التعامل مع إعادة بناء قطاع أمني في السابق كنشاط تنموي مستقل. أما اليوم فمن المعروف أنه استمرار لنشاطات متداخلة بدلاً من كونه حدثاً قائماً بذاته. فالقوات العسكرية الدولية التي تخدم في أفغانستان مثلاً، تعمل في ظل عملية دعم سلام، ولكنها أيضاً تساهم في جهود إصلاح الجيش الوطني الأفغاني. كذلك في سيراليون، تلعب القوات العسكرية البريطانية دوراً رئيسياً في إيجاد قوات مسلحة سيراليونية تعمل بشكل ديموقراطي بشكل فعال ووفي، يمكن أن تعمل نفسها ذات يوم في عمليات دعم السلام. 

وحكومة المملكة المتحدة ملتزمة بتشجيع القوات المسلحة المسؤولة والفعالة، التي تعمل ضمن القانون وتحت الرقابة والسيطرة المدنية، كمتطلبات رئيسية وضرورية للقيام بعمليات حفظ السلام. ومن خلال ذلك، يمكن لأعضاء القوات المسلحة البريطانية -وعبر مبادرات مثل برنامج "Outreach" الخاص بوزارة الدفاع البريطانية- أن يتبادلوا الخبرات والتدريبات مع القوات المسلحة الأجنبية، بما فيها الأفكار العامة تجاه المتطلبات العملية والأفكار الخاصة بعمليات دعم السلام (أنظر الصندوق رقم 14). وهذه الجهود لا تخدم في بناء القدرات الإقليمية فحسب، بل تساعد أيضاً على تقوية الأواصر في العمليات المتعددة الجنسيات.


 

 

الصندوق رقم 14: إصلاح القطاع الأمني وعمليات حفظ السلام

قامت وزارة الدفاع في المملكة المتحدة بتطوير نظام ومفاهيم تتعلق بالمبدأ العام لعمليات حفظ السلام (PSO)، والتي تم إدراجها في آخر نظام للـ PSO، وعنوانه إنتاج الحروب المشتركة (JWP)-350. وكنتيجة لذلك، أمنت المملكة المتحدة لنفسها مكانة الوصي على تنمية نظام الناتو بالنسبة لعمليات حفظ السلام، وقامت بتأدية عملها كدولة قيادية هامة في هذه القضايا في قيادة الأمم المتحدة في نيويورك. إضافة إلى ذلك، فقد ساهمت في نشر هذه الأفكار إلى مجالات أبعـد، ولعبت دوراً في تنمية النظام والتدريب في دول أفريقية وجنوب أميركية وجنوب شرق آسيوية.

 

وتتضمن مساهمة المملكة المتحدة للشرطة الدولية ضباط الشرطة ذوي الخبرات العالية والتدريب على عمل الشرطة الحديث وسبل محاربة الجريمة، إضافة إلى شرطة الآداب والبلديات. وقد قدمت المملكة المتحدة عبر الاتحاد الأوروبي 450 ضابط شرطة من أجل عمليات إدارة الأزمات المدنية الدولية. ومن بين هذه المجموعة، هناك أربعين ضابطاً يمكن أ، يجهزوا للعمل خلال 30 يوماً من التبليغ (أنظر الصندوق رقم 15). 

 

الصندوق رقم 15: مساعدة شرطة المملكة المتحدة في حفظ السلام في الخارج

تؤمن المملكة المتحدة اليوم حوالي 200 ضابط شرطة عاملين، إضافة إلى 14 ضابط متقاعد لمهمات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية والاتحاد الأوروبي في البوسنة وكوسوفو وصربيا ومونتينيغرو ومقدونيا وسيراليون وتيمور الشرقية. ودور هؤلاء الضباط هو المساعدة في النقل من الأجواء العسكرية وأجـواء حفظ السلام إلى أجـواء الشرطة المدنية. ويلعب ضباط شرطة المملكة المتحدة دوراً رئيسياً في عمل الوكالات الدولية في تأسيس وتدريب وإرشاد قوات الشرطة المدنية المحلية.

 

6.3 الأسلحة الصغيرة والخفيفة (SALW)

حين يحس الناس بأنهم ليسوا في أمان أو في بيئة عنيفة، يختارون أن يسلحوا أنفسهم ضد الأخطار (سواء كانت موجودة أو متوقعة). وهذا بدوره يمكن أن يغذي مزيداً من مستويات الجريمة المسلحة والعنف. وكنتيجة مباشرة، يقع تراجع في مستويات أمان وأمن الأشخاص والتنمية الاقتصادية.

 

هناك طرق عديدة عبر عمليات إصلاح القطاع الأمني يمكن من خلالها تحسين أداء وسائل التخفيف من انتشار الأسلحة وسوء استعمال الأسلحة الخفيفة، منها تشجيع نزع السلاح الجماعي المتفهم، وعرقلة حركة المسلحين ثم إعادة توحيدهم ضمن صيغة موحدة، عبر تحسين الجمارك والأمن الحدودي، وتنشيط إدارة جمع السلاح وتدمير الفائض منه، والتضييق على استعمال وكالات الأمن للسلاح، وتطوير نظم لا مركزية للحصول عليه، وتنظيم قوات أمن مخصخصة.

 

وتتطلب محاربة الأسلحة الخفيفة والصغيرة أيضاً والحد من انتشارها توحيد الدفاع والتنمية والسياسة الخارجية وإدارة التصدير ومراقبة تطبيق القانون والرؤى التجارية في صياغة طريقة جامعة. وتعمل المملكة المتحدة على تأمين اتفاقيات شاملة ومتطورة حول الأسلحة الخفيفة والصغيرة في مناطق التكتلات الإقليمية، مثل الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وفي التكتلات الدولية مثل الأمم المتحدة (أنظر الصندوق رقم 16).

 

الصندوق رقم 16: استراتيجية المملكة المتحدة بالنسبة للأسلحة الخفيفة والصغيرة

يعقد ممثلون عن الجمارك الإنكليزية ووزارة الدفاع والمكتب الرئيسي ودائرة التنمية العالمية ووزارة التجارة والصناعة وغيرها من الوكالات منذ العام 1997 اجتماعاً فصلياً كلجنة الأسلحة الصغيرة في المملكة المتحدة. وتنسق هذه اللجنة، التي يديرها مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث، تنفيذ مجموعة من الأولويات الاستراتيجية المتفق عليها في سياسة متطلعة حول الأسلحة الصغيرة والخفيفة. وتتضمن أهدافها الثلاثة العامة محاربة تهريب الأسلحة، والسعي نحو سياسة مسؤولة وشفافة في النقل القانوني، والتسويق لإزالة وأحياناً تدمير الأسلحة الفائضة من المجتمعات المتأثرة. 

 

6.4 برامج نزع السلاح، عرقلة الحركة، وإعادة التوحيد (DDR)

تأخذ برامج نزع السلاح والعرقلة وإعادة التوحيد عادةً مجراها مباشرة بعد اتفاق لوقف إطلاق النار أو اتفاقية سلام بيم فصائل متحاربة، ولذلك فهي جزء لا يتجزأ من عملية إصلاح القطاع الأمني. وتبدأ العملية المؤلفة من ثلاثة مراحل بعملية نزع السلاح –حيث يقوم المتحاربون السابقون متطوعين بتسليم أسلحتهم، والتسجيل في برنامج وإعلان انتهاء كونهم مسلحين. ثم يتبع ذلك عملية عرقلة الحركة، أو التجميد، حيث يتم تأمين مخيم مؤقت مع الغذاء والماء والمأوى اللازم والحاجات الصحية الأساسية. بعد ذلك تتم إعادة المسلحين السابقين إلى مجتمعات منزلية، حيث يبدأون التواصل مع المساعدين على إعادة الدمج. وتأتي هذه المساعدة على شكل مجموعة تدريبية على مهارات في الحاجات المحلية القابلة للاستعمال في الأجندة التنموية العامة. وتوحي أهمية الأمن الذي يحيط بأجواء تدمير الأسلحة، إضافة إلى المتطلبات الأمنية العامة حول المخيمات، بإجراء ترتيبات عملية مع قوى أمنية محلية ودولية.

 

والمملكة المتحدة ملتزمة بالمساعدة في برامج نزع السلاح والتأهيل والدمج التي تعين على استقرار المنطقة، والذي يسمح بمزيد من النشاطات التنموية، وهي تدعم سياسة البرنامج التنموي للأمم المتحدة حول هذه البرامج وتلعب دوراً عملياً في المساعدة ببرامج تنفيذ التبرعات المتعددة المصادر. ويعتبر فريق العمليات في قسم الصراع والشؤون الإنسانية بدائرة التنمية العالمية (CHAD-OT) مصدراً يمكن توظيفه بسرعة في مسرح العمليات وإعطاؤه الموارد التي تكفل التطبيق الكفء والفعال للبرامج. وقد اكتسب الـCHAD-OT الخبرة من العمل مع منظمات أخرى متعددة الأقسام مثل التعامل مع البنك الدولي للمساعدة في نزع السلاح والتجميد وإعادة التوحيد في سيراليون (أنظر الصندوق رقم 17).

 

وهناك عدد من العناصر المتنوعة الأساسية بالنسبة لفعالية برامـج نزع السلاح والتجميد وإعادة التوحيد، التي ترتبط بشكل مباشر مع الأجندة العامة لإصلاح القطاع الأمني. ففي بعض الدول مثلاً، تفرض سياسة التجنيد الإجباري في عمر مبكر التعامل مع مشكلة تجنيد الأطفال خلال برنامج نزع السلاح والتجميد وإعادة التأهيل.

 

الصندوق رقم 17: مساهمة المملكة المتحدة في برامح نزع السلاح وإعادة التأهيل والدمج (DDR) في سيراليون

تم بين عامي 1998 و2002، وخلال المراحل الثلاثة من برنامج DDR في سيراليون نزع سلاح 72,500 مسلح وإعادة تأهيلهم، وجمع وتدمير 42،300 سلاح و1،2 مليون قطعة ذخيرة. وقد نسقت البعثة الوطنية للـDDR البرنامج مع المجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا وفريق المراقبة وقوات بعثة الأمم المتحدة في سيراليون، اللتان أمنتا الأمن وأشرفتا على عملية تدمير الأسلحـة. إضافة إلى ذلك، حين ازداد عمل الأمم المتحدة في المرحلة الثانية من البرنامج، عملت البعثة عن كثب مع لجنة تنسيق وتنفيذ مشتركة تجمع جميع الفرق المتصارعة وحكومة سيراليون والأمم المتحدة.

أما العناصر الأجنبية التي تضمنها البرنامج فكانت البنك الدولي واليونيسيف وغيرهم من المتبرعين. وقد أخذ البنك الدولي على عاتقه مسؤولية إدارة أموال المتبرعين وأشرف على الإدارة المالية للبرنامج وإيصال الأموال إلى البعثة الوطنية للـDDR. أما اليونيسيف فلعبت دوراً رئيسياً في تطوير استراتيجية منفصلة للأطفال المحاربين، وكان مكتب التنمية العالمية أساسياً في حل المشاكل اللوجستية وتأمين التكاليف اللازمة بالسرعة المطلوبة. أما وزارة الدفاع فقد قامت بلعب دور مهم في دعم خطة إعادة الدمج العسكرية المرتبطة بالمشروع.

 

كذلك فإن سياسات إعادة الدمج يجب أن تأخذ في عين الاعتبار المجموعات الأخرى، التي لا تشكل جزءاً من جماعة المسلحين السابقين ولكنها تواجه مشاكل مماثلة لما يواجهونه بالنسبة لإعادة الاندماج مع المجتمع، كاللاجئين مثلاً. وتحتاج أيضاً عائلات المسلحين السابقين للمساعدة، كما ستحتاج لها الجنديات السابقات اللواتي مثلن في بعض الأحيان جزءاً مهماً من قوات الثورة، كما كان الحال في اريتريا والسلفادور. ويجب أن يتم توفير الاستشارات الاجتماعية لهؤلاء النساء، اللواتي يواجهن في الأغلب صعوبات أكبر في الاندماج مجدداً مع مجتمعاتهن المحلية والعودة إلى أدوارهن العائلية. ويجب أن يتم كذلك تأمين المراقبة لزوجات المسلحين السابقين، والمعاقين من المسلحين السابقين، إضافة إلى من هم بحاجة إلى إجراء فحوصات طبية لفيروس HIV/AIDS أو غيره من الأمراض. وفي هذا المضمون، فمن الضروري أن يتم تأمين الحاجات الإنسانية العامة مسبقاً وخاصة خلال مرحلة نزع السلاح الأولية، وأن تعمل برامج إصلاح القطاع الأمني بالتعاون الوثيق مع الوكالات الإنسانية.

 

6.5 مقدمي الأمن الخاص

إن دور مؤمني الأمن الخاص –شركات الأمن الخاصة، الشركات العسكرية الخاصة، والحرس الرئاسي، والميليشيات وغيرها من الأجسام المسلحة الغير منتظمة- هو أيضاً عامل يجب أخذه في عين الاعتبار عند تنفيذ عمليات إصلاح القطاع الأمني. ويجب أن يأخذ إصلاح القطاع الأمني بعين الاعتبار الأدوار التي تلعبها هذه العناصر وتطبيق أي تشريع أو قانون وطني موجود. ومن المحتمل أن يكون هذا المجال حساساً جداً بالنسبة للحكومة المعنية، ولكن شركات الأمن الخاصة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على سلامة الأشخاص دون أن تعترض مشكلة المسؤولية والمحاسبة. والمراقبة والشفافية قضيتان رئيسيتان هنا.


 

 

يغطي إصلاح القطاع الأمني مجالاً واسعاً من النشاطات وله تركيز عالمي. وهو مهم بالنسبة للحكم الجيد في الدول النامية والمتوسطة المدخول، وقضية رئيسية لتخفيف الفقر. وإصلاح القطاع الأمني يعتبر جزءاً من الطريق الأوسع للإصلاح العام في الدول التي تمر بفترة انتقالية من المجتمعات المغلقة إلى الديموقراطية. ويلعب أيضاً دوراً رئيسياً في منع الصراع وحله عبر إصلاحات مؤسساتية قبل وبعد الصراع، وعبر عمليات نزع الأسلحة وإعادة التأهيل ثم الدمج في المجتمع، التي تتضمن إعادة دمج ضباط الشرطة أو الجيش أو المسلحين السابقين في المجتمع، وإدارة ونزع الأسلحة الخفيفة والصغيرة، ومهم أيضاً كوسيلة تدريب رئيسية من أجل إعداد قوات فعالة لحفظ السلام.

 

وسوف تستمر حكومة المملكة المتحدة، عبر استراتيجية إصلاح القطاع الأمني الموضحة في هذه المقالة، بتطوير سياستها عبر تحليل أفكار إصلاح وتغيير القطاع الأمني لتحقيق النتيجة الأولى؛ واستراتيجية تطوير السياسة، أي تنمية قدرتها على مساعدة الدول الشريكة في تطبيق برامج إصلاح القطاع الأمني بشكل فعال، وهي النتيجة الثانية (التطبيق)؛ ثم بناء القدرات مع الدول الشريكة عبر تبادل المعلومات والشبكات والتمارين والتعليم بطرق مبتكرة، وهي تشكل النتيجة الثالثة (بناء القدرات).