الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

 

قائد غزة العسكري

 

 "هذا جهاد نصر أو استشهاد" هكذا ردد الشهيد الشيخ المجاهد عز الدين القسام الذي عبر عن البعد الإسلامي لقضية فلسطين بعد قدومه إلى فلسطين من سورية في بدايات العشرينيات من هذا القرن. وبهذا الشعار عمل مجاهدنا البطل الذي كان يفتخر بعضويته في كتائب الشهيد عز الدين القسام. فمضى برغم عمق الجراح وشدة الآلام بتفكك مجموعة الشهداء التي كان ضابطها في مدينة غزة واعتقال معظم مجاهدي مجموعة شهداء الأقصى التي دربها وقادها في مدينة الخليل يسطر بدمه ودماء إخوانه الطاهرة وتضحياتهم الجسيمة أبهى وأنصع الصفحات حتى أفقد العدو صوابه. وتحولت دماء الشهداء الزكية الطاهرة في الصبرة والزيتون والبريج والتفاح والخليل والقدس إلى قناديل ترسم معالم الطريق لعشاق الشهادة حين ارتدت رصاصات الغدر الصهيونية إلى نحور وأكباد الصهاينة خلال عشرات الكمائن وإطلاق النار على جنود الاحتلال ودوريات جيشه وحرس حدوده التي نفذها وقادها شهيدنا البطل في المنطقة الشمالية من قطاع غزة والتي تشمل مدينة غزة وأحيائها وبيت لاهيا ومخيمي جباليا والشاطئ. كان من أبرزها عملية الشيخ رضوان التي استهدفت جنود الحراسة في معسكر لجيش الاحتلال بعد يومين من قدومه من الخليل وعملية مفترق الشجاعية في السابع من كانون الأول (ديسمبر) 1992، وعملية مقبرة جباليا في الحادي والعشرين من آذار (مارس) 1993، إلى جانب الكمين الجريء في حي الزيتون في الثاني عشر من أيلول (سبتمبر) 1993 والذي قتل فيه ثلاثة من جنود حرس الحدود وتم الاستيلاء على قطعتي (ام-16) وعتاد ووثائق من السيارة العسكرية فيما بعد.

 

  وإذا كانت المعلومات عن حياة الشهيد القائد عماد عقل في قطاع غزة بعد قدومه من مدينة خليل الرحمن محدودة، إلا أن دراسة العمليات العسكرية الجريئة والنوعية التي نفذها الشهيد خلال تلك الفترة تعطي فكرة عن هذا البطل الذي لفت أنظار الأعداء قبل الأصدقاء بنوعية عملياته وشجاعته التي قلما نجد مثيلاً لها. فمن الملاحظ خلال النظر في قائمة العمليات والكمائن التي نفذها، أن الشهيد كان يتميز بالحذر والاستعداد الدائم حيث كان كثير التنقل ولا يستقر في مكان واحد لأكثر من ثلاثة أيام، وفي أثناء ذلك يكون مستعداً للتحرك. يخطط لعملياته جيداً ثم يتوكل على الله بعد أن يرصد العدو وتحركاته على مدار الساعة مما كان يسهل عليه اقتناص أهدافه بسهولة. كما عرف عن الشهيد الذي تولى بجدارة مسؤولية المنطقة الشمالية من القطاع في إطار كتائب عز الدين القسام، سرعة الحركة والقدرة على التأقلم، فأحبه الناس ودعوا له مما كان له الأثر البالغ في إنقاذه من كمائن كثيرة نصبتها له الوحدات الخاصة والمستعمرية لإلقاء القبض عليه.