الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

 

فلسطين المحتلة عام 1948 تتضامن مع الضفة والقطاع

 

 

 مهما حاولت الحركة الصهيونية ومن بعدها الدولة العبرية وما أوتيتا من وسائل أو إمكانيات، ورغم المؤامرات التي حيكت والظروف العصبية التي مرت على شعبنا الفلسطيني الصابر المرابط في داخل الوطن الحبيب تبقى الجليل والمثلث أختي القدس وجنين وطولكرم ورام الله ويبقى النقب أخا غزة والخليل وبيت لحم وخان يونس ورفح ودير البلح. وأثبت شعبنا المجاهد على أرض الواقع أن ما يسمى الخط الأخضر الذي أوجده الاحتلال ليفصل بين الضفة والقطاع والمنطقة المحتلة منذ عام 1948 لا يتعدى وجوده مخيلة أقطاب الدولة الصهيونية من سياسيين وعسكريين وأوراقهم ومخططاتهم.

 

 ففي المحن التي عاشتها الضفة الغربية وقطاع غزة خلال سنوات الانتفاضة المباركة، وقف أهلنا في أم الفحم والناصرة وكفر قاسم ورهط وشفا عمرو وغيرها من مدن الصمود في مقدمة الصفوف المواسية تمد يد العون والمساعدة لأسر الشهداء والجرحى والمعتقلين وتكفل أيتامهم وتسد عوز محتاجيهم. وبالتوافق مع هذا الوضع، شارك الجليل والمثلث والنقب إخوانهم أعيادهم ومسرّاتهم. ولهذا لم يكن الحدث الجلل الذي أصاب الضفة والقطاع باستشهاد البطل القائد عماد عقل ليمر دون أن يكون للناصرة وأم الفحم والنقب مشاركة أو دور تعبر فيه الجماهير من خلال رموزها وقياداتها عن ألمها وغضبها. فإذا كانت الحركة الإسلامية في المناطق المحتلة عام 1948 قد اعتادت أن تكون حاضرة في مثل هذه الظروف بإيفاد قيادتها ورموزها لتقوم بواجب الأخوة، فإن البطولات القسّامية التي صنعها عماد عقل جذبت الاتجاهات السياسية على مختلف انتماءاتها ومشاربها الفكرية. ولعل الوفد الذي شكله أهلنا في المناطق المحتلة عام 1948 لتقديم التعازي لعائلة شهيدنا الغالي تدل على حقيقة ما ذكرناه. فقد زار وفد من الفعاليات والشخصيات السياسية لفلسطينيي المناطق المحتلة عام 1948 ومن بينهم عضوا الكنيست (البرلمان في الدولة العبرية) عبد الوهاب دراوشة وطلب الصانع وبرفقة الدكتور زكريا الآغا المسؤول الأول لحركة فتح في قطاع غزة منزل الشهيد عماد عقل في مخيم جباليا يوم السبت الموافق 11 كانون الأول (ديسمبر) وقدموا العزاء لذويه وأعربوا عن إعجابهم بعماد وعملياته ومقاومته للاحتلال الإسرائيلي.