الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

 

   فرح وابتهاج في الجانب الإسرائيلي

 

 ساد ارتياح كبيرفي الأوساط السياسية والأمنية والعسكرية الإسرائيلية عقب عملية استشهاد القائد البطل عماد عقل في حي الشجاعية، وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن سعادتهم لمصرع المطارد الذي يصنف لدى دوائر الاستخبارات الإسرائيلية والجيش كأخطر مطلوب فلسطيني.

 

 ففي سياق نشرة الأخبار باللغة العبرية التي بثها التلفزيون الإسرائيلي في الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء 24 تشرين الثاني (نوفمبر)، أوضح مصدر مسؤول في جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) بأنه ينسب لعماد عقل الذي يعتبر الهدف الأول للشاباك عشرات العمليات ضد جنود الجيش وقوات الأمن. ولذلك اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي نجاح جيش الاحتلال بتصفية "الإرهابي الأخطر والأكثر نشاطاً في قطاع غزة" يشكل "إنجازاً ضد الإرهاب خصوصاً ضد حماس وعناصرها المتطرفة المستمرة في أعمال الإرهاب وقتل السلام". وتابع إسحق رابين تصريحه لمراسل التلفزيون الإسرائيلي "إن المخرب عماد عقل كان قاتلاً حقيراً (……) قتل جنوداً ومواطنين إسرائيليين"، وعلق على مقتله بأن "ذلك سيكون مصير كل المتطرفين الذين يحاولون قتل الإسرائيليين". وأعرب الجنرال يهودا باراك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن ارتياحه لمقتل عماد عقل وعن تقديره لقائد المنطقة الجنوبية الجنرال اميتان فيلنائي وقائد قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة البريغادير دورون الموج ورئيس جهاز الشاباك. وأشاد بالقوات الإسرائيلية ووحدات المستعربين التي قال بأنها أظهرت "يقظة في هذه العملية" موضحاً بأن ذلك يعتبر "نجاحاً كبيراً في حربنا ضد الإرهاب". ولكن رئيس الأركان الإسرائيلي حذر جنوده ودعاهم إلى التزام أقصى درجات اليقظة والحيطة في الأيام المقبلة لأن "حماس ما يزال لديها نواة قوية وغالباً ما أدت الحملات الصارمة ضد الجناح العسكري للحركة الذي يعرف باسم مجموعات عز الدين القسام إلى عمليات انتقامية دموية". كما أعرب زفي هندل رئيس مجلس المستوطنات اليهودية في قطاع غزة هو الآخر عن ارتياحه لمقتل عماد قائلاً: "إن تصفية كل من يقتل اليهود أو الجنود مهم لاجتثاث الإرهاب" لكنه أعرب في الوقت نفسه عن امتعاضه لسماع النداءات الموجهة لذبح اليهود من مآذن المساجد. واللافت في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، السياسيين منهم والعسكريين تعقيباً على اغتيال الشهيد عماد عقل أنها كانت لصالح القائد القسامي وإخوانه أكثر منها إشادة بإنجازات القوات الإسرائيلية التي قتلت أسطورة غزة. فهذا أحد ضباط القيادة في رئاسة الأركان الإسرائيلية يصف الشهيد القائد بأنه "كان من أخطر الإرهابيين والمطلوبين الذين عملوا في قطاع غزة.. رجل ميداني بارع لم يخش شيئاً.. كان من الخطورة بمكان، الاصطدام به ليلاً". وعلقت مصادر عسكرية رفيعة المستوى في قيادة المنطقة الجنوبية من جهتها قائلاً: "إن هذا يعد أحد أكبر وأهم الإنجازات في الحرب الدائرة ضد المطلوبين. فقد كان مطلوباً لقتله (11) جندياً وأحد المستوطنين الإسرائيليين وأربعة فلسطينيين من المتعاونين مع السلطات وهو أكثر السجلات دموية لأي مخرب فلسطيني". كما اعترف مسؤول رفيع المستوى في جيش الاحتلال الصهيوني، رفض كشف اسمه لصحيفة يديعوت أحرونوت معلقاً على اغتيال أسطورة غزة: "كان علينا القبض عليه قبل انسحابنا من غزة وإلا لكنا أصبنا بالإحباط لعدم تمكننا من إنزال العقاب به وهو الذي قتل 11 إسرائيلياً". وكان الجنرال أميتان فيلنائي قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الذي يخضع قطاع غزة لسلطته العسكرية قد صرّح هو الآخر قائلاً: "لقد كان لدينا حساب قديم معه قمنا بتصفيته"، وهذه مقارنة –مع أنها غير متوازنة- بين الشهيد القائد وجيش الاحتلال بما يمتلك من أجهزة وتقنية وأفراد مدربين على كافة أنواع الأسلحة الحديثة.

 

 أما الصحف الإسرائيلية، فقد تناولت حادثة استشهاد البطل القائد عماد عقل بتوسع واحتلت العناوين الرئيسة في تلك الصحف، بل كانت الحدث والحديث الرئيسي في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية التي اعتبرت هي الأخرى عملية قتل القائد القسامي أكبر إنجاز تحققه قوات الاحتلال منذ بداية الانتفاضة.

 

 

فقالت صحفية دافار القريبة من حزب العمل بأن "قوات حرس الحدود والمستعربين تمكنت من تصفية المطلوب الأول في الضفة والقطاع: قائد خلايا عز الدين القسام عماد عقل". وأبرزت صحيفة يديعوت أحرونوت على صدر صفحتها الأولى العنوان التالي: (القضاء على قائد حماس الذي قتل أحد عشر جندياً من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي). وتحت عنوان (القضاء على المطلوب رقم واحد في المناطق)، قال المعلق المعروف عمانويل روزن في صحيفة معاريف "إن قتل عماد عقل يغلق من ناحية جهاز المخابرات –الشاباك- الدائرة التي افتتحت باعتقال المئات من نشطاء وقادة حماس….. إن المعركة ضد حماس لا تكتمل إذا لم تتضمن تحقيق نجاحات على صعيد الذراع العسكرية لحركة حماس وهي مجموعة عز الدين القسام التي تواصل نشاطاتها وضرباتها رغم الضربة القاسية التي وجهت للقيادة الروحية والعسكرية والسياسية لحركة حماس". واختتم روزن تعليقه نقلاً عن أحد مسؤولي الشاباك: "إن مطاردة عماد عقل كانت من العمليات الصعبة والمعقدة والمحبطة في تاريخ عمليات المطاردة التي قام بها جهاز الأمن –الشاباك- منذ تأسيسه".