|
الذعر والخوف يسودان الجنود الإسرائيليين

فيما تسود الشارع الفلسطيني
حالة من الترقب انتظاراً لرد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على استشهاد القائد
القسامي عماد عقل والذي أكدته في بيانها الموجّه لرئيس الأركان يهودا باراك حين
قالت: "ردنا على استشهاد القائد عماد عقل سيكون من نوع آخر وبلون آخر إن شاء الله
والأيام بيننا"، فإن حالة الفرح والابتهاج التي أبداها المسؤولون الإسرائيليون
أفسدها معرفة أن كتائب الشهيد عز الدين القسام تعرف كيف تثأر لشهدائنا والذي يكون
عادة قاسياً بالنسبة لجيش الاحتلال.
ولذلك دعت قيادة الجيش
الإسرائيلي الجنود والوحدات العسكرية العاملة في الضفة وقطاع غزة إلى توخي الحذر في
الأيام المقبلة لأن الجيش يخشى أن تكثف حماس من عملياتها بما في ذلك استخدام سيارات
ملغومة والقيام بعمليات انتحارية ضد أهداف إسرائيلية حتى تؤكد أن استشهاد قائدها لم
يؤثر على قدراتها العسكرية. وأشارت قيادة جيش
الاحتلال في تعليماتها "إن التجربة علمتنا أنه في حال مقتل شخص
هناك اثنان على استعداد للانتقام". كما علق أوري أور رئيس لجنة الخارجية والأمن في
الكنيست (البرلمان) على مقتل أسطورة غزة بالقول: "لا أعتقد أننا سنرى وقف حماس
لنشاطها، قد نرى بعض عمليات الانتقام، إننا في حرب مع حماس".
جيش الاحتلال الصهيوني أعلن
حالة التأهب القصوى في قطاع غزة وقام بتعزيز الدوريات العسكرية ومواقع العبور بين
الضفة الغربة وقطاع غزة من جهة والمناطق المحتلة منذ عام 1948 من جهة أخرى. ووجّه
الجنرال إميتان فيلنائي تعليمات إلى جنوده باتخاذ إجراءات الحذر القصوى في جميع
تحركاتهم في المنطقة كما أخذ المستوطنون اليهود في قطاع غزة بتعليمات الجيش
الإسرائيلي، فقد خفت حركة المواصلات على الطريق الشرقي لحي الشجاعية وهو شارع رئيس
بالنسبة لتحركات المستوطنين من وإلى مستوطناتهم في غوش قطيف المحاذية لمدينة خان
يونس. وطبقاً لتعليمات قيادة الجيش الإسرائيلي، جابت الدوريات العسكرية شوارع
القطاع بكثافة ونصب الجنود الإسرائيليون الحواجز العسكرية وتمركزوا فوق المباني
المرتفعة. ونقل المراسلون الصحفيون أن حالة من الذعر والرعب لوحظت على جنود
الاحتلال بوضوح، إذ يقوم الجنود الذين استبدلوا السترات الواقية من طعنات السكين
بأخرى واقية من الرصاص بوقف حركة السير في الشارع الذي يسيرون فيه حتى يعبر آخر
جندي منهم ويطلقون النار باتجاه أي شيء يشتبهون فيه ويلتفون حول أنفسهم خوفاً من أي
طارئ قد يحدث. ورغم هذه الحالة، يزعم الكولونيل شاؤول قائد المنطقة الشمالية في
قطاع غزة بأن قواته مستعدة لاحتمالات حدوث عمليات وهي لن تفاجأ من قوة الرد
الفلسطينية. وأضاف الكولونيل الإسرائيلي: "نستعد لمواجهة عمليات أخرى يقوم بها
أعضاء حماس. إنهم يريدون ضربنا ليس فقط على خلفية مقتل عماد عقل. بل على خلفية
الأنباء الواضحة التي صدرت عن خلايا عز الدين القسام والتي تؤكد بأنهم يريدون
القيام بعمليات في هذه الفترة بالذات".
أما وسائل الإعلام
الإسرائيلية، فقد عبّرت هي الأخرى عن قلقها من
الانتقام القادم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). فكتب زئيف
شيف معلق الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس أن "مواجهات قاسية ستجري معهم، وأنهم قد
يقومون بأعمال ثأرية وربما بعمليات انتحارية". وحسب صحيفة يديعوت أحرونوت فإن
استشهاد عماد عقل في قطاع غزة وخالد الزير في الضفة الغربية ترك كتائب الشهيد عز
الدين القسام دون قيادة ميدانية، ولكن الصحيفة العبرية تستدرك فتضيف أن القدرة على
إعادة التأهيل والانتعاش لدى حركة حماس سريعة نسبياً نظراً لأن "لدى حماس قوة بشرية
ومخزوناً من السلاح، ومن المحتمل جداً أن يحاول أعضاؤها القيام بعملية كبيرة في
الأيام القريبة القادمة للإثبات بأن الحركة لم تكسر".
|