|
الشهيد عماد عقل
د.
بسام العموش
ذلك الشاب الحماسي القسامي
الذي لم يصل إلى الثلاثين كان اسمه يتردد على لسان المجرم رابين ومساعديه، كان همُّ
رابين أن يصل إليه لأن عماد كان قائداً من القادة الميدانيين وكان سيفاً مصلتاً على
رقاب الصهاينة يقتل بيديه العشرات أو يخطط لإخوته ليشاركوه في الأجر حيث كان يعلن
بين إخوانه أن قتل اليهود عبادة يتقرب بها إلى الله، وحق له ذلك لأن اليهود محتلون
مجرمون سفاكون لا يعطون أيديهم الفرصة لتجف دماء الفلسطينيين عليها حيث ينتقلون من
مجزرة إلى أخرى،استشهاد عماد عقل رسالة متعددة الأغراض للصهاينة وللمستسلمين
ولزبانية (غزة-أريحا أولاً) إنه إعلان عن شبابية القيادة الفلسطينية الحماسية
الإسلامية التي تقود العمل الجهادي، وإعلان عن المستوى الرفيع الذي وصل إليه هؤلاء
الشباب في مجال التخطيط والتدريب وإتقان العمل.
لقد اختار الله تعالى الشهيد
إلى جواره ليتم التأكيد من خلال قدر الله تعالى أن الأفواج القيادية المبكرة قادمة
وأن ظلمات الذل العربي لن يخترقها إلا الضوء الإسلامي عبر الشباب الذي لم يتخثر دمه
باسم المنطق، والممكن.
الشباب الثائر الذي يحمل
الدم القاني والحامي وعروق الإيمان نبض بحب الجهاد والاستشهاد أكثر مما تحب البقاء
في هذه الدنيا الفانية.
أظن أن الرسالة موجهة لقيادة
تونس وللمفاوضين بأنكم أصبحتم في دائرة التحذير والتبعية ولم يبق من المقارعين
للصهاينة إلا شباب الإسلام ومن احتفظ بذرة حياء ووطنية من غيرهم.
إلى روحك الطاهرة يا أخي عماد
كل التحية والإكبار وهي تسرح الآن في جنات النعيم في حواصل طير خضر وغداً مع
النبيين والصديقين والشهداء.
فهنيئاً لك ولنا وشفّعك الله
فينا.
ــــــــــــــــ
نشرت في صحيفة السبيل
الأردنية، العدد السابع، السنة الأولى، 0 تشرين الثاني 1993، ص 23 .
|