الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

  مراثي الكبار 

 

 كنعان عبد الله

 

 واستشهد عماد عقل ليلة 25/11/93 في غزة، عماد عقل الذي لا أعرفه:

 

 (كما يزغرد الحسّون أو ترفرف الحمائمْ )

 (كما تدغدغ الوجوه هبة النسائمْ… )

 (مضيت صامتاً )

 (مضيت صامداً )

 (في غزة الأمجاد والملاحمْ )

 (لم تثنك البنادق الشدادْ )

 (ما فتّ في العزيمة التوقيع والطرادْ )

 (ما نال فيها البرد أو وعورة النجادْ )

 (لكنني – في الحق – يا عماد )

 (معاتب وغاضب )

 (أهكذا حماس علمتك يا عمادْ؟ )

 (ترفعاً، كأننا والرجس من قبيلْ؟ )

 (وفيم يا عماد؟ )

 (وفيم لا تطيلْ… )

 (مكوثك الجميل؟ )

 (وفيم يا صديقنا.. عجلت بالرحيل؟ )

 (أما علمت أننا… يشق أن نوفر البديل؟ )

 (من بعد ما تساقط الرجال كالهباءْ… )

 (فزعزعوا.. وزلزلوا.. )

 

 (ولطخوا الكاكي بالـ… )

 (من بعد ما تكشف الزئير عن مواءْ… )

 (جيلان قبل جيلكم.. قادوهم )

 (للموت والفناءْ )

 (والآن يجري نعتهم –ونعتكم-: حمقى وأغبياءْ )

 (أواه! غالوا حلمنا… )

 (وحرّقوه، بعثروه في الهواءْ. )

 (لطالما كنا نظنُّ ثورة كثورتي… )

 (جنودها الفضاءْ. )

 (من أجلها تسابق الشباب للفداءْ )

 (وشعبنا تلحّفوا السماءْ )

 (وقدموا الشهيد والشريد والأسير في سخاء )

 (كنا نظن أنها… )

 (لجرحنا الدواءْ )

 (لجوعنا الغذاءْ )

 (لعرينا الخباءْ )

 (والآن –ويحنا- تكشف الغطاءْ )

 (من بعد ثلث قرنٍ يا صديقنا… تكشف الغطاءْ )

 (بأننا لمّا نزلْ.. ننام في العراءْ… )

 (والآن يا عمادْ.. )

 (هلاّ أطلْت –بعدما سمعت- في ربوعنا البقاءْ؟! )

 

***

 (واخجلة الشيبات من سود اللممْ! )

 (علمهم أن البطولة لا تبيد.. وليس تأتي من عدمْ. )

 (علمهمُ.. )

 (لسنا بأول معشر… يُسطى عليه ويهتضمْ )

 192

 (لكنه ما دام في أضلاعه )

 (رفض الهزيمة ما انهزمْ! )

 (علمهمُ… )

 (ما قال جدك في جبالية الشممْ: )

 (ما دام طابو الأرض – يا ولدي – بكفك فاطمئن! )

 (حاكورة الآباء ملك فاطمئن! )

 (وسألته: حتى وإن نزل اللصوص بها )

 (بوجههم العفنْ؟! )

 (فأجاب: حتى يا بنيَّ وإنْ!! )

 (وسألته: حتى وإن طال الزمنْ؟! )

 (لكن إذا خارت قواك… ودبَّ في الروح الوهنْ )

 (ومنحتهم صك المبيع بزعم تكتيك فطن... )

 (هيهات –بعد- تعيدها… )

 (هل يستوي ما بيع يا ولدي.. ومغصوب إلى أمدٍ رُهنْ؟ )

 (مع باع مقتاةً.. فما أولاده غبنوا إذا حرموا… )

 (ولا هو في الحقيقة قد غُبنْ. )

 (سيّان إنْ منحوه ما يهوى )

 (وإن منع الثمن )

 (علمهم، واصرخ بهم: )

 (ما زال صوت الجد في أذني يرنْ )

 ( لكنما حاكورتي… %)

 (أوّاه قدس في وطنْ! %)

 

 

 (ما كان أحين ما صنعت وأرفعه! ر

 (هم يمقتونك فانطلقْ )

 (ودع الحثالة في وحول المعمعه! )

 (أعد للشمس إشراقاً فقدناه! )

 (أعد "جفرا"، وموّالاً نسيناه ! )

 (أعدْ للطفل دميته! )

 (أعدْ للقمح نكهتهُ ! )

 (أعدْ لرجالنا – يا أمرد الخدين – في وطني رجولتهمْ ! )

 (أعد لقبائل الأعراب من فقدوا بكارتهم… )

 (أعد لهم عروبتهم! )

 

 

 

 (اترك لعاعات لهمْ… )

 (ولتمض أنت إلى خلودْ ! )

 (اترك لهم قاعاتهم )

 (ربطاتهم )

 (اترك لهم "كميراتهمْ" ! )

 (ولتمض أنت إلى خلودْ ! )

 (والله ما في القوم من ذكر نبيلْ )

 (فنبيلهم يا حسنه ! )

 (ويكاد "يفلخُ نيعهُ" ! )

 (طرباً، وشاحال الضعيف أمامه )

 (متخاذل والوجه جامدْ ! )

 (اترك لهم صوراً تلونها الجرايدْ )

 (يكفيك أنك عند رب الناس مشهود، وشاهدْ! )

 

 

 (اترك لهم ما يلهثون وراءه )

 (ولتمض أنت إلى خلودْ ! )

 (فلربما خبروا ألاعيب السياسه )

 194

 (ولربما عرفوا بأنواع الكياسه )

 (لكنهم – يا عقل – ما عرفوا اليهودْ ! )

 ( فاهجرهم ! ولتمض أنت إلى خلودْ ! )

 

 

 (ما كان أحسن ما صنعت… وأرفعهْ ! )

 (هم يمقتونك فانطلق )

 (ضيفاً على رضوان يفتح أذرعهْ )

 (اطرق بيمناك الجنان ولجْ ! )

 (معك الوساطة شافعه: )

 (اثنا عشرْ.. )

 (كانوا رؤوساً أينعت )

 (أدركتهم... )

 (قد حان وقت قطافهمْ )

 (فاقلع فنعم القالعهْ ! )

 (عرّج على موسى لتشفي صدره )

 (من سامري )

 (باع وحياً… ضيّعهْ )

 (من سامري.. صاغ معبوداً لهم )

 (عجلاً يخور من النضار، ولمعهْ )

 (واذهب إلى هارون… )

 (كفكف أدمعه! )

 (أعلنْ براءته أمام أخيه، تزهو… ناصعهْ ! )

 

 

 (ما كان أحسن ما صنعت، وأرفعهْ ! )

 (هم يمقتونك فانطلق… )

 (وسامح لهم أن يعلكوا التاريخ في صخب السكارى؟ )

 (فليقرأوه !! )

 (ولتمض في صمت الأصيل لتصنعه !!! )

 

 

 (ما كان أحسن ما صنعت وأرفعه ! )

 (أذهب إلى جنات ربك راضياً )

 (تجد الثماني مشرعهْ )

 (لن يسألوكْ ! )

 (معك الوساطة شافعه: )

 (اثني عشرْ… )

 (خلصت من إفسادهم دنيا البشر )

 (هذا هو الحق المقدس يا أخي… )

 (أغرسه شوكاً… %)

 (تجن في نيسان منه شذا زهرْ ! )

 

 

 (يا راحلاً عنّا… )

 (ووهج الشوق في عينيه فُلَّهْ ! )

 (لمحمد.. للصحب للشهداء حولهْ )

 (يا ناشراً… )

 (ما بين وجه الأرض والآفاق ظلّهْ )

 (ومفارقاً.. )

 (ما ودّع الأحباب لكنْ.. )

 (أودع الزيتون قبلهْ )

 (ومصلياً لله مثنى )

 (قبل أن يسرج خيلهْ )

 (شدَّ الرحال عماد عقل )

 (طاب الاستشهاد رحلهْ )

 (قسماً.. )

 (سنوقد من دمائك ألف عقلٍ )

 (ألف شعلهْ !! )

 

 

صحافة

  عندما يظهر عماد عقل في الأحلام.. 

 قامت الكاتبة الصحفية الإسرائيلية "عميرة هس" بجولة في قطاع غزة سجلت خلالها ملاحظاتها وانطباعاتها حول الأجواء السائدة الآن بعد استشهاد البطل عماد عقل برصاص جنود الاحتلال، قالت الكاتبة في مقالة نشرتها صحيفة هارتس:

 

 لوح أحد الجنود المتمركزين في حاجز ايرز بيده وهو يحمل البندقية، وأخذ يصرخ لي: اكتبي.. اكتبي "جولاني في الميدان وغزة في غليان"، وبعد ذلك دمدم بكلمات قائلاً: "سوف نلقي القبض على عماد عقل… وسوف نريه ماذا سنفعل". ويبدو أن روح عقل قائد قوات عز الدين القسام في القطاع ما تزال تحوم وتسيطر ليس فقط فوق أجواء مخيم جباليا، حيث الأطفال يهاجمون الجنود بالحجارة وهم يهتفون، كلنا عماد.. كلنا عماد".

 

 ويذكر أن عماد الذي كان بمثابة كابوس للجنود الذين اعترفوا بأنهم يخافون من وصول ذراعه الطويلة إليهم

عادل الذي أضاف: "إن عماد يظهر في أحلام الناس الذين كانوا يسألونه في أحلامهم: أين أنت؟ هل أنت في جنة عدن مع رفاق محمد؟ مع صلاح الدين وعز الدين القسام؟".

 

 وقال عادل أيضاً: "ذهبت إلى المقبرة، وأنا أعرف وواثق تماماً بأنه كان ينظر إلينا ويطلب منا بأن لا نبكي عليه.. إننا نعرف أنه ما زال حيا".

 

 كذلك والد عماد يعرف أنه حي ولم يمت، فقد كتب في القرآن أن من يسقط شهيداً لا يمت.

 وأشار عادل: بعد أن سقط عماد شهيداً ولمدة ساعة ونصف لم يجرؤ جنود الوحدة المستعربة على الاقتراب منه خشية أن يكون ملغما، لذلك طلبوا من جار لنا بأن يجره إلى الشارع، وهناك أطلقوا عليه المزيد من الرصاص.. كمية كبيرة من الرصاص.